العقيد الحساني لـ26 سبتمبر: لن تنال المليشا الحوثية الإيرانية في جبهات تعز سوى الهزيمة

img

حاوره/ وئام الصوفي

 

مليشيا الحوثي تحشد باتجاه جبهات تعز ولن تنال سوى الهزيمة الساحقة

 

 حملات التشويه الممنهجة للجيش تأتي في سياق الحرب على المشروع الوطني

 

الحوثي مشروع موت ودمار ولا حل معها إلا بإلحاقها الهزيمة العسكرية

 

لقنت جبهات القتال في محافظة تعز مليشيا الحوثي الإرهابية دروساً قاسية، حيث دفعت فيها المليشيا أثمانا باهظة من عناصرها البشرية وعدتها وعتادها العسكري، وظلت تعز بقواتها المسلحة ورجال أمنها البواسل ومقاومتها الشعبية صامدة قوية شامخة تأبى الانكسار.

 

بمختلف جبهات تعز أبطال لا تعيقهم التضاريس أو الظروف القاسية يجترحون الانتصارات، ويسطرون البطولات، وينكلون بالعناصر الإرهابية للمليشيا في ميادين القتال المختلفة.

 

في هذا السياق أكد رئيس أركان حرب اللواء 22 ميكا العقيد منصور الحساني في حوار أجرته معه 26 سبتمبر أن تعز وقفت في وجه مليشيا الحوثي الإرهابية بصلابة، ونكلت بعناصرها منذ محاولاتها العدوانية الأولى على محافظة تعز.

 

وأشار الحساني إلى أن محافظة تعز مثلت محرقة كبيرة لمليشيا الحوثي الإرهابية، وأن خيار الحسم العسكري لدى أبطال الجيش والمقاومة الشعبية المرابطين في الجبهات هو الخيار الوحيد لاجتثاث إرهابها.

 

حول انتصارات أبطال الجيش في محور تعز، وتحطم مليشيا الحوثي في الجبهات على صخرة صمود واستبسال الأبطال، التقت “صحيفة 26سبتمبر” برئيس أركان اللواء 22 ميكا العقيد الركن/ منصور الحساني، وأجرت معه هذا الحوار، فإلى التفاصيل..

 

  • يخوض أبطال الجيش الوطني معارك شرسة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة الأربعين.. ماذا عن آخر المستجدات الميدانية؟

 

جبهة الأربعين هي جبهة في شمالي المدينة، وهي الجبهة الأقرب إلى المدينة، ومليشيا الحوثي تكثف من أعمالها القتالية على هذه الجبهة، وتكاد تكون المعارك شبه يومية في هذه الجبهة، فهي لا تتوقف والعدو يحاول استعادة المواقع التي تم السيطرة عليها من قبل قواتنا في الفترة السابقة، ويريد تحقيق اختراق في هذا الاتجاه باعتبارها الجبهة الأقرب إلى المدينة.

 

كانت المحاولة الأبرز والأكبر للعدو في جبهة الأربعين هو الهجوم الأخير يوم الأحد تاريخ 27/2/2022م، وقد جمع وحشد كل الإمكانيات البشرية والمادية، وعند الساعة12ظهرا حاول تنفيذ هجوم على مواقعنا تحت تغطية ناريه كثيفة بمختلف أنواع الأسلحة، ومن مختلف مواقعه الحاكمة التي يحتلها، وقد استمرت هذه المعركة مدة تسع ساعات متواصلة من الساعة 12 ظهرا وحتى الساعة الثامنة ليلا دون توقف، ولكن وبتوفيق من الله ثم بسواعد الرجال الأبطال من منتسبي الجيش الوطني مني العدو بهزيمة كبرى، وكانت خسائره كبيرة لم يستطع تحقيق أهدافه، بل خرج بخسائر كبيرة مادية وبشرية.

 

  • ما أبرز الانتصارات الميدانية الجديدة التي حققها الجيش والمقاومة في جبهة الأربعين؟

 

استطاع الجيش من خلال العديد من المعارك التي خاضها في الفترة السابقة من تحقيق نجاح كبير بالسيطرة على العديد من المواقع والمباني، كانت أبرزها تحرير تبة الأشموري، بالإضافة إلى خمس عمارات جوارها، وتحرير مربع بيت عبدالله عثمان، وهي عبارة عن ثمان من العمارات والمباني، ومربع بيت القاضي، وهو مكون من عشر عمارات، ومربع بيت قراضة وهو مكون من أربع عمارات، مربع عمارة الهنجر، وهو عبارة عن 13عمارة، وتبة أخرى عبارة عن ثمان عمارات محيطة بها، ومنطقة القحفة، وموقع بيت عبدالحكيم، هذه أهم وأبرز الانتصارات التي تحققت خلال معاركنا مع العدو في الفترة السابقة، ولهذا يستميت العدو من أجل استعادة بعض هذه المواقع التي خسرها في الأربعين.

 

  • هناك مواقف وبطولات سطرها أبطال الجيش والمقاومة الشعبية في جبهة الأربعين.. هل يمكن أن تحدثنا عنها؟

 

الصمود الأسطوري الذي يسطره الأبطال في مواجهة هجوم العدو المستمر، والنجاحات الدائمة التي يحققها الأبطال بالسيطرة على مواقع جديدة بين الحين والآخر رغم العوائق الكبيرة وقلة الإمكانيات.

 

ومن ضمن القصص البطولية التي يجسدها الأبطال في التضحية والفداء، عودة الجرحى المقاتلين إلى المواقع قبل أن تشفى جراحاتهم.

 

  • كثيراً ما تتناقل وسائل الإعلام أن جبهة الأربعين والجبهة الشرقية استنزفت أفراد الجيش والمقاومة الشعبية.. ماذا تقول لهؤلاء؟

 

الجبهة الشرقية وجبهة الأربعين هما الطريق إلى الحوبان، والحوبان مركز ثقل المليشيات عسكريا وسياسيا واقتصاديا، ومن أجل إسقاط المليشيات الحوثية في تعز يلزمنا تحرير الحوبان، لذا العدو وضع شبكة تحصينات كبيرة وقوية، ووضع شبكة ألغام واسعة، وجهز شبكة نيران من مختلف أسلحته الثقيلة، بالإضافة إلى تمركز كم كبير من القناصات، حيث زاد من هذه الإجراءات أمام قواتنا في الجبهة الشرقية والأربعين لحماية مركز تواجده ومحاولة منع تحرير منطقة الحوبان، ومن الضروري العمل على إحداث ثغرة في هذا الاتجاه والنجاح والتقدم  فيه، كون هذا الاتجاه اتجاه استراتيجي لهزيمة المليشيات الحوثية، وعلينا ألا نقف وألا نكل أو نمل حتى تحقق قواتنا انتصارا وتحرر المحافظة مهما كانت التضحيات، بالإضافة إلى أن العدو أيضاً مركز على هاتين الجبهتين الجبهة الشرقية وجبهة الأربعين، فالعدو يحاول وبشكل مستمر الهجوم على الجبهتين، مما جعل هاتين الجبهتين أكثر مواجهة وسخونة من غيرها.

 

  • كيف تقيمون وضع المليشيا الحوثية؟ وماذا عن معنويات أبطال الجيش والمقاومة الشعبية؟

 

معلوم أن المليشيات الحوثية الإرهابية تعيش أضعف أيامها، ومعنويات مقاتليها تكاد تكون منعدمة وخاصة مع الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش في كل الجبهات القتالية، والتراجع والهزيمة والخسائر التي تتكبدتها المليشيا الحوثية في شبوة ومأرب وحرض وتعز وفي الساحل الغربي، والتي هبطت من معنويات مقاتلي المليشيات، والتي ظهر أثرها في انسحابهم في كثير من المواجهات والمعارك الأخيرة، كذلك يعاني العدو من ضعف في الحشد، وعدم تفاعل الناس للقتال معه في المناطق التي يحتلها، مما جعله يعاني بشكل كبير من نقص المقاتلين.

 

أما بالنسبة لأبطال الجيش الوطني فهم بفضل الله معنوياتهم عالية، وزادت هذه المعنويات مع الانتصارات التي تحققت في كل جبهات القتال، والدليل على ذلك أن ابطالنا يتقدمون ويحققون انتصارات في مختلف المعارك التي يخوضونها ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، وفي أي هجوم ينفذونه رغم شحة الإمكانيات.

 

  • لماذا كثفت مليشيا الحوثي الإرهابية من هجماتها في الآونة الأخيرة على تعز؟ هل بالإمكان أن تشرحوا لنا ذلك؟

 

بعد ما وصلت مليشيا الحوثي إلى درجة اليأس من مارب، وبعد الاستنزاف الكبير الذي حدث لها، والهزائم المتلاحقة التي لم يكن تتوقعها، حدثت انتكاسة لمعنويات مقاتليها، وظهرت ضعيفة أمام من كان يكذب عليهم أنه مؤيد بالنصر الإلهي، وأنه ظل الله في أرضه، وانكشف وتعرى، وأراد أن يصنع نصرا ويتدارك ما يمكن تداركه، فوضع خطة لإسقاط تعز، وهو اليوم يحشد الإمكانيات البشرية والمادية، ويشكل لجان حشد في كل المديريات تحت شعار “إعصار اليمن”، وطلبوا من كل مديرية من المديريات التي تحت سيطرته حشد 600 مقاتل بهدف إنشاء ثلاثة ألوية جديدة لتنفيذ هجوم شامل على جبهات تعز، وهو ما يدار خلال الأيام السابقة من تنفيذ أعمال هجومية على جبهات تعز القتالية، وهم بهذا يطمحون لتحقيق ما لم يستطيع تحقيقه في جبهات مارب، وهذا ما سيشكل بداية سقوطه، ولهذا لن تختلف تعز عن مأرب، وهم يعلمون جيدا ماذا تعني تعز، وكيف مرغت أنوفهم في التراب وأذاقتهم، وسيعرفون نتائجها في الميدان إن شاء الله.

 

  • وماذا بشأن العمليات العسكرية لقوات محور تعز في جبل حبشي ومديرية مقبنة؟

 

حققت قوات محور تعز نجاحا كبيرا، وتمكن الجيش من السيطرة على عدة مواقع مهمة واستراتيجية، وألحقت بالعدو خسائر كبيرة في القوات والأرواح، وقد حصل تراجع محدود في جبل حبشي، لكن في مقبنة نجحت جميع المعارك التي خاضها الجيش، وتمكن من تحرير مواقع كثيرة، ولازالت العمليات العسكرية مستمرة برغم أن العدو يحاول استعادة ما خسره، لكن لم يستطع ذلك، ويتلقى هزائم بشكل مستمر.

 

  • يتعرض الجيش والمقاومة الشعبية والقيادة العسكرية في تعز لحملات تشويه منظمة والنيل من القيادات العسكرية، بماذا تفسر ذلك؟

 

حملة التشوية والنيل التي يتعرض لها الجيش والقيادات في تعز هي جزء لا يتجزأ من المعركة الشاملة التي يخوضها ضد المشروع السلالي الطائفي والمناطقي، وهي من المسلمات، لأن الاستهداف ليس استهدافا شخصيا، لكنه استهداف لمشروع المقاومة، لمشروع الوطن ومشروع الدفاع عن الجمهورية والوحدة والاستقلال الوطني، ولو كان منتسبي الجيش وقياداته جلسوا في البيوت وتخلوا عن واجبهم الوطني المقدس ما كان أحد سيتكلم عليهم أو حتي يذكرهم، لهذا من الطبيعي أن يستهدف كل من يواجه المشاريع غير الوطنية، ويقف حجر عثرة أمامها، ويعمل جاهدا من أجل الدفاع عن الجمهورية والوحدة وعن الوطن واستقلاله، ولهذا فإن التشوية والاستهداف هو أحد أساليب المعركة والمواجهة التي نخوضها مع العدو، ولابد أن ننتصر عليها مثل ما انتصرنا في المعارك الميدانية.

 

  • رغم المعوقات وشحة الإمكانات ما سر صمود الأبطال في الجبهات؟

إيمانهم بالقضية العادلة وقناعتهم في خوض المعركة دفاعاً عن الوطن وهزيمة المليشيات السلالية، وبشاعة وفظاعة الخصم الذي نواجهه، والسلوك الإجرامي الذي يمارسه كعقاب للشعب، والإسراف في سفك الدماء وانتهاك الحرمات وتدمير كل الأعراف والقيم اليمنية، بالإضافة إلى الانحراف الديني والعقائدي عند الخصم، والنيل من الرموز الدينية والتاريخية، إضافة إلى الفكر السلالي الدخيل على اليمن والتبعية لمشروع فارس وعدم قابليته للتعايش.

 

  • من وجهة نظرك الحل مع المليشيا عسكري أم سياسي؟

 

الحل مع المليشيات عسكري ولا غيره حل، ولا يمكن أن يكون الحل سياسيا؛ لأنها جماعة لا تجيد غير نشر ثقافة الموت والقتل والدمار ونفي الآخر، وأنها جماعة تقوم على إيدلوجيا منحرفة، وأنهم وكلاء الله في الأرض، والحكم هو حق إلهي لهم فقط، ولا يصلح للحكم غير سلالتهم، وهم سادة وكل الشعب مجرد عبيد، وتعمل هذه الجماعة على تربية أتباعها على هذه الأفكار المنحرفة، ولا يمكن أن يتعايشوا مع الآخرين، ولا يمكن أن يقبلوا بالآخر، وعلى هذا فلن يكون الحل معها غير الحسم العسكري، أما غير ذلك فلن يتوقف استمرار سفك الدماء في الوطن لسنوات.

 

  • ما هي الرسالة التي توجهها للمقاتلين في الميدان؟

 

رسالتي للمقاتلين في الميدان: أنتم خير من أنجبت اليمن، وقد أعدتم كتابة التاريخ من جديد بتضحياتكم وسطرتم ملاحم بطولية ستدرس في المدارس للأجيال القادمة، وقد صنعتم الكثير ولم يتبق إلا القيل، والجميع ينتظر منكم الخلاص من الانقلاب الغاشم واستعادة عافية اليمن وقد اقتربت ساعة النصر، وها هو يلوح في الأفق، والمليشيا الحوثية الإرهابية إلى زوال، ولن يضيع الله الدماء الزكية الطاهرة التي رويتم بها كل شبر في الوطن، فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.

مواضيع متعلقة

اترك رداً