الأخبار الرئيسيةتقارير

مليشيا الحوثي.. اعتداءات مستمرة في ظل الهدنة

سبتمبر نت/ تقرير- أحمد الحرازي

للأسبوع الرابع على التوالي تواصل مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا خرق الهدنة والتي اعلنتها الحكومة  وتحالف دعم الشرعية من طرف واحد.. وتنوعت تلك الخروقات بين الأعمال العسكرية العدائية واستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة والصواريخ البالستية، واستهداف المدن والمناطق المأهولة بالسكان المدنيين.

ورغم تلك الخروقات المستمرة الا ان الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار، تنفيذا لتوجيهات فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادري رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة،  استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا .. مع الاحتفاظ بحق الرد المشروع لحالات الدفاع عن النفس في الجبهات.

حشد وتجنيد متواصل

وذكر مصدر محلي في صنعاء لـ”26سبتمبر”- رفض الكشف عن اسمه لدواع أمنية- أن مليشيا الحوثي تقوم بحملة تجنيد إجبارية بالعاصمة صنعاء رغم استمرار الهدنة الإنسانية والتي دخلت حيز التنفيذ في التاسع من أبريل الماضي وتم تمديدها لمدة شهر إضافي.

واشار المصدر الى أن مليشيا الحوثي قامت بنشر دوريات حوثية في كافة أحياء العاصمة صنعاء ووزعت استمارات على عقال الحارات والزمتهم بضرورة تجنيد 4مدنيين من كل حي كما اختطفت العشرات من الشباب الذين رفض أهاليهم الزج بهم في معاركها الخاسرة.

استغلال الهدنة الإنسانية

وأضاف أن المليشيا تستغل الهدنة التي يلتزم بها الجيش بإعادة تموضعها في جبهات القتال وكذلك التجنيد الإجباري من أجل تعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تعرضت لها في محافظات الجوف ومأرب والبيضاء وجبهات أخرى.

تصعيد مستمر

الحكومة اليمنية من جانبها أوضحت أن الهدنة قوبلت باستهتار واستهزاء من قبل المليشيا الحوثية التي لا تراعي مصالح اليمنيين.

وكشفت في تصريحات سابقة ان المليشيا لا زالت تصعد في عدة جبهات مطالبة المبعوث الأممي بالتحرك العاجل مؤكدة بأنها لن تقبل أن تكون الهدنة فرصة لإعادة ترتيب الوضع العسكري للحوثيين.

الدفاع عن النفس

واوضح رئيس اركان اللواء 17 مشاة العميد/ أمين جعيش لـ”26سبتمبر” أن المليشيا المتمردة المدعومة من ايران لم تلتزم بوقف اطلاق النار ولاتزال مستمرة في  خروقاتها وتستهدف جميع مواقع الجيش في محور تعز بكافة أنواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة وتزرع الألغام على امتداد جبهات القتال.

وأكد جعيش أن الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار تنفيذاَ لتوجيهات وأوامر رئيس الجمهورية مضيفاً: لن يقف الجيش مكتوف الأيدي، وسيرد بقوة، لأن حق الدفاع مشروع في جميع الشرائع السماوية، وكذلك القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، لأن هذه المليشيا مستمرة بخروقاتها حتى يومنا هذا، ولا تراعى عهداَ ولا ميثاق كما عهدناها سابقاَ.

قائد الكتيبة الرابعة في اللواء 63 مشاة العميد قحطان الشرعبي قال لـ”26سبتمبر”: “مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ما زالت تصعد من خروقاتها وانتهاكاتها لوقف إطلاق النار في اليمن”. مضيفاً: “المليشيا استغلت الهدنة المعلن عنها في حفر الخنادق وزرع الألغام وقصف مواقع الجيش ومنازل المواطنين”.

وواصل العميد قحطان حديثه قائلاً: “مليشيا الحوثي تستغل الهدنة في ترتيب صفوف مقاتليها المنهارة ولا تنوي الجنوح الى السلام وخروقاتها للهدنة وقصف المدنيين ومواقع الجيش بشكل مستمر أكبر شاهد على ذلك”.

وعن موقف الجيش من هذا التصعيد الحوثي أكد العميد قحطان لـ”26سبتمبر” بالقول: “الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار وهذا لا يعني عدم التصدي للمليشيا في محاولتها استعادة مواقع خسرتها سابقاً، ومهما استخدمت مليشيا الحوثي حيل الخداع والمكر على المجتمع الدولي لكنها غير نافعة وترسم صورة أخرى لعصابة فاشلة وعاجزة ونهايتها ستكون قريبا بإذن الله وبعزائم أبطال الجيش الوطني المخلصين”.

قصف مناطق سكنية

من جانبه قال قائد جبهة الضباب، العقيد فؤاد حسان لـ”26سبتمبر”: “منذ اللحظات الأولى لإعلان الهدنة، تهربت المليشيا الحوثية من تنفيذها، رغم الدعوات الأممية المتكررة فهي تمارس نشاطها المعهود بهمجية كبيرة جداَ، وتقوم بشن هجمات على مواقع الجيش في كل جبهات تعز والجبهات الأخرى بكل المحافظات”.

وأضاف حسان: “المليشيا لم تكتفِ باستهداف مواقع الجيش، بل قصفت أيضاً المناطق الآهلة بالسكان، مخلفة أضراراً مادية وبشرية”.

نقض العهود

وتابع حسان حديثه لـ”26سبتمبر” قائلاً: “ندرك تماماً أن هذه العصابة لا عهد لها، ولا التزام بالمواثيق، وبالتالي أي هدنة تستفيد منها لإعادة ترتيب أوراقها في الجبهات وإن الأمم المتحدة تغض الطرف عنها، وكأنها الداعمة لها في قتل المدنيين والأبرياء خاصة”.

ردود أفعال واسعة

وتأتي خطوة الحكومة اليمنية والتحالف للهدنة من طرف واحد، بعد تفشي فيروس كورونا، في معظم دول العالم، تمهيداَ لمجابهة هذا الوباء الذي انتشر ببعض المحافظات اليمنية حرصاً منهما على حياة اليمنيين.

ولاقى هذا الإعلان ردود أفعال، وترحيباَ على الصعيد العربي والدولي، على أمل أن تسهم هذه الهدنة في حلحلة سياسية، إلا أن المليشيا الحوثية رفضت التعامل مع هذه المبادرة الإنسانية وواصلت خروقاتها المستمرة في كافة الجبهات.

زر الذهاب إلى الأعلى