القشيبي، الشدادي، وأخيراً الحمادي.. ثم مـاذا بــعـد؟!

img

د. علي العسلي الوجع كبير، والألم مستمر، والنزيف لن يتوقف إلا باستعادة الدولة الضائعة الغائبة، وبفرض القانون، وإنهاء حمل السلاح لمن هبّ ودب دون تنظيم. القادة الكبار فراقهم لهذه الدنيا الفانية يأتي مزلزلا، وخبر موتهم أو استشهادهم  أحياناً يحمل بعض الغموض والالتباسات، وأحيانا تكذيب الروايات، ولذا ندعو ونقول: حتى لا تستغل المآسي وتنتج الفتن، نطالب بسرعة التحقيق، وكشف ملابسات استشهاد العميد الركن/ عدنان الحمادي رحمة الله تغشاه، وندعو ربنا أن يثيبه على نضاله ووطنيته، وهو يرفع راية شعبه وكبريائه وكرامته، وهو يقاتل القتال المقدس في الدفاع عن العرض والأرض، والقانون والجمهورية والوحدة، و التصدي لكل شيء مليشاوي خارج عن القانون. ذهب القائد الشجاع عدنان الحمادي إلى ربه راضيا مرضيا، نحسبه كذلك، ومن قبله ذهب الشدادي في ساحات الوغى، ولا يخلو استشهاده من غموض ايضاً، ويحتاج الأمر إلى تحقق، والتحقيق في مثل هكذا نهاية للقادة العظماء! ومن قبلهما حامي البوابة الشمالية للعاصمة صنعاء اللواء حميد القشيبي، والذي ربما كان قتله بنفس الكيفية أو أبشع مما جرى لرفيقيه الشدادي والحمادي. أقول وأؤكد: أنه بدماء مثل هؤلاء الأتقياء، الأنقياء، الأطهار، نثق بأن دماءهم ستأتي بغد أفضل، وأن الثوابت بتضحياتهم محال أن تُمس، وأن الجمهورية والوحدة باقيتان ما بقي من يقتدي ويقتفي أثر هؤلاء الكبار ويقود المسيرة، ويحافظ على العهد الذي أقسمه هؤلاء الأحرار.. وأن الفتن ومروجيها حتما إلى زوال؛ بدماء الرجال.. بالرجال نصنع الغد الأفضل، نستعيد الدولة، ونحاكم المجرمين، ونطور بلدنا، ونعيد البسمة والأمل لأطفالنا وأجيالنا، وننشد التنمية والمواطنة المتساوية والفرص المتكافئة في ربوع وطننا الحبيب، ونقهر ونهزم المشاريع الصغيرة والصغرى، وندفن اصحاب الفوضى والفتن والأحقاد تحت أقدامنا، ونقيم العدل، ونعمم قيم ومفاهيم التعايش والحرية والديمقراطية بين مواطنينا. المصاب جلل، والحزن عميق لفراق أحد أشجع القادة العسكريين المرابطين الأوائل في الدفاع عن الجمهورية والشرعية والقيم الإنسانية.. نقول: عظم الله أجر الجميع، ونرجو من الله أن يكون فراق هذ القائد لوطنه، هي آخر أحزان اليمن واليمنيين، وأن يكون استشهاده دافعاً أكيداً لاستعادة الدولة والشرعية، وتحرير ما تبقى من أراضي اليمن تحت سطوة الانقلابيين والمليشيا الخارجة عن القانون. فماذا بعد؟! ألم يحن إنهاء التمزق والتشتت والاقتتال في صفوف الشرعية؟! ألم يكفنا التضحية بأعز الرجال؟! قولوا: كفى.. حاسبوا.. حاكموا.. أوقفوا المهازل.. هذا ما نريده بعد استشهاد القائد عدنان. كان وقع القتل كبيرا على عقولنا، وهول الحدث طاغ في وجداننا، وردود الأفعال الكبيرة بالتأكيد قد خففت قليلاً من أحزاننا، كونها أعطت هذه الهامة حقا بما تستحق من ألقاب وأوصاف، وهي ألقاب صنعها بعرقه وتضحياته.. فكان بطلاً، شجاعاً، قائداً محنكاً وجسوراً، قاوم الحوثة وافتدى بروحه وطنه وجمهوريته، ففاز بأحقية البطولة والقيادة والفداء، لا نقول في الختام  الا كما قال رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عند فراق ابنه "ابراهيم"، وها نحن نكررها لك يا أخانا "عدنان".. ونقول: إنا لفراقك لمحزونون.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. والخزي والعار للقتلة ومن يتبعون.

مقالات 0

د. علي العسلي

الوجع كبير، والألم مستمر، والنزيف لن يتوقف إلا باستعادة الدولة الضائعة الغائبة، وبفرض القانون، وإنهاء حمل السلاح لمن هبّ ودب دون تنظيم.

القادة الكبار فراقهم لهذه الدنيا الفانية يأتي مزلزلا، وخبر موتهم أو استشهادهم  أحياناً يحمل بعض الغموض والالتباسات، وأحيانا تكذيب الروايات، ولذا ندعو ونقول: حتى لا تستغل المآسي وتنتج الفتن، نطالب بسرعة التحقيق، وكشف ملابسات استشهاد العميد الركن/ عدنان الحمادي رحمة الله تغشاه، وندعو ربنا أن يثيبه على نضاله ووطنيته، وهو يرفع راية شعبه وكبريائه وكرامته، وهو يقاتل القتال المقدس في الدفاع عن العرض والأرض، والقانون والجمهورية والوحدة، و التصدي لكل شيء مليشاوي خارج عن القانون.

ذهب القائد الشجاع عدنان الحمادي إلى ربه راضيا مرضيا، نحسبه كذلك، ومن قبله ذهب الشدادي في ساحات الوغى، ولا يخلو استشهاده من غموض ايضاً، ويحتاج الأمر إلى تحقق، والتحقيق في مثل هكذا نهاية للقادة العظماء! ومن قبلهما حامي البوابة الشمالية للعاصمة صنعاء اللواء حميد القشيبي، والذي ربما كان قتله بنفس الكيفية أو أبشع مما جرى لرفيقيه الشدادي والحمادي.

أقول وأؤكد: أنه بدماء مثل هؤلاء الأتقياء، الأنقياء، الأطهار، نثق بأن دماءهم ستأتي بغد أفضل، وأن الثوابت بتضحياتهم محال أن تُمس، وأن الجمهورية والوحدة باقيتان ما بقي من يقتدي ويقتفي أثر هؤلاء الكبار ويقود المسيرة، ويحافظ على العهد الذي أقسمه هؤلاء الأحرار.. وأن الفتن ومروجيها حتما إلى زوال؛ بدماء الرجال.. بالرجال نصنع الغد الأفضل، نستعيد الدولة، ونحاكم المجرمين، ونطور بلدنا، ونعيد البسمة والأمل لأطفالنا وأجيالنا، وننشد التنمية والمواطنة المتساوية والفرص المتكافئة في ربوع وطننا الحبيب، ونقهر ونهزم المشاريع الصغيرة والصغرى، وندفن اصحاب الفوضى والفتن والأحقاد تحت أقدامنا، ونقيم العدل، ونعمم قيم ومفاهيم التعايش والحرية والديمقراطية بين مواطنينا.

المصاب جلل، والحزن عميق لفراق أحد أشجع القادة العسكريين المرابطين الأوائل في الدفاع عن الجمهورية والشرعية والقيم الإنسانية.. نقول: عظم الله أجر الجميع، ونرجو من الله أن يكون فراق هذ القائد لوطنه، هي آخر أحزان اليمن واليمنيين، وأن يكون استشهاده دافعاً أكيداً لاستعادة الدولة والشرعية، وتحرير ما تبقى من أراضي اليمن تحت سطوة الانقلابيين والمليشيا الخارجة عن القانون.

فماذا بعد؟! ألم يحن إنهاء التمزق والتشتت والاقتتال في صفوف الشرعية؟! ألم يكفنا التضحية بأعز الرجال؟! قولوا: كفى.. حاسبوا.. حاكموا.. أوقفوا المهازل.. هذا ما نريده بعد استشهاد القائد عدنان.

كان وقع القتل كبيرا على عقولنا، وهول الحدث طاغ في وجداننا، وردود الأفعال الكبيرة بالتأكيد قد خففت قليلاً من أحزاننا، كونها أعطت هذه الهامة حقا بما تستحق من ألقاب وأوصاف، وهي ألقاب صنعها بعرقه وتضحياته.. فكان بطلاً، شجاعاً، قائداً محنكاً وجسوراً، قاوم الحوثة وافتدى بروحه وطنه وجمهوريته، ففاز بأحقية البطولة والقيادة والفداء، لا نقول في الختام  الا كما قال رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عند فراق ابنه “ابراهيم”، وها نحن نكررها لك يا أخانا “عدنان”.. ونقول: إنا لفراقك لمحزونون.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.. والخزي والعار للقتلة ومن يتبعون.

مواضيع متعلقة

اترك رداً