الوائلي .. الإنسان الأكثر سموا

img

مقالات 0 الوسوم:, , , , ,

 

 

علي محمود يامن

 

كتب الكثير عن أمين الوائلي، المحارب الذي ما فكر أن يلتفت إلى الخلف يوماً مهما اشتد أوار المعارك، وما تهيب أبداً سدود النار وهي تسد وجه الأفق.

 

أمين القائد، الذي خاض مئات المعارك كخالد بن الوليد لم يهزم في معركة قط، وما غاب يوما عن تلبية نداء الوطن، وقد أعذره الله وقيده المرض واحتضنته الرحاب الطاهرة، بين الحجر والمقام، عابدا لله ففضل نداء اليمن ليخوض النزال من جديد مودعا بيت الله الحرام ليبدأ من “الرويك” رحلة التحرير من جديد.

 

لكن ليعذرني القارئ الكريم، فسأقف معكم لنقرأ سطوراً من حياة أمين الإنسان الصديق ورفيق السفر وزميل الرحلة وأخ الجوار ومجايل رفقاء الدرب.

 

عندما يعطي الله فلا حدود لعطائه، وهو ما ظفر به الأمين في مضمار الإنسانية، وهو يحمل عنك أعباء السفر وتكاليف الراحلة، ويمدك بدماثة الأخلاق طوال الرفقة، مهما كانت صعوبة مراحل السفر ومشقة الطريق ويقدم الجميع عن نفسه، في المأكل والمشرب والراحة، ويتحمل وحده مشقة الطريق، وعناء السفر، لا تؤثر في خلقه الرفيع ما تحمله الأسفار في طبائع البشر.

 

لا تجد فرقا بينه وبين جنوده في الغذاء والدواء وبقية الحقوق لأنه الإنسان الذي لم تحمله القيادة إلى مستوى أعلى إلا في التكاليف والوجبات فعاش نضيف القلب واليد واللسان.

 

هو الأخ الأكبر الذي يحنو عليك إن جارت عليك ملمات الدهر.. الإنسان التقي النقي الزاهد العابد الذي يأخذ نفسه بالعزائم ويرهق ضعفك ان جاريته في العبادة.

 

أشهر عشتها معه وفي كنفه فكان الإنسان البسيط الواعي المحب، ابن الريف ذو القلب الطيب والفطرة السليمة الذي يتودد للجميع ويعطف على من هم دونه بقلب الأب وعاطفة الأخ ومحبة الصديق، كأنك تعيش مع القوم الذي قرأنا عنهم في الكتب، ودرسنا سيرتهم في حياة الصحابة.. رضي الله عن أمين الوائلي وأرضاه ورحمه وتولاه إنه ولي ذلك والقادر عليه..

مواضيع متعلقة

اترك رداً