التجنيد الإجباري للأطفال.. حملات منظمة تقوم بها المليشيا لتعويض خسائرها البشرية

سبتمبر نت/ تقرير – عارف الواقدي
تستمر مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في حملة تجنيد إجبارية للأطفال وأبناء القبائل في مناطق سيطرتها والزج بهم في خضم حربها العبثية التي تشنها على البلاد منذ سنوات.
الخسائر الفادحة والكبيرة التي تتكبدها بشكل مستمر في الأرواح، فتحت شهيتها لحملات تجنيد إجبارية تقوم بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها لتعويض قوتها البشرية المنهارة والمنكسرة.
وفي ظل الخسائر الكبيرة في الأرواح التي منيت بها مليشيا الحوثي المتمردة، في صفوف مقاتليها ولا زالت تمنى بها لجأت المليشيا الى فرض التجنيد الاجباري والزج بالأطفال في معاركها العبثية، كما هو يحدث في مناطق سيطرتها حاليا. بحسب ما أفادت مصادر متفرقة وسكان محليون في مناطق سيطرة المليشيا لـ”سبتمبر نت”.
وتحاول المليشيا الانقلابية المتمردة بعد فقدانها الآلاف من عناصرها في جبهات القتال طوال الفترة الماضية فرض التجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها واللجوء إليه لإنقاذ نفسها من هلاك محتم.
وخلال الأيام والأسابيع الماضية منيت هذه المليشيا بخسائر بشرية كبيرة وعمليات استنزاف واسعة في المعارك التي تخوضها مع أبطال الجيش في مختلف جبهات القتال.
إرغام بالقوة
مصادر متعددة في مناطق سيطرة المليشيا المتمردة ذكرت لـ”سبتمبر نت” أن المليشيا تستمر في سياستها في إرغام مشايخ ووجهات المناطق الخاضعة لسيطرتها في تجنيد ابناء القبائل، متبعة كل وسائل الترغيب والترهيب، إضافة إلى قيامها باختطاف مئات الأطفال من المدارس والزج بهم وقودا لحربها العبثية.
تحذير
ومع تضاعف حملة التجنيد الإجبارية التي تقوم بها المليشيا الانقلابية، حذر وزير الإعلام معمر الإرياني، من تضاعف عملية تجنيد المليشيا الحوثية المتمردة المدعومة من إيران للأطفال والزج بهم في جبهات القتال لتعويض خسائرها البشرية الكبيرة بعد تصعيدها الأخير في جبهتي نهم، الجوف.
وزير الإعلام أكد إن المليشيا الحوثية تدفع يوميا بالمئات غالبيتهم من الاطفال للموت المحقق في جبهات القتال دون اي اكتراث بمصيرهم لمجرد تحقيق انتصار اعلامي، والأكثر إيلاما هو استمرار المخدوعين في صفوفه بإلقاء انفسهم للمحرقة وقودا لمعارك سيد الكهف ومخططات سادته في طهران دون اعتبار بمصير من سبقوهم.
الإرياني ناشد كل أب وأم في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية بالحفاظ على ابنائهم وعدم القائهم وقودا في معركتها العبثية ضد اليمن وجواره الإقليمي والعربي، والاعتبار بمصير مئات القتلى الذي يشيعهم الحوثي يوميا في صناديق فارغه ومواكب موت ومغامرات لا تنتهي، بينما هو مختبئ في أحد كهوفه بمحافظة صعدة.
وطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة وهيئاتها للنهوض بمسئولياتهم الأخلاقية والإنسانية في هذا الملف، والضغط على المليشيا الحوثية لوقف نهجها المستورد من إيران في استخدام الأطفال وقودا لحربهم، ودعم جهود استعادة الدولة باعتبارها الضامن الحقيقي لحياة آمنة ومستقرة يستحقها أطفال اليمن.
نماذج
محافظة حجة، شمالي غرب البلاد، شهدت خلال الأيام الماضية ولا زالت تشهد حتى اليوم، حملات واسعة ومكثفة تقوم بها المليشيا المتمردة لجمع مقاتلين بالقوة من الأطفال وأبناء القبائل، بالتزامن مع خسائرها البشرية الكبيرة والنقص الحاد في أعداد المجندين في صفوفها.
تذكر مصادر متفرقة في المحافظة التي تخضع لسيطرة المليشيا الانقلابية المتمردة ان المليشيا جندت المجالس المحلية التي تخضع لها على رأس تلك الحملات، لافتة إلى ان اجتماعات ولقاءات مستمرة تقوم بها المليشيا مع قيادات تلك المجالس والقبائل من أجل عملية التحشيد والتجنيد.
وفي العاصمة صنعاء، تذكر مصادر محلية ان المليشيا المتمردة المدعومة من إيران حملات حشد وتجنيد وتحريض طائفي في المدارس، تستهدف من خلالها الأطفال وطلاب المدارس.
وتقوم مليشيا التمرد والانقلاب الحوثية في العاصمة صنعاء بحملات طائفية وتحريضية في المدارس تستهدف من خلالها استقطاب طلاب المدارس لخوض القتال في صفوفها، في إطار ما يقول تربويون ان هذه الحملات تستهدف تحشيد طلاب المدارس.
الجدير بالذكر ان المليشيا فرضت الأيام الماضية على عقال الحارات في العاصمة صنعاء رفدها بعناصر ومقاتلين جدد للقتال في صفوفها، موضحة مصادر متطابقة في العاصمة صنعاء ان المليشيا ألزمت كل عاقل حي بتوفير ما لا يقل عن 10 مجندين جدد على كل حارة بالقوة وبأي طريقة كانت، لافتة إلى ان المليشيا هددت بعقوبات مشددة على العقال والمشرفين المخالفين لتوجيهاتها.