ماذا أحدثت معارك مأرب والجوف..؟

img

سبتمبر نت/ خاص   رمت المليشيا الحوثية المتمردة بكل ثقلها وغرورها خلال الأشهر الأخيرة، باتجاه محافظة مأرب، إلا أنها عادت ذليلة راكعة، تسبح بحمد نظام الملالي في إيران، الذي برز هو الآخر بكل أوراقه الخبيثة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وقد التوت ذراعه في اليمن، وأصبحت ترسانتها تحت أقدام أبطال الجيش وأبناء قبائل مأرب والجوف ورجال المقاومة من كل أنحاء اليمن.   خاض الجيش معركته ببسالة وشجاعة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، ساعدته الحاضنة الشعبية، التي وقفت وساندت وشاركت، ليصنع النصر، الذي كانوا معه على قدر، فتم معانقته باستعادة مئات الكيلومترات جنوباً وشمالا باتجاه الجوف، حتى مديرية خب والشعف شمال المحافظة المترامية الأطراف، فسقطت المواقع والمعسكرات الحاكمة تباعاً، وزال الخطر إلى غير رجعة، وفوق كل ذلك اعتراف المليشيا بهزيمتها المنكرة، والذي كشفته تخبطاتها الأخيرة في أكثر من محافظة.   عملية تراجع كبيرة للمليشيا، رافقها عملية تفتيش عن وسائل متاحة لها، يمكن أن تساعدها على أن تحفظ ماء وجهها لدى أنصارها وعناصرها وأسرهم، التي لم تكن تعلم بماذا سترد عليهم وقد لقوا مصرعهم بالآلاف، دون فائدة تذكر.   هزيمة مأرب كانت منكرة، تبعتها هزائم الجوف التي كانت أشد إيلاماً لها، وفوق ذلك كله صدمها تلاحم الجيش والقبائل، ممن صنعوا انتصاراتهم بثقة وبضربات قوية زلزلت من عناصرها وكتائب الموت لديها، ففقدت الآلاف منهم، مما جعلها تولول، وتنصب سرادق إذلالها بتوديع قيادات الصف الأول فيها، والذي أوجع مقتلهم حتى طهران وحوزات قم نفسها.   اتخذت المليشيا الحوثية المتمردة خطوتها الأولى لمغالبة الهزيمة، بإشغال الرأي العام المحلي، والعالمي المراقب لما يحدث في اليمن، فكانت هجمتها على المدنيين في تعز، ثم فتحت المعارك دون هوادة، على الساحل الغربي، علّ اتفاقية استكهولم أن تنقذها وأن يتحرك المجتمع الدولي من أجل عملية السلام التي يرعاها، إلا أن ذلك لم ينفع، كان الجيش والمقاومة هناك على تخوم البوابة الجنوبية لمدينة الحديدة لها بالمرصاد، وهو ما أكده في تصريحات سابقة الناطق الرسمي للقوات المسلحة، فأردت التحرك نفسه في الضالع وتعز، إلا أن الفشل وشبح الهزيمة هو ما يطاردها، وأصبح واقعها الذي يجب أن تتعامل معها، وكان عليها أن تبحث عما تتوهم بأنه نصر، وذلك في الجانبين السياسي والدبلوماسي.   وفي خضم الاحتفالات الشعبية بالإفراج عن مختطفين، ظلوا أعواماً يرزحون تحت آلة التعذيب الإجرامية في سجون المليشيا، تم إخراجهم برعاية أممية، أرادت وداعمتها إيران أن تقتل هذا البهجة في مهدها، وأن تعمل على تعقيد المشهد وتقوية جبهتهما المشتركة اتجاه اليمنيين.   نعم كانت إيران هي المنقذ وبكل وضوح للمليشيا، بعد أن أعلنت وصول ما أسمتاه سفيراً ومفوضاً لها لدى المليشيا في العاصمة المختطفة صنعاء، وهي بذلك بحسب مراقبين، لا هدف لها إلا أن تعيد المليشيا الحوثية المتمردة إلى مربع المتمسك بالأحداث والقادر على تشكيلها، إضافة إلى إرسال رسالة بأن المليشيا الحوثية، المدعومة منها والراعية لها، ما زالت قادرة على الفعل، بعد أن شلتها هزائم محافظتي مأرب والجوف، ومعها جبهات شرق صنعاء، وغيرها من الجبهات القتالية، التي أثبتت أن الانتصار لم يكن عادياً، إنما كان استراتيجياً ومهماً.   سارعت إيران إذاً لإنقاذ المليشيا، التي ما زالت تشيع المئات من قتلاها في صنعاء، وغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، إذ كانت تعلم بأنها تلقت الضربة القاضية، على يد الجيش والمقاومة، فكانت المليشيا على استعداد أن تستقبل بالسجاد الأحمر المنقذ السفير، وبمرتبة حاكم عسكري مقيم.    

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ خاص

 

رمت المليشيا الحوثية المتمردة بكل ثقلها وغرورها خلال الأشهر الأخيرة، باتجاه محافظة مأرب، إلا أنها عادت ذليلة راكعة، تسبح بحمد نظام الملالي في إيران، الذي برز هو الآخر بكل أوراقه الخبيثة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وقد التوت ذراعه في اليمن، وأصبحت ترسانتها تحت أقدام أبطال الجيش وأبناء قبائل مأرب والجوف ورجال المقاومة من كل أنحاء اليمن.

 

خاض الجيش معركته ببسالة وشجاعة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، ساعدته الحاضنة الشعبية، التي وقفت وساندت وشاركت، ليصنع النصر، الذي كانوا معه على قدر، فتم معانقته باستعادة مئات الكيلومترات جنوباً وشمالا باتجاه الجوف، حتى مديرية خب والشعف شمال المحافظة المترامية الأطراف، فسقطت المواقع والمعسكرات الحاكمة تباعاً، وزال الخطر إلى غير رجعة، وفوق كل ذلك اعتراف المليشيا بهزيمتها المنكرة، والذي كشفته تخبطاتها الأخيرة في أكثر من محافظة.

 

عملية تراجع كبيرة للمليشيا، رافقها عملية تفتيش عن وسائل متاحة لها، يمكن أن تساعدها على أن تحفظ ماء وجهها لدى أنصارها وعناصرها وأسرهم، التي لم تكن تعلم بماذا سترد عليهم وقد لقوا مصرعهم بالآلاف، دون فائدة تذكر.

 

هزيمة مأرب كانت منكرة، تبعتها هزائم الجوف التي كانت أشد إيلاماً لها، وفوق ذلك كله صدمها تلاحم الجيش والقبائل، ممن صنعوا انتصاراتهم بثقة وبضربات قوية زلزلت من عناصرها وكتائب الموت لديها، ففقدت الآلاف منهم، مما جعلها تولول، وتنصب سرادق إذلالها بتوديع قيادات الصف الأول فيها، والذي أوجع مقتلهم حتى طهران وحوزات قم نفسها.

 

اتخذت المليشيا الحوثية المتمردة خطوتها الأولى لمغالبة الهزيمة، بإشغال الرأي العام المحلي، والعالمي المراقب لما يحدث في اليمن، فكانت هجمتها على المدنيين في تعز، ثم فتحت المعارك دون هوادة، على الساحل الغربي، علّ اتفاقية استكهولم أن تنقذها وأن يتحرك المجتمع الدولي من أجل عملية السلام التي يرعاها، إلا أن ذلك لم ينفع، كان الجيش والمقاومة هناك على تخوم البوابة الجنوبية لمدينة الحديدة لها بالمرصاد، وهو ما أكده في تصريحات سابقة الناطق الرسمي للقوات المسلحة، فأردت التحرك نفسه في الضالع وتعز، إلا أن الفشل وشبح الهزيمة هو ما يطاردها، وأصبح واقعها الذي يجب أن تتعامل معها، وكان عليها أن تبحث عما تتوهم بأنه نصر، وذلك في الجانبين السياسي والدبلوماسي.

 

وفي خضم الاحتفالات الشعبية بالإفراج عن مختطفين، ظلوا أعواماً يرزحون تحت آلة التعذيب الإجرامية في سجون المليشيا، تم إخراجهم برعاية أممية، أرادت وداعمتها إيران أن تقتل هذا البهجة في مهدها، وأن تعمل على تعقيد المشهد وتقوية جبهتهما المشتركة اتجاه اليمنيين.

 

نعم كانت إيران هي المنقذ وبكل وضوح للمليشيا، بعد أن أعلنت وصول ما أسمتاه سفيراً ومفوضاً لها لدى المليشيا في العاصمة المختطفة صنعاء، وهي بذلك بحسب مراقبين، لا هدف لها إلا أن تعيد المليشيا الحوثية المتمردة إلى مربع المتمسك بالأحداث والقادر على تشكيلها، إضافة إلى إرسال رسالة بأن المليشيا الحوثية، المدعومة منها والراعية لها، ما زالت قادرة على الفعل، بعد أن شلتها هزائم محافظتي مأرب والجوف، ومعها جبهات شرق صنعاء، وغيرها من الجبهات القتالية، التي أثبتت أن الانتصار لم يكن عادياً، إنما كان استراتيجياً ومهماً.

 

سارعت إيران إذاً لإنقاذ المليشيا، التي ما زالت تشيع المئات من قتلاها في صنعاء، وغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، إذ كانت تعلم بأنها تلقت الضربة القاضية، على يد الجيش والمقاومة، فكانت المليشيا على استعداد أن تستقبل بالسجاد الأحمر المنقذ السفير، وبمرتبة حاكم عسكري مقيم.

 

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً