حكاية صمود في وجه العدو الحوثي.. الجريح “محمد شرف” البطل الذي لا تعرفه إلا المتارس الأمامية

سبتمبر نت/ خاص
كثيرٌ هم أبطال الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية، ممن يضربون المثل في الوطنية والإخلاص لقضيتهم، المتمثلة في تخليص بلدهم من الانقلاب الحوثي، المدعوم إيرانياً، منهم البطل الجريح “محمد شرف نعمان”.
الجندي البطل محمد شرف، لا تعرفه إلا المواقع والمتارس الأمامية، دوماً هو في مواجهة عناصر المليشيا الحوثية، لم تمنعه إعاقته، من الاستمرار في النضال ومقارعة الانقلابيين.
بترت قدمه اليمنى بلغم حوثي قبل عامين، في جبهة صرواح، وهو اليوم رابض كالأسد في الجبهة نفسها، بالقرب من جبل دحوان، متحفز لأي طارئ، يثق بنفسه كثيراً، وبقدمه الصناعية، مؤكداً أن الاستعداد للمليشيا ليس خوفاً منها، إنما كونها لا أخلاق لها ويقول: لم تصبه الرصاص ولا القذائف أو الهاون، ولا صواريخ المليشيا إنما أصابته ألغامها، والتي زادته إصراراً في مقارعتها وجهاً لوجه، وبقدمه الصناعية.
تعرفه جبهات مأرب والجوف وصنعاء، قبل إصابته وبعدها، إلا أن أكثر ما يعتز به مشاركته منذ البداية في معارك الفاو والجفينة في بدايان العام 2015م برفقة كوكبة من قيادات الجيش الوطني، وفي مقدمتهم، الشهيد القائد “الفريق الركن عبدالرب الشدادي”.
بعدها انتقل البطل الجريح محمد شرف، والذي يحمل رتبة ملازم أول، لتبدأ صولاته مع أبطال الجيش في جبهة صرواح، كان مع آخرين بقيادة الشهيد العميد، زيد الحوري، ليشهد الانتصارات كلها، التي كانت مباغتة وحاسمة على المليشيا الحوثية، ليظل في جبهات صرواح، مرابطا ومتنقلاً في المواقع العسكرية المختلفة ما يقارب العام، كما يقول.
في نهم شرق صنعاء، كانت له من البطولات التي تستحق أن تروى للأجيال القادمة، كان مع الأوائل ممن حققوا التقدمات النوعية باتجاه الجفرة، وصولاً إلى جبال “يام” الاستراتيجية في ميمنة جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، ليستمر فيها ما يقارب العام والنصف، لينتقل بعدها إلى محافظة الجوف، تحديداً في جبهات حام، والغيل، ليسطر فيها الأخرى ملاحم بطولية خالدة برفقة إخوانه من أبطال الجيش الوطني، وكان يذيق المليشيا الكهنوتية سماً زعافاً من عياراته وبندقيته.
عاد مؤخراً إلى جبهة صرواح غرب محافظة مأرب مشاركاً مع زملائه من أبطال الجيش الوطني معارك تحرير جبال دحوان الاستراتيجية، التي حاولت مليشيا الحوثي المتمردة التسلل إلى بعض مواقعه العسكرية، لكنها خابت بالفشل الذريع.
يذرع مواقع الجبهة بقدمه الصناعية وببقايا “عرجة” خفيفة إثر الإصابة التي لم تمنعه من الاستمرار في المشاركة دفاعاً عن الوطن والثورة والجمهورية والمكتسبات والثوابت الوطنية ضد مليشيا التمرد والانقلاب.
ينتمي البطل محمد شرف إلى مديرية المعافر، محافظة تعز، ويحمل مؤهلات دراسية عليا، منها درجة تمهيدي ماجستير في علوم النفط والمعادن، إلا أنه فضل الالتحاق بصفوف الجيش الوطني منذ الوهلة الأولى، ليصنع تاريخه الناصع والحافل بالتضحيات الجسام في جبهات وميادين الفداء، مع غيره من الأبطال.