مأرب تدفن أحلام الطغاة

img

عميد ركن/ محمد عبدالله الكميم

 

منع المحتل (الحوثيراني) قاطرات البترول والغاز عن صنعاء وبقية المناطق من أجل:

– مفاقمة معاناة الناس ومن ثم المتاجرة بتلك المعاناة، والبكاء والنواح.

– حصر البيع على بضاعتهم وعليهم بيعها في السوق السوداء بأضعاف سعرها والإثراء غير المشروع لقيادتهم.

– استمرار التحريض والتحشيد للجبهات والدفع بأبناء اليمن للقتال في مأرب، تحقيقاً لأطماعهم في حكم اليمن، وبسط نفوذ إيران بعدها في المنطقة.

 

ويعلمون أن مارب العقبة الوحيدة في اليمن لإكمال مشروع السيطرة على كامل التراب اليمني، ثم الانتقال لمشروعهم الأكبر لإسقاط الحرمين الشريفين المركز الديني والروحي والاقتصادي والسياسي للعرب.

 

لذلك سعى الحوثي منذ سنوات للسيطرة عليها تحت كل الحجج والمبررات، فلم تبق حجة للتحريض عليها إلا واستخدمها مثل أن مأرب توجد فيها (قاعدة، داعش، أمريكا، إسرائيل، السعودية، الإمارات)، ولا وسيلة ضغط عسكرية وسياسية واقتصادية إلا ونفذها.

 

خسر فقط الحوثي خلال العام الماضي ما يقارب من ٢٠ لواء قتالياً، كامل العدة والعتاد، أي ما يعادل (٣٠٠٠٠) ألف صريع وجريح.

 

خسر من 60 إلى ٦٥٪ من احتياطاته العسكرية، ومن مخازن أسلحته الاستراتيجية، كما استخدم كل وسائل العنف ووسائل الترغيب والترهيب ضد أبنائها وضد الساكنين فيها، وهجر آلاف الأسر واستخدم أاسلحة فتاكة ضد رموز القبيلة والمواطنين والأبرياء لإثارة الرعب، والخوف.

 

صمود مأرب مكن التحالف العربي بالكشف عن كثير من مخازن الأسلحة في كثير من المناطق في صنعاء وغيرها وتم تدميرها.

 

حين قالوا إن طريق القدس من مارب، نسوا أن أقرب طريق للقدس من مزارع شبعا (لبنان)، والجولان في (سوريا).

 

ولا شك أن مارب بصمودها الأسطوري قد أذلتهم، وأظهرت هشاشتهم، وضعفهم وزيف دعواهم بنصرهم الإلهي، كما أربكت خططهم، وحطمت أطماعهم وقضت على أحلامهم، بل إنها أنهكت الحوثي على كل المستويات، وعززت صمود اليمنيين، وكانت رافعة معنوية لهم.

 

أيضاً مكنت مارب الشرعية اليمنية بإسناد التحالف العربي من إعادة رسم الخطة العسكرية وتغيير استراتيجية الحرب، وستظهر نتائجها قريباً بإذن الله.

 

هي معقل ـجداد العرب وأرض أحفاد ملوك سبأ، وقلعة الوطن والدولة وحصنها الحصين، كانت تاريخياً السور الذي تتحطم عليه أطماع فارس، وستظل كذلك.. مأرب ستظل يمنية عربية، ومنها ستنطلق معركة تحرير اليمن بكامله.

 

وعلى الحوثي أن يجرب حظه مرة ومرات وليتابع نتيجة مغامراته ولا عزاء لصرعاه المعتدين.

مواضيع متعلقة

اترك رداً