خبيران لـ “سبتمبر نت” معركة مارب أثبتت “أكثر” بأن المليشيا الحوثية مجرد “أداة” بيد إيران

سبتمبر نت/ كمال حسن
لم تعد تبالي المليشيا الحوثية المتمردة المدعومة إيرانياً، بالأعداد الرهيبة لقتلاها، في جبهات أطراف محافظة مأرب، ومحافظة الجوف، وذلك في سبيل خدمتها المستمرة للنظام الإيراني، الذي بات يواجه ضغوطاً دولية متزايدة، بسبب ممارسته التخريبية، الأمر الذي جعله يتخبط ويستخدم كل أوراقه، بما فيها مليشياته التي أنشأها في المنطقة.
فقدت المليشيا الحوثية في تصعيدها الأخير، الآلاف من عناصرها التي زجت بهم في معاركها، الخاسرة، وذلك في محاولة يائسة منها لإحراز أي تقدم اتجاه محافظة مأرب، إلا أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية، مسنودين بتحالف دعم الشرعية، بددت كل أحلامها، وبعثرت أوراقها ومنها ورقة الانتصار في مأرب لتحسين شروطها التفاوضية.
وتزامن هذا التصعيد الحوثي الخطير على محافظة مأرب، مع تحرك دولي واسع باتجاه إيقاف الحرب التي فرضتها المليشيا الحوثية على البلاد، قابلته الحكومة بترحيب مشروط، بأن يكون وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.
المليشيا الحوثية من خلال تصعيدها الذي تزامن مع الضغوط الدولية على إيران بسبب تجاوزاتها في الملف النووي، هدفت إلى تحقيق مكاسب على الأرض، وذلك لتحسين ورقة إيران التفاوضية كونها بيدقاً من بيادقها في المنطقة التي لا تملك من أمرها شيئاً، وفقاً لما يرى محللون.
في هذا السياق يرى الخبير العسكري، العقيد يحيى أبو حاتم بأن “مليشيا الحوثي ليست إلا إحدى فصائل الحرس الثوري الإيراني، التي أنشأها الهالك قاسم سليماني كغيرها من المليشيات مثل حزب الله والحشد الشعبي وغيرها من الجماعات الإرهابية، بهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، واستهداف المالحة البحرية، وتمرير الأجندة الإيرانية”.
ويلفت العقيد أبو حاتم في حديثه لـ “سبتمبر نت” إلى أن إيران تهدف إلى نقل مسرح أي عمليات عسكرية قد تندلع بينها وبين خصومها، إلى خارج أراضيها، عن طريق تلك المليشيات التي أنشأتها، وبالأخص المليشيا الحوثية، التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ومنابع النفط في المملكة العربية السعودية.
ويرى أبو حاتم أن مليشيا الحوثي هي الورقة الأكبر لإيران في المنطقة، والتي بدأت تستخدمها بوضوح لمناورة المجتمع الدولي، في مسألة التفاوض بخصوص ملفها النووي.. مؤكدا أن مليشيا الحوثي أوجدت على الأرض لأجل تحقيق المصالح الإيرانية البحتة.
الباحث في الشؤون الإيرانية عدنان هاشم يؤكد أن مليشيا الحوثي تسعى من خلال معركة مأرب، إلى تحسين موقفها التفاوضي، وبالتالي تحسين موقف إيران بوجود قوة مؤثرة لها في اليمن ستكون ضمن مرحلة انتقالية كما تخطط، فإيران تعوّل على المليشيا لأن يكون كياناً مؤثراً في السياسة اليمنية وشريكاً فيها.
ويضيف هاشم في تعليقه لـ “سبتمبر نت” “يبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة تندفع نحو الاتفاق النووي دون وعي وتعتقد أن تسليم اليمن للحوثيين والحرس الثوري الإيراني سيقربهم من الاتفاق النووي ويدفع طهران للتنازل أكثر، لكن إدارة بايدن يجب أن تعرف أن هذا الأمر سينقل الولايات المتحدة من مشكلة سيئة إلى مشكلة أكثر سوءاً إذا ما درست جيداً حجم التداعيات الخطيرة لهذه السياسة “.