الحاضري.. الحاضر في كل قلب

img

مقالات 0 الوسوم:, , , , , ,

د. يحيى الأحمدي

 

شخصيا يؤلمني رحيل القادة لاسيما أن هناك آلاف الأبطال ممن لديهم الاستعداد للقتال لألف سنة قادمة.

 

لكن الشهادة غالية يا سادة، وأمام هذا المجد لا يمكنك أن تقنع اللواء القشيبي أو الفريق الشدادي أو اللواء القاضي د.عبدالله الحاضري أو العميد عبدالغني شعلان أو غيرهم من القادة الذين قضوا نحبهم، بأن هناك من سيقوم بالمهمة، وأن عليهم إدارة المعركة والابتعاد عن خطوط التماس وكفى. فهم أيضا يقولون: وإذا لم يكن القائد في المقدمة فما معنى القيادة، وهناك من سيخلفنا وسيقوم بمهامنا في حال نلنا الشهادة.

 

هم يعون ما معنى أن تموت شهيدا في مواجهة المشروع الإيراني وتستحوذ على شرف الدنيا والآخرة.. فأن تموت في مواجهة المشروع السلالي العنصري الصفوي فإن الشرف يشمل ذريتك من بعدك.. تعيش مرفوعة الرأس، وسيرتك في أنصع صفحات التاريخ.

 

وما جدوى الجهاد في سبيل الله مالم يكن في موجهة من تمرد على الله ورسوله وجيرانه وشركاء الوطن والجغرافيا.. ومن عطل الحياة وأحالها إلى جحيم.

 

شرفني الله بمعرفة قادة مخلصين وعظماء أثناء قدومي إلى مارب، عرفتهم في ميادين الشرف والبطولة، فيما كانت معرفتي باللواء الحاضري منذ 10 سنوات يوم أن كنت أعمل في إحدى القنوات؛ فلم أجد شخصية عسكرية بمثل نبل هذا القائد ولا تواضعه.

 

كنت حينها أجد صعوبة في الوصول إلى مثل هذه القامات، فأنا حديث عهد بالعمل الإعلامي وعلاقاتي محدودة ومن الطبيعي أن أجد حرجا في الاتصال أو التردد على قيادات عسكرية بحجم اللواء الحاضري؛ لكنه كان الأب والأخ والصديق الذي يتفانى في تلبية الدعوة.

 

كنت أجد بغيتي في إشباع الحوارات حينما يكون الحاضري ضيف البرامج. وأحظى بثناء زملائي من مقدمي البرامج..

 

الحاضري موسوعة فكرية وثقافية وتاريخية، منحه الله فكرا نيرا وسعة في الاطلاع وقدرة على طرح الأفكار وطرق القضايا..

 

وبالرغم من معرفتي بالحاضري المنتسب للمؤسسة العسكرية إلا أني اختزلته في جانب الفكر والتنوير والقضاء، وهذا ما جعلني مصدوما حينما بلغني خبر استشهاده؛ لكنها الشهادة التي سأبدو أنانيا حينما أحجبها عن الحاضري الذي يستحقها بجدارة.

 

رحمك الله أيها الأب والصديق، وأقول لأبنائه وأهله وذويه لا تحزنوا: فالحاضري لم يمت،  بل إنه حاضر في كل قلب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً