أخبار القوات المسلحة

حقوقيون ومحامون: الحكم بإعدام زعيم المليشيا الحوثية ومعاونيه إنجاز للعدالة وإنصاف للضحايا

 

سبتمبر نت/ مأرب

 

أكد حقوقيون ومحامون أن الحكم الصادر مؤخراً والقاضي بإعدام زعيم المليشيا ومعاونيه، ومصادرة ممتلكاتهم، وغيرها من بنود الحكم، إنجاز للعدالة وإنصاف للضحايا.. لافتين إلى أن أهمية الحكم في الوقت الراهن، تكمن بأن العدالة تقتضي ألا يفلت المدانون من العقاب.

 

وأوضحوا أن أهمية الحكم كذلك تكمن في تعقب الانقلابيين محلياً ودولياً عبر الانتربول الدولي، مؤكدين أن تصنيف مليشيا الحوثي بالجماعة الإرهابية خطوة جيدة، وبداية عملية وموفقة للعمل بجدية لمطالبة الدول الشقيقة والصديقة وجميع دول العالم والمنظمات الأممية بتصنيفها جماعة إرهابية.

 

ودعا المحامون إلى تشكيل فريق من الحقوقيين والقانونيين، لرفع دعاوى قضائية دولية ضد قيادات جماعة الحوثي ومن تورطوا في الجرائم والانتهاكات، ضد الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، وتشكيل ضغط دولي لتجريم جماعة الحوثي وكل من يقدم لها الدعم والمساندة سواء داخليا أو خارجياً.

 

مدير عام منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان برئاسة الوزراء، المحامي أمين الخدري، وصف الحكم الصادر ضد الانقلابيين بالتاريخي، مشيراً إلى أنه يبعث روح الأمل والثقة بالقضاء الوطني.

 

وقال المحامي الخدري لـ “26 سبتمبر”: إن أهمية الحكم تكمن في تعقب الانقلابيين محلياً ودولياً عبر الانتربول الدولي، مؤكداً بأن المواطن العادي سيشعر بأن يد العدالة ستطال المجرمين طال الزمن أوقصر.

 

ولفت إلى الجهد الكبير الذي بذله الشهيد الدكتور عبدالله الحاضري في محاكمة الانقلابيين، قائلاً: بأنه أتى ثماره، وثمار الدور الآخر الذي قام به المحامون في محاكمة رأس الانقلاب وأعوانه، وأن جهودهم التي بذلوها في تقديم ملفات الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي كانت كبيرة، ويستحقون الشكر عليها.. وأضاف “الأبطال يمرغون انوف المليشيا الإرهابية في الجبهات، ورجال القانون يمرغون أنوفهم في قاعات المحاكم والنيابات.

 

وقال: إن الجبهة القانونية لها أهميتها في توثيق جميع الانتهاكات الحوثية التي ارتكبت بحق الوطن والشعب، مؤكداً بأن تصنيف المليشيا الحوثية منظمة إرهابية جاء وفقا لقانون غسيل الأموال في المادة الأولى منه، والذي على ضوئها تم تصنيفها على قوائم الإرهاب، وهو ما قررته سابقاً وزارة الخزانة الأمريكية، والتي فرضت عقوبات على أفراد ورؤوس أموال، وذلك خير دليل على صحة ما ذهب إليه القضاء اليمني.

 

ودعا مدير عام منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان برئاسة الوزراء ” الحكومة الشرعية إلى أن يوظف الحكم الصادر بحق الانقلابيين في المحافل الدولية، ومن ثم المطالبة بتسليم الجناة ومن صدر ضدهم الحكم للمطالبة بتسليمهم وفقاً للاتفاقيات الدولية، الموقع عليها من قبل بلادنا تحت مسمى الاتفاقات الأمنية.

 

 

إنجاز للعدالة

 

من جانبه قال نقيب المحامين بمحافظة مأرب، المحامي أنيس الخراز: إن الحكم الصادر مؤخراً والقاضي بإعدام زعيم المليشيا ومعاونيه، ومصادرة ممتلكاتهم، وغيرها من بنود الحكم، إنجاز للعدالة.. مشيراً إلى أن العقوبة المقررة شرعاً وقانونًا حيث أن الجرائم التي ارتكبتها، مليشيات الحوثي توجب الحكم عليهم بالإعدام قصاصاً وتعزيراً، حيث أن هناك نفوساً أزهقت ومصالح عطلت، وبلداً دمرت وطرق مسبلة قطعت.

 

وأكد المحامي الخراز، في تصريح خاص لـ “26 سبتمبر” أن أهمية الحكم في الوقت الراهن، تكمن بأن العدالة تقتضي ألا يفلت المدان من العقاب، ولا يمكن أن تكون هناك عقوبة بدون حكم، ومن خلال إدانة رموز الانقلاب يمكن مطاردتهم لتنفيذ الحكم.

 

وقال:”لقد طال انتظارنا لكي يقوم النائب العام بتحريك الدعوى الجزائية، ولكن ذلك لم يتم إلا عندما حركت القضية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن، والذي ما أن عقدت أولى جلساتها حتى سارع البعض إلى تعطيل المحاكم في عدن وبقية محافظات الجنوب، ولكن وقبل كل ذلك فقد قام المدعي العسكري بتحريك الدعوى أمام المحكمة العسكرية في مأرب”.

 

وحول تصنيف المحكمة للمليشيا الحوثية بمنظمة إرهابية أفاد نقيب المحامين بمأرب أنه سيترتب على ذلك الكثير من الآثار، في مواجهة مليشيا واجهت الدولة والمجتمع بكل شرائحه ورفضها المستمر للسلام، وقتل الأطفال والنساء والرجال أمام أطفالهم هو الإرهاب بعينه..مضيفاً:” بما أننا نريد من العالم أن يصنفهم منظمة إرهابية، فمن باب أولى أن يتم تصنيفهم من قبل القضاء، وكذلك من قبل الحكومة الشرعية، وهو ما جاء في حكم المحكمة العسكرية.

 

وشدد على ضرورة تعزيز الجبهة القانونية، لكشف جرائم مليشيا الحوثي، مستدلاً بما تقوم به المليشيا من توثيق لجرائمها لهدف تخويف من يعارضها، أي أنها ترتكب جرائمها في العلن، وبما أن جرائمها ضد الإنسانية وتجرمها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية فيجب توثيق ذلك ومحاكمتها بناء عليها”.

 

ودعا المحامي الخراز السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب إلى التسريع في العمل على تشريع قانون يجرم التمييز بين اليمنيين بناء عن العرق أو اللون أو المذهب، كما دعا الحكومة إلى أن تشكل لجنة من ذوي الكفاءات لطرح الحكم في المحافل الدولية وأن يتم مطاردة المدانين عبر الانتربول الدولي.

 

جماعة إرهابية

 

بدوره اعتبر مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري صدور الحكم ضد زعيم جماعة الحوثي ومعاونيه وضابط الحرس الثوري بصنعاء، حدثاً مهما يحقق جزءاً من تشجيع الضحايا لرفع دعاوى قضائية ضد كل من تورط في الجرائم والانتهاكات ونهب الأموال ومصادرة الممتلكات.

 

وقال في إطار حديثه لـ “26 سبتمبر”: إن الحكم نقلة نوعية في الملف القانوني والحقوقي، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة جانب مهم ورد عملي على جماعة قوضت الدولة ومؤسساتها ونهبت المال العام، واختطفت وقتلت وشردت الآلاف من أبناء الشعب اليمني.

 

وأضاف “تصنيف مليشيا الحوثي بالجماعة الإرهابية خطوة جيدة، وبداية عملية وموفقة للعمل بجدية لمطالبة الدول الشقيقة والصديقة وجميع دول العالم والمنظمات الأممية بتصنيفها..مشيراً إلى أنه تصنيف منطقي وصحيح لجماعة دمرت مقدرات الوطن، ومارست مختلف الانتهاكات وأشنع الجرائم.

 

ودعا مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة الحكومة الشرعية إلى تشكيل فريق من الحقوقيين والقانونيين، لرفع دعاوى قضائية دولية ضد قيادات جماعة الحوثي ومن تورطوا في الجرائم والانتهاكات، ضد الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، وتشكيل ضغط دولي لتجريم جماعة الحوثي وكل من يقدم لها الدعم والمساندة سواء داخليا أو خارجياً”.

وشدد على ضرورة تفعيل الملف على المستوى الدبلوماسي لكشف وفضح مليشيات الحوثي الإرهابية، وما تسببت به من معاناة ضد جميع أبناء الشعب اليمني.. معتبراً الجبهة القانونية والحقوقية كالجبهة القتالية والعسكرية”.

 

قال: على الحكومة تنفيذ الحكم بنشر أسماء المجرمين في القائمة السوداء وتعميمها على النقاط والمنافذ ومخاطبة الانتربول الدولي للقبض عليهم.

 

 

حكم شرعي مكتمل الأركان

عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، المحامي هادي ورد أكد أن الحكم شرعي مكتمل الأركان.. مشيراً إلى أنه تم بإجراءات سليمة وتم النشر في جميع الصحف عن المتهمين الفارين، وتم التنصيب للدفاع عنهم، بكل ما يستطيعون تقديمه عن المتهمين الفارين.

 

وقال لـ “26 سبتمبر”: الحكم صدر في حق عصابة مجرمة ثابتة في حقهم جرائم بحق المواطنين وعليهم جرائم جسيمة، ولم يكن لدوافع سياسية أو نزعات اجتماعية أو مناطقية أو سلالية.. مضيفاً:”كل من شمله الحكم وثبت تورطه في الجرائم، وبالتالي فإن الحكم في حقهم هو في إطار العدالة القانونية التي يستحقها المجرمون وعدم إفلاتهم من العقاب.

 

وأشار إلى أن ما ثبت عن المليشيا من جرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم الحرب عادة ما تقوم بها جماعات متطرفة إرهابية، وأي إرهاب بعد الجرائم التي قامت بها مليشيا الحوثي بحق الشعب اليمني، من قتل وتشريد وتدمير وتفخيخ الجثث وزراعة الألغام وتلغيم السواحل والموانئ والطرقات والمباني، وكل مناطق التماس التي يدخلها الحوثي ويحولها إلى حقول ألغام.

 

وقال:”نصت المواثيق والمعاهدات الدولية أن الدول الرسمية والدول المعترف بها قانونا تتلف هذه الألغام، وأن من يقوم بهذه الأعمال والجرائم من تفخيخ البيوت وتشريد الناس هي جماعة متطرفة إرهابية، وهذا ثابت في حق مليشيا الحوثي، وتصنيف المحكمة بل هو حكم حكمت به، بناء على ما ثبت لديها من أدلة قطعية جازمة لا تحتمل الشك ولا التأويل، أدلة بمنتهى القوة والحجية وأكدت بما لا يدع مكاناً للشك أنها جماعة إرهابية، وجعلت من الحكومة أن تقوم بمصادرة ممتلكاتها وجميع أنشطتها.

 

وأضاف المحامي وردان “الملف والوثائق والأرشيف والقوة المكتوبة التي لا يستطيع الساسة الاستغناء عنها، وحتى العسكري في ميدان الحرب لا يستطيع الاستغناء عن الجبهة القانونية، فهي توثيق للانتهاكات والجرائم التي تقوم بها مليشيا الحوثي بحق أبناء الشعب اليمني وبحق المواطنين الثابتة في حقهم، بناء على ما يقوم به المختصون في الجوانب القانونية، من توثيق وتقديم ادعاءات وجمع أدلة وشهود ورصد للجرائم التي تقوم بها تلك المليشيا.

 

ولفت وردان إلى أنه في المناطق التابعة للشرعية يوجد فريق مختص بكل محافظة يقوم بالرصد والتوثيق وجمع الأدلة ورصد الانتهاكات، فهناك رصد حالات تعذيب وحالات اختطاف قسري، وهناك حالات إخفاء، والكثير من الحالات التي إن وثقت وأصبحت في قالب قانوني يمكن الاحتجاج بها، وتستطيع الحكومة أن تجعل لها أهمية كبيرة في تقديمها في طاولات الحوار من خلال الأرقام التي تستند إليها.

وأفاد أن ميزة الحكم أنه صادر من محكمة ذات ولاية قضائية ولها حق المحاكمة صادر بها قرار من مجلس القضاء الأعلى، والقضاء الأعلى يتبع الشرعية والذي يخضع لنظام ودستور الجمهورية اليمنية، وبالتالي فإن الأحكام الصادرة من هذه المحاكم أحكام تمتلك الحجية القانونية، وتمتلك القطاع الدولي في المتابعة وفي الطلب لتنفيذ الأحكام دوليا وعبر الانتربول الدولي، وعبر الملاحقة لمن شملهم الحكم في المطارات وفي المنافذ والمعابر والموانئ ليتم القبض عليهم بسهولة بناء على ما صدر بحقهم من أحكام.

 

وقال: “نعول على الحكومة لتنفيذ الأحكام، ولها الحق بالمطالبة بتنفيذ أحكام، القضاء بمجرمين صدر بحقهم أحكاماً قضائية يستحقون العقوبة عليها.. وأشار بأن للحكومة الحق أن تنفذ الحكم بحسب بنوده، من خلال نشر أسمائهم في القائمة السوداء وتعميمها على النقاط والمنافذ البرية والبحرية ومخاطبة الدول التي يعلمون أن فيها من شملهم الحكم عن طريق الانتربول الدولي، وبالتالي يسهل القبض عليهم في أي لحظة من اللحظات فعلى الحكومة أن تدرك أنها تمتلك قوة تستطيع من خلالها أن تفرض هيبتها ووجودها على هذه المليشيات.

زر الذهاب إلى الأعلى