الوحدة بريئة يا هؤلاء

img

    العميد الركن/ عبدالحكيم عامر*   لا شك أن الارتقاء بالوعي إلى مستوى الاحداث الكبيرة عملية نضالية تشاركية معقدة وهي ضرورية لنجاح هذه الأحداث في الواقع العملي، وتبقى الوحدة اليمنية التي نحتفي اليوم بعيدها الواحد والثلاثين حدثا عظيما وكبيرا وساميا يستوجب استيعاب أبعادها بذهنية صافية وهمم عظيمة، وروح مفتوحة، وعقول رائية. إنها نتاج  إرادة شعب أراد الخروج من حالات الصراع والشتات والفرقة إلى فضاءات التوافق والتكامل والفعل الناشد للحرية والأمن والاستقرار .   إن ما ألصق بالوحدة اليمنية منذ تحقيقها وحتى اليوم من اتهامات ومغالطات أساءت إليها كحدث عظيم  وتغافلت في الوقت نفسه عن أخطاء الساسة الذين أفرغوا مضمونها وشتتوا أهدافها وهرولوا إلى احتوائها لأنفسهم دون إدراك منهم بأنهم يلفون أنفسهم بأثواب الخزي والعار والهزيمة لأن الحقيقة والواقع يؤكدان دوما أن أي وطني لا يمكن أن  يقف على النقيض من قضية الوحدة، كونها في جوهرها قضية وطنية وثورية تحررية ديمقراطية التزمت بها واتكأت عليها كل أدبيات الحركات الثورية اليمنية سواء في ما كان يطلق عليه الشمال أو ذلك الذي كان يسمى الجنوب وكانت رديفا أساسيا لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، وستبقى الوحدة اليمنية خالدة في الوعي الشعبي اليمني وجزءا لا يتجزأ من قضية الثورات اليمنية المعاصرة سواء ثورة 11 فبراير الشبابية السلمية أو في عملية نضال شعبنا في مواجهة المليشيا الحوثية الانقلابية وهذا مايؤكد أن الوحدة اليمنية ظلت القوة القادرة على توحيد المواقف النضالية لكل الأحرار الذين يرتبطون بالأرض والتاريخ كهوية ومصير مشترك وبذلك تصبح الوحدة اليمنية هي دون غيرها ما تشعل جذوة الانتصار وهي وحدها نافذة النور لمستقبل أفضل وحياة أرقى ونهوض أكبر . وفي هذه المناسبة العظيمة على أولئك الذين يحاولون - بقصد أو بدافع مصلحي - أن يدركوا أن الوحدة اليمنية لم تكن في لحظة ما نزوة مؤقتة أو عاطفة غامضة أو مشروعا شخصيا، ولكنها حقيقة وطنية عميقة، يؤكدها منطق التاريخ والمفهوم اليقيني للشعب الواحد، وهي ما فرضتها الروابط الأصيلة المشتركة بين اليمنيين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وحققتها ضرورات الكفاح المشترك لليمنيين الطامحين لحياة أفضل يسودها الأمن والاستقرار والرفاه . وفي ظل ما تعيشه اليمن من تحولات وتعقيدات، محزنة فرضتها التدخلات الإيرانية بدعمها اللامحدود للمليشيا الحوثية الإرهابية في إطار محاولاتها الدؤوبة للقضاء على الجمهورية والوحدة والدولة الاتحادية فإن على القوى الحية السياسية والفكرية أن تفيق من سباتها بمزيد  من العمل والنضال وبذل الجهود،إلى جانب الجيش الوطني وكل الأحرار  للتخلص أولا من هذه المليشيا الكهنوتية، وتثبيت مفهوم الدولة  الاتحادية الديمقراطية كأعظم هدف ضحى من أجله اليمنيون طويلاً، باعتبار أن الدولة في اليمن لا يمكنها أن تقوم دون الثوابت الثلاث وفي الوقت نفسه لا يمكن  لشعبنا اليمني التنازل عنها مهما بلغت التضحيات وعظمت المؤامرات فاليمن حاضره ومستقبله هو الأعظم وهو الأقدر على الانتصار لوطنه وهويته وثوابته . وثقوا ياهؤلاء أن الوحدة اليمنية بريئة من أفعال البعض ممن أساؤوا إليها ومن أولئك التائهون في مشاريعهم القزمية.. الوحدة باقية وخالدة مابقيت الحياة .   *مستشار زير الدفاع  

مقالات 0 الوسوم:, , , , ,

 

 

العميد الركن/ عبدالحكيم عامر*

 

لا شك أن الارتقاء بالوعي إلى مستوى الاحداث الكبيرة عملية نضالية تشاركية معقدة وهي ضرورية لنجاح هذه الأحداث في الواقع العملي، وتبقى الوحدة اليمنية التي نحتفي اليوم بعيدها الواحد والثلاثين حدثا عظيما وكبيرا وساميا يستوجب استيعاب أبعادها بذهنية صافية وهمم عظيمة، وروح مفتوحة، وعقول رائية. إنها نتاج  إرادة شعب أراد الخروج من حالات الصراع والشتات والفرقة إلى فضاءات التوافق والتكامل والفعل الناشد للحرية والأمن والاستقرار .

 

إن ما ألصق بالوحدة اليمنية منذ تحقيقها وحتى اليوم من اتهامات ومغالطات أساءت إليها كحدث عظيم  وتغافلت في الوقت نفسه عن أخطاء الساسة الذين أفرغوا مضمونها وشتتوا أهدافها وهرولوا إلى احتوائها لأنفسهم دون إدراك منهم بأنهم يلفون أنفسهم بأثواب الخزي والعار والهزيمة لأن الحقيقة والواقع يؤكدان دوما أن أي وطني لا يمكن أن  يقف على النقيض من قضية الوحدة، كونها في جوهرها قضية وطنية وثورية تحررية ديمقراطية التزمت بها واتكأت عليها كل أدبيات الحركات الثورية اليمنية سواء في ما كان يطلق عليه الشمال أو ذلك الذي كان يسمى الجنوب وكانت رديفا أساسيا لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، وستبقى الوحدة اليمنية خالدة في الوعي الشعبي اليمني وجزءا لا يتجزأ من قضية الثورات اليمنية المعاصرة سواء ثورة 11 فبراير الشبابية السلمية أو في عملية نضال شعبنا في مواجهة المليشيا الحوثية الانقلابية وهذا مايؤكد أن الوحدة اليمنية ظلت القوة القادرة على توحيد المواقف النضالية لكل الأحرار الذين يرتبطون بالأرض والتاريخ كهوية ومصير مشترك وبذلك تصبح الوحدة اليمنية هي دون غيرها ما تشعل جذوة الانتصار وهي وحدها نافذة النور لمستقبل أفضل وحياة أرقى ونهوض أكبر .

وفي هذه المناسبة العظيمة على أولئك الذين يحاولون – بقصد أو بدافع مصلحي – أن يدركوا أن الوحدة اليمنية لم تكن في لحظة ما نزوة مؤقتة أو عاطفة غامضة أو مشروعا شخصيا، ولكنها حقيقة وطنية عميقة، يؤكدها منطق التاريخ والمفهوم اليقيني للشعب الواحد، وهي ما فرضتها الروابط الأصيلة المشتركة بين اليمنيين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وحققتها ضرورات الكفاح المشترك لليمنيين الطامحين لحياة أفضل يسودها الأمن والاستقرار والرفاه .

وفي ظل ما تعيشه اليمن من تحولات وتعقيدات، محزنة فرضتها التدخلات الإيرانية بدعمها اللامحدود للمليشيا الحوثية الإرهابية في إطار محاولاتها الدؤوبة للقضاء على الجمهورية والوحدة والدولة الاتحادية فإن على القوى الحية السياسية والفكرية أن تفيق من سباتها بمزيد  من العمل والنضال وبذل الجهود،إلى جانب الجيش الوطني وكل الأحرار  للتخلص أولا من هذه المليشيا الكهنوتية، وتثبيت مفهوم الدولة  الاتحادية الديمقراطية كأعظم هدف ضحى من أجله اليمنيون طويلاً، باعتبار أن الدولة في اليمن لا يمكنها أن تقوم دون الثوابت الثلاث وفي الوقت نفسه لا يمكن  لشعبنا اليمني التنازل عنها مهما بلغت التضحيات وعظمت المؤامرات فاليمن حاضره ومستقبله هو الأعظم وهو الأقدر على الانتصار لوطنه وهويته وثوابته .

وثقوا ياهؤلاء أن الوحدة اليمنية بريئة من أفعال البعض ممن أساؤوا إليها ومن أولئك التائهون في مشاريعهم القزمية.. الوحدة باقية وخالدة مابقيت الحياة .

 

*مستشار زير الدفاع

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً