الأخبار الرئيسيةتقارير

“القائد” سيف الشدادي.. بطولات نادرة ومواقف عظيمة

سبتمبر نت/ وئام الصوفي

 

مثل رحيل القائد البطل سيف عبدالرب الشدادي، خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية، والوطن بشكل عام، بعد أن فقد اليمن برحيله قائدا بطلا محنكا أفني حياته في خدمة وطنه بعدما صال وجال في جميع الجبهات القتالية، وكان أحد حصون إقليم سبأ.

 

كيف لا وهو نجل مؤسس الجمهورية الثانية، ومؤسس الجيش الوطني، قائد المنطقة العسكرية الثالثة، القائد البطل الشهيد عبدالرب الشدادي.

 

خبر رحيله كان كالصاعقة على الجميع، وفاجعة عظيمة، رحل في غمضة عين ولازال الوطن بأمس الحاجة إليه ولبطولاته، ضد مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

وبعث فخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية برقية عزاء ومواساة إلى أسرة العميد سيف عبدالرب الشدادي، قائد اللواء 159 مشاة، الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالنضال والتضحية والعطاء لخدمة وطنه ومجتمعه.

 

وأشاد الرئيس هادي بمواقف وبسالة وتضحيات العميد سيف الشدادي في مواجهة المليشيا الانقلابية الحوثية المدعومة من إيران، لافتا إلى أدواره المشرفة كما هي كانت لوالده الشهيد العميد عبدالرب الشدادي مع بقية أبطال الجيش الوطني في تقديم التضحيات دفاعا عن الثورة والجمهورية.

 

وأكد أن المؤسسة العسكرية فقدت برحيله قائداً عسكرياً شجاعاً ومقداماً، مخلفاً مآثره وتاركاً بصماته في مختلف الجبهات وميادين الشرف والفداء للانتصار لمشروع اليمن الاتحادي وهزيمة مشاريع الظلام والكهنوت.

 

من جانبه بعث نائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن صالح برقية عزاء ومواساة إلى أسرة العميد سيف عبدالرب الشدادي، قائد اللواء 159 مشاة.

 

وأشار نائب الرئيس في البرقية، إلى مناقب وبطولاته مع إخوانه من أبناء الجيش الوطني وما مثلوه من قيادة وجندية واستبسال في سبيل استعادة الشرعية والدفاع عن الجمهورية والثورة.

 

وفي سياق متصل بعث رئيس مجلس النواب سلطان البركاني ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك ورئيس مجلس الشورى الدكتور احمد عبيد بن دغر برقيات عزاء مماثلة لأسرة الفقيد الشدادي.. معبرين عن بالغ حزنهم لرحيله في وقت كانت اليمن بأمس الحاجة لأمثاله من القيادات العسكرية الوطنية والشجاعة.

 

ومن جانبها نعت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة العميد سيف عبدالرب الشدادي، قائد اللواء 159 مشاة، الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالتضحية والنضال في خدمة الوطن.

 

وأشارت وزارة الدفاع في بيان لها إلى أن الفقيد الشدادي كان أحد القادة المخلصين الذين خلّدوا مواقف شجاعة وتاريخا عريضا من البذل والفداء ووقفوا ببسالة وإباء في وجه المليشيا الحوثية المدعومة من إيران وقدموا تضحيات عظيمة دفاعا عن الثورة والجمهورية.

 

وبحسب بيان وزارة الدفاع فأن العميد الشدادي وقف بشجاعة نادرة في مقدمة الصفوف وقاتل بإقدام وثبات إلى جانب أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية وشارك في قيادة العمليات القتالية لتحرير عدد من المواقع والمناطق.

 

كما كان الشدادي، وفقا لبيان وزارة الدفاع، مثال نادر للقيادة والجندية والاحترافية والإخلاص في كل المناصب التي شغلها والمهام التي تولاها في حياته النضالية.

 

وأضاف بيان وزارة الدفاع أن الفقيد أحد القادة الأوفياء الذين نذروا حياتهم في سبيل الوطن والذود عن المكتسبات والثوابت الوطنية، وقد وقف بشجاعة نادرة في مقدمة الصفوف وقاتل بإقدام وثبات إلى جانب أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية وشارك في قيادة العمليات القتالية لتحرير عدد من المواقع والمناطق وكانت له صولات وجولات في منازلة المليشيا الحوثية مرابطا ومقاتلا في ميادين الفداء ولم يتوان لحظة عن تلبية الواجب الوطني والقتالي وظل شامخا بأفعاله وأخلاقه حتى توفاه الأجل.

 

وقد خسرت القوات المسلحة وخسر الوطن برحيله واحدا من الضباط البواسل، الذين أوفوا بالعهد والقسم، وكانت له بصمات متميزة في بناء وتطوير القوات المسلحة وستبقى مواقفه وبطولاته مدرسة إلهام للأحرار ووسام شرف على جبين الشرفاء ومحل فخر لكل الأجيال المتعاقبة.

 

ونوه البيان بأدواره في خدمة المجتمع وإصلاح ذات البين وسطّر إلى جانب أبناء أسرته وقبيلته مواقف مشرفة لمواجهة الإمامة ومخلفاتها والتصدي لمليشيا الخراب والإرهاب والانحياز للمشروع الوطني الجمهوري والخيارات الشعبية وفداء الوطن بخيرة الرجال وأزكى الدماء.

 

حياة حافلة بالتضحيات

ومن جانبه بعث وزير الداخلية اللواء الركن ابراهيم حيدان، برقية عزاء ومواساة، في وفاة العميد سيف عبدالرب الشدادي قائد اللواء 159 في الجيش الوطني.

 

وأشار وزير الداخلية اللواء حيدان في برقية العزاء إلى مناقب الفقيد الوطنية والنضالية خلال مشوار حياته الحافل بالعطاء والتضحية، منوها بأن الفقيد كان أحد رموز النضال الوطني الذين رابطوا في ميادين الشرف والفداء، وكانت لهم صولات وجولات في معارك دحر المليشيا الحوثية الايرانية وشارك في قيادة عمليات تحرير عدد من المناطق والمواقع.

 

وفي موكب جنائزي مهيب تقدمه وزير الدفاع الفريق محمد علي المقدشي وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، ووجهات اجتماعية وقبلية، واقارب الفقيد، شيع في مدينة مأرب القائد البطل العميد سيف عبدالرب الشدادي إلى مقبرة الشهداء.

 

وجرى تشييع جثمان القائد البطل الشدادي وسط مراسيم عسكرية تليق بمكانته وتعبر عن الأدوار الوطنية والنضالية والتضحيات الجسيمة التي رافقته طوال مسيرة حياته ومقارعته لمليشيا الحوثي الإرهابية.

 

وخلال مراسيم التشييع أشاد الفريق المقدشي بتضحيات الفقيد الشدادي وأسرة الشدادي وقبيلة بني عبد وكل قبائل مأرب وقبائل اليمن، في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني الدخيل على اليمن.

 

واشار الفريق المقدشي إلى أن القيادة العسكرية وكل الشعب اليمني عقدوا العزم على استكمال معركة تحرير واستعادة اليمن والتصدي للمشروع الإيراني ومليشياته الحوثية التي لا يمكن أن تستقيم حياة اليمنيين في ظل هذه الجرثومة العنصرية”.

 

وأكد وزير الدفاع المقدشي، أن رحيل الأبطال لن يُثني رفاقه وكل قادة وأبطال القوات المسلحة وكل أبناء الشعب اليمني عن المضي على درب الشهداء الأبرار حتى تحقيق كامل الأهداف التي ناضلوا من أجلها.

 

رحيل العظماء

رحل القائد البطل سيف عبدالرب الشدادي بعدما صال وجال في الجبهات وحقق انتصارات كبيرة من أجل الدولة ومؤسساتها ضد مليشيا الحوثي الانقلابية الإرهابية.

 

بدأ كفاحه متنقلا من جبهة إلى اخرى وكان أحد أعمدة اقليم سبأ، قائدا للواء 159 مشاة، وفارسا مغوار حمل راية الدفاع عن الجمهورية الثانية التي أسسها والده القائد الشهيد البطل عبدالرب الشدادي، فجعل الأعداء يتحدثون عنه وعن الانتصارات التي حققها منذ طرده للغزاة الحوثيين من مأرب، وصولا إلى تمريغيه لأنوفهم على تراب صرواح.

 

تميز العميد سيف الشدادي بفكر عسكري وقتالي فريد فقد كان بارعا في هندسة المعارك وفن إدارتها وهذا ما جعله ينتصر في جميع المعارك التي خاضها ولم ينهزم أبداً بالإضافة إلى هيبة شخصيته العسكرية وعدم حبه الظهور والشهرة قبل تحقيق الانتصارات على الأرض وهذا بفعل الخبرات العسكرية التي اكتسبها من والده القائد البطل الشهيد عبدالرب الشدادي.

 

تمرد السيف الشدادي على كل ما يمنحه البقاء بعيدا عن ساحات القتال وإدارة المعارك عن بعد فكان الأول في الخندق الأول في الصف الأول لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

خاض المعارك معركة بعد أخرى وهو وسط غبارها المرتفع إلى عنان السماء تصبب جبينه عرقا ونزف جسده دماً بعد أن اصيب عدة إصابات في معارك متفرقة.

 

قطع سيف الوطن المسافات الطويلة لخوض معارك الدين والوطن قائدا مغوارا يشد على أيدي جنوده الأبطال المقاتلين في ساحات الوغى فخلق روحا قتالية فريدة لدى الأفراد وزرع في نفوسهم حب التضحية والفداء لأجل الدين والوطن ومنحهم قوة ومعنوية تفوق الجبال الشامخة فكان يسير شامخا لا يهاب الموت أبداً ومعه رجاله يسيرون شامخين الهامات رافعين الرؤوس مثل قائدهم يفدونه بأرواحهم ويفتديهم بدمه.

 

وبعد كل هذه الرحلة المشرفة للسيف القاطع وما تجلى بها من نواميس الرجولة وملاحم البطولة وشجاعة الفرسان وما تركه الزمن من أثر التجارب ودروسها على شخصية فريدة قل وندر أن يتكرر مثلها، ترجل الفارس المغوار بعد حياة حافلة بالتضحيات وترك خلف تاريخا مشرفاً يتفاخر فيه الأجيال من بعده.

 

ستظل ذكرى البطل سيف عبدالرب الشدادي خالدة في أنصع صفحات التاريخ، فمثله تخلده ذاكرة التاريخ والشعوب وتجعل منه نماذج وامثلة لمن أراد أن يتعلم دروسا عن الحرب والسلم والبناء.

 

وفي هذا السياق قال النائب العام الدكتور احمد الموساي في برقية العزاء إن اليمن فقدت برحيل قائد اللواء 159 مشاة العميد سيف عبدالرب الشدادي واحداً من أبنائها الشجعان وفرسانها المغاوير الذين نذروا حياتهم في سبيل الذود عنها والدفاع عن المكتسبات والثوابت الوطنية، وخسرت القوات المسلحة- خصوصاً- واحداً من ضباطها البواسل الذين جسّدوا معاني الجندية والقيادة وكان، في كل المهام والمناصب التي تولاها، إدارياً ناجحاً وقائداً عسكرياً محنّكاً مقداماً لا يشق له غبار.

 

ووصف الدكتور الموساي رحيل القائد البطل سيف الشدادي بالمؤلم لافتا إلى أنه ترك وراءه سيرة نضالية مرصّعة بكل معاني التضحية والفداء في سبيل الوطن والشعب، وهي امتداد للمواقف والتضحيات الخالدة التي جسّدها والد الشهيد الفريق عبدالرب الشدادي، وللمواقف التاريخية المشرّفة لأسرته وقبيلته في مواجهة مشاريع الإرهاب والخراب والمنحازة لمشروع الدولة وخيارات الشعب وقضاياه العادلة.

 

مواقف خالدة

سطر العميد سيف عبدالرب الشدادي خلال الهجمات الاخيره لمليشيا الحوثي الإرهابية على مأرب، اروع الملاحم البطولية، في صرواح وجبل هيلان والعبدية ولم تستطع المليشيات تحقيق اي تقدم باتجاه مأرب.

 

خاض سابقاً مئات المعارك ضد المليشيا الإرهابية وأصيب عدد من الاصابات ولكنه لم يكد أن يتعافى من جراحه حتى يعود إلى أرض المعركة من جديد، وهو الأمر الذي تم ملاحظته بعد رحيله عن احتفال كبير للمليشيا الحوثية والعابثين بالوطن، بموته وهذا ما يثبت أنه أصاب تلك المليشيات والعابثين في مقتل وجرعهم آلاف الهزائم.

 

صورة مشرفة

وفي هذا السياق قال الصحفي رشاد الشرعبي لـ” 26 سبتمبر”: العميد سيف الشدادي هو جزء من أسرة الشدادي التي تقدم التضحيات باستمرار وجزء من مأرب التي وقفت حجرة عثرة أمام المشروع الإمامي القديم بلباسه الإيراني الحديث، وهو قائد من قادة الجيش الوطني الذي يدافع عن الجمهورية و يواجه الانقلاب الحوثي ووالده كان أحد وأهم مؤسسي هذا الجيش الذي يدافع عن كرامة وعزة اليمنيين.

 

وأضاف الشرعبي كان العميد سيف عبدالرب الشدادي قائداً وشجاعاً ومتصدراً الصفوف وأراد الله له الموت بطاعون العصر فيما كان يقود جنوده للقضاء على تتار العصر العنصريين، هو شهيد مادام كان يتمنى الموت شهيدا وصارع المرض، وأن مات سيف فهناك ألف سيف سيقاتل الحوثيين ومليشيا إيران دفاعا عن اليمن والأمن القومي العربي.

 

مضيفا هنيئا لسيف ورفاقه الشهداء الأحرار الذين دونوا أسماءهم في سجل التاريخ اليمني الحديث بماء الذهب ووضعوا لهم تاريخاً نضالياً في صفحات اليمن البيضاء المشرقة.

 

وأكد الشرعبي رغم صغر سن القائد البطل سيف عبدالرب فإنه يعكس صورة مشرقة ليس لأسرة الشدادي المناضلة وحدها وليس فقط أبناء مأرب الأحرار ولكن يعطي صورة مشرقة عن جيش اليمن وأحرار اليمن جميعا.

 

صنعاء المجد

من جانبه الصحفي علي العقبي قال لـ”26سبتمبر” العميد سيف الشدادي الاسم اللامع والناصع بالبطولة والإقدام والشجاعة والبسالة  غادر الحياة بعد رحلة نضال  على درب أبيه القائد عبدالرب الشدادي، وخسارة الجيش برحيله  لا تقل عن خسارته في والده “لقد صنعت هذه الأسرة الكريمة مجدا” سيخلده التأريخ في أنصع صفحاته.

 

وأضاف العقبي ببداهة وذكاء منقطع النظير كان للشدادي ونجله بصمات في المعركة العسكرية “وكان لهم ثقل اجتماعي وتأثير كبير على مستوى مأرب واليمن عامة.

 

وفي الحقيقة هناك عظماء على مر العصور ظهروا بمواقفم وخلدهم التاريخ لما تركوا من أثر ونضال ومسيرة خالدة عطرة “ويعد الشدادي وأسرته وأولاده من العظماء الذين ناضلوا وغيروا مجرى الأحداث في اليمن من خلال مشاركتهم بكل جهودهم في مواجهة مشروع إيران وأدواتها التخريبية”.

 

وبحسب العقبي لقد ترك العميد الراحل سيف الشدادي ووالده الشهيد الفريق الركن عبدالرب الشدادي رحمهم الله بصمات ومواقف وطنية لن ينساها اليمنيون والعرب “والذي كان لهما دور كبير ومحوري في الدفاع عن الجمهورية والهوية والكرامة والحرية لإفشال مشروع إيران في جزيرة العرب وتحطيم مخططات الحوثي بالسيطرة على مأرب ” بكل إخلاص وتفان بذلوا ومعهم كل أحرار مأرب واليمن عامة كل جهودهم لمقاومة الانقلاب ولم يكن همهم إلا الوطن الذي انحازوا إليه وبذلوا أرواحهم فداء لأجله.

 

خسارة كبيرة

رحل سيف عبدالرب الشدادي وبرحيله بكت جبال اليمن والصحاري من مأرب حتى الجوف حتى أبين، ونعاه آلاف اليمنيين، كبطل وقائد جمهوري، معبرين عن فخرهم ببطولات وتضحيات وشجاعة العميد الشدادي، معتبرين رحيله خسارة كبيرة على الوطن بشكل عام والمؤسسة العسكرية بشكل خاص.

 

وملأت صفحات التواصل الاجتماعي صورة العميد الشدادي، وهو في الصفوف الأولى في مختلف الجبهات ضد مليشيا الحوثي الإرهابية بمحافظة مأرب، وآخرين ذهبوا ينشرون كلمات وتصريحات سابقة له أثناء تحقيقه انتصارات كبيرة.

 

الكاتب الصحفي يحيى الثلايا كتب على صفحته في الفيسبوك قائلاً :” كلنا سنموت العظماء وحدهم من يدركون هذه الحقيقة فلا يتهيبونها، لافتا إلى أن يوم استشهاد عبدالرب الشدادي بكته اليمن كلها، حتى يخال أن قرابته من كل الباكين لا تقل عن كونه شقيق أو ابن أو أب لكل فرد فيهم، أحبوه كفارس يماني نزيه وصلب، حمل علم البلاد يوم هوت ساريتها.

 

وأشار الثلايا خلال أيام العزاء استشهد شقيقه الأكبر ومربيه الأول سالم بن قاسم الشدادي، فكان الحزن مضاعفا والألم مكررا، ومنذ ذلك اليوم، كنت كلما رأيت صورة سيف بن عبدالرب حاملا سلاحا أو مرتديا لباس الحرب يساورني قلق أن يلحق بوالده وعمه شهيدا، وكأن لسان مخاوفي يقول: ليتك يا سيف اخترت دربا غير درب الحرب والجيش لكي لا تفجع أهلك ومحبي والدك العظيم، لكنه كان أشجع من كل الشجعان، سار على درب والده ونموذجه ومثله الأعلى، مؤمنا أن البطولة في وفاء الأبناء للآباء.

 

مضيفا مات سيف متأثرا بفيروس كورونا، لكنه لم يهرب من الموت يوما أو يتهيب المنية، مات وعينه على الثغور فارسا يمانيا لم تنل منه لحظة خور أو خوف في مواجهة الإمامة الغاشمة الفاجرة التي أحالت حياة اليمانيين جحيما ونالت من كل خصوصياتهم وعبثت بكل قيمهم وممتلكاتهم وأحلامهم، وليس أعظم لفتى يماني من فخر كأن يقضي حياته ينازل الإمامة ويصنع المجد الجمهوري ويمنح الأجيال دروسا في الرجولة والإباء.

 

واضاف الثلايا نعم كلنا سنموت، ميتة واحدة تنتظر كل إنسان ولا مفر منها، إنما تختلف همم الرجال وأحلامهم ومواقفهم التي تسبق خروج آخر الأنفاس، نسألك اللهم الثبات، وأن نحيا على الحق وعليه نموت، وعليه نلقاك، رحمك الله يا سيف بن عبدالرب، ورحم أباك وعمك وفرسان قبيلتك الوفية الصامدة وكل رفاقك الشهداء وحقّق النصر والفرج العاجل لشعبك المفجوع في خيرة وأنبل فرسانه، وعهدا لكل روح طاهرة كروحك ألا نجبن أو نختار غير الوفاء. والله مع المتقين.

 

إذن هكذا كان العميد البطل سيف عبدالرب الشدادي، ذو الذكر الحسن، لم يرث من والده القائد البطل الشهيد عبدالرب الشدادي الأموال وغيرها بل ورث الشجاعة والشهامة والبسالة والفداء وقد ابلى بلاء حسناً في مقاومة مشرع الإمامية الكهنوتية.

 

رحل ومضى إلى جوار ربه مخلداً ذكراه كبطل اذاق اعداء الوطن الويلات ومرغ انوفهم في التراب مدافعاً عن وطنة وقضيتة، تمنى الشهادة في الجبهات واصيب عدد من الاصابات ولكنه مات على فراش مرضه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه .. رواه مسلم .. فرحمة ربي تغشى القائد البطل سيف عبدالرب الشدادي، التي ستظل ذكراه خالدة في نفوس أبناء الشعب صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى