مليشيا متمردة وإرهابية تستمر في العبث بأجهزة القضاء لإرهاب اليمنيين

سبتمبر نت/ تقرير- نبيل صلاح
أمعّنت مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من ايران، في استخدام المؤسسات القضائية التي تسيطر عليها بصنعاء منذ الانقلاب أواخر 2014م في تصفيات حسابات سياسية مع خصوم سياسيين ومعارضين وقادة في الحكومة الشرعية، من خلال سلسلة من المحاكمات الكيدية والأحكام المسّيسة ومحاولة الشرعنة للانتهاكات التي ترتكبها بحق المختطفين.
وفي هذا الصدد، أصدرت محكمة تسيطر عليها مليشيا الحوثي الثلاثاء الماضي 3 آذار/ مارس 2020م، أحكاماً بالإعدام على 35 من أعضاء مجلس النواب على رأسهم الشيخ سلطان البركاني وأمين العكيمي وعبدالعزيز جباري، بالإضافة إلى مصادرة ممتلكاتهم وأموالهم المنقولة وغير المنقولة في الجمهورية اليمنية وخارجها بعد محاكمة صورية عقدتها على مدى الاسابيع الماضية.
وتأتي هذه الأحكام التي توزعها المليشيا بالجملة على البرلمانيين اليمنيين، امتداداً لسلسلة طويلة من أحكام الإعدام ومصادرة الأموال والممتلكات بعد محاكمات صورية وكيدية في الغالب تفتقر لأدنى متطلبات العدالة، حيث تستهدف خصوماً سياسيين بخلفية مسيسة وانتقامية، ومن قبل من لا يملك ولاية قانونية طبقاً لمحامين.
وبالتعرض لأبرز تلك الأحكام والمحطات التي تبرز الاستخدام السيء للقضاء من قبل مليشيا الحوثي، تأتي في الطليعة ما قامت به المليشيا في مارس 2017، من محاكمات هزلية وإصدار أحكام إعدام بحق قيادات الدولة اليمنية وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وعدد من المسؤولين!!
كما أصدرت المحكمة نفسها والمتخصصة في قضايا الارهاب، حكماً بإعدام حامد بن حيدرة ومصادرة أمواله، لاعتناقه الديانة البهائية، في قضية أثارت جدلاً عاماً وصل إلى الأروقة الدولية، وكما طالت سلسلة من الأحكام المشابهة العشرات من المختطفين المدنيين سياسيين وصحافيين وتربويين وغيرهم.
ويتعرض 10 صحافيين مختطفين لمحاكمات كيدية على خلفية ممارستهم عملهم الصحفي منذ 2016م، حيث لازال الخطر يهدد حياتهم جراء استمرار المحاكمات ونسب تهم ملفقة عقوبتها الإعدام بحقهم وفقاً لمحامين، والصحفيون المختطفون العشرة هم : عبد الخالق أحمد عبده عمران، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حميد، توفيق محمد المنصوري، هشام أحمد طرموم، هيثم عبدالرحمن الشهاب، هشام عبدالملك اليوسفي، عصام أمين بلغيث، حسن عبدالله عناب، صلاح محمد القاعدي.
بالإضافة إلى تعرض36 مختطفاً مدنيا بينهم أكاديميون، لمحاكمات من قبل مليشيا الحوثي بتهم غير واضحة أمام المحكمة الجزائية نفسها.
وتتواصل محاكمات مليشيا الحوثي لمختطفين وصحافيين وسياسيين أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بصنعاء، رغم إصدار مجلس القضاء الأعلى بعدن في الـ30 من ابريل/نيسان 2018م، قراراً بإلغائها ونقل كامل اختصاصاتها إلى محكمة ونيابة طور الإنشاء بقرار قضائي في مارب.
إلى ذلك، توجهت مليشيا الحوثي مؤخراً باستخدام القضاء لنهب ممتلكات وأموال قيادات حكومية وعسكرية، واختلقت حيلة مايسمى بـ”الحارس القضائي” التي تتخذ منها ذريعة للاستيلاء على ممتلكات خصومها، وعلى إثر ذلك سطت على عشرات المؤسسات الأهلية والجمعيات الخيرية والمشافي والمدارس وغيرها.