حملة اختطافات مستمرة تنفذها المليشيا بمناطق سيطرتها بالتزامن مع مفاوضات لتبادل الأسرى

سبتمبر نت
تواصل مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران اختطاف المدنيين في مناطق سيطرتها بالتزامن مع مفاوضات في الأردن لتبادل الأسرى المتفق عليه مسبقا في السويد.
وازاء ذلك حذر وزير الاعلام معمر الارياني من قيام المليشيا الحوثية بحملة اعتقالات جديدة للمواطنين في مناطق سيطرتها، موضحا في تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ)، ان المليشيا الحوثية شنت حملت اعتقالات في مناطق سيطرتها شملت موظفين في الدولة وضباط في وزارة الداخلية والدفاع وقيادات وكوادر في المؤتمر الشعبي العام.
الوزير الارياني ذكر ان مليشيا الحوثي الانقلابية التي تواصل حملة الاختطافات والاعتقالات غير القانونية وتحت مبررات ومزاعم واهية تثبت عدم جديتها في إنجاح مباحثات تبادل الاسرى التي تستخدمها فقط لصناعة انتصارات إعلامية كاذبة وغير أبهة بحياة اليمنيين، مضيفا “ان استمرار انتهاكات وجرائم المليشيا الحوثية بحق المواطنين في مناطق سيطرتها يكشف زيف وصلف هذه المليشيا”.
وطالب الارياني المبعوث الخاص لليمن السيد مارتن غريفيث وفريقه المشرف على مفاوضات الأردن بتحديد موقف واضح، والضغط على المليشيا الحوثية لوقف كافة الاعتقالات بحق المواطنين، كخطوة لإثبات مصداقية وجدية المليشيا في تحقيق تقدم في هذا الملف الإنساني وليس المناورة والقيام بعمليات خطف واعتقالات جديدة.
كما طالب الارياني الأمم المتحدة ومسئول ملف تبادل الأسرى والمعتقلين السيد معين شريم بالضغط على المليشيا الحوثية لوقف اعتقال المدنيين في مناطق سيطرتهم واتخاذهم رهائن ومبادلتهم بعناصرها الأسرى في جبهات القتال باعتبار ذلك جرائم إرهابية وانتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.
وكانت أمهات المختطفين في محافظة إب، وسط البلاد، نفذت السبت، وقفة إحتجاجية طالبت فيها بالكشف عن مصير أبنائهن المخفيين قسراً منذ خمسة أعوام خلف قضبان سجون مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من ايران.
وقالت أمهات المختطفين في بيان للوقفة أن أكثر من “198” مختطف لا يعلم مصيرهم ولا أوضاعهم الصحية، مطالبات كل الجهات الحكومية والرسمية والحقوقية الإهتمام بقضية أبنائهن وألا تذهب هذه القضية أدراج الرياح في ظل الأوضاع المتغيرة في البلاد وستظل الأمهات يطالبن بحقوق أبنائهن حتى ينالوا حريتهم دون قيد أو شرط.
وحمل بيان الوقفة مليشيا الحوثي الانقلابية حياة وسلامة أبنائهن المختطفين والمخفيين قسراً، مؤكدات أن جريمة الإختطاف والإخفاء القسري والتعذيب لا تسقط بالتقادم.
يأتي ذلك، بالتزامن مع اختفاء عشرات الأطفال من شوارع وأحياء مدينة ذمار، وغياب أي معلومات عن مصيرهم. وفقا لما تناقلت مصادر متطابقة، أفادت بأن 23 طفلاً تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة، اختفوا بشكل مفاجئ من شوارع واحياء المدينة ، منذ يناير الماضي، ولا تعرف معظم الأسر أي تفاصيل عن مصير أبنائها.
وأشارت المصادر إلى أن اختفاء الأطفال تزامن مع حملات تجنيد قسرية تنفذها مليشيا الحوثي الانقلابية في المحافظة.
المصادر لفتت الى ان المليشيا الانقلابية اختطفت خلال الأسبوعين الماضيين، نحو 7 أطفال من حي الجمارك شمال المدينة، أحدهم من أسرة نازحة من محافظة الحديدة، أمام مرأى الناس، ولم تُعدهم الى أهاليهم إلا جثثاً هامدة، مشيرة المصادر إلى أن اختفاء عشرات الأطفال بهذا الشكل يعد أمراً غير طبيعياً.
واتهم الأهالي مليشيا الحوثي الانقلابية بالوقوف وراء اختفاء أطفالهم، محملين إياهم المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، داعيين كافة المنظمات الحقوقية المحلية والاقليمية والدولية بإدانة هذه الجرائم التي تغتال أطفالهم، وترمي بهم في محارق الموت.