رئيس مجلس القيادة يستقبل في عدن السفراء الأوروبيين لبحث مستجدات الأوضاع وفرص تجديد الهدنة

سبتمبر نت/ عدن
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام المجلس بخيار السلام العادل والشامل وفق مرجعيات حل الأزمة اليمنية المتوافق عليها.
وقال الرئيس إن مجلس القيادة، أعلن منذ اليوم الأول أنه مجلس سلام، لكنه في نفس الوقت مجلس عزم وقوة لردع أي تصعيد من جانب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الايراني.
ولفت الرئيس، خلال اللقاء الموسع، الذي حضره نواب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، والدكتور عبدالله العليمي، وعبدالرحمن المحرمي، وفرج البحسني، إلى خروقات المليشيات الحوثية واستمرارها في عرقلة الجهود الأممية والدولية للمضي قدما في مسار السلام، ورفع المعاناة عن الشعب اليمني.
وأوضح أن المليشيا مازالت تغلق كافة الأبواب أمام جهود التهدئة، وترسل رسائل تحد في كل المناسبات، حتى من على طاولات المفاوضات، في اشارة إلى حضور الوفد الحوثي المفاوض في الاردن بالبزات العسكرية المنتحلة.
وأعرب فخامة الرئيس عن أمله من المجتمع الدولي، بممارسة مزيد الضغوط لدفع المليشيا الحوثية نحو التعاطي الجاد مع جهود السلام وتغليب مصلحة الشعب اليمني على نزواتها الضيقة.
وذكر الرئيس سفراء الاتحاد الاوروبي بالمبادرات المستمرة التي يقدمها المجلس والحكومة الشرعية من أجل تخفيف المعاناة الانسانية في البلاد.
وقال إن مجلس القيادة يتعامل مع القضية الانسانية في أنحاء اليمن على قدم المساواة، سواء في المناطق المحررة أو تلك التي ترزح تحت هيمنة المليشيا الحوثية التي تواصل ابتزاز العالم بآلام المواطنين.
وأضاف: على سبيل المثال ان موافقتنا على اتفاقية ستوكهولم بشأن الحديدة لم تحقق الأهداف المرجوة للشعب اليمني، وأمن المنطقة، مع رفض المليشيا لمطلب دفع رواتب الموظفين، واستخدام الموانئ لأغراض عسكرية تهدد أمن وسلامة الملاحة العالمية.
وأكد الرئيس استمرار دعم المجلس لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، من أجل تثبيت الهدنة، والمساعي الحثيثة لتمديدها، على أن يتم إلزام المليشيا الوفاء بتعهداتها المتعلقة بفتح معابر تعز والمدن الأخرى، ودفع رواتب الموظفين، وإنهاء معاناة الأسرى والمحتجزين والمختطفين، والمخفيين قسرا في سجونها التي تفتقد لأدنى شروط القانون الدولي الانساني.
وأثار فخامة الرئيس ملف خزان صافر النفطي، كدليل أخر لتفريط المليشيا بكافة الفرص لتقليل كلفة الحرب التي تفرضها على الشعب اليمني للعام الثامن.
وأضاف: 44 مليون دولار جمعت من أجل إنهاء أزمة صافر، وهي كفيلة بحلها، لكن هذه المليشيا لا تميز بين مصلحة عامة اليمنيين والاقليم، وبين مصلحتها الخاصة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدعم السخي الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة على مختلف الاصعدة.
ووضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، السفراء الأوروبيين أمام مستجدات الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في اليمن، والاصلاحات التي يعمل عليها المجلس، بما في ذلك الجهود الرامية الى السيطرة على اسعار الصرف، وتحسين الخدمات، واعادة هيكلة القوات المسلحة والامن بموجب اعلان نقل السلطة.
وحث الرئيس المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته إزاء الأعباء والتحديات الكبيرة التي يواجهها مجلس القيادة والحكومة الشرعية لتخفيف الاوضاع المعيشية، ومكافحة الارهاب والفساد، كمدخل هام لتهيئة الظروف المناسبة لاحلال السلام والاستقرار في اليمن.
من جانبه أعرب سفير الاتحاد الاوروبي غابرييل مونويرا فينيالس، عن تقدير دول الاتحاد للجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي، في سبيل انجاح الهدنة ودعم مساعي مبعوث الامم المتحدة لتجديدها.
وأكد فيناليس، استمرار الدعم الاوروبي لمجلس القيادة في مختلف المجالات، قائلا ان دول الاتحاد ستكون الى جانب مجلس القيادة “على طول الطريق”، في تعزيز جهوده الجارية لتحسين الخدمات، ووضع الاقتصاد، وحضور المرأة على مستوى صنع القرار وبناء السلام.
كما تحدث في اللقاء سفراء فرنسا، و ألمانيا، و النمسا، وهولندا، و السويد، و النرويج، والمبعوث السويدي الخاص، الذين اكدوا دعم بلدانهم للاصلاحات التي يقودها المجلس الرئاسي، واهمية استقرار السلطات للعمل من العاصمة المؤقتة عدن.
و أعرب السفراء الاوروبيون عن ارتياحهم بتشكيل اللجنة الامنية والعسكرية، لما فيه وحدة واستقرار العمل الحكومي من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية الدكتور احمد بن مبارك.