جيش وطني للذود عن شرف الأمة

img

أحمد ردمان تتعدد أهداف المعارك بتعدد أسبابها، وتختلف مستويات قدسيتها باختلاف مدى اقترابها من القيم التي تنتهج الدفاع عنها. ومن هذا المنطلق تصدرت بعض المعارك صفحات التاريخ، وتربعت على سنامه كونها شكلت منعطفات إيجابية في حياة أمة من الأمم، أو شعب من الشعوب. إن قدسية المعركة تنسحب على الجيش القائم بها، ولعل الفصل بين متلازمتيهما معارض للمنطق ومجاف للفكر السليم، وداع للتشكيك في أهداف الداعي إلى الفصل بينهما. إن المعركة الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات لهي من أقدس المعارك، كونها تدافع عن حياض الوطن وشرف الأمة، وتهدف إلى حماية مجدها ومقدساتها، فضلاً عن أسبابها المباشرة والمتمثلة في حماية الشعب اليمني، وصيانة كرامته واستعادة شرعيته. إن اليد الفارسية التي امتدت إلى جزيرة العرب لا يمكن أن يقطعها البراجماتيون، أو يقلم أظافرها المصلحيون.. إذ هي تمثل تهديدات امتزجت فيها فكرة استعادة الإمامة بفكرة استعادة الأمجاد الفارسية، ولن يقوى على خوض غمار مواجهتها إلا جيش يتميز منتسبوه بالقناعة التامة بخطورة تلك المشاريع، وتعديها على الخطوط الحمراء، وبالتالي فهم يدركون قدسية المعركة فيهون لديهم الاستبسال فيها.. أولئك هم أبطال الجيش الوطني الذين خرجوا من ديارهم لأهداف قيمية خالصة، وتلك هي إحدى مميزات الجيش الوطني الذي يقاتل منذ خمس سنوات في كل جبهة داخلية أو حدودية رغم الخذلان. والحق أن جيشا خرج أبناؤه للدفاع عن القيم لا يمكن مقارنته بجيش يراد تشكيله على أرضية وظيفية أو انتقامية، أو على أرضية ردود الأفعال. إن تصويب السهام نحو الجيش الوطني، ومحاولة إضعافه تزرع الاطمئنان لدى الإمامة ومن وراءها إيران، وتعطيهم الأمل بأن الطريق نحو أهدافهم قد تكون سالكة.. فالسيف الذي أوشك على قطع اليد الفارسية قد وجد من ذويه من يحاولون ثلم شفرته، بل ويحلمون باستبداله بمنجل مأجور. إن صناعة النصر في المنعطفات الحاسمة من حياة الأمة مرهون بوضوح الرؤية نحو الأصدقاء والأعداء على حد سواء، أما التخبط المبني على تسويق الأوهام فلن يثمر إلا علقما ذاق اليمن والجوار بعضا من مرارته بعد الانقلاب الإمامي الفارسي المشؤوم، ولعل تكرار التخبط من جديد مدعاة لحصول ما يورث ندما لا يتسع الوقت للتقليل منه، أو الحد من أسبابه. إن جيشا لم يعد يقتصر دوره في الدفاع عن الوطن ليصبح مدافعا- بالنيابة- عن  كرامة الأمة، لحري بكل فرد فيها أن يجل تضحياته ويشيد بأدواره البطولية، ويشد من أزره لتحقيق أهداف الشعب اليمني والأمة العربية ضد أطماع الغزاة ونزوات المعتدين.

مقالات 0 أحمــد ردمـان

أحمد ردمان

تتعدد أهداف المعارك بتعدد أسبابها، وتختلف مستويات قدسيتها باختلاف مدى اقترابها من القيم التي تنتهج الدفاع عنها.

ومن هذا المنطلق تصدرت بعض المعارك صفحات التاريخ، وتربعت على سنامه كونها شكلت منعطفات إيجابية في حياة أمة من الأمم، أو شعب من الشعوب.

إن قدسية المعركة تنسحب على الجيش القائم بها، ولعل الفصل بين متلازمتيهما معارض للمنطق ومجاف للفكر السليم، وداع للتشكيك في أهداف الداعي إلى الفصل بينهما.

إن المعركة الدائرة في اليمن منذ خمس سنوات لهي من أقدس المعارك، كونها تدافع عن حياض الوطن وشرف الأمة، وتهدف إلى حماية مجدها ومقدساتها، فضلاً عن أسبابها المباشرة والمتمثلة في حماية الشعب اليمني، وصيانة كرامته واستعادة شرعيته.

إن اليد الفارسية التي امتدت إلى جزيرة العرب لا يمكن أن يقطعها البراجماتيون، أو يقلم أظافرها المصلحيون.. إذ هي تمثل تهديدات امتزجت فيها فكرة استعادة الإمامة بفكرة استعادة الأمجاد الفارسية، ولن يقوى على خوض غمار مواجهتها إلا جيش يتميز منتسبوه بالقناعة التامة بخطورة تلك المشاريع، وتعديها على الخطوط الحمراء، وبالتالي فهم يدركون قدسية المعركة فيهون لديهم الاستبسال فيها.. أولئك هم أبطال الجيش الوطني الذين خرجوا من ديارهم لأهداف قيمية خالصة، وتلك هي إحدى مميزات الجيش الوطني الذي يقاتل منذ خمس سنوات في كل جبهة داخلية أو حدودية رغم الخذلان.

والحق أن جيشا خرج أبناؤه للدفاع عن القيم لا يمكن مقارنته بجيش يراد تشكيله على أرضية وظيفية أو انتقامية، أو على أرضية ردود الأفعال.

إن تصويب السهام نحو الجيش الوطني، ومحاولة إضعافه تزرع الاطمئنان لدى الإمامة ومن وراءها إيران، وتعطيهم الأمل بأن الطريق نحو أهدافهم قد تكون سالكة.. فالسيف الذي أوشك على قطع اليد الفارسية قد وجد من ذويه من يحاولون ثلم شفرته، بل ويحلمون باستبداله بمنجل مأجور.

إن صناعة النصر في المنعطفات الحاسمة من حياة الأمة مرهون بوضوح الرؤية نحو الأصدقاء والأعداء على حد سواء، أما التخبط المبني على تسويق الأوهام فلن يثمر إلا علقما ذاق اليمن والجوار بعضا من مرارته بعد الانقلاب الإمامي الفارسي المشؤوم، ولعل تكرار التخبط من جديد مدعاة لحصول ما يورث ندما لا يتسع الوقت للتقليل منه، أو الحد من أسبابه.

إن جيشا لم يعد يقتصر دوره في الدفاع عن الوطن ليصبح مدافعا- بالنيابة- عن  كرامة الأمة، لحري بكل فرد فيها أن يجل تضحياته ويشيد بأدواره البطولية، ويشد من أزره لتحقيق أهداف الشعب اليمني والأمة العربية ضد أطماع الغزاة ونزوات المعتدين.

مواضيع متعلقة

اترك رداً