خلودا شعلان.. علو في الحياة وفي الممات

img

مقالات 0

 

حسن الفقيه

 

خلودا ومجدا شعلان القائد، وعلى درب علي عبد المغني عقل سبتمبر المدبر وحاميها من مأرب، وعبد الرقيب عبد الوهاب قائد ملحمة السبعين، والشدادي بطل الجمهورية وحارسها القوي الأمين.

 

وداعا أيهذا القائد المقدام، والأسد الغنضفر، وداعا أبا محمد الذي اخترت الموت كالجبال وقوفا.

 

واذا لم يكن من الموت بدا

 

فمن العجز أن تكون جبانا

 

ننحن نمثل بالنعي وننال من المرثيين الذين قرروا اختيار نهايتهم الخالدة والعظيمة على طريقتهم.

 

كان لحضورك هيبة ومهابة وحيوية وحماسا، بحيوية الشباب وتدفقهم وإقدامهم، وبذهنية القادة الكبار والمحنكين والمتمرسين كنت القائد والقدوة، والمعلم، والجندي، والبصر والبصيرة.

 

علو في الحياة وفي الممات

 

بحق أنت إحدى المعجزات

 

أبا محمد أيها العميد الشاهق والعتيد لقد شققت طريقك نحو المجد والضوء بسرعة الضوء، وأرسيت في زمن قياسي جهازا أمنيا دقة وتدريبا ونجاحا ومهابة وطمأنينة.

 

ما كانت الأضواء تبهرك ولا البهرجرة تجذبك صنعت من كل فرد من أفرادك شخصية أبي محمد القائد المهاب والنبيه الصامت، شخصية الحس والحدس والفاعلية والتنفيذ.

 

بدوت وكأنك هدية السماء والجمهورية قائدا مجربا ومحنكا، وجئت في أوانك المرتقب والموعود.

 

كنت هادئا وقورا مهابا إلا من الفعال والميدان فلك فيه صولاتك وجولاتك أبا محمد.

 

اخترت علويتك وتحليقك وقاتلت قتال الأبطال الأشد شكيمة والأصلب عودا، قتال اللحظة الفارقة التي أثخنت العدو وأربكته واقتحمت عليه متارسه، وجعلته يفر مخلوعا هلعا من أسد هصور..

 

كانت لحظة حضورك ودفاعك واستبسالك وخاتمتك الأخيرة سفر أعطى المعركة زخمها وبعدها وأكسبها ثباتا وانتصارا ومضيا حتى النهاية.

 

سلام عليك أبا محمد بطل فوق الوصف والميدان والجبال.

 

وَقفْت وَما في المَوْتِ شك لوَاقِفٍ  كأنّكَ في جَفن الرّدَى وهْوَ نائِمُ

 

تمر بكَ (الجرذان) كلمى هزيمة  وَوجْهك وَضاح وَثَغْرُكَ باسِمُ

 

تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى

 

إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ

مواضيع متعلقة

اترك رداً