إلى أصحاب عاجل.. بلا تحية

img

مقالات 0 الوسوم:, , , , , ,

عمار التام

 

حين تكون الحرب مصيرية ولنتائجها انعكاسات على الجبهة والحاضنة الشعبية، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي أن يستشعر الجميع واجبهم نحوها، ويحرص الكل على سد الثغرات، ويلتزم الجميع بضوابط وسلوكيات التعامل مع الأحداث المستجدة إعلاميا واجتماعيا، ولا يجوز لأي وطني عاقل مدرك أن يستبق الجانب الرسمي بهذه الأمور أبداً.

 

هذه حرب مصيرية وللكلمة والمنشور فيها أثر أكبر من القذيفة والرصاصة إيجابا في الوقت المناسب، وسلبا في غير الوقت المناسب.

 

البحث عن الشهرة والمسارعة في السبق الصحفي باستباق الجهات الرسمية حماقة وخفة عقل، وهي مظهر من مظاهر السطحية لدى الشخص المتسرع، بل هي اندفاع وراء النزعة الأنانية الشخصية على حساب المصلحة الوطنية العليا، ولم يفهم المتسرع السطحي بعد ما يؤكد عليه خبراء السياسة والإعلام من خطورة تسريب المعلومة في ظروف الحرب، وهي بدون حسن ظن بالمتسرع عمالة وتخادم مع العدو بلا شك.

 

لا شأن للناشطين وأغلبهم منتسبون للجيش أو للأمن أو ضمن المناصرين للقضية الوطنية، لا شأن لهم ولا دخل لهم بإعلان استشهاد قائد ولا تحرير أو سقوط موقع، هذه ليست من اختصاصاتنا جميعا، بل هي من أهم أعمال الدولة السيادية في ظروف الحرب.

توصَّف هذه الممارسات ضمن الأعمال التي تستهدف الأمن القومي لأي دولة، ومن يعلن عن شيء منها ويستبق الجهات الرسمية يجب أن يحاكم رسميا، ويحاسب أدبيا من كل أصحاب القضية الوطنية المدافعين عن اليمن من منبر الكلمة.

 

هذه ظاهرة سيئة يجب أن نضع لها حدا رسميا وشعبيا، يجب أن تحارب، من الحكومة من قيادة الجيش والأمن ومن قيادة الأحزاب ومن المجتمع، يجب التواصل بكل شخص متسرع وتأنيبه، يجب ممارسة كل أنواع العقاب الجنائي والمعنوي معه.

 

وإن حدث وأعلن أشخاص عن هذه الأمور فليست مبررا للآخرين لنشرها أبدا، إذ من المعيب في حق كل ناشطي المشروع الجمهوري التسرع ونشر التفاصيل المتعلقة بالمعركة، في الوقت الذي يُقتل الهالك يحيى الشامي وعشرات من “هشاهش” خرافة الإمامة يوم 7 مارس 2021م بغارة طيران وتخرج تسريبات، ومع ذلك يلتزم مرتزقة إيران الصمت ويتجنبون عدم الخوض فيها، ليكرروا رواية جهاتهم الرسمية المعتبرة وقت الإعلان عن كل هالك.

 

والأدهى والأمر أن هناك ناشطين بعد نشر مثل هذه الأمور يبدؤون في التحليل بناء على إيعاز مطابخ الأعداء في الداخل والخارج.. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن بعدالة القضية اليمنية فليقل خيرا وعيا فكرا أو ليصمت.. عيب الفضول، عيب خفة العقل، عيب الحماقة والانسياق وراء المتسرعين في هذه الظروف.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً