الأخبار الرئيسيةتقارير

المليشيا الحوثية.. مشروع إرهاب مكتمل الأركان

 

 

26 سبتمبر/ كمال حسن

 

يوم بعد آخر تثبت مليشيا الحوثي الإيرانية، أنها خطر يهدد كل ما حولها على المستويين المحلي والدولي، وذلك من خلال ممارساتها العدائية المستمرة، سواء على الأرض الوطن، أو من خلال تهديدها لأراضي المملكة العربية السعودية، وصولا إلى تهديدها للممرات المائية بهدف الإضرار بحركة السفن التجارية.

 

وخلال الأشهر الأخيرة كثفت مليشيا الحوثي الإرهابية، هجماتها البربرية على المدنيين في محافظة مأرب، دون أي اعتبار أخلاقي وإنساني منتهكة حرمة دم الإنسان، مما تسبب في استشهاد وجرح عشرات المدنيين غالبيتهم من النساء والأطفال، في الوقت الذي تواصل فيه محاولتها لاستهداف الأراضي السعودية بصواريخها الباليستية أو طائرتها المسيّرة إيرانية الصنع.

 

كما أعلن تحالف دعم الشرعية في الأيام الماضية، إحباط عدة هجمات وشيكة، حاولت تنفذها مليشيا حوثي بزوارق مفخخة قبالة سواحل محافظة الحديدة، وكانت تسعى من خلالها تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية في العالم.

 

مشروع يهدد المنطقة

 

المحامي محمد المسوري يؤكد أن المشروع الإيراني التي تنفذه أداته الحوثية، لا يستهدف اليمن فحسب بقدر استهدافه للمملكة العربية السعودية تحديداً، وما يليها بغية تهديد المنطقة برمتها.. ويضيف “فمعركتنا ليست يمنية يمنية كما يعتقد البعض بل هي عربية في المقام الأول”.

 

ويقول في حديث خاص لصحيفة “26 سبتمبر”: “لا يعتقدن أحد بأنه سيكون في مأمن من خطر هذا المشروع”.

 

ويتابع المحامي المسوري “إذا اقتنع المعنيون بذلك عندها ستتغير المعادلة العسكرية والسياسية والإعلامية والحقوقية”، مؤكدا أن “سبيل النصر الأقوى لنا كيمنيين أن نترك خلافاتنا ونؤجل صراعاتنا ونوحد صفنا في كافة الجوانب دون تأخير”.

وشدد على أهمية أن يكون الجميع تحت مظلة الدولة وتحت قيادتها وفي إطار غرفة عمليات موحدة وبهدف واحد وهو استعادة الوطن وتحريره وإنهاء الانقلاب.

 

مشروع إرهاب

 

في السياق يتساءل الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور يحيى الأحمدي “إذا لم يكن المشروع الحوثي إرهابا فما هو الإرهاب؟!”، ويضيف “لقد فاقت مليشيات الحوثي كل العصابات على مدار التاريخ وليس أدل على ذلك من هذا البلد الذي يتدحرج نحو الهاوية كل يوم منذ أن أقدمت المليشيا الحوثية، على ارتكاب أكبر عملية سطو في التاريخ والإجهاز على أحلام الملايين وطموحاتهم المشروعة التي تلاشت بفعل انقلاب دموي بشع عرض حياة الشعب اليمني للقتل والتشريد والهلع والخوف، وفتح الباب على مصراعيه لحرب أحرقت الأخضر واليابس، ورسم خارطة الجمهورية على شكل تعزية أو قصيدة رثاء، تلبية لأهداف تخدم قوى متعددة ليس من بينها اليمن”.

 

ويؤكد الدكتور الأحمدي في حديثه لصحيفة “26 سبتمبر” أن خطر المليشيا الحوثية، لم يقتصر على اليمن واليمنيين وإنما يتسع الخطر يوما بعد آخر ليشمل الممرات المائية الدولية التي باتت مسرحا للإرهاب الإيراني ومليشياته وأذنابه.

 

ويتابع ” لقد عملت القوى الوطنية كل ما بوسعها لتجنيب اليمن “هذا الوجع وقدمت تنازلات حد السذاجة، وهي تدرك أنها تلف على رقبتها الحبل طمعا في لملمة الجرح وتسكين الألم، وأملا في الانصياع لصوت العقل، ولكن ذلك لم يكن”.

 

ويرى الدكتور الأحمدي أنه لا حل لكبح هذه الجماعة المتطرفة، إلا بإنهاء تمردها وطي صفحتها إلى الأبد وتمكين سلطات الدولة من القيام بواجبها ..

 

مشروع عدائي

 

من جانبه يؤكد الصحفي همدان العليي أن المليشيا الحوثية تحمل مشروعاً عدائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرا على ممارساتها واستهدافها للممرات البحرية وكذلك ممرات التجارة العالمية، دون أي اكتراث منها لخطورة ما تقوم به من ممارسات.

 

ويوضح العليي في حديث مع صحيفة “26 سبتمبر”، أن المليشيا تمارس التعبئة العدائية، مستخدمة المدارس، والمساجد، وسائل الإعلام، وتقوم بتحريض الشعب اليمني ضد بعضه البعض، وضد محيطه وضد العالم بشكل عام، “لأنها تحمل مشروعاً قائماً على العداء لكل ما هو حولها”.

 

ويبيّن العليي أن هذه المليشيا تختلف مع كل المكونات الوطنية في الداخل، وتختلف مع الدول والأنظمة في الإقليم، وتنادي بتغيير تلك الأنظمة، “وهذا امتداد طبيعي للفكر الإيراني الذي هو أصل قائم على مسألة تصدير ما يسمى بالثورة الإيرانية”، مؤكدا أن المليشيا هي نسخة مصغرة من النظام الإيراني، ومشروعها العدائي لا يستهدف اليمن فقط، بل يستهدف المنطقة بأسرها.

زر الذهاب إلى الأعلى