الأخبار الرئيسيةتقارير

لوعي المؤسسة العسكرية وتماسك المجتمع.. شائعات الحوثي في أدراج “الهزائم”

سبتمبر نت/ عارف الواقدي

 

لم تعد الشائعات وأحاديث الكذب والزيف والتضليل التي تتخذها مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، وتجعل منها سمة لها أساسية، تجدي نفعاً أو تحدث تأثيراً لدى عموم المواطنين الذين خبروا زيفها وكذبها, إضافة إلى تسلح أبطال القوات المسلحة بالوعي الكافي، الذي لا يمكن أن تنال منهم الإشاعات والأكاذيب، كما هو لدى الحاضنة المجتمعية للجيش التي أصبحت تسخر من الفبركات وقلب الحقائق.

 

عادة ما تذهب المليشيا الحوثية وتلجأ إلى الكذب والتضليل ونشر الشائعات عقب معارك خاسرة لها تكبدت مرارتها على أيدي أبطال القوات المسلحة في جبهات قتال مختلفة، ولا تقتصر تلك الشائعات الحوثية في أحداث المعارك، إذ تذهب إليها في جوانب شتى.

 

مؤخراً أظهرت المعارك التي شهدتها جبهات القتال المختلفة اعتماد مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران على الشائعات في محاولة للتأثير على سير المعارك، وبث الإحباط والخلاف بين القوى المناهضة للمشروع الإيراني وأداتها مليشيا الحوثي الانقلابية، إلا أن كل ذلك لم تجد أذاناً صاغية لدى المقاتلين، ما يعرفونه فقط هو التصدي لعناصر الحوثي ممن تزج بهم إلى الموت، والتنكيل بهم على طول وعرض الجبهات الممتدة من شمال الجوف مرورا بشرق صنعاء حتى شمال محافظة البيضاء.

 

مطابخ مليشيا الحوثي الانقلابية ذهبت إلى بث إشاعات وأخبار كاذبة على نطاق واسع، تفيد بتحقيقها تقدمات ميدانية، لكن الانتصارات التي دأبت قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية على تحقيقها فندت كل إشاعات المليشيا وفندت كل مزاعمها الكاذبة.

 

تذهب مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران إلى استخدام الشائعات الكاذبة والأخبار المزيفة من أجل تحقيق انتصارات وهمية لها، تحاول من خلالها إضافة معنويات مصطنعة لعناصرها، الذي يسقط منهم عشرات القتلى والجرحى بشكل يومي.

 

وباتت مليشيا الحوثي، تنظر للشائعات التي تبثها من منصاتها الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي وسائل الإعلام التابعة لها، على أنها السلاح القادر على تعويض الانكسارات النفسية، وتلجأ بشكل يوم إلى اختلاقها وتسويقها لأتباعها.

 

وتلجأ إلى هذا النوع من الشائعات والأخبار المزيفة نتيجة لعجزها عن إحداث اختراق على الأرض في جبهات قتال مختلفة، وفي محاولة للنيل من معنويات أبطال الجيش والحاضنة الشعبية الداعمة والمساندة لهم، لكنها دائما ما تبوء بالفشل, وتذهب الشائعات الحوثية في أدراج رياح الهزائم.

 

وبحسب مراقبين فإن مطابخ مليشيا الحوثي الانقلابية تعتمد على بث شائعات يومية، غايتها إحداث إرباك القوات المسلحة، وإحداث انشقاقات في صفوف القوات والمقاومة الشعبية المساندة لها، ليتاح لها أي (المليشيا الحوثية) التوغل العسكري بمختلف جبهات القتال، لكنها على الدوام تبوء بالفشل، إضافة إلى تغطية خساراتها المتكررة.

 

ويؤكد آخرون أن المليشيا المتمردة والخارجة عن القانون تستند إلى ممارسة الكذب والتضليل ونشر الشائعات وقلب الحقائق، وهذا ما سارت عليه مليشيا الحوثي المتمردة منذ نشأتها وانقلابها على الدولة وحتى اللحظة.

 

وتذهب المليشيا الحوثية إلى الشائعات والأخبار الكاذبة لعديد من الأسباب أهمها أنها لا تمتلك شرعية دستورية ولا قانونية، ولا حتى ما يشرعن لوجودها عرفاً، ولأجل ذلك فهي تمارس الإشاعة كخيار وحيد لتبرير وجودها ومحاولة إضفاء الشرعية لأعمالها الخارجة عن القانون، وأيضا لمهاجمة الكيان الشرعي والحط من شأنه، وكيل التهم الملفقة عليه بهدف كسب التأييد لمشروعها وتسويقه كبديل أفضل للشرعية.

 

وتعتمد مليشيا الحوثي المتمردة على الشائعات وبث الأخبار الكاذبة لمحاولات “حشد المزيد من الأتباع وكسب العديد من الولاءات”، كونها بدون تلك الشائعات لا يمكن أن تحقق شيئاً من ذلك، ولذلك تعمل على تسويق الوهم وإثارة الأطماع وصرف الوعود بمستقبل أفضل، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الإشاعة والتضليل.

 

وتستخدم المليشيا الحوثية الشائعات في بث ونشر الدعاية الهادفة إلى إقناع مقاتلين جدد لديها بأنهم يقاتلون ضمن منظومة عسكرية متفوقة على العدو، وذلك من خلال لجؤها إلى خلق مبررات وهمية وصناعة عقيدة قتالية مختلقة ومطاطية. بحسب ما نشر “سبتمبر نت” في تقرير سابق.

 

ويوضح التقرير أنه “عادة ما يرفض عامة الناس الأعمال العدائية والإرهابية للمليشيا، وحتى تكون أي من هذه الأعمال مقبولة أو على أقل الأحوال لا تثير ردود الأفعال، تستبق المليشيا أعمالها هذه بتسويق كم هائل من الشائعات الكاذبة التي قد تجعلها مقبولا”. مشيرا إلى أن هذه الشائعات عادة ما تكون” بتصوير هذه الممارسات على أنها إحباط مؤامرة أو مواجهة خلايا أو حفظ الأمن والاستقرار وغيرها”.

 

إقدام مليشيا الحوثي الانقلابية على نشر الشائعات والأخبار المزيفة، للتشويش على الوعي المجتمعي، وخلق حالة من التحشيد الكاذب لدى اليمنيين، لإبطاء زحف قوات الجيش لاستعادة المناطق التي تقع تحت سيطرتها، وللتغطية على هزائمها المستمرة في كل الجبهات، وخسارتها الكبيرة في الأرواح والعتاد.

 

وطيلة السنوات الماضية ومليشيا الحوثي المتمردة تعتمد على سياسة الأخبار الكاذبة ونشر الشائعات المزيفة في إطار محاولات منها لتعزيز وجودها، لكن ما ذهبت إليه المليشيا طيلة تلك السنوات أضحى اليوم مكشوفا ولم يعد له ثمة جدوى.

زر الذهاب إلى الأعلى