بيع الحوثيين لأعضاء قتلاها وجرحاها .. جريمة ضد الإنسانية وقتل مرتين

سبتمبر نت/ تقرير- قاسم الجبري
بعد التغرير بهم وزجهم في معارك خاسرة تنتهي بمقتلهم أو جرحهم تقوم مليشيا الحوثي المتمردة، بنهب أعضاء قتلاها وجرحاها في سلوك ينم عن انعدام قيمة الانسان لديها ونكران صنيعهم معها بالقتال في صفها.
منظمات وناشطون وثقوا حالات من هكذا مأساة واستمعوا لشهادات آهالي الضحايا في فعل اللانساني وجريمة ضد الانسانية.
الناشطة الحقوقية سميرة عبدالله الحوري رئيسة مفوضية يمانيات، اعتقلتها مليشيا الحوثي في 27 يوليو 2019 بسبب توثيقها عمليات الإتجار بأعضاء البشر التي يمارسونها بحق جثث قتلاهم، وبعد الإفراج عنها تحدثت عن جرائم المليشيا في هذا الجانب مؤكدة أن لديها وثائق وشهادات لأسر الضحايا.
ضحايا بالمئات
المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر ذكرت هي الأخرى في إحدى بياناتها أن المعلومات الأولية التي حصلت عليها المنظمة تشير إلى أن ضحايا هذه العمليات يصل إلى المئات ، وأن معظم الجرحى يتم الإجهاز عليهم والتخلص منهم للحصول على أعضائهم مستغلين إصاباتهم في جبهات القتال.
شهادات الأهالي
سميرة عبدالله أكدت أنها التقت شخصياً بأسر الضحايا وروت أسرة كيف أصيب ابنها في قدمه ثم نقل إلى المستشفى ليخرج منه جثة هامدة!!.
وأضافت يمنع الحوثيون الأسر من فتح التوابيت التي تحمل فيها الجثث إلا أن بعض الأسر تفاجأت عندما فتحت التابوت بأن جثة الميت بلا أحشاء، وأن محتويات البطن ، والصدر ، وغيرها من الأعضاء غير موجودة”.
الحوري كشفت أن أهالي القتلى كانوا يلجأون لها لفضح سرقة أعضاء أبنائهم القتلى، وقالت : رووا لي أنهم كانوا يتسلمون جثث قتلى الحرب الحوثيين ملفوفة، وعند الدفن يكتشفون اختفاء أعضاء من الجثة مشيرة إلى أنها وثقت حالة لجثة شاب كتب في تقرير الوفاة أنه قضي جراء إصابته ببتر في القدم اليسرى إلا أن شقيقه اكتشف عند دفنه سرقة أعضائه.
بإشراف أطباء أجانب
وأكدت المنظمة أنها وثقت عدداً من الحالات التي تعرضت لهذه الجرائم التي تمثل انتهاكاً سافراً للإنسانية وحسب المنظمة فإنها تتحفظ عن ذكرها.
مندوبو المنظمة التقوا مع ضحايا من مناطق الحيمة وبني مطر وعمران وإب وآنس وحجة.
المنظمة أكدت أن المعلومات الأولية التي وصلتها تفيد بتعرض المصابين والجرحى الحوثيين للتصفية بعد سرقة أعضائهم وأنسجتهم في مستشفيات في صنعاء.
المنظمة أشارت إلى أنه ومن خلال تتبعها لهذه القضية تبين أن هناك ثلاثة مستشفيات تقوم بهذه الجريمة في صنعاء بإشراف أطباء يمنيين وأجانب وبدعم وحماية من قيادات نافذة في مليشيا الحوثي، وقالت المنظمة إنها تتحفظ على أسماء الضحايا، وأسماء شبكة سرقة الأعضاء البشرية والاتجار بها ومسؤولين نافذين في مليشيا الحوثي مطالبة بتحقيق دولي محايد في هذه الجريمة الخطيرة والعمل على إيقاف هذا التوحش والإجرام بحق الجرحى.
