مأرب.. قلعة الصمود العصية

img

عميد دكتور جلال فضل محمد

 

عبر الفريق أول ركن مطلق بن سالم الأزيمع، قائد القوات المشتركة، لدى اجتماعه بالقيادات الميدانية وقيادات التحالف يوم السبت الماضي الموافق 15 يناير 2022م، عن شكره لمأرب «الأبية»، التي وصفها بـ«قلعة الصمود العصية»، مشيداً بتضحيات الجيش الوطني والمقاومة وقبائلها «الذين حققوا ما وعد به محافظها العربي الأصيل»، وما قدمته ألوية العمالقة من انتصارات.

 

صمود مأرب وتماسكها تسبب في إفشال مشروع إيران الدموي في اليمن عبر وكلائه من ميليشيا الحوثي الإجرامية، ومنذ انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر 2014م، وإيران تخطط لغزوا مارب، كونها تدرك أن الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لمحافظة مارب تكمن بأن مارب غنية بالنفط والغاز كما أن موقع محافظة مارب تقع على تقاطع طرق تربط محافظات الشمال بمحافظات الجنوب، كما تدرك طهران أن السيطرة على مارب سيسهل السيطرة على اليمن كامل، وكذا الوصول إلى السعودية وعمان والخليج.

 

وبالفعل منذ نجح الانقلاب الحوثيين على السلطات الشرعية، ومليشيات الحوثي بتخطيط إيراني هاجمت به محافظة مارب محاولا احتلالها، ولكن محاولة مليشيات الحوثي تنتهي بالفشل، الجدير بالذكر أن تلك المحاولات لمليشيات الحوثي الفاشلة تقوم مليشيات الحوثي بالسرية التامة كما أن إيران لم تفصح عن مشاركتها بتلك المحاولات وتقتصر على الدعم الإعلامي فقط.

 

الأمر الذي جعل إيران تسلك طريقة واستراتيجية جديدة في احتلال مارب، بتزويد وكلائهم الحوثيين بترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والأسلحة النوعية، كما أرسلوا أبرز القيادات والذي من ضمنهم أحد جهاز الحرس الثوري حسن إيرلو، تحت غطاء دبلوماسي كسفير لهم لدى الحوثيين في بداية شهر فبراير 2021م.

 

وعندما وصل الهالك إيرلو مارب ومعه مجموعة خبراء إيرانيين في الصواريخ والطائرات المسيرة، فكان أشهر تصريح له: «لنصومن غداً في مأرب، ولنفطرن بتمرها»، بل إن الإعلام التابع لإيران وخاصة بعض القنوات كقناة العالم وغيرها صرحت، بعد وصول الإرهابي إيرلو، “إن أياماً قليلة تفصل الحوثيين عن «تحرير» مدينة مأرب التي حشدت لها إيران قوة عسكرية وإعلامية كبيرة”.

 

كما أن مليشيا الحوثي نفذت الاستراتيجية الجديدة التي رسمتها مليشيات الحرس الثوري الإيراني عبر قادتها على سبيل المثال الإرهابي أبو علي الحاكم ظهر عبر وسائل الاعلام التابعة لمليشيات الحوثي وهو مجتمع بمشايخ والمحافظين الذين عينتهم مليشيات الحوثي، والمدعو أبو الحاكم يخاطبهم سوف نتحرر مارب من العدوان وإذا في احد من اصحابكم في مارب يسلم نفسه وله الأمان.

 

وعلى نفس تنفيذ الخطة الإيرانية يظهر المدعو محمد البخيتي الذي عينته مليشيات الحوثي محافظاً لذمارـ وبجانبه المدعو أبو علي الحاكم في اجتماع ضم مجموعة من الحوثة والمتحوثين من أبناء ذمار وهو يحثهم للمشاركة في احتلال مارب.

 

بل وصل الكذب والتدليس بمليشيا الحوثي أن أعلنت بوظائف جديدة في مارب علقت نسخ منه بجامعة صنعاء، ومن صدقهم زجت به إلى للقتال في صفوفها في مأرب.

 

وبالرغم من الحشود الكثيرة من الحوثيين والمتحوثين وتزويدهم بالسلاح النوعي والمادي، وكذا الحشد الإعلامي، حتى أن بعض الصحف التي تعمل في المناطق المحررة روجت بقصد أو غير قصد  لتلك الحملة الدعائية الحوثية الإيرانية أن مارب على شك السقوط.

 

لكن بفضل الله أولاً وأخيراً، ثم بصمود الجيش الوطني وأبناء محافظة مارب يتقدمهم اللواء سلطان العرادة وكذا مساندة طيران التحالف، سجلت مارب صموداً أسطورياً، بهذا الصمود الذي قضت ما يقارب ثمانين بالمائة من قوات الحوثي، ويتقدم الصرعى الهالك حسن إيرلو السفيه الإيراني لدى مليشيا الحوثي.

 

ليتحول الحصار على مارب إلى نصر كبير، زادت أهمية وحلاوة الانتصار مؤخراً، مشاركة لواء العمالقة ليلتحم مع الجيش الوطني وتتغير الخطة العسكرية الذي يشرف عليها المشير الركن عبد ربه منصور هادي، حفظه الله، من خطة الدفاع إلى خطة الهجوم والقضاء على كل مجوسي يتواجد في أرض مأرب، ثم التوجه لتحرير محافظة البيضاء، والنصر قريب بإذن الله على المشروع الإيراني وأذنابه وتطهير اليمن من تلك العناصر المجوسية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً