الجمهوري الأمين.. عامٌ على استشهاد القائد الملَّهم “الوائلي”

img

سبتمبر نت/ خاص

 

لقد مضى عام كامل على رحيل جنرال الصحراء، وأمين الجمهورية، الشهيد القائد اللواء الركن أمين الوائلي، قائد المنطقة العسكرية السادسة، أحد أبطال الجمهورية الذين تصدوا لانقلاب المليشيا الحوثية الإيرانية الإرهابية، وهو يخوض غمار المعارك ضد مليشيا الكهف والكهنوت، كقائد وطني صلب، حمل المهمة الوطنية على عاتقه، وجعل الجمهورية واستعادتها من قبضة الانقلاب صوب عينيه وبندقيته.

 

ومنذُ اللحظات الأولى للانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا، خاض الشهيد “الوائلي” معارك أسطورية وملاحم بطولية قائدًا حاميًا للجمهورية والوطن، ومدافعًا صلبًا عن الثورة والوحدة، والمكتسبات الوطنية، والهوية اليمنية الأصيلة.

 

وفي الذكرى الأولى لاستشهاد اللواء الوائلي، يتذكر القادة العسكريون والأبطال المرابطون بمختلف الجبهات القتالية شجاعة القائد الشهيد “الوائلي” وبسالته، وحنكته القيادية والعسكرية التي شهدتها كل الميادين والجبهات.

 

وعلى خطاه، وتعاليمه، يؤكد القادة العسكريون، والأبطال المرابطون في مختلف جبهات القتال، مواصلة السير على نهجه واقتفاء أثره وسيرته العطرة، ومواقفه الخالدة التي تمثل نهجًا قويمًا، وعبقًا فواحًا ونورًا يتوهج سيظل خالدًا في ذاكرة الأبطال والأجيال.

 

العميد محمد الجرادي، مستشار وزير الدفاع، يقول عن الشهيد في الذكرى الأولى لاستشهاده، بأنه عاش “حياة حافلة بالنضال الوطني ومسيرة نضالية سطرتها بطولاته العظيمة في العديد من مواقع الشرف والبطولة والفداء”.

 

وأضاف العميد الجرادي لـ “سبتمبر نت” لقد عاش الشهيد البطل مقاتلاً شجاعًا مخلصًا للثورة والجمهورية والوحدة وأمينا لكل مكتسبات الوطن وثوابته السامية، مجسدًا أسمى معاني الولاء للوطن وللشرف العسكري.

 

ويقول العميد الجرادي عن الشهيد الوائلي لقد كان “واحداً من أولئك الأبطال العظماء الذين نذروا حياتهم رخيصة في سبيل الحرية والكرامة والشموخ”.

 

وأشار الجرادي إلى أنه كان للشهيد القائد الوائلي مواقف بطولية عديدة من بينها مواجهة مليشيا الحوثي منذ أن كانت محصورة في بعض مديريات صعدة ثم عمران ثم محافظات الجوف ومأرب حيث سطر الشهيد الرمز ملاحم بطولية نادرة ولقن تلك المليشيات الكهنوتية دروسا قاسية وموجعة في الفداء والاستبسال.

 

وقال “يعتبر الشهيد اللواء الركن أمين عبدالله الوائلي من أبرز وخيرة القادة العسكريين الذين صنعوا المعجزات في صمودهم الأسطوري في احلك الظروف الذي كان ولايزال يمر بها الوطن، وسطروا بدمائهم الطاهرة ملاحم الفداء والتضحية وقدوة حسنة لكل الشرفاء والمخلصين من أبناء القوات المسلحة والمقاومة الباسلة الذين يواصلون الخطى نحو تطهير ما تبقى من المساحات الجغرافية من رجس ودنس عصابات الكهنوت الظلامية”.

 

وأشار إلى هناك معلومة عن الشهيد البطل رحمه الله قد ربما لا يعرفها إلا المقربين منه، وهو أنه كان إلى جانب مواجهته الشرسة ضد مليشيا الانقلاب الحوثية متنقلا من جبهة لأخرى وأحياناً خارج إطار مسرح عملياته العسكرية الموكلة، الا أنه كان أيضا يواجه معركة أخرى ضد مرض السرطان الذي كان ينهش جسده النحيل إذ ما لبث أن قضى استراحة للعلاج عام 2019 م ليعود مجددا في مطلع العام 2020 م جنبا إلى جنب مع رفاقه وزملائه في مقدمة الصفوف بشجاعة وعزيمة وثبات ألهبت حماس الأبطال المرابطين وجعلتهم يتسابقون على التنكيل بالعدو من كل حدب وصوب وما يزالون حتى اللحظة يثأرون للشهيد ولكل الشهداء الأبرار رحمة الله عليهم جميعا.

 

وأكد أن ذكرى استشهاد البطل اللواء الركن أمين الجمهورية رحمه الله ورحم كل الشهداء الأماجد تجدد فينا العزم على المضي قدما على درب الشهيد باذلين أرواحنا ودماءنا رخيصة في سبيل تحرير الوطن من عصابات الإرهاب السلالي الكهنوتي، مضيفاً “فمهما كانت أحزاننا على رحيل العظماء والأبطال إلا أننا نؤمن ايمانا راسخا بأن تلك التضحيات لن تذهب سدى وماهي الا فاتورة الانتماء لهذه الأمة اليمنية وهي واجبة السداد”.

 

وتابع “رسالتي إلى رفاق الشهيد وإلى كل يمني حر مقاوم أن امضوا على لظى الحرية مشرئبين الجباه فرحين بمن اصطفاه الله شهيدا فللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجةٍ تدقُ”.

 

وقال “نؤكد في هذه الذكرى العظيمة لرحيل عظمائنا أن العصابات الإرهابية السلالية الهاشمية الفارسية الغازية لن يطول عمرها ونحن قدر هذه الأمة وضميرها الحي وسياتي اليوم الذي نكنس فيه قدسيتكم الزائفة إلى مزابل التاريخ”.

 

العميد علي محمد حوري، مدير دائرة شؤون الضباط، قال عن الشهيد الذي وصفه بالبطل الجمهوري العملاق، والقائد العسكري الاستثنائي بأنه القائد البطل الشجاع الذي يجب التأمل والاستفادة من تجربة ثرية وإيمان عميق بالقضية الوطنية عاشها، والاحترام للذات والتضحية في سبيل المصلحة الوطنية العليا.

 

وأضاف “يجب أن نتوقف لنتأمل نضال القائد الفذ الوائلي، ونستخلص العبر من حياة أناس استثنائيين عاشوا وفق قناعات مختلفة، أخلصوا في سبيل الانتصار للقضايا الجمعية، متجاوزين حاجاتهم وظروفهم الخاصة.

 

وأشار الحوري إلى أنه يوجد قيادات وشخصيات استثنائية في لحظات التعب تنتزع السعادة وبالتضحية تأتلق أرواحهم”.

 

وقال في هذه الذكرى العظيمة: يجب علينا كرفاق وزملاء للشهيد الوائلي جعل هذه القامة الوطنية مثلا أعلى وقدوة لنصل إلى ما ننشده من تحرر وانعتاق، ووطن ينعم بالعدل والمساواة، ودولة تتفانى تخطيطا وإبداعا خدمة لكل اليمنيين.

 

وتابع مخاطبًا المليشيا الحوثية: لقد رسم الوائلي وكل الشهداء حائط صد أمام كل مشاريع الخراب والدجل، وبسلوكهم ونضالهم وتضحياتهم واستبسالهم صنعوا تنويرا سيشرق جمهورية مدنية اتحادية عادلة في كل ربوع الوطن.

 

من جانبه العميد الركن حيدر أحمد حسن محفل، مدير دائرة المشاة، قال إن هذه الذكرى تذكرنا بعصامية هذا البطل، الذي كان لا يكل ولا يمل ولا يهمل ولا يتوان كان لا يترك موقعاً ليلاً أو نهاراً في المقدمة أو المؤخرة في القيادة أو الإدارة إلا وله في ذلك بصمة إنسانية وأخلاقية وإدارية وعلمية.

 

وأضاف عن الشهيد “كان يعشق العمل ويعشق التخطيط والتفاني، حيث لا يجد نفسه إلا في ذلك”.

 

وأردف “تذكرنا هذه المناسبة مؤسس المنطقة السادسة افرادا وصفاً وضباط وقادة ومواقع وإدارة وتدريباً، فعندما تذكر اسم الوائلي تذكر معسكر اللبنات وتذكر الأقشع والندر والخسف، تذكر بئر المرازيق وجبال اللوز ومدينة الحزم والكنائس والرويك”.

 

وأكد أن هذه المناسبة تذكرنا “أن قادتنا أبطال يبدؤون أبطالاً وينتهون أبطالاً لا تقزمهم عوامل الزمن ولا مجريات الحرب ولا مغريات الدينا ولا لهو وشائعات العدو فهم الأحرار والأبطال والأمناء والأوفياء”.

 

واختتم ان هذه المناسبة “إن ما وصلنا إليه من نجاح في الجانب العسكري والأمني والتكاتف الاجتماعي والجانب الاقتصادي وكسر العدو هو بفضل الله ثم بتضحيات وصمود هؤلاء الأبطال فموتهم شرف وحياتهم عزة فهم الأكرم منا جميعاً رحمهم الله تعالى”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً