قادة عسكريون وسياسيون يؤكدون لـ 26 سبتمبر: الحل الوحيد مع مليشيا الحوثي الحسم العسكري وتحريك الجبهات

img

 

 

سبتمبر نت/ استطلاع – جبر صبر

 

أكثر من 17عاماً من الاتفاقيات والمعاهدات مع مليشيا الحوثي الارهابية بدءً من حروب صعدة الست، مروراً بدماج وعمران، وصولاً لمؤتمر الحوار الوطني، واتفاقية السلم والشراكة، وجميعها نقضتها ونكثتها، وكانت فقط تتخذها في حال ضعفها ووهنها لالتقاط انفاسها واستعادة ترتيب صفوفها، مستخدمةً اسلوبها القذر في المراوغة والمكر والخديعة في كل اتفاقية، وهي تعتبر تلك الاساليب جزءً من عقيدتها الطائفية، وبالتالي لا يفيد معها الا القوة والحسم العسكري لاستعادة الشرعية ومؤسسات الدولة وانهاء انقلابها، عبر تحريك مختلف الجبهات.. ذلك ما اجمع عليه عدد من القادة العسكريين والسياسيين في مجمل احاديثهم ل26 سبتمبر.

 

البداية مع ركن أول عمليات المنطقة العسكرية السادسة- العميد الركن صالح علي البيل الذي أكد أن مليشيا الحوثي لا تؤمن بالسلام، وتقبل بالمبادرات والإتفاقيات لفترة معينة لتستعيد قواها، “عندما تكون في فترة ضعف ووهن، وعندما تجد نفسها قد التقطت انفاسها تنقض الإتفاقيات والمبادرات”.

 

وتطرق العميد البيل وهو كان مشاركاً في قتال الحوثي في حروب صعدة المختلفة خلال النظام السابق، الى أساليب مليشيا الحوثي في الحروب الستة في صعدة، مشيراً الى انها كانت كلما أبرمت إتفاقية بينها وبين الدولة نكثتها، وذلك بعد عدة أشهر من الإتفاق بعد أن ترتب صفوفها، فضلاً عن نكثها لاتفاقية السويد وغيرها من الاتفاقيات المبرمة معها”.

 

وأضاف في حديثه لـ 26 سبتمبر:” هذه الجماعة لا تؤمن بالسلام والعيش بسلام، فهي جماعة دموية شعارها الموت، وتاريخها حافل بالقتل والدمار، لأن ذلك جزء اساس من عقيدتها، وهي تاريخياً وعندما أستعان بها سيف بن ذي يزن لنصرته وطرد الأحباش من اليمن قام الفرس بإرسال القتلة والمجرمين لنصرته، وهذه المليشيا امتداداً لذلك”.

 

واعتبر العميد الركن صالح البيل:” مليشيا الحوثي عبارة عن مشروع إيراني صفوي، وقرارها ليس بيدها وإنما بيد الحرس الثوري”. مؤكداً أما نحن في الجيش الوطني فنحن مشروع سلام نتمنى أن لا تراق قطرة دم يمني واحد، وإنما ندافع عن ووطننا، ونواجه المليشيا لإستعادة الدولة ومؤسساتها”.

 

ورأى ركن أول عمليات المنطقة السادسة” الحسم العسكري وإلحاق الهزيمة الكبيرة بالحوثيين هو من سيخضعهم للإستسلام والسلام، واعادة الشرعية وانهاء الانقلاب، فيما عقد الاتفاقيات معهم ليس الا تجريب المجرب”.

 

 

جماعة ناكثة للعهود ناقضة للاتفاقات

 

أحمد ربيع – الوكيل المساعد بوزارة الاعلام لشؤون الصحافة، يؤكد ” أن اليمنيين يعرفون جيداً أن الحوثيين ناكثون للعهود ويتنصلون عن أي اتفاقيات وينقضونها، بدءً من دماج وهلم جرا”. متسائلاً: كيف لهم هذه المرة سيخضعون للسلام ويلتزمون بالمبادرات؟!”.

 

وأضاف في حديثه لـ 26 سبتمبر: “هذه مليشيا مسلحة احتلت مؤسسات الدولة وسيطرت على أجزاء من مناطق اليمن بقوة السلاح ولن تسلم أو تنسحب منه إلا بالقوة” مشيرا الى ان هذه المليشيا تحوي الكثير من اصحاب السوابق والمطلوبين أمنياً، ولذلك لا يمكن ان تحترم أي اتفاق، وانما تستفيد من مثل هذه الاتفاقات أو المفاوضات لكسب الوقت للمزيد من تعزيز جبهاتها العدائية على اليمنيين”.

 

وتطرق ربيع إلى مواقف مليشيا الحوثي السابقة، ففي حين كانت المليشيا تجلس على طاولة المفاوضات في السويد، كانت تقوم عناصرها بإطلاق الصواريخ الباليستية إلى مأرب وغيرها”.

 

ونوه إلى أن هذه المليشيا تتخذ من هذه الهدن مسألة استعادة لأنفاسها للقيام بالمزيد من الحشد والتوسع، وايضا تحاول من خلال الخداع بالحوار جر الناس من جذر المشكلة وهو الانقلاب وازالته الى التيه في الجزئيات الصغيرة، لكن لن يتم لها ذلك”.

 

ودعا أحمد ربيع إلى تحريك كافة الجبهات في الجمهورية في آن واحد ودون توقف، حسب خارطة العمليات العسكرية للقضاء على هذه العصابة المارقة التي فرقت اليمنيين، وأوجدت الشرخ المجتمعي بينهم، وتسعى لتحويل النظام من جمهوري يمني الى سلالي فارسي ايراني، وتحويل اليمن الى ضيعة بيد ملالي ايران “. مشدداً على ضرورة الاسراع في بتر ذراع ايران باليمن المتمثلة بالحوثية التي تسعى جاهدة الى افتعال معارك والزج بالمغرر بهم الى محارق الموت من اجل تحقيق مكاسبها”.

 

دخول صنعاء وتحريك الجبهات الانسب

 

العقيد رشاد الكامل- أحد ضباط الجيش يقول:” المليشيا الحوثية لا يعنيها موضوع السلام لأنها اساساً جماعة إرهابية تعيش على الموت والخراب والدمار، ولا تعرف معنى السلام ولا تكترث لأي ضرر أو خسارة في شعبنا اليمني، فهم أصحاب اعتقاد سلالي يرون من خلاله احقيتهم بالحكم بل باستبداد وتقسيم الشعب إلى طبقات تخدمهم وتسهر على مصالحهم”.

 

ويضيف في حديثه لـ 26 سبتمبر:”أي مبادرة مع هؤلاء الارهابين لا تعنيهم مالم يكون فيها ما يمكنهم من رقاب اليمنين”. متسائلاً :”كيف لهذه الجماعة أن تقبل بمبادرات السلام، وهي اساسا لا تستطيع العيش الا على دماء هذا الشعب؟!”.

 

ويؤكد العقيد الكامل:” أن المخرج الوحيد والانسب هو دخول صنعاء عن طريق تحريك  جميع الجبهات، واعطاء الأوامر ببدء الهجوم وتحرير اليمن من هذه الشرذمة الجاثمة على صدور شعبنا اليمني”.

 

وقال:” ليس امام شعبنا اليمني الصابر الا الوقوف إلى جانب جيشنا الوطني والمطالبة بالحسم العسكري، وهو الخيار الأمثل والاقرب إلى استعادة الدولة، وما يؤخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة”.

 

17 عاماً من نقض الحوثي للاتفاقيات

 

رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام – عادل الاحمدي” اعتبر رفض مليشيات الحوثي للمبادرة السعودية المعلنة، ونقضها للاتفاقيات السابقة غير مفاجئ لمن يعرف منطلقات الحركة وتاريخها في التمرد والمشاركة بمشاورات السلام، وحتى الأهداف أو ما يمكن وصفه بالحسابات التي تتخذ على ضوئها المواقف”. مؤكداً أنها مليشيا صعدت على عاتق البندقية والتمرد، وأي عملية سلام تنسف كل ما تقوم عليه من أفكار تسعى من خلالها لفرض أفكارها العنصرية الكهنوتية بالقوة على الشعب”.

 

واضاف الأحمدي في حديثه لـ 26 سبتمبر:” المليشيا الحوثية وحتى مع حاجتها في بعض المراحل إلى اتفاقات تكتيكية عندما تصل إلى مشارف الهزيمة أو تتكبد خسائر كبيرة، تتخذ منه وسيلة لالتقاط الأنفاس لا أكثر، وحتى مع ذلك، فإن الحوثي وبسبب جملة من العوامل، لم ينظر إلى مبادرة الأشقاء من هذه الزاوية، بقدر أنه ينفذ التعليمات الإيرانية وينظر لنفسه بموقع قوة”. مؤكداً انه من المستحيل الوصول إلى سلام مع المليشيا لأنها لن تقبل بالسلام إلا مجبرة، وذلك بالحسم العسكري، أو بهزيمة مفصلية تقود إلى ذات النتائج”.

 

ونوه عادل الأحمدي ” إلى سيرة مليشيا الحوثي في التمرد على مدى 17 عاماً في محافظة صعدة، وعند اجتياحها المدن الأخرى في كل المراحل، حيث كانت تتم معها سلسلة من الاتفاقات، الا انها كانت تتخذها وسيلةً لإعادة بث الروح فيها بدلاً عن إحلال السلام الذي هو هدف كل يمني”.

 

 

الخيار العسكري الأمثل بديل السلام

المحلل السياسي والكاتب-الدكتور فارس توفيق” يرى في رفض مليشيا الحوثي المتكرر لمبادرات السلام كونها مليشيا عسكرية مأمورة لمهمة من إيران، وليس لها علاقة بالمشهد السياسي والمستقبل السياسي، ولا تملك قيماً سياسية، ولا حتى تصور لمستقبلها السياسي”. فهي كما يقول:” آلة عسكرية صماء، والحديث عن تعاطيها مع قيم التفاوض السياسي يشبه الحرث في البحر”.

ويضيف في حديثه لـ 26 سبتمبر:” ما تعلنه أحياناً من قبول للتفاوض لا يعدو كونه مناورة سرعان ما تتراجع عنه، أو تتخذ منه غطاء للتمدد ومساحة للمناورة ودفع الضغوطات”. مؤكداً “ان مليشيا الحوثي ستبقى فاقدة لأي قرار سياسي، ولن تتعامل بإيجابية مع أي تفاوض، لان القرار والرؤية والاستراتيجية في طهران، وليس لها من صلاحية سوى إطلاق النار”.

 

وفي حين اعتبر الدكتور فارس” اللجوء للسلام هي المهمة الأولى والأجدر، واستعادة الدولة عن طريق التفاوض وحقن الدماء هي الغاية”، الا انه رأى ان التفاوض عندما لا يؤدي إلا إلى مزيداً من المعاناة والدماء والانهيار ، فالخيار العسكري مع المتمرد هو الأمثل دائما”.. لافتاً” الى ان أي دولة لا تقبل أن تتفاوض مع من ينقلبون بقوة السلاح ويهددون الحياة، وليس لهم أهداف سوى التدمير، وتلك صورة الحوثي تماما”.

 

 

.تجريب المجرب خطأ وانتحار

 

فيما يرى الشيخ خالد محمد حسن دماج رفض المليشيا الحوثية لمبادرات السلام، كونها جماعة لا تؤمن بالسلام ولا تقر بأبجدياته، لأنه يعني نهايتها، لأنها ظهرت بظلمها وجبروتها وعدوانيتها للجميع، وهي مليشيا شعارها الدمار والقتل والنهب والاستيلاء بالقوة”.

واضاف في حديثه ل26 سبتمبر:” بالتالي أي مبادرة لا تتيح للمليشيا تنفيذ ما تريد لن توافق عليها، ولايهمها ما ستكون النتيجة والخسائر المترتبة على رفضها، ولا تبالي بما يلحق بالمواطنين الذين يعيشون تحت حكمها، والمعاناة التي ستزايد على كاهلهم”.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً