الأخبار الرئيسيةتقاريرحوارات

وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان: لجنة الخبراء انحازت لمليشيا الحوثي وضللت الرأي العام الدولي

 

سبتمبر نت/ عمار زعبل

 

الحكومة تبذل جهوداً متواصلة لمواجهة الانتهاكات الحوثية في مأرب وكل المحافظات

 

المراهنة على المجتمع الدولي لا تجدي وقراراته وبياناته ليست الحل الحقيقي

 

الحد من الانتهاكات لا يكون إلا باستعادة دور مؤسسات الدولة ووضع آليات للمساءلة والإنصاف

 

اللجنة الوطنية قادرة على القيام بمهامها وفقاً للمعايير الدولية وتحتاج الدعم والمساندة

 

من الانتهاكات الحوثية المستمرة والتي زادت حدتها في محافظة مأرب، إلى القرار الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والقاضي بعدم تجديد عمل لجنة الخبراء الدوليين المعنية بانتهاكات حقوق الإنسان في بلادنا، كان الحوار مع سعادة وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، في حكومة الكفاءات، الوزير أحمد عرمان، الذي أكد أن الحكومة والتحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، بذلا جهوداً كبيرة في ملف لجنة الخبراء الدوليين التي صوت المجلس بعدم التمديد لها في الـ 7 من أكتوبر الحالي.

 

وأكد عرمان في حوار مع “26 سبتمبر” بأن التوصل لقرار إيقاف عمل لجنة الخبراء، كان نتيجة انحيازها وعدم استقلاليتها، منذ العام 2018.. لافتاً إلى أنها انحازت بشكل فاضح لمليشيا الحوثي، كما عملت على تضليل الرأي العام الدولي، مؤكداً أن المليشيا بدورها اعتبرت هذه اللجنة ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمها بحق اليمنيين.

 

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، أثبتت قدرتها على القيام بمهامها وفقاً للمعايير الدولية، مستدركاً حاجتها للمزيد من الدعم والمساندة.

 

ويرى الوزير عرمان، إلى عدم المراهنة على دور للمجتمع الدولي لمواجهة التحديات الداخلية، مؤكداً بأن ذلك لا يجدي كثيراً، كون المجتمع الدولي له سياساته ومواقفه التي توجهه.. داعياً اليمنيين إلى العمل بشكل أكبر لمواجهة المخاطر التي تشكلها مليشيا الحوثي، كونهم المعنيين بوطنهم ومستقبله.

 

وقال: إن المجتمع الدولي أصدر قرارات دولية، والكثير من البيانات والتقارير، لكنها ليست الحل الحقيقي، متطرقاً إلى قضايا عدة منها دور الوزارة في كشف انتهاكات المليشيات الحوثية، التابعة لإيران وموقفها عمّا يجري في محافظة مأرب التي زادت فيها وتيرة الجرائم والاستهدافات الحوثية للمدنيين، وكيفية إيقاف الجرائم فيها ومختلف المحافظات اليمنية.. فإلى الحوار..

جهود متواصلة

  • ما موقف الحكومة والوزارة من انتهاكات المليشيات الحوثية بحق المدنيين في مأرب؟

منذ العام الماضي تبذل الحكومة جهوداً متواصلة لمواجهة الانتهاكات الحوثية في محافظة مأرب تحديداً وفي عموم اليمن، وقدمت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان الكثير من الوثائق والمعلومات للمجتمع الدولي سواء، في مجلس الأمن، أو مجلس حقوق الإنسان، وبقية الوكالات والمنظمات الدولية، عن الجرائم والانتهاكات الحوثية الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي أغسطس الماضي قدمت الوزارة تقريراً تفصيلياً لمجلس الأمن حول الجرائم الحوثية في مأرب منذ 2014 -يونيو 2021، كما قدمت الكثير من التقارير والبيانات، حول الوقائع بهذا الصدد، وعقدت لقاءات متواصلة مع الجهات الدولية بشأن مأرب، ومؤخراً من أجل العبدية.

  • ما الإجراءات القانونية التي قمتم بها لوقف هذه الانتهاكات؟

هناك إجراءات على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية تم العمل عليها، ومازالت الجهود مستمرة.

لا نراهن على المجتمع الدولي

  • لكن لماذا لم يتشكل الصوت الحقيقي الدولي حتى الآن لوقف هذه الجرائم؟

المراهنة على دور للمجتمع الدولي لمواجهة التحديات الداخلية، لا تجدي كثيراً، للمجتمع الدولي سياساته ومواقفه التي توجهه، نحن اليمنيون معنيون بالعمل بشكل أكبر لمواجهة المخاطر التي يشكلها الحوثيون على اليمن ومستقبله، المجتمع الدولي أصدر قرارات دولية، والكثير من البيانات والتقارير، لكنها ليست الحل الحقيقي.

قرارات غير فاعلة

لكن هناك تناقض لدى المجتمع الدولي تجاه اليمن ما أسبابه يا ترى؟

كما ذكرنا آنفاً، المجتمع الدولي، سواء نظام الأمم المتحدة، أو بقية الهيئات والمحافل الدولية، مجلس الأمن أصدر قرارين تحت البند السابع 2140 و2216، والكثير من البيانات، لجنة العقوبات وفريق الخبراء التابع لها أصدر ما يقرب من 6 تقارير حول جرائم الحوثيين، كما صدرت بيانات رئاسية من مجلس الأمن، لكنها لم تكن فاعلة كما ينبغي.. ويجب أن نؤكد أن هذه بلادنا، ونحن المسؤولون عنها، ولا يجب الاعتماد على المجتمع الدولي كثيراً.

  • ما أسباب عدم لإيصال الانتهاكات للمجتمع الدولي؟

إضافة إلى ما أشرنا إليه أعلاه، فإن عدم استقرار الحكومة في الداخل منذ 2015 يضعف كثيراً مواقف الحكومة.

  • برأيك ما هو الحل لوقف الانتهاكات الحاصلة؟

الانتهاكات تحدث حتى في الظروف الطبيعية، وتتضاعف وتكون أكثر خطورة في الصراعات المسلحة، لا يمكن إيقاف أو الحد من هذه الانتهاكات ما لم يتم استعادة دور مؤسسات الدولة، في كل أنحاء اليمن، ووضع آليات جادة للمساءلة والإنصاف.

إمكانياتنا محدودة

  • رغم المعوقات والصعوبات التي تمر بها الحكومة، كيف تقيمون أداء الوزارة ومنظمات حقوق الإنسان بشكل عام؟

التحديات التي نواجهها ليست سهلة والمعوقات أيضاً، نحن نعمل على صعيد وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، على البناء المؤسسي، باعتباره الآلية الحقيقية لعمل مستدام، مع الأسف الشديد أن مؤسسات الدولة اليمنية ظلت شديدة المركزية، وكل المؤسسات في صنعاء، بينما بقية المحافظات لم يكن بها سوى فروع صغيرة، وحتى هذه الفروع دمرتها الحرب، لذلك نعمل من الصفر بإمكانيات محدودة للغاية وفي ظروف سياسية وأمنية واقتصادية بالغة التعقيد، ومع الأسف أن البعض في إطار صراعات سياسية صغيرة وضيقة، يطالب بحلول سحرية.

 

لجنة الخبراء

رحبتم بقرار مجلس حقوق الإنسان الأخير القاضي بإيقاف عمل لجنة الخبراء الدوليين المعنية باليمن ؟

 

صوت مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 7 أكتوبر 2021، على عدم التمديد لمجموعة الخبراء البارزين، والحقيقة أن التحالف والحكومة بذلا جهوداً كبيرة للوصول لهذا القرار، وهذا الموقف كان نتيجة لانحياز وعدم استقلالية ومهنية الخبراء، منذ العام 2018، وانحيازهم للحوثيين بشكل فاضح، وتضليل الرأي العام الدولي، إضافة إلى أن الحوثيين يعتبرون أن هذا الفريق ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمهم.

 

اللجنة الوطنية

  • هل تستطيعون التأكيد بأن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، ستكون قادرة على التحقيق في كل الجرائم، خصوصا التي ترتكبها المليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها؟

 

أثبتت اللجنة الوطنية وباعتراف المجتمع الدولي، أنها قادرة على القيام بمهامها وفقاً للمعايير الدولية، وتحتاج المزيد من الدعم والمساندة.

 

أجندات سياسية

لكن هناك من يرى بأن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بحق المواطنين في صنعاء والمحافظات التي ما زالت تحت سيطرتها، تحتاج تواجد المنظمات الدولية التي يجب أن ترصد وثوثق كل ما يحصل من جرائم ؟

 

منذ سبتمبر 2014 وحتى اللحظة، لم نلاحظ أو نلمس أي جهود فعالة من كثير من المنظمات الدولية، سواء في رصد وتوثيق الانتهاكات خصوصاً في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بل على العكس الكثير من المنظمات الدولية عملت في إطار أجندات سياسية تخدم الحوثيين، يعتمد الأمر على أبناء اليمن أكثر من غيرهم.

 

  • هذا القرار الأخير، ألا يعد فقدان ثقة من المجتمع الدولي في أي خانة نصنفه؟

 

يعد فقداناً للثقة في الآليات الدولية.

 

  • لو تشرح لنا أبرز الأخطاء التي تضمنتها هذه التقارير أو الآليات؟

 

سبق أن تقدمنا بالكثير من التفاصيل بشأن انحياز الخبراء وغياب الاستقلالية والمهنية، سواء من حيث توصيف الصراع، أو من حيث منهجية التقارير، أو الانحياز في تسليط الضوء على الانتهاكات، أو محاولة غض الطرف عن حقيقة الجرائم والانتهاكات الحوثية.

 

آليات وطنية

حصار تعز قصف النازحين والمدنيين في مأرب، زراعة الألغام، واليوم حصار العبدية في مأرب، جرائم حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أليست كافية لإدانة الحوثي دولياً؟

 

يتم توثيق هذه الجرائم والانتهاكات في معظم محافظات اليمن، وهناك آليات وطنية رسمية وغير رسمية.

 

ماذا عن تجنيد الأطفال مثلاً، وقضايا التعذيب وقتل المختطفين المدنيين؟

 

تم تقديم الكثير من التقارير والمعلومات بشأن استخدام الأطفال في النزاع، ويعتبر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن الذي صدر مؤخراً تطوراً لافتاً في ما تقوم به الحكومة ووزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان خصوصا، كما تعمل بشكل مستمر على قضايا الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب الذي يقوم به الحوثيون.

 

  • مؤخراً كان المفوض السامي لحقوق الإنسان في اليمن، وزار عدداً من مخيمات النازحين في مأرب مطلعاً على الحالة الإنسانية فيها، برأيك ما الأهمية لهذه الزيارة؟

 

الزيارة كانت بتنسيق بين المفوضية والوزارة، ونتطلع لمخرجاتها.

زر الذهاب إلى الأعلى