الأمين الوائلي

img

مقالات 0 الوسوم:, , ,

عميد ركن. أحمد علي البعداني

 

أميناً وحصناً جسوراً لجمهوريةٍ ووطناً أثخنته الجراح، رفض أن يترك وطنه لسرطان الأمة ودائها الخبيث.. نعم هو حصنٌ منيع عجز عن هَدِه مغريات الحياة ومرضه المعضل وعمره الكبير.

 

دافع عن جمهوريته بكل بسالة، وعن دينه بكل حرقةٍ وغِيرة، اتخذ من صحاري الجوف ومأرب ورمالهما فراشاً، وجبالها وتبابها وصخورها متكئاً وظلالا وسمائها وقمرها سقفاً، وأمام أدعيته سُلماً لذي الجلالة.

 

هو أمين هذا الوطن عقيدةً وجمهورية.. من أوائل مؤسسي جيشنا الوطني بعد توغل مليشيات الإمامة وأحفاد الفرس فيه.

 

قاد الطلائع للانتصارات العظيمة، وشحذ الهمم بعد الركود وبعض الملل الذي طغى على النفوس.

 

غَيرَ وضعيات الدفاع إلى هجوم، ومن الانكسار إلى الأمل والانتصار المنشود، أَنسَتْه لذةُ الجهاد والحماس تعبه، ومرضه الدائم وحاول القضاء على سرطان الأمة قبل سرطانه الخبيث المتمكن منه.

 

الفريق الركن الأمين أمين الوائلي، كهلاً كعمر المختار في عمره ومقاومته وصلابته،

وكشعلان في شبابه وهمته، وكجبل هيلان في علوه وارتفاعه، شهد له الجميع بجنديته والتزامه، وبتواضعه وأخلاقه، وبحكمته ودهائه، خسرت الجمهورية أحد أعمدتها ومتكئها.

 

فلقد سطر تاريخاً عظيماً حافلاً بمنجزاتٍ وتضحيات صنعها وخلدها في ذكرى الجميع، عد انكسار النفوس بسقوط الحزم وتراجع القوات من غير ترتيب ليقتربوا من مأرب وحين دأب الضعف والانكسار في النفوس يقيض الله أسداً من أسوده وضرغاماً وسيفاً من سيوفه المسلولة ليغير مسار معركةٍ يقلب بها الموازين ويُشرف على تلك المدينة التي حررها هو قبل أعوام.

 

وداعاً أيها القائد الفذ، فلقد رحلت عظيماً مبجلا مقبلاً غير مدبر في ساحات الجهاد.. نعزي أنفسنا وجمهوريتنا وإخوانه وبنيه وكل محبيه لفراقه، وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون.. البقاء لله والخلود والمجد للشهداء.

 

  • مدير مكتب وزير الدفاع

مواضيع متعلقة

اترك رداً