الدولة.. خيارنا الآمن

img

افتتاحية 26 سبتمبر

 

عرف الشعب طريقه، هذا ما تقوله ثورة الـ 26 من سبتمبر، 1962، ونحن نحتفل بنجمها وعيدها الـ 59، وفي الوقت نفسه، ما زال النضال مستمراً، وللبندقية وقعها، وللأحرار زئيرهم في كل الأرض اليمنية، حاملين على عاتقهم حماية الثورة وأهدافها والمضي في تحقيق ما ينشده اليمنيون من إرساء دولة النظام والقانون والعدل والمساواة.

 

كما عرف الشعب خلاصه، الذي لن يكون إلا بدولة ضامنة، وجيش قوي، وقضاء مستقل، وأجهزة تحميه لا تبطش به، واقتصاد قوي، وقانون ينتزع له حقوقه، كامل حقوقه، كونه مواطناً لا أحد وصي عليه، فأزمنة الوصاية والعبودية قد ولت دون رجعة، ولفظها شعبنا حينها في ثورته السبتمبرية والأكتوبرية الخالدة.

 

وفي ظل الأحداث الراهنة التي تعيشها البلاد، يجب الإسراع في استكمال تطبيق بنود اتفاق الرياض، لا سيما الشق الأمني والعسكري، كونه يمثل الخيار الوحيد والضامن للخروج الأنسب، لما يمر به الوطن. والذي يمهد لعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، لتقوم بمهامها وواجباتها، للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية الطاحنة، التي تعصف بالوطن.

 

مهام ملحة سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية يجب اتخاذها، مع توحيد كل الجهود، من قبل الحكومة والسلطات المحلية في المحافظات في تفعيل دورها، وتأكيد حضور الدولة وهيبتها، وذلك أولاً لقطع دابر المؤامرات التي دبرت بليل، وتريد أن يعيش الجميع في مربع الفوضى، ليتسنى حينها فقط لمليشيا الإرهاب الحوثي التي تتربص، وتتحين الفرص للانقضاض على الجميع دون تمييز، بين فرد أو جماعة، أو منطقة وأخرى، كونها لا تريد لليمنيين أمناً أو استقراراً أو عيشاً كريماً.

 

وعلى الجميع أن يدرك أن ما تمر به البلاد، يستدعي الالتفاف والاصطفاف لمجابهة ومواجهة مخاطر الانقسام والتمترس وراء المصالح الضيقة، وعدم تغليب المصلحة العليا على غيرها، لا يزيد الوضع إلا تعقيداً وقتامة، وينذر بكارثة لا يحمد عقباها.

 

فالواجب علينا تحكيم العقل والعمل من أجل لمّ الشمل وتوحيد الهدف وبذل الجهود ومغادرة دائرة التعصب المغلقة، والتفكير بمنطق يعلي من شأن الوطن، ومصالحه، وينتصر لدماء الشهداء والجرحى، والتضحيات التي ما زالت تقدم من أجل استعادة الدولة، وتخليص اليمنيين من انقلاب مليشيا، تنفذ أجندة لا تريد الخير لليمن حاضراً ومستقبلاً.

 

ولنكن على يقين بأن المخرج هو في فرض هيبة الدولة وتفعيل مؤسساتها، ووضع الحلول لتجاوز حالة الاحتقان الشعبي، وتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الموارد، لتحسين معيشة المواطن، وهذا لن يتأتى إلا بأن تعود الحكومة إلى مقرات عملها وتمارس مهامها، والتفرغ الكامل للمعركة الوطنية، وتوفير كل متطلباتها، تسخيراً للجهود في سبيل استكمال التحرير وهزيمة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً