الأخبار الرئيسيةانتهاكات المليشياتقارير

كـورونـا أداة حوثية جديدة لابتزاز المواطنين وإرهابهم

سبتمبر نت/ تقرير

تتخذ مليشيا التمرد والانقلاب الحوثية المدعومة من إيران فايروس كورونا المستجد “Covid – 19” وسيلة لإرهاب المواطنين في مناطق سيطرتها، علاوة على ذريعة نهب وفرض إتاوات وجبايات مالية على التجار والمواطنين في مناطقها تحت يافطة مواجهة الفايروس، بالرغم من أنها لا زالت تتكتم على الأرقام الحقيقية لحالات الإصابات في مناطق تواجدها.

جعلت المليشيا الحوثية المتمردة من كورونا المستجد وسيلة تخويف وترهيب للمواطنين، إضافة إلى أنها باتت في مناطق سيطرتها تستثمر هذا الوباء وتحديدا في العاصمة صنعاء، في جمع الأموال وبناء إمبراطوريات واسعة من الثراء على حساب خوف البسطاء.

باسم كورونا.. المليشيا تنهب التجار

مليشيا الحوثي المتمردة – بحسب ما أفادت مصادر محلية في العاصمة صنعاء “سبتمبر نت” – جمعت من التجار في سوق شميلة التجاري، ما لا يقل عن 50 مليون ريال مقابل تعقيم الشوارع والأحياء، مضيفة المصادر “هذا سوق شميلة فقط فما بالكم ببقية الأحياء والأسواق”.

وتؤكد المصادر إن مليشيا الحوثي المتمردة في ذات الوقت ألزمت جميع التجار في العاصمة صنعاء، والعديد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بضرورة دفع تكاليف وتوفير مستلزمات الرش والتعقيم لمكافحة كورونا، بحسب ما تزعم. فضلا عن ما تفرضه عليه ما بين الحين والآخر من إتاوات وجبايات مالية تحت ذرائع مختلفة.

المصادر لفتت إلى إن المليشيا الحوثية شنت خلال الأيام الماضية حملات مداهمة طالت محال تجارية في الحصبة، وشميلة، والصافية، في العاصمة صنعاء، وقامت بمطالبتهم بدفع مبالغ مالية كبيرة، تحت مسميات المساهمة في تعقيم الشوارع للحد من إنتشار كورونا.

ويؤكد العديد من التجار في سياق الحديث أن المليشيا الحوثية فرضت عليهم تحت هذه الذريعة مبالغ ضخمة تتراوح ما بين 80 إلى 150 ألف ريال عن كل تاجر وصاحب محل تجاري، وهددت كل من يرفض بإغلاق محله التجاري.

وأكدت المصادر أن المليشيا الحوثية ترفض المساومة معهم حول تخفيف المبالغ وتؤكد أن ما طالبت به يعتبر ضئيلا جدا وان عليهم دفعه كنوع من التبرع للوقاية من الوباء المستجد، وإلا سوف تقوم بإغلاق المحلات والزج بهم في معتقلات وسجون تابعة لها عقوبة لما أقدموا عليه من رفض مطالبها.

إغلاق أسواق ومحلات

مليشيا الحوثي المتمردة، قامت في وقت متأخر من مساء الخميس الموافق 14 مايو، بإغلاق عدد من أسواق العاصمة صنعاء التجارية – وفقا لما ذكرت مصادر محلية أكدت – أن المليشيا الحوثية أغلقت أسواق شارع جمال، وشارع هائل، وشارع الكميم، وسوق الحصبة، وباب السلام، وبيت معياد، ومذبح.

وقالت المصادر إن المليشيا الحوثية المتمردة بررت الإغلاق بأنه إجراء احترازي من قبلها بغرض تنفيذ حملة للرش والتعقيم في هذه الأسواق التجارية، في وقت تقوم فيه لجان ميدانية تابعة للمليشيا الحوثية – طبقا لعديد من التجار – بتنفيذ حملة رش وتعقيم وابتزازهم واجبارهم على دفع مبالغ مالية لها.

إرغام المواطنين على التبرع

ولم تكتفي المليشيا الحوثية على قيامها بنهب التجار وأصحاب المحال التجارية، وتوجهت إلى الحارات السكنية وطالبت عقال تلك الحارات بإرغام المواطنين في حارات أمانة العاصمة، بالتبرع لحملات التعقيم الخاصة بكورونا.

ولفتت المصادر إلى أن المليشيا الحوثية في مختلف الحارات والأحياء السكنية في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها ألزمت عقال الحارات بتحميل المواطنين تكاليف التطهير في الشوارع والأحياء السكنية التي يقطنوها، فارضة عليهم استخدام كل وسائل الترغيب والترهيب في سبيل الاستجابة لمطالبها.

مصادر متطابقة ومحلية في صنعاء أكدت أن مليشيا الحوثي الانقلابية فوضت عقال الحارات بالضغط على المواطنين، في مطالبتهم بالدفع وتهديدهم اذا ما رضخوا لمطالبها في التبرع.

