الأخبار الرئيسيةتقارير

لماذا نحن بحاجة لإنشاء هيئة وطنية للأمن السيبراني..؟

سبتمبر نت/ عقيد. جلال فضل محمد

 

قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إن الاختراق الإلكتروني الذي شهدته الإدارة الأميركية في الأيام الأخيرة، هائل بالنسبة للأمن السيبراني ويؤثر على الآلاف.

 

وفي بيان له أضاف بايدن: أن هناك الكثير الذي لا يعرفه حتى الآن بهذا الشأن، ولكن ما هو متوفر لديه من معلومات يشكل مصدر قلق كبير، مشيرا إلى أنه طلب من فريقه أن يجمع المعلومات قدر المستطاع عن هذا الانتهاك.

 

وأكد بايدن أنه ونائبته “كاملا هاريس” ممتنان للموظفين الذين أطلعوا فريقه على النتائج التي توصلوا إليها، والذين يعملون على مدار الساعة من أجل الرد على هذا الهجوم.. وأوضح أن إدارته ستجعل الأمن السيبراني أولوية قصوى على كل مستوى من مستويات الحكومة، كما ستجعل التعامل مع هذا الانتهاك أولوية قصوى بمجرد توليه منصبه.

 

وشدد “على أنه وفريقه سيهتمون بالأمن السيبراني باعتباره ضرورة حتمية، حيث فال بايدن إن “الدفاع الجيد لا يكفي”، مشددا على ضرورة تعطيل وردع خصوم الولايات المتحدة عن شن هجمات إلكترونية كبيرة في المستقبل، بفرض تكاليف باهظة على المسؤولين عن مثل هذه الهجمات الضارة، بما في ذلك بالتنسيق مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة.

 

وقال ترامب، في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر: “وسائل الإعلام المزيفة تتناول الهجمات السيبرانية بشكل أكبر مما هي عليه في الواقع”.. وأضاف: “لقد تم اطلاعي بشكل كامل على الموضوع، وكل شيء تحت السيطرة.. تأتي هذه التصريحات لقادة الولايات المتحدة الأمريكية بعد تعرض أهم المؤسسات الأميركي، وهو البيت الأبيض ووزارات الخارجية والتجارة والخزانة والأمن الداخلي، ووكالات فدرالية أخرى لهجمات إلكترونية، تعد واحدة من أكبر الاختراقات وأشدها تعقيدا في السنوات الخمس الأخيرة.

 

وعلى إثر هذه الهجمات أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالية، ووكالة الأمن السيبراني، ومكتب الاستخبارات الأمريكية، بيانا مشتركا أكدوا فيه أن العمل مستمر لتقييم حجم الضرر الذي لحق بشبكات الحكومة الفدرالية.

 

مع العلم أن الأمن السيبراني هو عبارة عن مجموع الوسائل التقنية والتنظيمية والادارية التي يتم استخدامها لمنع الاستخدام لغير المصرح به وسوء الاستغلال واستعادة المعلومات الالكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات التي تحتويها وذلك بهدف ضمان توافر واستمرارية عمل نظم المعلومات وتعزيز حماية وسرية وخصوصية البيانات الشخصية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمستهلكين من المخاطر في الفضاء السيبراني، ويعمل الأمن السيبراني على حماية الأمن في الدولة وذلك لما يقدمه من حماية معلوماتية للأفراد و الهيئات و المنظمات الموجودة في الدولة أيضًا.

 

وفي عصر التكنولوجيا أصبحت مسائل الدفاع السيبراني هي أحد أولويات الدفاع الوطني، حيث أصبح لأمن المعلومات أهمية كبرى في الدفاع على الدولة من أي هجوم إلكتروني قد تتعرض الأنظمة التشغيلية لها من أي قرصنة إلكترونية، وقد أعلنت 130 دولة حول العالم عن قيامها بتخصيص بعض الأقسام للأمن السيبراني، هذا بالإضافة إلى بعض الطرق الأخرى التي تفرضها الدول كعقاب للجرائم الإلكترونية.

 

وإذا كانت أكبر دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية تتعرض لقرصنة وهجمات إلكترونية، جعلت الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أن يولي الأمن السيبراني أولوية قصوى، فكيف ببقية دول العالم بصفة عامة، وبلادنا بصفة خاصة.

 

لذا نتمنى من رئيس الجمهورية المشير الركن، عبد ربه منصور هادي أن يصدر قراراً جمهورياً بإنشاء هيئة وطنية للأمن السيبراني، يكون من أبرز أهدافها:

 

– أن تعمل على حماية الشبكات وأنظمة تقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية.

 

– أن تعمل على نشر التوعية بأهمية الأمن السيبراني بين منتسبي القوات المسلحة والأمن والأجهزة الاستخبارية وجميع المرافق الحكومية والخاصة.

 

– أن تعمل على تعزيز دور الأمن السيبراني في حماية مصالح الدولة والحفاظ على أمنها القومي وحماية المرافق العامة وبصفة خاصة، وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والأجهزة الاستخبارية في الجمهورية اليمنية.

 

– أن تكون الهيئة تحت إشراف رئيس الجمهورية، مع العلم أن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية، التي تم إنشاؤها في شهر نوفمبر عام 2017م، تعمل تحت إشراف خادم الحرمين الشريفين.

زر الذهاب إلى الأعلى