أمــن مــأرب.. الحـارس الذي لا ينـام

img

سبتمبر نت/ تقرير – عمار زعبل لا همّ لرجال الأمن في مأرب سوى المحافظة على السكينة والاستقرار، والعمل على أن لا يحدث أي طارئ، قد يؤرق من حالة السكينة العامة، وينغص من حياة المواطنين، لذا هم "الحارس" الذي لا ينام، في جاهزية متكاملة، بزي عسكري لا يفارقونه، نجحوا نجاحاً منقطع النظير في إعادة الهيبة إلى مؤسسات الدولة، من خلال الانضباط التام، والقضاء على كل من يحاول إثارة الفوضى ونشر الجريمة. مهمة كبيرة ومقدسة يقوم بها رجال الأمن ينفذونها بهمة واقتدار لتظل مأرب المكان الآمن لأي مواطن يمني هارب من جحيم وبطش حرب الحوثيين، قادم إليها يبدأ حياته من جديد في مدينة مثلت مكاناً للتعايش والمواطنة والاستقرار، ومنطلقاً لمقارعة المليشيا في اصطفاف وطني قل نظيره بين سكان المحافظة وقبائلها والوافدين، فأصبحوا جميعا مثالاً وشاهداً على هزيمة الانقلاب الحوثي في كل جولاته، التي يحاول من خلالها العودة، إلا أن كل محاولاته مصير نهايتها الفشل والخسران. ويشيد اليمنيون وغيرهم ممن زاروا محافظة مأرب في الآونة الأخيرة بحالة الاستقرار الأمني الكبيرة، التي تعيشها المحافظة، وتحسب للأجهزة الأمنية والمحلية إرساؤها، من خلال تنفيذ الخطط الناجحة التي جعلت من مأرب نموذجاً لا بد أن يحتذى به في المحافظات المحررة. حالة من الشعور والرضا والطمأنينة تجدها لدى كل من يقطن المحافظة، وخصوصاً مركزها "مأرب" تجاه رجال يقظة الأمن، والذين نجحوا في القضاء على عدد من الخلايا والمجموعات الخارجة عن القانون، والتابعة لمليشيا الحوثي، من ثبت مسؤوليتها عن ارتكاب جرائم كثيرة بحق المواطن وأمنه واستقراره، خصوصاً وأن المحافظة أصبحت تأوي أكثر من 3 ملايين نسمة بحسب تقارير وتصريحات مختلفة، سواء محلية، أو أخرى تعود إلى منظمات تعنى بالنازحين. حاجز صد في استطلاع للرأي أجراه معد التقرير، مع عدد من المتابعين أكدت أكثر الآراء أن مأرب هزمت الحوثي أمنياً قبل أن تلحق به الهزيمة عسكرياً، فمحاولة الحوثيين لاختراق الجبهة الداخلية لمأرب فشلت، أولاً من خلال التنسيق الكبير بين الأجهزة الأمنية، التي شكلت حاجز صد أمام أي اختراق، وثانياً حالة الحس الأمنية الكبيرة التي تولدت من التجربة، والتدريب، على التعامل مع القضايا الأمنية في وقت الحروب، والأمر المهم التعاون الكبير الذي يبديه المواطنون مع الأمن، وكيف شكل كل ذلك صعوبة لأي اختراق حوثي لتفكيك النسيج المجتمعي في المدينة وغيرها من المديريات. أوجع المليشيا الحوثية ويستشهد المتابعون بقضاء الأمن على الخلية التي تعرف بخلية "سبيعيان" في نهاية يونيو الماضي، بأنها من أكثر القضايا التي أوجعت الحوثيين، ظهر ذلك من خلال تغطيتهم الإعلامية التي حاولت حرف القضية، وحاولت التنصل بأن الخلية لا تتبعها إلا أنها عمدت إلى إنزال صور العناصر، ممن قضوا في العملية، وهو التقليد المعروف عن المليشيا تجاه كل عناصرها، ممن يقتلون في جبهات القتال، ناهيك على أن المليشيا ضمت أسماءهم إلى كشوفاتها كاعتراف واضح بتبعيتهم لها. ومن التحقيقات التي كشف عنها لاحقاً مدير أمن مأرب العميد يحيى حميد أثبتت أن المدعو "محسن صالح محسن سبيعيان" والذي يعدّ رئيسا للخلية، كان يحمل بطاقة عسكرية صادرة من قبل الحوثيين في صنعاء. إلى ذلك تشن مليشيا الحوثي هجوماً إعلامياً كبيراً على قائد قوات الأمن الخاص بمأرب العميد عبد الغني شعلان، في وسائلها الإعلامية، وصل إلى الإيعاز إلى عدد من أبناء منطقته بالتبرؤ منه، وهو دليل واضح على أن الأمن في مأرب قد نجح في كشف مخططات الحوثيين في المحافظة والقضاء عليها، مما يحسب نجاحاً كبيراً للأمن في مأرب، الذي أثبت أنه على قدر كبير من المسؤولية والقدرة، شهد له الأعداء الحوثيين قبل غيرهم. همّ مؤرق للحوثيين ويعدّ الأمن في مأرب الهم المؤرق للحوثيين، نظراً لأن الأجهزة الأمنية قطعت شريان إمداد المليشيا الحوثية المعتمدة على التهريب، إذ قضت على كثير من مصادر تمويلها، مثل الحشيش، ففي عملية واحدة، ضبط الأمن 200 كيلو من الحشيش المخدر، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي. كما نجحت الأجهزة الأمنية أكثر من مرة في إحباط عمليات تهريب للحوثيين، كانت في طريقها لهم من محافظات أخرى، منها أسلحة، وأدوية منتهية الصلاحية، وأجهزة ومعدات، تعمل المليشيا من خلالها على تصنيع الطائرات المسيرة، ناهيك عن إعلان الأمن أكثر من مرة في قبضه ومصادرته للعملات المزيفة التي تستخدمها المليشيا كوسيلة في إنهاك الاقتصاد الوطني، وإفقاد العملة الوطنية لسعرها. نجاحات الأمن، لم تأت بسهولة، كما يقرر قيادات الأجهزة الأمنية، فالنجاحات ثمرة لما يبذل في الميدان، لما تقدمه العيون الساهرة، وهو الوصف الذي كثيراً ما يطلق على منتسبي الشرطة والدوريات، لتواصل عملهم ليلاً ونهاراً وفي كل الحالات والظروف، ناهيك على أن الكفاءة وتطوير القدرات الدور الكبير، وهو ما يحسب للأجهزة الأمنية في مأرب والتي اهتمت بهذا الجانب، ظهر ذلك من خلال تصديها للعصابات الإجرامية، التي حاولت أكثر من مرة زعزعة الأمن في المحافظة. نجاح لكل قطاعات الأمن وعند إحصاء النجاحات الأمنية في مأرب نجد أنها نجحت في كل القطاعات وعبر كل الإدارات التابعة لها، بدءاً من مكافحة الجريمة، وإحباط محاولات التهريب للحشيش والأسلحة والأدوية المنتهية والعملات المزيفة، والتي تدل على أن بناء الجهاز الأمني كان بطرق سليمة، وباحترافية عالية، وبالتزام بالمهام المنوطة بكل إدارة ومؤسسة أمنية، نجحوا متضافرين في تثبيت الأمن، وسد كل الثغرات التي حاول من خلالها أعداء الاستقرار النفاذ من خلالها. كل النجاحات التي يتحدث عنها أبناء مأرب، وخصوصاً النجاحات الأمنية، تعود إلى الاهتمام الكبير والدعم الذي يوليه محافظ المحافظة، اللواء سلطان العرادة للأجهزة الأمنية، إذ لا استقرار وبناء للمحافظة من دون أمن، وهو ما حتم البناء المؤسسي لكل أجهزة الأمن، والتي تحقق على يدها الإنجازات التي يتحدث عنها الجميع، حتى الزائرين للمحافظة، ومنهم (بيتر سالزبوري) الخبير في مجموعة الأزمات الدولية، والذي كون نظرة إيجابية عن الحالة الأمنية، تحدث عنها في تقرير نشره عقب زيارته التي استمرت لأيام، نشر في موقع "مجموعة الأزمات" على الإنترنت.

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ تقرير – عمار زعبل

لا همّ لرجال الأمن في مأرب سوى المحافظة على السكينة والاستقرار، والعمل على أن لا يحدث أي طارئ، قد يؤرق من حالة السكينة العامة، وينغص من حياة المواطنين، لذا هم “الحارس” الذي لا ينام، في جاهزية متكاملة، بزي عسكري لا يفارقونه، نجحوا نجاحاً منقطع النظير في إعادة الهيبة إلى مؤسسات الدولة، من خلال الانضباط التام، والقضاء على كل من يحاول إثارة الفوضى ونشر الجريمة.

مهمة كبيرة ومقدسة يقوم بها رجال الأمن ينفذونها بهمة واقتدار لتظل مأرب المكان الآمن لأي مواطن يمني هارب من جحيم وبطش حرب الحوثيين، قادم إليها يبدأ حياته من جديد في مدينة مثلت مكاناً للتعايش والمواطنة والاستقرار، ومنطلقاً لمقارعة المليشيا في اصطفاف وطني قل نظيره بين سكان المحافظة وقبائلها والوافدين، فأصبحوا جميعا مثالاً وشاهداً على هزيمة الانقلاب الحوثي في كل جولاته، التي يحاول من خلالها العودة، إلا أن كل محاولاته مصير نهايتها الفشل والخسران.

ويشيد اليمنيون وغيرهم ممن زاروا محافظة مأرب في الآونة الأخيرة بحالة الاستقرار الأمني الكبيرة، التي تعيشها المحافظة، وتحسب للأجهزة الأمنية والمحلية إرساؤها، من خلال تنفيذ الخطط الناجحة التي جعلت من مأرب نموذجاً لا بد أن يحتذى به في المحافظات المحررة.

حالة من الشعور والرضا والطمأنينة تجدها لدى كل من يقطن المحافظة، وخصوصاً مركزها “مأرب” تجاه رجال يقظة الأمن، والذين نجحوا في القضاء على عدد من الخلايا والمجموعات الخارجة عن القانون، والتابعة لمليشيا الحوثي، من ثبت مسؤوليتها عن ارتكاب جرائم كثيرة بحق المواطن وأمنه واستقراره، خصوصاً وأن المحافظة أصبحت تأوي أكثر من 3 ملايين نسمة بحسب تقارير وتصريحات مختلفة، سواء محلية، أو أخرى تعود إلى منظمات تعنى بالنازحين.

حاجز صد

في استطلاع للرأي أجراه معد التقرير، مع عدد من المتابعين أكدت أكثر الآراء أن مأرب هزمت الحوثي أمنياً قبل أن تلحق به الهزيمة عسكرياً، فمحاولة الحوثيين لاختراق الجبهة الداخلية لمأرب فشلت، أولاً من خلال التنسيق الكبير بين الأجهزة الأمنية، التي شكلت حاجز صد أمام أي اختراق، وثانياً حالة الحس الأمنية الكبيرة التي تولدت من التجربة، والتدريب، على التعامل مع القضايا الأمنية في وقت الحروب، والأمر المهم التعاون الكبير الذي يبديه المواطنون مع الأمن، وكيف شكل كل ذلك صعوبة لأي اختراق حوثي لتفكيك النسيج المجتمعي في المدينة وغيرها من المديريات.

أوجع المليشيا الحوثية

ويستشهد المتابعون بقضاء الأمن على الخلية التي تعرف بخلية “سبيعيان” في نهاية يونيو الماضي، بأنها من أكثر القضايا التي أوجعت الحوثيين، ظهر ذلك من خلال تغطيتهم الإعلامية التي حاولت حرف القضية، وحاولت التنصل بأن الخلية لا تتبعها إلا أنها عمدت إلى إنزال صور العناصر، ممن قضوا في العملية، وهو التقليد المعروف عن المليشيا تجاه كل عناصرها، ممن يقتلون في جبهات القتال، ناهيك على أن المليشيا ضمت أسماءهم إلى كشوفاتها كاعتراف واضح بتبعيتهم لها.

ومن التحقيقات التي كشف عنها لاحقاً مدير أمن مأرب العميد يحيى حميد أثبتت أن المدعو “محسن صالح محسن سبيعيان” والذي يعدّ رئيسا للخلية، كان يحمل بطاقة عسكرية صادرة من قبل الحوثيين في صنعاء.

إلى ذلك تشن مليشيا الحوثي هجوماً إعلامياً كبيراً على قائد قوات الأمن الخاص بمأرب العميد عبد الغني شعلان، في وسائلها الإعلامية، وصل إلى الإيعاز إلى عدد من أبناء منطقته بالتبرؤ منه، وهو دليل واضح على أن الأمن في مأرب قد نجح في كشف مخططات الحوثيين في المحافظة والقضاء عليها، مما يحسب نجاحاً كبيراً للأمن في مأرب، الذي أثبت أنه على قدر كبير من المسؤولية والقدرة، شهد له الأعداء الحوثيين قبل غيرهم.

همّ مؤرق للحوثيين

ويعدّ الأمن في مأرب الهم المؤرق للحوثيين، نظراً لأن الأجهزة الأمنية قطعت شريان إمداد المليشيا الحوثية المعتمدة على التهريب، إذ قضت على كثير من مصادر تمويلها، مثل الحشيش، ففي عملية واحدة، ضبط الأمن 200 كيلو من الحشيش المخدر، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

كما نجحت الأجهزة الأمنية أكثر من مرة في إحباط عمليات تهريب للحوثيين، كانت في طريقها لهم من محافظات أخرى، منها أسلحة، وأدوية منتهية الصلاحية، وأجهزة ومعدات، تعمل المليشيا من خلالها على تصنيع الطائرات المسيرة، ناهيك عن إعلان الأمن أكثر من مرة في قبضه ومصادرته للعملات المزيفة التي تستخدمها المليشيا كوسيلة في إنهاك الاقتصاد الوطني، وإفقاد العملة الوطنية لسعرها.

نجاحات الأمن، لم تأت بسهولة، كما يقرر قيادات الأجهزة الأمنية، فالنجاحات ثمرة لما يبذل في الميدان، لما تقدمه العيون الساهرة، وهو الوصف الذي كثيراً ما يطلق على منتسبي الشرطة والدوريات، لتواصل عملهم ليلاً ونهاراً وفي كل الحالات والظروف، ناهيك على أن الكفاءة وتطوير القدرات الدور الكبير، وهو ما يحسب للأجهزة الأمنية في مأرب والتي اهتمت بهذا الجانب، ظهر ذلك من خلال تصديها للعصابات الإجرامية، التي حاولت أكثر من مرة زعزعة الأمن في المحافظة.

نجاح لكل قطاعات الأمن

وعند إحصاء النجاحات الأمنية في مأرب نجد أنها نجحت في كل القطاعات وعبر كل الإدارات التابعة لها، بدءاً من مكافحة الجريمة، وإحباط محاولات التهريب للحشيش والأسلحة والأدوية المنتهية والعملات المزيفة، والتي تدل على أن بناء الجهاز الأمني كان بطرق سليمة، وباحترافية عالية، وبالتزام بالمهام المنوطة بكل إدارة ومؤسسة أمنية، نجحوا متضافرين في تثبيت الأمن، وسد كل الثغرات التي حاول من خلالها أعداء الاستقرار النفاذ من خلالها.

كل النجاحات التي يتحدث عنها أبناء مأرب، وخصوصاً النجاحات الأمنية، تعود إلى الاهتمام الكبير والدعم الذي يوليه محافظ المحافظة، اللواء سلطان العرادة للأجهزة الأمنية، إذ لا استقرار وبناء للمحافظة من دون أمن، وهو ما حتم البناء المؤسسي لكل أجهزة الأمن، والتي تحقق على يدها الإنجازات التي يتحدث عنها الجميع، حتى الزائرين للمحافظة، ومنهم (بيتر سالزبوري) الخبير في مجموعة الأزمات الدولية، والذي كون نظرة إيجابية عن الحالة الأمنية، تحدث عنها في تقرير نشره عقب زيارته التي استمرت لأيام، نشر في موقع “مجموعة الأزمات” على الإنترنت.

مواضيع متعلقة

اترك رداً