الأخبار الرئيسيةتقارير

ناشطون وصحفيون لـ”26 سبتمبر”: دعم الجيش وتبني قرار الحسم هو الخيار الوحيد لإرساء السلام

سبتمبر نت/ قاسم الجبري

 

في ظل رفض مليشيا الحوثي لكل مبادرات السلام التي تدعو لإنهاء الحرب، يبحث اليمنيون بين الخيارات المطروحة لتبنيها فيجدون أن لا حل مع تلك المليشيا المنتهجة للعنف لتوطيد انقلابها إلا باتخاذ خطوات رادعة تجبر المليشيا على الرضوخ للسلام.

 

في هذا الاستطلاع أكد الجميع أن تطبيق القرار الأممي 2216 ودعم الجيش الوطني وتبني قرار الحسم العسكري لتخليص الشعب من بطش تلك المليشيا، هو الخيار الوحيد لإرساء السلام وإنهاء معاناة اليمنيين من تبعات انقلابها.

 

البداية كانت مع الكاتب والمحلل السياسي نجيب المظفر، والذي يرى أن المليشيا التي نشأت على العنف والكراهية لا يمكن أن تقبل بالسلام إلا إذا قررت الحكومة والتحالف العربي وتبنت الحسم العسكري لأنها اللغة الوحيدة التي تفهمها تلك المليشيا.

 

ويقول “رفضت وترفض مليشيا الحوثي مرارا التعاطي مع كافة المبادرات الداعية لإحلال السلام في اليمن والانخراط في تسوية سياسية وفقا للمرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرار الأممي 2216) وعرقلت معها كل جهد يسهم بإنهاء الحرب وإحلال السلام وإنهاء معاناة ملايين اليمنيين، وما ذاك إلا لكون المليشيا التي نشأت على ثقافة الحقد والكراهية والعنف لا يمكنها بحال من الأحوال أن تقبل بمبدأ التعايش الإنساني السلمي ما دام لم يقم على أسس التمايز العرقي الذي تهدف من خلاله لتسخير الشعب لخدمتها والإنفاق عليها”.

 

دعم الجيش

ويضيف المظفر أنه مع تكرار رفض المليشيا وإفشالها لكل مبادرة وجهد يهدفان لإنهاء الحرب وإحلال السلام ووضع حد لمعاناة اليمنيين لابد على الشرعية والتحالف أن يختطا مع المليشيا خط الحسم العسكري فما لم تفهمه المليشيا في جلسات المحادثات سترغم على فهمه والانصياع له على وقع أصوات العيارات والمدفعية والطائرات، فالمليشيا لا تفهم إلا لغة القوة.

 

وشدد على ضرورة دعم وإعداد للجيش إعدادا نوعيا على طريق الحسم تضطلع به الشرعية والتحالف بما يمكن من القيام بتحرك يهدف لحسم المعركة مع المليشيا التي بات تأخير الحسم معها يفاقم معاناة اليمنيين بشكل أكبر مما لو اتجهنا للحسم فالضريبة الباهظة التي دفعها ويدفعها اليمنيون بالتقسيط اليومي من دمائهم وممتلكاتهم ومعاناتهم المعيشية لو جمعت ربما لن تساوى ربع ضريبة الحسم.

 

ويؤكد المظفر أنه لو انتهجت الشرعية والتحالف هذا النهج في التعامل مع المليشيا فإن المجتمع الدولي سيرضخه الفعل العسكري على الأرض ليرضخ على إثره المليشيا للقبول بإحلال السلام وفرض مبدأ التداول السلمي للسلطة، والتعايش السلمي بين كافة اليمنيين الذي سيتوجب على مليشيا الحوثي أن تندمج بهم وفقا لقيم المواطنة المتساوية.

 

دعم خيار الحسم

 

الكاتب طه حسين يرى أن هناك خطوات مطلوبة من المجتمع الدولي تتمثل في إضفاء التوصيف الصحيح لمليشيا الحوثي باعتبارها مليشيا انقلابية استحوذت على السلطة بالقوة وتمارس جرائم كل يوم بحق الشعب تستحق أن تصنف منظمة إرهابية مطالبا المجتمع الدولي بتطبيق قرار مجلس الأمن، ويرى أيضاً أن دعم الجيش بأسلحة نوعية وتبني قرار الحسم وعودة الحكومة خطوات يجب توافرها لتخليص الشعب من براثن مليشيا الكهنوت الحوثي.

 

ويضيف “المطلوب من المجتمع الدولي التفاعل بمصداقية، وبشفافية أكثر بالذات في توصيف كل طرف بالوصف الذي يستحق، بمعنى أن يكون الحوثي أمام العالم مليشيا مغتصبة للسلطة وللعاصمة.

 

وقال حسين “بات لزاماً تجريم انتهاكات مليشيا الحوثي وتصنيفها حسب القانون جماعة إرهابية، كما نطلب من التحالف العمل بجدية بمنح الجيش اليمني العتاد الثقيل من راجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة وكل ما يحتاجه لخوض معركة تحرير حقيقية، كما على الحكومة اليمنية ممثلة بالأخ رئيس الجمهورية وباقي طاقم الوزراء أن يعودوا إلى أرض الوطن وأن يشاركوا في معركة تخليصه من بين مخالب الكهنوت الغاشم”.

 

إفشال حوثي لكل الاتفاقات

عبده سالم الفقيه يستعرض ما تم من اتفاقات مع مليشيا الحوثي ويجدها كلها باءت بالفشل مع تلك الحالة يرى الفقيه أن على المجتمع الدولي أن يطبق قراره وينهي معاناة اليمنيين ويرى أيضاً أنه لابد من تكثيف العمل الحقوقي لإظهار جرائم تلك المليشيا تمهيدا لتصنيفها جماعة إرهابية.

 

ويؤكد سالم أن الخطوات المطلوبة هي تنفيذ قرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع البند الذي يقضي بتنفيذ القرارات بالقوة على ضوء المادة (41) و(42) والذي يعطي الدول دائمة العضوية اتخاذ الصلاحيات لتنفيذ القرار بعد فشل المبعوث الأممي والمساعي السلمية لتنفيذ الاتفاقات والمشاورات ومؤتمرات التفاوض من جنيف (1) و(2) وحوار الكويت واتفاق السويد وما نتج عنه من قرارات التي لم ينتج عنها إلا المزيد من ممارسة الإرهاب والتمرد والجرائم والمجازر البشعة بحق الطفولة وحقوق الإنسان من قبل مليشيا الحوثي.

 

وأشار إلى أن الخطوة الأهم حسب رأيه هي العمل بكل الوسائل المتاحة، وعبر المسار الحقوقي والدبلوماسي وتشكيل رأي عام يفضي لتصنيف المليشيا الحوثية منظمة إرهابية وما تقترفه يعد جرائم حرب وأعمالاً إرهابية امتهنت كل القيم والاعراف وخالفت القوانين، والمبادئ التي تجرم وتحرم الحرب خارج مناطق الاشتباك.

 

تطبيق قرارات مجلس الأمن

في السياق يؤكد الصحفي عدنان الشهاب بأن ثمة واجباً من المجتمع الدولي هو حماية المدنيين من بطش تلك المليشيا واجبارها على الالتزام بقراراته الملزمة بأنهاء انقلابها وعودة الدولة والسلطة الشرعية ويرى أيضا أن معاقبة إيران الدولة الداعمة لانقلاب الحوثي سيفضي لإرساء السلام.

 

ويرى أن الواجب على المجتمع الدولي القيام بواجبه في حماية المدنيين في المقام الأول والضغط على المليشيا الحوثية بالالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن واستعادة الشرعية ومؤسسات الدولة.

 

ويشير إلى أن الخطوة الأهم معاقبة الدولة الإرهابية إيران الداعم الرئيس للإرهاب في المنطقة على رأسها الحوثيين، ومساعدة اليمن على حماية حدوده من وصول الأسلحة لمليشيا الحوثي.

 

ويؤكد أن المليشيا الحوثية لم تشعر حتى الآن بأن هناك نية حقيقية من المجتمع الدولي لإنهاء الصراع والضغط عليها للقبول بمبادرات السلام وإنهاء الحرب، ولم تدرك المليشيا أيضا أن بعض القوى الدولية تستغلها لتنفيذ أجندتها وتحويلها إلى ورقة سياسية لمقايضة بعض الدول في قضايا ومصالح سياسية واقتصادية وللأسف كل تلك السياسات والحسابات لتلك الدول يدفع اليمنيون ثمنها من دمائهم ولقمة عيشهم بسبب انقلاب الحوثي وإرهاب إيران وجشع وأطماع القوى المهيمنة على المنطقة.

 

إلحاق الهزيمة بالحوثيين

من جهته يرى “ماهر هبة” يرى أن لا سلام إلا بهزيمة مليشيا الحوثي عسكريا وتصنيفها حركة إرهابية كنتيجة طبيعة لممارساتها وانتهاكاتها بحق الشعب مؤكدا أن الرهان لتحقيق السلام يأتي عن طريق دعم الجيش الوطني وتمكينه من تحرير العاصمة المختطفة صنعاء.

 

ويشير إلى أن السلام سيبدأ عندما يهزم الحوثي وتطبق القرارات الأممية ويتم إعلان الحوثي جماعة إرهابية، فهي جماعة تمارس الإرهاب بكل أشكاله وصوره من تجنيد واغتيال للطفولة إلى استهداف ممنهج للمدنيين واستخدامهم دروعا بشرية والسيطرة عبر الانقلابات واستخدام القوة المفرطة ضد كل من يعارضها وفرض أفكارها الدينية وآرائها السياسية بمنهج استبدادي تسلطي يتعارض مع المبادئ والقوانين التي تكفل الحق في التعبير والرأي الآخر.

 

وفي إطار حديثه طالب هبة التحالف بدعم الجيش الوطني بالسلاح النوعي لحسم المعركة مع المليشيا وتحرير العاصمة صنعاء، داعيا الحكومة إلى التواجد في الداخل في أي محافظة محررة، وعليهم أن يدركوا أن الرهان اليوم لتحقيق السلام ينطلق من دعم الجيش الوطني وتوفير المرتبات وتحريك جميع الجبهات وإعطاء أولوية لفتح الموانئ والمطارات في المناطق المحررة وتصدير النفط والغاز واستيراد السلاح فلن يتحقق السلام وتنتهي معاناة اليمنيين إلا بدخول الجيش الوطني صنعاء وهزيمة الحوثي.

 

وتساءل هبة “توقف الجيش في الحديدة هل حقق سلاما أو أزال معاناة الناس؟ السلام في اليمن وإنهاء معاناة اليمنين يبدأ بهزيمة الحوثي وتحرير العاصمة صنعاء.

 

إلى ذلك يؤكد الصحفي حسن الفقيه بأنه لا سلام إلا بعد توجيه ضربة عسكرية تجبر مليشيا الحوثي على الخضوع للسلام، ويؤكد أن الخطوات التي لا بد منها هي تقليم أظافر المليشيا الحوثية الإيرانية كأي عصابة وحركة تمردية إرهابية استولت على السلطة والبلاد بقوة السلاح وفتحت البلاد للعناصر الخطرة خارجيا الموالية لإيران لتحويل اليمن إلى منصة لإطلاق الصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة لتهديد الملاحة الدولية.

 

ويستطرد الفقيه “لن يكون هناك أي سلام آمن وضامن ينهي المعاناة الإنسانية التي تسببت بها المليشيا إلا عبر توجيه ضربة عسكرية تشل قدراتها وتستهدف الصف الأول والثاني حتى تجنح للسلام تحت واقع القوة التي تعني العملية الجراحية لاستئصال ورم خبيث وبدون ذلك سيتخذ الورم أشكالا ومضاعفات أخرى”.

 

ويفيد أنه في الحالة اليمنية قد تبدو كل الحلول والمبادرات غير واقعية، هذا إذا سلمنا جدلا وناورت وقبلت بها المليشيا تكتيكيا لكن مصيرها الفشل مالم يتم الوقوف على أسباب المشكلة وأصلها.. فالوضع الإنساني نتيجة للتمرد الإيراني الذي قوض وفخخ ولغم كل مناحي الحياة وقاد عمليات إحلال وتوطين في مناطق احتلالها وحولها إلى حوزات إيرانية.

 

وتابع “السلاح والقوة هي الضامن الوحيد لصناعة السلام والتعايش وعودة اليمن إلى محيطه العربي آمنا ومستقرا لكل أبنائه”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى