متطلبات المرحلة

افتتاحية 26 سبتمبر
ما يجري على الساحة الدولية من اعتمالات سياسية واقتصادية أفرزتها الحرب الروسية الأوكرانية وما توحي به من مخاطر على المنطقة جراء تبدل المواقف السياسية الدولية والتي سينجم عنها تغير كبير في التحالفات الإقليمية والدولية والمؤثرة بدورها على مجريات ما يجري على الساحة الوطنية من حرب ضروس مع أدوات إيران كل ذلك لا شك يوجب علينا توحيد الصف الوطني وحسم المعركة عسكريا.
التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن لا شك انه قارئ حصيف لما يجري على الساحة الدولية من أحداث متسارعة ذات تأثير كبير على مجمل السياسة الدولية، ويدرك جيدا خطورة التأني في قضية الحسم العسكري ومراعاة الرؤى الدولية في المشكل اليمني، التي أصبحت رؤى لا مكان لها من الإعراب في مستقبل اليمن ودول تحالف دعم الشرعية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتان، إذ إن تلك الرؤى المغلفة بغلاف الإنسانية لم تكن سوى سبب رئيس من أسباب إطالة الحرب التي دمرت من خلالها المليشيا كامل البنية التحتية لليمن، وقتلت وأعاقت مئات الآلاف، وشردت أضعافهم إلى خارج مناطقهم، واستهدفت بصواريخ إيران البالستية الأعيان المدنية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
إن كل تلك المخاطر المدركة والواضحة في أفق السياسة الدولية، تستدعي سرعة الحسم والخروج من شرنقة الحرب المفروضة على اليمن ودول المنطقة، ومن ثم التفرغ لقراءة الأحداث الدولية وتحديد مصير المنطقة ومستقبلها.