اغلاق مكتب المنظمة
ردا على فضح المنظمة لجرائم الحوثيين أقدمت مليشيا الحوثي على إغلاق مكتب المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر في العاصمة صنعاء التي فضحت تورط المليشيا في جرائم التجارة بالأعضاء البشرية.
وقال رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر: إن مليشيا الحوثي أصدرت قراراً بإغلاق مكتبھم بصنعاء ، وتقوم بملاحقة كافة العاملین بالمنظمة.
وأكد نبيل فاضل أنه يملك وثائق وأدلة على جرائم مليشيا الحوثي وبيعها وسرقتها الأعضاء البشرية، داعيا المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية كافة إلى التضامن معهم ومع ضحايا مليشيا الحوثي محملاً المليشيا الحوثي المسؤولية إذا تعرض هو شخصياً أو أسرته، أو أحد العاملين في المنظمة إلى مكروه.
جماعة منظمة
قيادات نافذة في مليشيا الحوثي في صنعاء متورطة في سرقة أعضاء بشرية من جرحى الحوثيين في اليمن حسب المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وقالت المنظمة غير الحكومية : إنها تابعت بقلق بالغ الممارسات غير الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي تطال الأبرياء في صنعاء وعدد من مناطق سلطات الأمر الواقع في إشارة إلى سلطة الحوثيين في صنعاء.
رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر كشف عن طرق متاجرة الحوثيين بأعضاء جرحاهم، وأكد فاضل أن المليشيا تسلم الجثث لذويها شريطة دفنها دون فتح التوابيت لكن بعد معاينة تأكدت خياطة بعضها بشكل كامل بعد انتزاع الأعضاء منها.
حسب بيان المنظمة فإنها تلقت معلومات خطيرة وصادمة عن قيام جماعات منظمة تابعة لمليشيا الحوثيين بعمليات سرقة أعضاء بشرية وأنسجة من جرحى المليشيا.
المنظمة أكدت أن لديها أسماء لقيادات حوثية نافذة قدمت الدعم والحماية لعمليات صادمة تمت فيها سرقة أعضاء وأنسجة بشرية من جرحى الحوثيين في الحرب مشيرة إلى أن هذه القيادات ضالعة في تشكيل عصابات للمتاجرة بالأعضاء البشرية.
مصادر تمويل
موضوع تجارة الأعضاء البشرية لجرحى الحوثيين في الحرب أصبح شائعاً حسب نبيل فاضل مؤكداً أن لدى المنظمة عددا كبيرا من الشهادات الموثقة والإثباتات مضيفا أن الحوثيين تعاقدوا مع تاجر لاستيراد محافظ لنقل الأعضاء البشرية إلى الخارج.
نبيل عبدالحفيظ ماجد وكيل وزارة حقوق الإنسان أكد أن قيادات حوثية على علاقة بعصابات متاجرة بالأعضاء البشرية، وأن الحوثيين يعدون ذلك نوعاً من مصادر التمويل.
جماعة الحوثي لم يصدر عنها أي رد حول ما جاء في بيان المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر يؤكد محللون أن عدم الرد يأتي في سياق تهدئة الجريمة إذ بردها يستعرف أكبر قدر ممكن من الشعب وهو ما يثير غضب الشعب تجاه المليشيا التي تعددت جرائمها وتوسعت ولم تتبق جريمة إلا وارتكبتها.
جرائم ضد الانسانية
تحقيق دولي محايد في هذه القضية الخطيرة لابد منه لإيقاف هذا التوحش والإجرام بحق القتلى والجرحى الذين يفترض أن يلاقوا عناية صحية وفق المبادئ والأخلاق الطبية والإنسانية والمواثيق والأعراف الإنسانية وكذا لمحاكمة المتورطين في هذه الجريمة.. الحوثيون رفضوا التجاوب مع المناشدات للتحقيق في الجرائم المرتكبة، والتي تصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.