رؤية ثوار 26 سبتمبر المجيدة لبناء الدولة.. من حضيرة الكهنوت إلى رحابة الجمهورية

سبتمبر نت/ نبيل صلاح
الذهب: مشروع بناء الدولة بعد الثورة واجه عراقيل وعثرات فرضها موروث النظام الإمامي الكهنوتي المتخلف
الأحمدي: دولة الجمهورية نقلتنا إلى حكم يتداول عليه أفراد من بيننا، ويحكمون باسمنا، لا بالحق الإلهي
الغباري: ٢٦ سبتمبر مجد وتاريخ وشعب وهوية، وتصحيح مساره اليوم يكون بالدخول إلى صنعاء على أسنة الرماح
العليي: ثوار 26 سبتمبر كانوا على قدر عالٍ من المعرفة والثقافة وخاصة الدراسين بالخارج
على مدى عقود طويلة من الحكم الإمامي الظلامي لليمن، ظلت اليمن بعيدة عن أي شكل حقيقي للدولة، دولة المؤسسات التي تحفظ الحقوق والواجبات وتستند إلى قانون يحمي المواطنة، لكنه كان نظاماً متخلفاً هو الأسوأ في العالم وفقاً لتصنيفات دولية، حيث تحكم سلالة معينة بناء على نظرية عنصرية وموروث خرافي مبني على مجموعة من الأباطيل.
وظل مشروع الدولة حلماً يشغل اهتمام اليمنيين وخاصة رموز الثورات الوطنية من 1948م وحتى إعلان ولادة عهد جديد في 26 سبتمبر 1962م، جاءت معه فرصة اليمنيين لبناء دولة مؤسسات حقيقية بمبادئ عصرية نقلت اليمن من حضيرة التخلف والاستبداد الكهنوتي إلى فضاء النظام الجمهوري الذي يحمي الحريات وحقوق المواطنة ويستند إلى الديمقراطية والتعددية السياسية وبناء جيش وطني يكفل تحقيق الأهداف الستة التي أعلنت عنها الثورة والتي من أبرزها تحقيق الوحدة وبناء دولة المؤسسات القوية والضامنة لتوزيع الثروة بعدالة وتحقيق السلام والرخاء.
في الصدد، تقدم صحيفة “26 سبتمبر” وموقعها الألكتروني قراءات موضوعية لآراء باحثين وكتاب وصحافيين يمنيين حول رؤية ثوار 26 سبتمبر في بناء الدولة، بالتزامن مع احتفالات شعبنا بالذكرى الـ58 لثورة 26 سبتمبر المجيدة.
عراقيل مشروع الدولة
يقول الخبير السياسي والعسكري اليمني علي الذهب، إن ما حاول انجازه ثوار 26 سبتمبر 1962م، على صعيد بناء دولة حقيقية، هو ذاته ما تحاول اليوم القوى الوطنية المقاومة لمشروع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تحقيقه.
وأوضح في حديثه لـ”سبتمبر نت” أن مشروع بناء الدولة ظل حلماً يراوح مكانه نتيجة للموروث الثقيل للنظام الإمامي الكهنوتي المتخلف بعد ثورة 62، حيث كانت خيارات الثوار محدودة ويفكرون في إطار إمكانات محدودة للغاية فقد تركت لهم الإمامة في الشطر الشمالي بلاداً تعيش وضعاً مزرياً ومتخلفاً على كافة مستويات فالإمامة لم تبن دولة على الإطلاق فقط صنعوا نظاماً متسلطاً وبنوا له عصابات لحماية هذا النظام والتسلط، وحين سقطت سقط معها شكل الدولة بمؤسساتها التي كانت بدائية لا ترقى إلى مفهوم مؤسسات الدولة، ينقسم جيشهم إلى جيش نظامي يحمي النظام الإمامي، وجيش براني عبارة عن مجموعة المليشيات التي كان يهمها الدفاع عن النظام مقابل أجر زهيد بالإضافة لحافز الفيد الذي كانوا يحصلون عليه مقابل إخماد أي حراك مناوئ للنظام وغزو القبائل.
إلى جانب ذلك، يشير الباحث الذهب إلى أن جملة من العوامل الأخرى أسهمت بشكل وآخر في إعاقة إحراز تقدم في مشروع بناء مؤسسات دولة حقيقية، تتمثل في اختلاف وجهات نظر ثوار 62م في رؤية بناء الدولة، باعتبارهم من مدارس ومشارب فكرية متنوعة ومختلفة، تجاذب رموز هذه المدارس في رؤيتهم لتصور بناء الدولة، بالإضافة إلى أن الحرب الجمهورية ضد الإمامة استمرت لمدة 8 سنوات، ومعها استهلكت الكثير من الوقت والجهد لبناء الدولة، لأن استمرار الحرب أكل الأخضر واليابس، وراج ضحيتها 220 ألف بحسب خطاب للرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي.
ولفت في حديثه لـ”سبتمبر نت”، إلى أن تقاطع أفكار بناء الدولة بين رموز وأقطاب الثورة السبتمبرية 1962م، الأفكار التي أحياناً اتفقت وأحياناً أخرى تنافرت وهو الجزء الغالب، إضافة لظروف الحرب وأجندات أطرافها الإقليمية المختلفة آنذاك، كلها أسباب أعاقت بناء الدولة القومية التي بنتها الثورات الأخرى في المنطقة أو في أوروبا، كما إن الصراع الذي أعقب حقبة ما بعد الثورة كإفراز لتلك المرحلة حقق غلبة لطرف معين أحيانا وللآخر أحياناً أخرى، حيث تراجع دور الجيش بعد حركة 5 نوفمبر كون طرف من الجيش حاول إبعاد السلال وإقامة دولة من وجهة نظر هذا الطرف تهدف لتخليص الحاكم الجديد من نفوذ الإقطاع المشيخي، ولكنه في واقع الأمر عزز من نفوذ المشيخ وهذا غيّب مشروع الدولة المدنية رغم الثناء تجاه حقبة الإرياني، وهكذا دار الصراع في أحداث أغسطس 68 ثم جاءت دورة عنف أخرى، وكانت هذه المحطات من ضمنها عندما حاول الجيش إزاحة مراكز القوى التقليدية الدينية والقبلية والبرجوازية الصغيرة (البرجوازية الصغيرة تعبير شائع حول توصيف الظاهرة المالية المتغولة في تلك الحقبة والتي كانت سائدة في المنطقة والعالم حينها) وعاد الجيش مرة أخرى في حركة 13 يونيو، وربما كان هذه التحول يواكب رغبات الشعب، لأنه لم يكن هناك دولة وحاول إبراهيم الحمدي بلورة أفكار ثوار 1962م وهو بطبيعة الحال كان أحد المنضمين للثورة مثله مثل غيره.
وقال إن التنافس الذي أعقب احداث الثورة حصل معه دورات عنف مثل حركات 5 نوفمبر 67 وأحداث اغسطس 68 وكان وضع الجنوب يشبه هذا الوضع تماماً رغم تقدم الجنوب نوعاً ما، إلا أنه الشطر الجنوبي مر بدورات عنف مشابهة، بدءا بإزاحة قحطان الشعبي وبعده سالمين ومن ثم دورة عنف أحداث يناير.
ومن وجهة نظر الباحث والمحلل السياسي والعسكري علي الذهب فإن المخاض الذي يمر به مشروع بناء الدولة يشبه إلى حد قريب ما حصل بعد ثورة 1962م، موضحاً أن القوى الوطنية التي تتبنى مشروع الدولة وتكافح ضد أحفاد الإمامة لاتزال أسيرة التجاذبات الإقليمية الضالعة في القرار اليمني، وهذه الكيانات والتيارات السياسية لاتقف على أرضية واحدة مشتركة، ولذلك ظهرت في الوقت الراهن بعض الأحداث وكأنها نسخة مكررة لـ62 وما بعدها على مستوى الجيش وعلى مستوى مؤسسات الدولة، وزاد من أعباء ذلك ظهور الموقع الاستراتيجي و”الجيو سياسسي” لليمن بعد وحدته وهذا هو الذي أثار النظرة الاستغلالية لبعض الدول تجاه اليمن سواء اقليمية أو عالمية.
الرؤية أوضح مما نتصور
الكاتب والباحث اليمني المهتم بالتاريخ عادل الأحمدي من جهته يقول إنه “فور قيام النظام الجمهوري العام 1962م، بدأت آليات الأحرار في ترسيخ معاني الحياة الجديدة واجتثاث رواسب الحقب الإمامية، تتظافر في جهدٍ متناغمٍ لرعاية هذا التحول وحراسته من الأذى، كانوا على اطلاع عميق بمكامن الوجع اليمني المعتّق عبر قرون، وكانوا، بالمقابل، على درايةٍ دقيقةٍ بعوامل نهضته ومفاتيح مجده.
وأوضح في حديثه لـ”سبتمبر نت” عن رؤية ثوار سبتمبر 1962م عن بناء الدولة باقتباس حديث الأديب وأحد أبرز رموز الثورة محمد أحمد النعمان “وكما كان للإمامة أشياع يحاربون من أجلها. فلا بد للجمهورية من تنظيم للجماهير ذات المصلحة المباشرة في قيام النظام الجمهوري، لتحمي هذا النظام الذي يحقق أهدافها في الحياة.. والتنظيم السياسي للجماهير، بالقيادة اليمنية الواعية، هو السياج الواحد لدوام الجمهورية وازدهارها، وبدون ذلك فإن الجمهورية في اليمن لن تعدو أن تكون كإمارة بني زياد أو بني نجاح، أو غيرهم ممن تعاقبوا على حكم اليمن من غير الأئمة. لقد انقضى زمن الإمارات والولايات والسلطنات، إذ لم تعد روح العصر الحديث تتقبل شيئا من ذلك، فليس أمامنا إلا مواجهة تبعات التطور في بلادنا، وامتلاك الأسباب الحديثة للوفاء بهذه التبعات.
الرؤية كانت أوضح مما نتصور.. حيث يضيف محمد أحمد النعمان بحسب الأحمدي: “وبالأخذ القوي بأساليب التفكير الحديثة في سياسة الدولة، وإعادة بنائها، وإتاحة الفرصة للشباب الواعي المستنير للقاء الدائم المنتظم لدراسة المشاكل العامة والبحث عن حلولها العلمية، بهذا وحده نقضي على الأزمات النفسية والفكرية لدى الشباب المستنير ذي القدرة على التفكير الحديث، والإسهام الفعال في تطوير أوضاع البلاد، ونقلها من حالة الجمود والرتابة إلى وضع متنور متفاعل مع التقدم الإنساني الذي تخلفنا عنه طويلاً.
وقال الباحث الأحمدي إنه ورغم كل ما شاب العقود الجمهورية إلا أننا كيمنيين منذ قيام دولة الثورة في ظل حكم يتداول عليه أفراد من بيننا، ويحكمون باسمنا، لا نيابة عن الله، سبحانه، ثم إنها عهود ذات طابع حضاري حاول قادتها جاهدين أن يرفعوا اسم اليمن في كافة المنتديات والمحافل الدولية، وكذلك ذات طابع وطني تحققت في ظله وحدة البلاد وعادت إلى الوطن بعض أراضيه من دول الجوار.
ولفت الأحمدي إلى أن الدولة الجمهورية وهي كذلك، مبدئية، لا تزال تدفع ثمن مواقفه المبدئية الثابتة، إنسانيّة لا تلتمع سيوفها، ولا يرتجز “وشاحها” ولا ينطق “بورزانها”، ولا يخشاه خصومها، ثم إنه، ومن باب الإنصاف، نظام يتمتع بكل نقاط الضعف التي نحملها نحن كيمنيين سواءً من حيث العفو، أو من حيث الاطمئنان للأعداء والغفران لهم، وهو ما أوقع الجميع في حبائل مخلفات الإمامة من جديد لتشكل هذه المجازفة الإمامية مصلا ولقاحا يقوي مناعة الشعب ضد أية انتكاسة، لتصبح هذه آخر محاولات الإمامة وآخر نثرة لها في أرض اليمن.
اليمن في خمسة أيام.. هنا الفرق
بدوره، الكاتب والصحفي اليمني سام الغباري، يقول : اليمن في خمسة أيام ما بين فتنة 21 سبتمبر و ثورة 26 سبتمبر خمسة أيام، لكنها في حساب اليمنيين أكبر مما يمكن لشعب آخر أن يتخيله، إنها تكاد تتخطى حاجز الفيزياء والزمن، لتصبح أكثر من مجرد رقم، بل قرون من النضال الوطني سحقتها أقدام العنصريين في لحظة مجنونة غلبت على اليمنيين صراعاتهم وبأسهم الشديد بينهم حتى باعدت بين أسفارهم.
وأوضح في حديثه لـ “سبتمبر نت” إننا لم نكن قبل اغتيال صنعاء في سبتمبر 2014 بقادرين على محاكاة ما تجرعه اليمنيون طوال عقود الحكم الإمامي المشؤوم، كانت الأحداث تمر من أمامنا كأننا في كوكب آخر، نشاهد معاناة أناس لا نعرفهم، وقيود على أقدام رجال في مدن أخرى، لم نكن نعرف أن 26 سبتمبر كان معجزة بحق – بحسب قوله.
ويرى الغباري أن الثورة أذهلت الهاشميين الذين تجمعوا بأطيافهم حول بيعة “البدر” مرددين ألمًا ساحقًا ومنذرين بحرب لا هوادة فيها، وكانوا كلما اقتربوا من صنعاء ، تباعدت أهواءهم وتطايرت أحلامهم، وبقي اليمن صلبًا رغم الخلافات العاصفة بين قادة الثورة الذين تصدروا المشهد الوطني كأبطال الأساطير لم نكن نقرأ ما الذي حدث.
وتابع: كأننا محكومون بمشاهدة رئيس واحد، وعائلة واحدة، ولم نكن نرى الجمهورية إلا من نافذة رجل واحد، حكم على من سبقوه بالإعدام المعنوي قاصدًا بقاءه هو . ومن هناك كانت الإطلالة الأولى لعودة إمامة شوهاء تحالفت مع من تبقى من المراهقين الجدد لتنشب أنيابها حول صنعاء وتفترسها.
ويرى الكاتب الغباري أن أجمل ما في سبتمبر الجديد اليوم هو اختصارنا للزمن، والمعاناة، والنضال، فخلال ست سنوات من الصراع الصارخ استطاع اليمنيون تحديد ماهية العدو، وبات جميع من في اليمن عدا قلة شوهتها المصالح يدركون أن الحرية لا يمكن أن تبقى أسيرة معادلة “السيد والفلاح”.
وقال إن ٢٦ سبتمبر لا يمكن ولا يجوز استبداله بـ ٢١ سبتمبر، ففي ذلك اختصار لأيام مقدسة كانت دبابات الثوار تنتظر لحظة مثلها لتقضي على آخر أيام الحكم العنصري إن ٢٦ سبتمبر ليس يومًا وطنيًا وحسب، بل سبيل الله القويم، وقد هدانا ربنا إليه، فسار من سار وتخلف عنه من غرته آثامه، وانقضى مجده.
مشدداً على أن ٢٦ سبتمبر مجد وتاريخ وشعب وهوية، وتصحيح مساره اليوم يكون بالدخول إلى صنعاء على أسنة الرماح، وإعلان القوانين الملائمة التي تحول الأهداف إلى قوانين، والهوية إلى واقع، والشعلة متقدة كل يوم، وكل ساعة ففي ذلك تحقيق لكل حلم عاشه شعبنا منذ الخليقة حتى اليوم.
التعليم كأساس لبناء الدولة
أما الصحفي والناشط همدان العليي، يرى أن ثوار 26 سبتمبر 1962م، كانوا بقدر عالٍ جدا من المعرفة والثقافة والإلمام خاصة أولئك الذين خرجوا للدراسة خارج اليمن، كانوا يشاهدون العالم يختلف تماما عن الوضع في اليمن من الناحية التعليمية والتنموية والسياسية والاقتصادية، ويتحسرون على وضع بلادهم، وكان هذا أحد أهم الدوافع التي جعلتهم ينظرون إلى ضرورة التغيير في اليمن وتحقيق هذه الثورة المباركة.
وأشار العليي في حديثه لـ”سبتمبر نت” إلى أنه لا يمكن لأي دولة أن تستقر ويحدث فيها تنمية وبناء على كافة الأصعدة مالم تتحقق كثير من الشروط وأهمها الاستقرار، ومحاربة الأمية بالتعليم، ورفع مستويات الدخل بالتنمية الاقتصادية ومحاربة الفقر، موضحاً إن هذا الشروط لم تكن متوفرة في زمن الأئمة.
مشيراً إلى أن اليمن في زمن الأئمة لم تكن مستقرة إطلاقاً، كانت الحروب متواصلة والثورات والصراعات من وقت لآخر من أيام الهمداني بل من أيام الدعام الذي واجه الرسي وبعده الهمداني وبعده نشوان الحميري وبعده سعيد ياسين حركات تلو الحركات، التاريخ لم يتحدث إلا عن جزء قليل من تلك الأحداث، وبالتالي لم يحدث استقرار على الإطلاق بسبب رفض اليمنيين للحكم الإمامي ويرفضون حكم السلالة ويرفضون الحكم باسم الله.
ولفت همدان العليي إلى أن الاستقرار لم يتحقق إلا حين يحكم الشعب نفسه ولن يحكم نفسه إلا بثورة ضد هذا الحكم السلالي العنصري، حيث كانت الإمامة تصنع الجهل للاعتماد عليه في السيطرة والتحكم، لأنها لن تستمر إذا وجد تعليم.
وأكد أن الجهل بطبيعة الحال أحد أهم أسباب فشل الدولة على المستوى التنموي، ولهذا وضعت الثورة مسألة التعليم أحد أهم شروط التنمية وبناء مؤسسات الدولة في البلاد، ولن يتم القضاء على الجهل إلا من خلال الثورة والقضاء على هذا النظام المتخلف.
وتطرق إلى مسألة الفقر أيضاً، حيث يعتقد العليي أن التنمية تنعكس على دخل الناس ومستوى معيشتهم، ولهذا كان الأئمة يحرصون على بقاء الشعب جائعا لكي يسهل لهم تحريكه، كما يريدون وأن يحكموه وأن يبطشوا كما يفعل الحوثي اليوم “تجويع الناس بهدف استخدامهم وتوجيههم”
وعاد الصحفي همدان العليي للتأكيد: ثورة 26 سبتمبر لم تكن مجرد ثورة سياسية، فليست المسألة بالنسبة للثوار من يحكم وحسب، بل كان هدفها رفض العنصرية، ورفض الظلم، حيث كان يعتمد النظام الإمامي الكهنوتي على استهداف الإنسان اليمني في كرامته، مختتماً “ولكن القدر استجاب لإرادة اليمنيين”.