الشهيد العميد الركن زيد الحوري – أركان حرب اللواء 314

img

إعداد/ محمد الحريبي قبل استشهاده بأربعة أشهر، دعا في وصية كتبها، للمتقاعسين عن الدفاع عن الوطن إلى القيام بواجبهم مؤكداً: "أن المشروع الفارسي يجتاح المنطقة، لا يبالي بعدد من يُـقتل من الطَرفين، لأنه في الأخير دم عربي، وليس لهم همٌ سوى مشروعهم الذي يريدون أن يعيدوا من خلاله أمجاد فارس، وهؤلاء المتهاونون سوف يخلعونهم بعد انتهاء المعركة". إنه الشهيد العميد الركن زيد الحوري أركان حرب اللواء 314، من مواليد 1970، ينتمي إلى قرية "الحوري" بـ مدينة القاعدة مديرية ذي سفال محافظة إب، درس في قريته وأكمل دراسته في مدينة القاعدة، له من الأطفال ستة، ثلاثة ذكور، ومثلهم إناث، التحق بعد الثانوية بكلية الطيران والدفاع الجوي، وعمل بعدها كمدرس في الكلية لمدة عشرين عاماً تدرب على يديه العديد من الضباط الأشاوس. وعرف عن الشهيد أنه رجل محب للخير، أسس مشروعا خيرياً لإفطار الصائم في قريته خلال شهر رمضان، كان يستهدف المحتاجين والفقراء، وقام بالكثير من الأعمال الخيرية التي خلدته في نفوس كل من عرفه، قبل أن تخلده الانتصارات التي حققها برفقة أبطال القوات المسلحة في ميادين الدفاع عن الجمهورية والشرعية. مع انقلاب المليشيا الحوثية المتمردة المدعومة من إيران واقتحامها العاصمة سارع الشهيد للانضمام إلى صفوف النواة الأولى للجيش، حيث أسهم بفاعلية في تأسيس اللواء 314 وخاض مع أبطال اللواء معارك عديدة محققاً انتصارات في مواقع عدة من الفاو، والسد، والمناطق المحيطة به، ثم انطلق باتجاه ماس، وبراقش، والجدعان، حتى وصل إلى نهم، فقاتل حتى ارتقى إلى ربه شهيداً، فرحا بما أوتي من منزلة وكرامة. دروس كثيرة تضعها قصة الشهيد الحوري أمامنا اليوم، فالبطل الذي وقف في وجه الكهنوت ومشروع إيران وأذرعها، أوصانا أولاً بالوقوف صفاً واحداً في معركة الدفاع عن الجمهورية وإخلاص النية والعمل لوجه الله والوطن الاتحادي الكبير، وهنا ليس ثمة ما يمكن قوله إلا كما قال الشهيد: كونوا صفاً واحداً، ودافعوا عن جمهورية الشعب، وحلم الدولة الاتحادية، وعهد الشهداء الأبطال.

الأخبار الرئيسية صناع الحرية 0

إعداد/ محمد الحريبي

قبل استشهاده بأربعة أشهر، دعا في وصية كتبها، للمتقاعسين عن الدفاع عن الوطن إلى القيام بواجبهم مؤكداً: “أن المشروع الفارسي يجتاح المنطقة، لا يبالي بعدد من يُـقتل من الطَرفين، لأنه في الأخير دم عربي، وليس لهم همٌ سوى مشروعهم الذي يريدون أن يعيدوا من خلاله أمجاد فارس، وهؤلاء المتهاونون سوف يخلعونهم بعد انتهاء المعركة”.

إنه الشهيد العميد الركن زيد الحوري أركان حرب اللواء 314، من مواليد 1970، ينتمي إلى قرية “الحوري” بـ مدينة القاعدة مديرية ذي سفال محافظة إب، درس في قريته وأكمل دراسته في مدينة القاعدة، له من الأطفال ستة، ثلاثة ذكور، ومثلهم إناث، التحق بعد الثانوية بكلية الطيران والدفاع الجوي، وعمل بعدها كمدرس في الكلية لمدة عشرين عاماً تدرب على يديه العديد من الضباط الأشاوس.

وعرف عن الشهيد أنه رجل محب للخير، أسس مشروعا خيرياً لإفطار الصائم في قريته خلال شهر رمضان، كان يستهدف المحتاجين والفقراء، وقام بالكثير من الأعمال الخيرية التي خلدته في نفوس كل من عرفه، قبل أن تخلده الانتصارات التي حققها برفقة أبطال القوات المسلحة في ميادين الدفاع عن الجمهورية والشرعية.

مع انقلاب المليشيا الحوثية المتمردة المدعومة من إيران واقتحامها العاصمة سارع الشهيد للانضمام إلى صفوف النواة الأولى للجيش، حيث أسهم بفاعلية في تأسيس اللواء 314 وخاض مع أبطال اللواء معارك عديدة محققاً انتصارات في مواقع عدة من الفاو، والسد، والمناطق المحيطة به، ثم انطلق باتجاه ماس، وبراقش، والجدعان، حتى وصل إلى نهم، فقاتل حتى ارتقى إلى ربه شهيداً، فرحا بما أوتي من منزلة وكرامة.

دروس كثيرة تضعها قصة الشهيد الحوري أمامنا اليوم، فالبطل الذي وقف في وجه الكهنوت ومشروع إيران وأذرعها، أوصانا أولاً بالوقوف صفاً واحداً في معركة الدفاع عن الجمهورية وإخلاص النية والعمل لوجه الله والوطن الاتحادي الكبير، وهنا ليس ثمة ما يمكن قوله إلا كما قال الشهيد: كونوا صفاً واحداً، ودافعوا عن جمهورية الشعب، وحلم الدولة الاتحادية، وعهد الشهداء الأبطال.

مواضيع متعلقة

اترك رداً