(التنصير) شعلة الضوء التي بددت ظلام الإمامة في اليمن.. ماذا تعرف عنها..؟

img

سبتمبر نت/عارف الواقدي   خلال عقود من الزمن مضت، واحتفالات اليمنيين بثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة 1962م لا تقتصر على مظاهر الاحتفالات الكرنفالية والجماهيرية التي عرفناها مؤخرًا.   حتى عهد قريب، وملايين اليمنيين ينتظرون سبتمبر/ أيلول، بفارغ الصبر، إذ إن لنكهة الاحتفاء به طابع خاص، خصوصاً تلك الاحتفالات البسيطة بالثورة المجيدة التي أطاحت بنظام الإمامة المستبد، الذي ظل لعقود يمارس كل استبداديته على الشعب.   اليوم.. وفي الذكرى الـ58 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، يستحضر جيل سبتمبر حكايات عقوداً من الاحتفالات بعيد ثورتهم المجيدة، كانت ذات يوم لها نكهتها الخاصة في حياة كل اليمنيين.   نور الحرية كانت القرى والأرياف في كل ليلة مناسبة عيد ثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة، تتحول إلى شعلة لوحدها، تحمل تلك الشعلات نور الحرية وشعاع جمال الحياةـ الذي منحته لهم الثورة المجيدة، التي قضت على مشروع الإمامة البغيض، وأعتقت رقابهم من كهنوتها وظلامية عهدها المستبد.   إشعال كرات الرماد ما بين إشعال النيران على أسطح المنازل وفي قمم الجبال، أو مايسمى بـ"التنصير" شعبياً، وإقامة ليال الاحتفاء والسمر، على وقع أغان وأناشيد الثورة التي خلصت اليمنيين من ظلم واستبدادية كهنوت الإمامة، كان اليمنيون في تلك القرى والأرياف يحتفلون بذكرى ثورتهم المجيدة.   يتحدث الكثيرون ممن عاشوا تلك المظاهر الاحتفالية والتي كانت إلى عهد قريب، يتحدثون عن استعدادات كبيرة كان يعيشها اليمنيون ولاسيما أولئك الذين يقطنون الأرياف، وذلك منذ ما قبل حلول مناسبة ذكرى ثورتهم المجيدة بأيام طويلة.   عن تلك الاستعدادات، يقول الكثير من أبناء تلك القرى والأرياف، إن جمع كرات الرماد، بعد خلطها بمادة "الكيروسين" وهي مادة تساعد على الاشتعال، في مقدمة تلك الاستعدادات التي تجري منذ أيام.   يؤكدون في حديث لـ"26 سبتمبر" إن جمع تلك الكرات هو مظهر استعدادي تقوم به كل أسرة في جميع القرى والأرياف، ومن ثم تقوم بتوزيع تلك الكرات على أسطح المنازل في ليلة حلول ذكرى الثورة المجيدة التي يحتفل بها كل اليمنيون، وذلك تمهيداً لإشعالها.   شعلة واحدة ما إن يحل الظلام في الليل، وتكتسي تلك المناطق والقرى بالظلمة وتصبح سوداء، إلا وتبدأ كل أسرة في تشغيل أغان وأناشيد متعلقة بالثورة، ومن ثم إشعال كرات الرماد بالنار تحت ما يطلق عليه "التنصير" وهو مسمى دأب أبناء الأرياف إطلاقه على تلك الاحتفالات.   لا يقتصر إشعال كرات الرماد، في ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر، على أسطح المنازل، إذ يقوم أبناء مختلف تلك القرى بتوزيع ونشر كرات كبيرة من الرماد وإشعالها على مرتفعات الجبال، و المرتفعات، وحتى المباني الغير أهلة، وذلك يعود لعظمة ما يحتفلون به.   باتت الإجابة عن العديد من التساؤلات التي كانت تؤرق عقول آلالاف الأطفال عن السبب وراء قيام آبائهم وأخوانم وكل أهالي مناطقهم في ليلة الـ25 من سبتمبر بإشعال كرات الرماد فوق أسطح منازلهم، باتت معروفة لديهم، وباتوا يعرفون أن الكرات المشتعلة هي احتفاء بـ"شعلة الضوء التي بددت ظلام اليمن الإمامي".   ليال سمر بعد إشعال تلك الكرات، يجتمع الكثير من أبناء تلك القرى والأرياف عند بعضهم، للاحتفال والسمر احتفاء بذكرى ثورتهم المجيدة التي قضت على مشروع الكهنوت والطغيان والاستعباد الإمامي.   يشير العديد ممن عاشوا مظاهر تلك الاحتفالات إنهم كانوا يقومون خلال تلك التجمعات بتناول الحديث عن نضالات الثوار، وأمجاد الثورة، وكيف قضت على نظام حكم الإمام المستبد.   تبادل التهاني من مظاهر احتفالات اليمنيين بذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، كان تبادلهم التهاني بحلول ذكرى الثورة منذ أيام ما قبل حلولها، وذلك احتفاء بإسقاطها حكم الكهنوت الإمامي المتخلف.   الاحتفاء به كعيد يتحدث أيضاً الكثير في مناطق مختلفة من ريف اليمن، إن بعض القرى كانت تتعامل مع كل مناسبة لذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة في وجدان وقلوب اليمنيين، كعيد، خلالها يتم ذبح الذبائح، ويجتمع الكثير من الأهالي تغمرهم سعادة اللقاء بقدر ما تغمرهم فرحة الذكرى بثورتهم المجيدة.   لنصف قرن مضى وثمانية أعوام، واليمنيون يحتفون بثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة بالعديد من مظاهر الاحتفالات، بعضها (أي تلك المظاهر) لا تزال في قلوب اليمنيين، وما زالت عالقة في عقول عديد من اليمنيين الأحرار، حكايات يروون تفاصيلها البسيطة لأحفادهم.

تقارير 0

سبتمبر نت/عارف الواقدي

 

خلال عقود من الزمن مضت، واحتفالات اليمنيين بثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة 1962م لا تقتصر على مظاهر الاحتفالات الكرنفالية والجماهيرية التي عرفناها مؤخرًا.

 

حتى عهد قريب، وملايين اليمنيين ينتظرون سبتمبر/ أيلول، بفارغ الصبر، إذ إن لنكهة الاحتفاء به طابع خاص، خصوصاً تلك الاحتفالات البسيطة بالثورة المجيدة التي أطاحت بنظام الإمامة المستبد، الذي ظل لعقود يمارس كل استبداديته على الشعب.

 

اليوم.. وفي الذكرى الـ58 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، يستحضر جيل سبتمبر حكايات عقوداً من الاحتفالات بعيد ثورتهم المجيدة، كانت ذات يوم لها نكهتها الخاصة في حياة كل اليمنيين.

 

نور الحرية

كانت القرى والأرياف في كل ليلة مناسبة عيد ثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة، تتحول إلى شعلة لوحدها، تحمل تلك الشعلات نور الحرية وشعاع جمال الحياةـ الذي منحته لهم الثورة المجيدة، التي قضت على مشروع الإمامة البغيض، وأعتقت رقابهم من كهنوتها وظلامية عهدها المستبد.

 

إشعال كرات الرماد

ما بين إشعال النيران على أسطح المنازل وفي قمم الجبال، أو مايسمى بـ”التنصير” شعبياً، وإقامة ليال الاحتفاء والسمر، على وقع أغان وأناشيد الثورة التي خلصت اليمنيين من ظلم واستبدادية كهنوت الإمامة، كان اليمنيون في تلك القرى والأرياف يحتفلون بذكرى ثورتهم المجيدة.

 

يتحدث الكثيرون ممن عاشوا تلك المظاهر الاحتفالية والتي كانت إلى عهد قريب، يتحدثون عن استعدادات كبيرة كان يعيشها اليمنيون ولاسيما أولئك الذين يقطنون الأرياف، وذلك منذ ما قبل حلول مناسبة ذكرى ثورتهم المجيدة بأيام طويلة.

 

عن تلك الاستعدادات، يقول الكثير من أبناء تلك القرى والأرياف، إن جمع كرات الرماد، بعد خلطها بمادة “الكيروسين” وهي مادة تساعد على الاشتعال، في مقدمة تلك الاستعدادات التي تجري منذ أيام.

 

يؤكدون في حديث لـ”26 سبتمبر” إن جمع تلك الكرات هو مظهر استعدادي تقوم به كل أسرة في جميع القرى والأرياف، ومن ثم تقوم بتوزيع تلك الكرات على أسطح المنازل في ليلة حلول ذكرى الثورة المجيدة التي يحتفل بها كل اليمنيون، وذلك تمهيداً لإشعالها.

 

شعلة واحدة

ما إن يحل الظلام في الليل، وتكتسي تلك المناطق والقرى بالظلمة وتصبح سوداء، إلا وتبدأ كل أسرة في تشغيل أغان وأناشيد متعلقة بالثورة، ومن ثم إشعال كرات الرماد بالنار تحت ما يطلق عليه “التنصير” وهو مسمى دأب أبناء الأرياف إطلاقه على تلك الاحتفالات.

 

لا يقتصر إشعال كرات الرماد، في ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر، على أسطح المنازل، إذ يقوم أبناء مختلف تلك القرى بتوزيع ونشر كرات كبيرة من الرماد وإشعالها على مرتفعات الجبال، و المرتفعات، وحتى المباني الغير أهلة، وذلك يعود لعظمة ما يحتفلون به.

 

باتت الإجابة عن العديد من التساؤلات التي كانت تؤرق عقول آلالاف الأطفال عن السبب وراء قيام آبائهم وأخوانم وكل أهالي مناطقهم في ليلة الـ25 من سبتمبر بإشعال كرات الرماد فوق أسطح منازلهم، باتت معروفة لديهم، وباتوا يعرفون أن الكرات المشتعلة هي احتفاء بـ”شعلة الضوء التي بددت ظلام اليمن الإمامي”.

 

ليال سمر

بعد إشعال تلك الكرات، يجتمع الكثير من أبناء تلك القرى والأرياف عند بعضهم، للاحتفال والسمر احتفاء بذكرى ثورتهم المجيدة التي قضت على مشروع الكهنوت والطغيان والاستعباد الإمامي.

 

يشير العديد ممن عاشوا مظاهر تلك الاحتفالات إنهم كانوا يقومون خلال تلك التجمعات بتناول الحديث عن نضالات الثوار، وأمجاد الثورة، وكيف قضت على نظام حكم الإمام المستبد.

 

تبادل التهاني

من مظاهر احتفالات اليمنيين بذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، كان تبادلهم التهاني بحلول ذكرى الثورة منذ أيام ما قبل حلولها، وذلك احتفاء بإسقاطها حكم الكهنوت الإمامي المتخلف.

 

الاحتفاء به كعيد

يتحدث أيضاً الكثير في مناطق مختلفة من ريف اليمن، إن بعض القرى كانت تتعامل مع كل مناسبة لذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة في وجدان وقلوب اليمنيين، كعيد، خلالها يتم ذبح الذبائح، ويجتمع الكثير من الأهالي تغمرهم سعادة اللقاء بقدر ما تغمرهم فرحة الذكرى بثورتهم المجيدة.

 

لنصف قرن مضى وثمانية أعوام، واليمنيون يحتفون بثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة بالعديد من مظاهر الاحتفالات، بعضها (أي تلك المظاهر) لا تزال في قلوب اليمنيين، وما زالت عالقة في عقول عديد من اليمنيين الأحرار، حكايات يروون تفاصيلها البسيطة لأحفادهم.

مواضيع متعلقة

اترك رداً