تحدث عن تفاصيل الحكم.. محامي الضحايا: على الحكومة مخاطبة الانتربول لضبط المدانين وتقديم شكوى بإيران

img

سبتمبر نت/ مأرب

 

طالب محامي ضحايا الانقلاب الحوثي المحامي “عادل الذيباني”، الحكومة بسرعة تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر بحق زعيم المليشيات الحوثية ومعاونيه، ومخاطبة الإنتربول الدولي لضبط المدانين، وتقديم شكوى في القضاء الدولي ضد إيران لاشتراكها ودعمها لمليشيا الانقلاب والتمرد الحوثية.

 

وتحدث المحامي الذيباني في حوار نشرته صحيفة “26 سبتمبر” الخميس، عن تفاصيل الحكم وحيثياته والإجراءات، التي مرّ بها، وأهميته وما سيترتب عليه، وغيرها من القضايا المتصلة بالحكم القضائي.

 

وقال المحامي الذيباني إن الجبهة القانونية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، فأهمية الأحكام تقر الحق وتثبته وتنصف الضحايا، كما أنها تضمن عدم إفلات المجرمين من العقاب.

 

وأشار إلى أن المحاكمة أخذت 33 جلسة، في فترة 13 شهراً، بدءاً من تلاوة قرار الاتهام، من قبل المدعي العام العسكري برئاسة القاضي عبدالله الحاضري، رحمه الله، كما قامت المحكمة بالنشر على المتهمين في ثلاثة أعداد متتالية في صحيفة 26 سبتمبر.

 

وأضاف “المحكمة نصبت عنهم بعد النشر هيئة دفاع بعد مخاطبة نقابة المحامين في مأرب، وتم انتداب خمسة محامين من الزملاء للدفاع عن المتهمين، كونه من واجب المحكمة والقضاء أن يكفل حق الدفاع للمتهم، وبالتالي تم مواجهتهم في قرار الاتهام وكفلت للمتهمين حق الدفاع على أكمل وجه.

 

وتابع” قامت المحكمة بمواجهتهم بالأدلة، في عدة جلسات، وسارت الإجراءات، وتم تقديم عدة دفوع قانونية من المتهمين وفقا للقانون، ثم قامت المحكمة بالفصل في الدفوع القانونية، فمنها ما تم قبولها من عدم اختصاصها في بعض الوقائع الجنائية ومنها ما أقرت المحكمة بأنها مختصة وهي المتعلقة في الوقائع الجنائية، أو لها طابع عسكري وفقاً لقانون الإجراءات العسكرية أو قانون العقوبات العسكرية.

 

وقال “أعد أحد المحامين ممن نمثل المدعين بالحق الشخصي والمدني، وأثناء سير المحاكمة حضر لدينا عدد من المجنى عليهم، أو ممن لحق بهم الضرر جراء ما قامت به المليشيا من جرائم وارتكبته بحقهم، مدعين بالحق الشخصي والمدني”.

 

وأشار إلى أن من الضحايا معتقلون ومن استشهد أقارب له، من قبل تلك العصابات، ومنهم من فجرت منازلهم وغيرها، فكانت هناك عدة دعاوى للمطالبة بالحق الشخصي والمدني، وتم رفعها أمام القضاء وسارت المحكمة في إجراءات المحاكمة، حتى النطق بالحكم”.

 

وأكد أن هناك خطوات عملية يجب على الحكومة القيام بها، خاصة بعد صدور الحكم، وأهمها ما جاء فيه بأن يتوجب على النائب العام ووزير العدل بمخاطبة الانتربول الدولي بجلب وضبط من شملتهم الأحكام المقررة، ممن هم متواجدون في الخارج.

 

وأضاف محامي ضحايا الانقلاب أن الحكم يوجب على الحكومة تسريع القيام بإعداد استراتيجية وطنية لمواجهة الجرائم العنصرية، لأنه للأسف لا يوجد قانون يجرم هذا الفعل، ووجوبا على مجلس النواب أن يصدر قانوناً في أول انعقاده يجرم التعصب، بناء على العرق أو السلالة أو النسب، فلا يوجد قانون ينص على معاقبة مرتكبه، فقد تم تجريمه في الدستور.

 

وتابع “يجب إصدار قانون يجرم فيه الوصول للسلطة عن طريق استخدام القوة أو اعتماد أفكار تبتنى السلالية والطائفية”.

 

وأكد المحامي الذيباني أن الحكم ألزم الحكومة بأن تقوم برفع وإعداد شكوى جنائية أمام القضاء الدولي لمحاكمة إيران، كونها متدخلة وشريكة للمليشيا، وهذا يتطلب على الحكومة الاستعانة بتعيين فريق قانوني يقوم بواجبهم، ولدينا خبرات وكوادر يمنية في الداخل والخارج تستطيع تولي القضية.

 

وعن حجز ممتلكات المدانين من قيادات الانقلاب الحوثي أكد أن المحكمة استجابت لطلب المدعي العام العسكري، الشهيد عبدالله الحاضري منذ الجلسة الثانية، حيث قدم طلباً مستعجلاً بالحجز على أملاك المتهمين، وأصبحت أموالهم محجوزة بأمر القضاء وثبتت إجراءاته بالحكم الذي صدر أخيرا، وهذه حقوق لا تساقط بالتقادم، مشيراً إلى أنه تم حجز أموال بعض المشمولين بقرار الاتهام.

 

وأفاد أن الجهة المخولة والمختصة والملزمة قانوناً بالتنفيذ هي النيابة العسكرية، وقال “أي مجنى عليه له الحق أن يتقدم للنيابة العسكرية المختصة بالتنفيذ، وتخبرهم بما تمتلك تلك العصابات ليتم الحجز عليها ومصادرتها”.. لافتاً إلى أن الحق الشخصي لا يسقط بالتقادم، حتى ولو صدر عفو عام على من ارتكبوا هذه الجرائم بحق الشعب.

 

وبخصوص محاكمة المدعو حسن ايرلو قال إنه قام بارتكاب جرائم داخل الأراضي اليمنية، ومن حق القضاء اليمني محاكمته، لأن المحاكمة تختص بمكان وقوع الجريمة ومكان ضبط المتهم ومكان إقامته، فالقضاء اليمني مختص بالتنفيذ.

 

وأوضح الذيباني، أن تصنيف المليشيا كمجاعة إرهابية، سيتم في البدء تنفيذه داخل الجمهورية اليمنية، أما خارجياً يعد وثيقة ينظر إليها عندما يتم فحص الحكم من قبل المنظمات الدولية، لما يحمل من وقائع وشواهد وأدلة.

 

وجدد محامي الضحايا، مطالبته للقضاء بمواصلة مهامه كجبهة لا تقل أهمية عن جبهة المعارك وتعويض المجنى عليهم التعويض العادل لما لحقهم من ضرر.

مواضيع متعلقة

اترك رداً