في تقرير مصور لـ”كارنيجي”.. الكوارث و(الحوثية) تهدد هوية صنعاء القديمة ويحذر من كارثة في البحر الأحمر

img

سبتمبر نت/ وحدة الترجمة   سلطت مؤسسة كارنيجي للشرق الأوسط الضوء على ما تتعرض له مدينة صنعاء القديمة من كوارث طبيعية بسبب مياه الأمطار، ومن الانتهاكات الحوثية التي تسعى من خلالها إلى تغيير هوية أقدم المدن العربية والعالمية، مما يعد انتهاكا على التاريخ الإنساني وليس اليمني فقط.   ويقول المركز في تقرير مصور، أعده "أحمد ناجي" بأنه كما أدى انفجار آب/أغسطس في بيروت إلى مزيد من التمزّق في أحياء المدينة القديمة، فإن الفيضانات غير المسبوقة في صنعاء قد ركع أبراجاً قديمة مذهلة. وبالنسبة للعديد من اليمنيين، فإن هذا يرمز إلى هجوم آخر على هويتهم الوطنية. كانت صنعاء القديمة رمزاً تاريخياً هاماً للأجيال، والتي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي في 1986م.   واستعرض التقرير بأن السياسة الحوثية، بعد انقلابها وسيطرتها على صنعاء، تفاقم الوضع في المدينة القديمة منها حيث تحولت اللامبالاة إلى تدنيس، ومنذ ذلك الوقت بدأ الحوثيون في طلاء العديد من المباني القديمة بالشعارات والهتافات الدعائية.   وأشار إلى أن المدينة تعرضت للإهمال في الأنظمة السابقة، فوفقاً للسكان المحليين، لم يتم القيام بأي صيانة للمباني منذ عام 2004، عندما تم الإعلان عن صنعاء عاصمة للثقافة العربية، "حتى ذلك الحين، تركزت أعمال الترميم على الجوانب الأمامية للمدينة. وقال المهندس ياسين غالب، وهو مهندس في المدينة، إن أهم الأجزاء التي تحتاج إلى صيانة عاجلة ومستمرة هي المناطق الداخلية، ويضيف حالياً، "تفتقر صنعاء القديمة إلى أبسط الأشياء مثل مخطط الحفاظ على المدينة، الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ عليها لأنها تحتوي على الجوانب الفنية والتشريعية، بالإضافة إلى خطة الصيانة الدورية".   علاوة على ذلك، بدأ امتداد البناء على الطراز الحديث لغزو المدينة القديمة.   يقول محمد، وهو تاجر عمل في السوق القديمة في المدينة لأكثر من عشرين عاماً: "كثير من السكان يبيعون منازلهم للتجار في السوق الذين يقومون بإعادة بناءها وتحويلها إلى مراكز تجارية – التعامل معها كخصائص عادية، وليس المباني القديمة التي تحتاج إلى رعاية.   وذكر أحد السكان، رؤية أسواق جديدة تظهر، ومباني جديدة بنيت، في حين تختفي المباني ذات اللون الأبيض والبني".. ومن المفارقات أن "هناك قانونا يحظر على الناس بناء مباني جديدة في المدينة، ولكن مع الرشاوى يمكنك أن تفعل ما تريد".     وبدون المساعدة اللازمة لصيانة منازلهم ومبانيهم، تم دفع العديد من السكان الصنعانيين المكافحين إلى التخلي عن منازلهم أو بيعها وإغلاق أعمالهم التجارية.   وأكد التقرير بأن إجراءات ميليشيا الحوثي فاقم من أوضاع سكان صنعاء القديمة، إذ اضطر بعض أصحاب المقاهي والمحلات التقليدية داخل المدينة القديمة إلى إغلاق أبوابهم والبحث عن دخل آخر لأن ميليشيا الحوثي منعت الاختلاط بين الرجال والنساء غير ذوي الصلة في الأماكن العامة مثل المقاهي والمطاعم.   في حين يبدو أن ميليشيا الانقلاب في المدينة لم تفعل شيئاً يذكر للحد من الأضرار الناجمة عن الفيضانات باستثناء تبادل الاتهامات، فقد بدأت بعض المبادرات المجتمعية حملة لمساعدة المحتاجين والتخفيف من الدمار.   وقال مندوب اليمن الدائم لدى اليونسكو، محمد جميح، إن "صنعاء وإن كانت مازالت تحت سيطرة الحوثيين، إلا أن الحكومة الشرعية تلعب دوراً غير مباشر في المدينة من خلال التنسيق مع اليونسكو والمؤيدين الدوليين".   ويضيف جميح "نأمل أن يقدم صندوق الطوارئ التابع لليونسكو الدعم العاجل، فضلاً عن اتصالاتنا المستمرة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمشاريع الترميم بدعم من اليونسكو".   ويشير التقرير بأن موسم الأمطار الشديد في اليمن يلعب دوراً هاماً، لكن الوضع الكارثي الأكبر هو من صنع الإنسان.. فالحرب (الحوثية) وتداعياتها الاقتصادية، ولا سيما الإهمال المستمر تهدد مدينة صنعاء التاريخية، التي تشكل أهم رمز لهوية اليمن الوطنية.   ويستشهد التقرير دليلاً إضافياً على مدى حرص المليشيا الحوثية على تدمير اليمن، من خلال ناقلة النفط "صافر" التي ترسو بالقرب من ميناء الحديدة، غرب اليمن، وهي محملة بالمواد القابلة للانفجار.   وقال: "على الرغم من الدعوات العاجلة للتعامل مع السفينة صافر، إلا أنه لا يتم فعل الكثير، وبدلا من ذلك يتم توجيه الاتهامات ونفي المسؤولية. ومع وجود ما يقرب من 1.1 مليون برميل من النفط على متنها، فإن انفجار الناقلة من شأنه أن "يؤدي إلى أسوأ تسرب نفطي في العالم على الإطلاق"، مما يدمر مناطق ضخمة من البيئة البحرية.  

سبتمبر نت/ وحدة الترجمة

 

سلطت مؤسسة كارنيجي للشرق الأوسط الضوء على ما تتعرض له مدينة صنعاء القديمة من كوارث طبيعية بسبب مياه الأمطار، ومن الانتهاكات الحوثية التي تسعى من خلالها إلى تغيير هوية أقدم المدن العربية والعالمية، مما يعد انتهاكا على التاريخ الإنساني وليس اليمني فقط.

 

ويقول المركز في تقرير مصور، أعده “أحمد ناجي” بأنه كما أدى انفجار آب/أغسطس في بيروت إلى مزيد من التمزّق في أحياء المدينة القديمة، فإن الفيضانات غير المسبوقة في صنعاء قد ركع أبراجاً قديمة مذهلة. وبالنسبة للعديد من اليمنيين، فإن هذا يرمز إلى هجوم آخر على هويتهم الوطنية. كانت صنعاء القديمة رمزاً تاريخياً هاماً للأجيال، والتي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي في 1986م.

 

واستعرض التقرير بأن السياسة الحوثية، بعد انقلابها وسيطرتها على صنعاء، تفاقم الوضع في المدينة القديمة منها حيث تحولت اللامبالاة إلى تدنيس، ومنذ ذلك الوقت بدأ الحوثيون في طلاء العديد من المباني القديمة بالشعارات والهتافات الدعائية.

 

وأشار إلى أن المدينة تعرضت للإهمال في الأنظمة السابقة، فوفقاً للسكان المحليين، لم يتم القيام بأي صيانة للمباني منذ عام 2004، عندما تم الإعلان عن صنعاء عاصمة للثقافة العربية، “حتى ذلك الحين، تركزت أعمال الترميم على الجوانب الأمامية للمدينة. وقال المهندس ياسين غالب، وهو مهندس في المدينة، إن أهم الأجزاء التي تحتاج إلى صيانة عاجلة ومستمرة هي المناطق الداخلية، ويضيف حالياً، “تفتقر صنعاء القديمة إلى أبسط الأشياء مثل مخطط الحفاظ على المدينة، الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ عليها لأنها تحتوي على الجوانب الفنية والتشريعية، بالإضافة إلى خطة الصيانة الدورية”.

 

علاوة على ذلك، بدأ امتداد البناء على الطراز الحديث لغزو المدينة القديمة.

 

يقول محمد، وهو تاجر عمل في السوق القديمة في المدينة لأكثر من عشرين عاماً: “كثير من السكان يبيعون منازلهم للتجار في السوق الذين يقومون بإعادة بناءها وتحويلها إلى مراكز تجارية – التعامل معها كخصائص عادية، وليس المباني القديمة التي تحتاج إلى رعاية.

 

وذكر أحد السكان، رؤية أسواق جديدة تظهر، ومباني جديدة بنيت، في حين تختفي المباني ذات اللون الأبيض والبني”.. ومن المفارقات أن “هناك قانونا يحظر على الناس بناء مباني جديدة في المدينة، ولكن مع الرشاوى يمكنك أن تفعل ما تريد”.

 

 

وبدون المساعدة اللازمة لصيانة منازلهم ومبانيهم، تم دفع العديد من السكان الصنعانيين المكافحين إلى التخلي عن منازلهم أو بيعها وإغلاق أعمالهم التجارية.

 

وأكد التقرير بأن إجراءات ميليشيا الحوثي فاقم من أوضاع سكان صنعاء القديمة، إذ اضطر بعض أصحاب المقاهي والمحلات التقليدية داخل المدينة القديمة إلى إغلاق أبوابهم والبحث عن دخل آخر لأن ميليشيا الحوثي منعت الاختلاط بين الرجال والنساء غير ذوي الصلة في الأماكن العامة مثل المقاهي والمطاعم.

 

في حين يبدو أن ميليشيا الانقلاب في المدينة لم تفعل شيئاً يذكر للحد من الأضرار الناجمة عن الفيضانات باستثناء تبادل الاتهامات، فقد بدأت بعض المبادرات المجتمعية حملة لمساعدة المحتاجين والتخفيف من الدمار.

 

وقال مندوب اليمن الدائم لدى اليونسكو، محمد جميح، إن “صنعاء وإن كانت مازالت تحت سيطرة الحوثيين، إلا أن الحكومة الشرعية تلعب دوراً غير مباشر في المدينة من خلال التنسيق مع اليونسكو والمؤيدين الدوليين”.

 

ويضيف جميح “نأمل أن يقدم صندوق الطوارئ التابع لليونسكو الدعم العاجل، فضلاً عن اتصالاتنا المستمرة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمشاريع الترميم بدعم من اليونسكو”.

 

ويشير التقرير بأن موسم الأمطار الشديد في اليمن يلعب دوراً هاماً، لكن الوضع الكارثي الأكبر هو من صنع الإنسان.. فالحرب (الحوثية) وتداعياتها الاقتصادية، ولا سيما الإهمال المستمر تهدد مدينة صنعاء التاريخية، التي تشكل أهم رمز لهوية اليمن الوطنية.

 

ويستشهد التقرير دليلاً إضافياً على مدى حرص المليشيا الحوثية على تدمير اليمن، من خلال ناقلة النفط “صافر” التي ترسو بالقرب من ميناء الحديدة، غرب اليمن، وهي محملة بالمواد القابلة للانفجار.

 

وقال: “على الرغم من الدعوات العاجلة للتعامل مع السفينة صافر، إلا أنه لا يتم فعل الكثير، وبدلا من ذلك يتم توجيه الاتهامات ونفي المسؤولية. ومع وجود ما يقرب من 1.1 مليون برميل من النفط على متنها، فإن انفجار الناقلة من شأنه أن “يؤدي إلى أسوأ تسرب نفطي في العالم على الإطلاق”، مما يدمر مناطق ضخمة من البيئة البحرية.

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً