رجل الحرب وصانع الانتصارات.. قيادات تتحدث عن اللواء الوائلي

img

سبتمبر نت/ عمار زعبل

 

في أواخر العام 2015، انتقل اللواء الركن أمين الوائلي، إلى محافظة الجوف، بعد تكليفه بإعادة تأسيس المنطقة العسكرية السادسة وقيادة القوات بعد تنظيمها لتحرير المحافظة، من مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

لم تكن المهمة صعبة للقائد الوائلي، القادم من العسكرية اليمنية الصلبة، إذ امتلك العديد من الصفات القيادية والعسكرية، بل والإنسانية لتؤهله لهذه المهمة التي أتمها بنجاح وفوق المتوقع، بحسب شهادات تحدثت عنه في الذكرى الأولى لاستشهاده والتي تصادف الـ 26 من مارس.

 

رصيد كبير من النضال امتلكه الوائلي، كما أنه امتلك سراً آخر، هو حب الناس له، خصوصا الأفراد، ممن عمل على تدريبهم، والقتال معهم.

 

عند الكتابة عن القائد البطل الوائلي، تجد الكثير من التفاصيل، التي تجعلك تغوص في قراءة كتب الحرب، والتاريخ العسكري للعالم، علّك تجد ما يميز القائد الوائلي عن قادة جيوش العالم، أو أبطال وقادة الحروب على مرّ التاريخ.

 

ما إمكانيات اللواء أمين الوائلي؟، التي تجعله بأن يحظى بثقة الجميع سواء رؤسائه أو مرؤوسيه، نلخص ذلك بأنه قائد عسكري ومخطط لا يساويه أحد، يظل في اطلاع دائم على كل صغيرة وكبيرة تمكنه من سرعة التخطيط ثم التنفيذ وفي أصعب الظروف، لا يعرف المستحيل، كما أنه يغرس في قلب كل من قاتل معه العقيدة القتالية والروح المعنوية والتي لا يمتلك ذلك لا يمكنه أن يقاتل بمعيته أو تحت إدارته أو قيادته، فكان النصر هو من يتسلل إلى القلوب، حتى قبل بدء أي معركة.

 

في حديث لـ “سبتمبر نت” يقول أركان حرب المنطقة العسكرية السادسة قائد اللواء 101، العميد محمد بن راسية، بأنه عند تعيين اللواء الوائلي، في أواخر العام 2015 قائداً للمنطقة، استطاع بحنكته تجميع وحشد وتشكيل الكتائب والوحدات في المنطقة.. مشيراً إلى أنه تمكن في بناء وإنشاء عدة ألوية التي ظل يخطط عملياتها العسكرية الناجحة، فحققت تلك القوات انتصارات عظيمة، حتى نهاية العام 2017، لم يخسر موقعا واحدا طيلة هذه الفترة بحسب العميد بن راسية.

 

وأكد أن اللواء الوائلي، كان رجل دولة، واستطاع إعادة هذا الهيبة للدولة في محافظة الجوف حينها.. متحدثاً عن الأيام الأخيرة للشهيد الوائلي، بأنه رغم “مرضه” إلا أنه ظل يخطط للمعارك، التي يتم تنفيذها على أكمل وجه.

 

قائد اللواء 122 مشاة، العميد عدنان العيزري، يؤكد بأن القائد الوائلي، كان عظيماً بحجم وطن، لافتاً إلى أن البطولات والمواقف التي عرفها هو فقط عن الشهيد الوائلي، لا يمكن أن تصفها الكلمات حد تعبيره.

 

وقال لـ “سبتمبر نت” “كان الشهيد الوائلي مدرسة في البطولة والشجاعة والإقدام، وباستشهاده خسر الوطن واحداً من خيرة أبنائه وقائداً عسكرياً محنكاً”.. مضيفاً “عرفناه في الميدان دائماً وتعرفه ميادين الشرف والبطولة كقائد بطل يتقدم الصفوف، لم يمنعه مرضه من ترك واجبه الوطني، لقد شاركنا الانتصارات والمعارك لم يكل أو يمل حتى استشهاده”.

 

أما قائد اللواء 197، العميد أحمد عبدالله، يشير إلى أن الوائلي، هو المؤسس والمنقذ للمنطقة العسكرية السادسة والتي أسسها في العام 2015، مؤكداً بأن مخرجات نضال الوائلي في منتسبي المنطقة ممن يقاتلون المليشيا الحوثية، حيث يرابطون في مختلف جبهات مأرب والجوف مع إخوانهم من منسبي الجيش، من المناطق العسكرية الأخرى.

 

ويرى أنه قلّ أنْ يوجد قادة مثله، أي الشهيد الوائلي، فهو الأب، والمدرب والقائد الفذ، كما كان يعايش الأفراد في مواقعهم، ولا يترك ميادين القتال، حتى أن منزله لا يعرفه إلا في الشهر مرة أو مرتين.

 

ويتذكر بأنه كان يلزم القادة على التواجد الدائم في الميدان، مشيراً إلى أنه تمكن من إعادة الهيبة للجيش وذلك بعد سقوط محافظة الجوف، وقام بإنقاذها وترتيب صفوفها وإعادتها من التراجع إلى التقدم، والهجوم والقيام بمختلف المهام.

 

 

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً