الذهاب نحو السلام.. آمال تغتالها مليشيا الحوثي تنفيذاً لأجندة إيران

img

سبتمبر نت/ عارف الواقدي

 

في الـ 22 من مارس/ آذار المنصرم، أعلنت المملكة العربية السعودية مبادرة لإنهاء الأزمة في اليمن، حيث قُوبل ذلك كالعادة في كل مبادرات السلام السابقة، برفض وشروط تعجيزية من قبل المليشيا الحوثية التي قالت إن المبادرة السعودية لإنهاء الحرب “لا يوجد فيها شيء جديد”.

 

أكدت المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيًا ذلك في تصريح لما يسمى بـ “رئيس المفاوضين الحوثيين” نُشر في وكالة “رويترز” الإخبارية، إبان إعلان المبادرة، وهو الأمر الذي أكد عدم رغبة هذه المليشيا في السلام تنفيذًا لأجندة “إيران”.

 

مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانيًا وعلى نحو ما اعتادت عليه، قابلت مبادرة السلام وإنهاء الحرب بتعنت مستمر ووضع مطالب وشروط تعجيزية، تؤكد مصادر مطلعة أنها (أي الشروط الحوثية) ليست إلا أجندة إيرانية تنفذها المليشيا تلبية لرغبات حليفتها.

 

وحتى اليوم، لا تزال مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانيًا تسير وفق الخطط المرسومة لها من حليفتها التي دعمت منذُ العام 2014م انقلابها المسلح على الدولة والشرعية في العاصمة صنعاء، يكشف ذلك هو الرفض الحوثي الأخير للمبادرة السعودية الرامية إلى السلام وإنهاء الحرب.

 

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، حسين الصادر، يقول في تصريح خاص لـ”سبتمبر نت” إن المبادرة السعودية مبادرة واقعية وتستند إلى المرجعيات الأساسية لاستعادة السلام، ووقف نزيف الدم، حيث وأنها قدمت حلولاً شاملة ومرنه.

 

وفيما يشير الصادر إلى أن المبادرة المقدمة من السعودية مثلت فرصة للجميع للسير نحو السلام، إلا أن المليشيا لم تهتم بها حيث كان ردها متعنتاً ومتصلباً، وهو الموقف المتصلب، الذي يمثل تبعية هذه المليشيا لطهران، وأنها هي من تملي وتحدد ردها الذي مثل الموقف الإيراني، ولم تلتفت هذه المليشيا إلى مصالح اليمنيين ومعاناتهم.

 

يضيف الصادر: “وبغض النظر عن صلف مليشيا الحوثي الإرهابية وتعنتها فالمبادرة السعودية، تعكس حرص المملكة وقيادتها السياسية ممثلة بخادم الحرمين الشرفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على السلام ووقف نزيف الدم وتثبيت الاستقرار في المنطقة”.

 

سفير اليمن، لدى دولة الأردن، علي العمراني، أشار إلى ان السلام مع مليشيا الحوثي المتمردة أمر غير ممكن، بسبب طبيعة الحوثي وعقيدته وأجندته، وكذا غلوه وشموليته، مضيفًا في تغريدة نشرها على “تويتر” أن الاستسلام له (أي الحوثي) أيضًا غير ممكن.

 

وفيما أشار إلى أن المواجهة المحتومة هي الخيار المتبقي وعلى الناس الاستعداد لهذا الخيار، ذكَّر العمراني بسلسلة من الاتفاقات التي وقعها الحوثيون ونقضوها، وأرجع جزءًا من الأسباب في ذلك إلى الأدوار الملقاة على عاتق الحوثي من قبل إيران في أحلام السيطرة على مكة والمدينة وثروات السعودية.

مواضيع متعلقة

اترك رداً