التخلص من جثث الضحايا

ولجأت مليشيا الحوثي الانقلابية في مناطق سيطرتها إلى عملية التخلص من المصابين بفيروس كورونا في أجواء معتمة وفي مقابر جماعية بشكل سري، وسط تكتم كبير في الإفصاح عن انتشار الفيروس في مناطقها.

مصادر محلية وأخرى متطابقة في محافظة إب، وسط البلاد، أفادت بأن مليشيا الحوثي المتمردة لجأت إلى اتخاذ أساليب لا إنسانية في التعامل مع ضحايا فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” بدفنهم بشكل سري في محاولة لتمييع الحقائق عن أعداد الوفيات بالفيروس.

تكتيم

مصادر متطابقة في العاصمة صنعاء، وفي العديد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا التمرد والانقلاب الحوثية، تؤكد أن المليشيا الحوثية تواصل التعتيم الإعلامي، وتتعمد إخفاء أعداد الحالات المصابة بفيروس “كورونا”.

ووفقا للمصادر فإن المليشيا الحوثية لا زالت تتكتم عن تفشي الفايروس في مناطق سيطرتها رغم تحذيرات المنظمات الدولية وكشفها عن وجود حالات مصابة بفيروس كورونا في صنعاء، مشيرة إلى أن المليشيا الحوثية اجتمعت وقررت عدم الافصاح عن الحالات الحقيقية خوفاً من هرب الاطباء المتبقين في صفوفهم وان الأمر سيدفع السكان للهلع وازدياد اسعار البضائع في حين ان التستر يعد نشرا متعمدا للمرض وجريمة وفق لوائح منظمة الصحة العالمية.

تؤكد المصادر ان إخفاء مليشيا الحوثي المتمردة لأعداد الإصابات الحقيقية بفيروس ‎كورونا يعتبر جريمة إنسانية ستؤدي إلى حصد أرواح الآلاف وسط استهتار متعمد بحق أرواحهم من قبل مليشيا لا تعطي ثمة أهمية لحياة الإنسان.

استهداف للأطباء

مع تفشي وباء كورونا المستجد في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية بما فيها العاصمة صنعاء، استخدمت المليشيا الحوثية سياسة القمع تجاه الأطباء والحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، دون العمل على الاجراءات الوقائية التي من شأنها الحد من التفشي المتزايد للفيروس.

تقول مصادر عدة في صنعاء ان مليشيا الحوثي هددت من يتحدث عن انتشار وباء كورونا في صنعاء بالسجن ثلاث سنوات، ناقلا موقع “العاصمة أونلاين” عن مصادر مطلعة في صنعاء قولها إن المليشيا قامت باحتجاز هواتف جميع أطباء مستشفى الثورة الحكومي، بحجة منعهم من تصوير حالات كورونا في المستشفى، بالإضافة لترهيبهم بالامتناع عن الحديث عن الوباء.

ويأتي هذا – بحسب المصادر – بينما يواصل فيروس كورونا تفشيه بصورة واسعه ومتزايدة في العاصمة صنعاء، حيث أمتلأ مستشفى زايد بالمصابين، وسط  انكار من مليشيا الحوثي المتمردة وتكتم على المعلومات الحقيقية حول انتشار الوباء وعدد الحالات.

هجوم حاد

بالرغم من الجهود التي يبذلونها في إنقاذ حياة الناس من الفيروس القاتل بإمكانات ضئيلة ورواتب منقطعة، شنت مليشيا الحوثي الانقلابية هجوماً حاداً على العاملين في القطاع الصحي في صنعاء ومختلف مناطق سيطرتها، أظهر ذلك فيديو مصور وجهه الناشط في مليشيا الحوثي حسين الاملحي، الفاظا وعبارات نابية ومسيئة بحق العاملين في القطاع الصحي.

وتضمنت تلك العبارات – وفقا للفيديو المنشور – اتهامات بـ(الخيانة والعمالة) للأطباء والممرضين، الأمر الذي لم يتقبله الأطباء لأنفسهم واعتبروا في بلاغ صادر عن نقابة الأطباء اليمنيين موجه للنائب العام التابع للمليشيا في صنعاء، هذه القضية من القضايا المستعجلة “والتي تمس جزءا كبيرا من قطاع المجتمع، وهم العاملون في القطاع الطبي الصحي”، كما اعتبرت القضية “قضية رأي عام وقضية وطنية سياسية غير قابلة للتسويف”.

وطالبت نقابة الاطباء اليمنيين، من النائب العام في صنعاء “سرعة إصدار ما ترونه مناسبا لردع الناشط الحوثي بحسب القوانين النافذة وما تستدعيه المرحلة”، إضافة إلى مطالبتها برد الاعتبار لكل العاملين في القطاع الصحي على كل إساءة وجهت لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى