المليشيا تدعو للحوار.. تكتيك أم إعلان هزيمة..؟

img

عميد دكتور جلال فضل محمد

 

اقترحت مليشيا الحوثي عبر تغريدة للقيادي الحوثي محمد البخيتي يوم الأحد الموافق 30 يناير 2022م، عقد حوار مع الحكومة اليمنية في سلطنة عمان، لحل الأزمة المستمرة في البلاد منذ نحو 7 سنوات.

 

المقترح في عقد حوار يعد تحولاً كبيراً من قبل مليشيا الحوثي، وخاصة بعد رفضها أي وساطة خارجية تدعو للحوار بما في ذلك سلطنة عمان، التي تربطهما علاقة جيدة، كما أن مليشيا الحوثي زادت تصلباً في موقفها في الآونة الأخيرة، بل إن المدعو حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، ظهر في لقاء تلفزيوني في بداية معركة مارب وهو يعطي توجيهاته لمليشيا الحوثي ويقول “يجب أن تدخلوا المفوضات ومارب في الجيب، يقصد بعد غزو مارب.

 

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة لماذا تراجعت مليشيا الحوثي في موقفها، والقبول في الحوار بدون طرح أي شروط. هل مقترح الحوثي في الحوار، مجرد تكتيك وخدعة لجأت اليها لوقف المعركة – وخاصة معركة مارب – فترة زمنية مؤقتة حتى تستطيع ترتيب أورقها ومعالجة جرحها واستنشاق أنفاسها، والحصول على فرصة لبث الفرقة بين مناويها، والأهم من ذلك أن مليشيا الحوثي تسعى إلى إيقاف إعصار العمالقة والجيش الوطني والمقاومة الوطنية الذين أوشكوا في اجتثاثها، من مارب ثم البيضاء – وبإذن الله –  اجتثاثها من كافة أراضي الجمهورية اليمنية، مع العلم أن أسلوب المكر والتكتيك والخديعة أسلوب متكرر تستخدمه مليشيا الحوثي عندما تشعر بالهزيمة.

 

والاحتمال الآخر من الإعلان هو إقرار بالهزيمة، وخاصة بعد أن فقدت الكثير من عناصرها، كما فقدت حاضنتها الشعبية في مناطق سيطرتها، وتتزامن تصريحات القيادي الحوثي البخيتي، مع هزائم متتالية تتعرض لها جماعته في عدة جبهات أبرزها مأرب وشبوة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً