أخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةتقارير

جبهة «صرواح» ترد على أراجيف المليشيا بلسانٍ جمهوريٍ مبين

سبتمبر نت/استطلاع – نبيل صلاح

“بنادقنا على مرمى حجر من مركز مديرية صرواح وعيوننا على خولان وصنعاء”، بهذه الكلمات الحاسمة يرد أحد أبطال القوات المسلحة في حديثه لفريق التوجيه المعنوي وصحيفة “26سبتمبر”، على المزاعم التي تروجها مليشيا الحوثي عن إسقاط مأرب، وهو حديث مملوء بالثقة والقوة من مقاتل في موقع تواجده مع زملائه بخطوط التماس الأمامية في قلب جبهة صرواح.

يقف الجندي محمد العمري متوثباً على مترسه في قمة مرتفعات أتياس المطلة من مسافة قريبة على مدينة ومركز مديرية صرواح، يرمق تحركات العدو ويرصد سكناته وحركاته ثم يخطط للهجوم والانقضاض، وإلى جوار المترس تخفق راية

الجمهورية بشموخ، يقول محمد: إن من يحاول الاقتراب منها يحترق ويهلك بنيران الأبطال في خطوته الأولى ودونها تهون الأنفس وترخص التضحيات.

الرد على أراجيف وأكاذيب المليشيا الحوثية عن إسقاط مأرب لا يتوقف عند سخرية أبطال الجيش في صرواح وتهكمهم من الوهم الذي تسوقه المليشيا لأتباعها، بل تزامن مع ردود عملية على الأرض تمثلت في تحقيق مكاسب ميدانية نوعية بتحرير مواقع شاسعة في جبهة الميمنة بالمخدرة والمشجح وهيلان وإلحاق خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد بأوساط المليشيا، وهي مكاسب استراتيجية بحسب قادة ميدانيين في قوات الجيش لكونها مواقع تسيطر عليها المليشيا منذ بداية الحرب.

كما إن الزائر لجبهات الجيش   في جبهة صرواح يلحظ صوراً كثيفة من التضحية والاستبسال وقصصاً من الملاحم الخالدة التي يحققها أبطال الجيش بصورة يومية في مواجهة مليشيا الكهنوت المتمردة.

ويتعزز الموقف الميداني لقوات الجيش من خلال توسع الجغرافيا المحررة مؤخراً في مديرية صرواح على امتداد الجبهة، حيث نجحت قوات الجيش باحتواء هجومات مليشيا الحوثي في ميسرة وقلب الجبهة والقضاء على عشرات القتلى والجرحى بينهم قيادات ميدانية في صفوف المليشيا، وتمكنت من تحويلها إلى هجومات معاكسة حررت على إثرها أجزاء واسعة من مرتفعات هيلان الاستراتيجية والمشجح والمخدرة فيما كسرت محاولات تسلل متواصلة في جبهة القلب ولقي العشرات من عناصر المليشيا مصرعهم عند سفوح سلسلة أتياس والحمراء ودحوان.

ويشكل التقدم الذي أحرزته قوات الجيش بإسناد تحالف دعم الشرعية نحو هيلان والمشجح الخطوة الأولى لقطع خط إمداد مليشيات الحوثي باتجاه ماتبقى من مواقعها بهيلان تمهيداً للتقدم باتجاه مركز المديرية واستكمال تحريرها.

وفي الصدد، يقول العقيد صالح صالح معيض قائد كتيبة المهام الخاصة في اللواء 203، في تصريح خاص لـ”26سبتمبر” إن قوات الجيش   حققت خلال الأسبوع المنصرم تقدمات كبيرة في جبهة صرواح، واقتربت كثيراً من مركز مديرية صرواح، مضيفاً: “لم يبعدنا عن سوق صرواح سوى كيلومترات معدودة، وإن شاء الله خلال الأيام القادمة ستسمعون وترون مايسركم”.

وأوضح أن كتيبة المهام الخاصة في اللواء 203 تتمركز في سلسلة جبال أتياس الخط الأمامي مع العدو، مشيراً إلى أن معنويات أبطال الجيش تعانق السماء وهم جبال فوق الجبال، بينما العدو “مليشيا الحوثي المتمردة” في حالة انهيار ومندحرين منهزمين أمام معنويات أبطالنا.

وأشار العقيد معيض إلى أن القوات المسلحة في جبهة صرواح على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي مهام موكلة، وقال: “الابطال ينتظرون توجيهات القيادة السياسية والعسكرية ممثلة بفخامة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح ووزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي للتوجه لتحرير مدينة وسوق صرواح ومركز المديرية”.

من جانبه، وجه النقيب أبو عبيدة عبر صحيفة “26 سبتمبر” رسالة إلى المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بالحفاظ على أبنائهم من استقطابهم من قبل مليشيا الحوثي والتغرير بهم وزجهم في محارق خاسرة، مشيراً إلى الأعداد المهولة من قتلى مليشيا الحوثي في المعارك الأخيرة؛ حيث تلجأ المليشيا للدفع بجحافل من المغرر بهم ليلقوا حتفهم أفراداً وجماعات.

وتتعاظم المكاسب كلما توغلت قوات الجيش داخل جغرافيا مديرية صرواح بالنظر إلى كثافة المرتفعات كلما اتجهت غرباً ضمن مسرح العمليات، إلا أن ذلك كما يقول العقيد محمد المنتصر: لم يشكل عائقاً ذو معنى أمام بسالة وتضحيات أبطال الجيش  الذين يتغلبون دوماً على وعورة التضاريس ويدفعون من دمائهم الزكية لاعتلاء القمم الشامخة ورفع راية الوطن خفاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى