في مأرب

img

حسين مقبل     في مأرب.. ثمانية وعشرون مليونًا "قردعي" الكتفُ بالكتفِ كأعمدةِ "أوام". ينقشون التأريخ على صخورِ وادي سبأ بأحرفٍ سبئية، وبفئُوسهم الحميرية يحفرون السواقي للحرية، يرممون وجه البلاد، ينفضون الغبار العالق على بدن الزمان، ويعيدون بعبقرية اعتبار الصُبح.. يمتشقون عنفوانهم الساطع ليغمدوه في أكباد الدجى.. جحافل ثائرة مزمجرة تعوي في مراتع الخلاص هائجة تطارد فَرائسها، تثور ... تستبسل ... تقتحم ، وتتقدم ترافقها "إيل مقه ، وعثتر ، و سين ، و ود ، و عم ، و تألب ، و كاهل" ومن خلفهم تقف بيقظةٍ الجبال الشامخة، والحصون العتيدة في حدثٍ مفصلي خالد. و"من ثرى قبر يطل" نشوان الحميري بأحلامهِ، وعلي عبدالمغني بكفاحاتهِ الجسورة، والسلال بأهدافهِ العظيمة، والنعمان بفكرهِ النَّير... ليرون وبفخرٍ بالغ "جيلاً رشيدًا لا يضل للفداء الضخم قد هيّأ نفسه"    

مقالات 0

حسين مقبل

 

 

في مأرب..

ثمانية وعشرون مليونًا “قردعي”

الكتفُ بالكتفِ كأعمدةِ “أوام”.

ينقشون التأريخ على صخورِ وادي سبأ

بأحرفٍ سبئية،

وبفئُوسهم الحميرية

يحفرون السواقي للحرية،

يرممون وجه البلاد،

ينفضون الغبار العالق على بدن الزمان،

ويعيدون بعبقرية اعتبار الصُبح..

يمتشقون عنفوانهم الساطع

ليغمدوه في أكباد الدجى..

جحافل ثائرة

مزمجرة تعوي في مراتع الخلاص

هائجة تطارد فَرائسها،

تثور … تستبسل … تقتحم ،

وتتقدم

ترافقها

“إيل مقه ، وعثتر ، و سين ، و ود ، و عم ، و تألب ، و كاهل”

ومن خلفهم

تقف بيقظةٍ

الجبال الشامخة،

والحصون العتيدة

في حدثٍ مفصلي خالد.

و”من ثرى قبر يطل”

نشوان الحميري بأحلامهِ،

وعلي عبدالمغني بكفاحاتهِ الجسورة،

والسلال بأهدافهِ العظيمة،

والنعمان بفكرهِ النَّير…

ليرون وبفخرٍ بالغ

“جيلاً رشيدًا لا يضل

للفداء الضخم قد هيّأ نفسه”

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً