عبد الله المطيري لــ صحيفة 26 سبتمبر:نسعى إلى توحيد الصف اليمني في دحر مليشيا الحوثي ومواجهة المد الصفوي

img

سبتمبر نت/ حاوره قائد الحسام يجمع الشيخ المستشار / عبد الله بن ضيف الله المطيري المشرف العام على برنامج تواصل علماء ودعاة اليمن بين الهمة العالية والعزيمة القوية للعمل والإنجاز، ويتسم بأخلاقه العالية وتواضعه الجم، وقربه وتعاونه من الجميع، وسعة صدره، فباب مكتبه وجواله مفتوح للكل دون استثناء في إطار ما يخدم العمل ويعززه بين يديه ما يقرب من أربعين مشروعاً وبرنامجاً في مختلف المجالات والميادين المهمة ، في السطور التالية يتحدث الشيخ عن برنامج التواصل ماهيته وأهميته ومجالات عمله وإنجازاته، ودوره في تحقيق اللحمة الوطنية ومجابهة المليشيا الحوثية والحفاظ على الهوية اليمنية، ومواضيع أخرى مهمة تجدونها في السطور التالية : فإلى الحوار :   حوار / قائد الحسام   مرحباً بالشيخ المستشار عبد الله بن ضيف الله المطيري مشرف برنامج تواصل علماء ودعاة اليمن ، هل يمكن إعطاء القارئ نبذة عن برنامج التواصل.. متى تأسس – أهدافه – أهميته – مجالات عمله – أبرز أنشطته – إنجازاته ...إلخ ؟   مرحباً بك أخي الكريم وأشكركم على جهودكم الإعلامية الحثيثة في خدمة القضية اليمنية ومعركتها الوطنية ضد التدخل الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة. بالنسبة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن فقد أنشئ بأمر سام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله عام 2015، وجاء في نص القرار السامي أن هدف البرنامج هو رعاية علماء اليمن في المملكة حتى عودتهم إلى اليمن، إدراكاً من المقام السامي بأهمية دور العلماء ومكانتهم في المجتمع، وهي لفتة إنسانية كريمة من خادم الحرمين الشريفين نظراً لما عاناه العلماء والدعاة من استهداف ممنهج من قبل مليشيا الحوثي، فقد تعرضوا لانتهاكات كبيرة هم ومساكنهم وممتلكاتهم ومدارسهم ومساجدهم، وهي عادة أصحاب كل فكر ضال أول ما يبدأون به التخلص من العلماء وأصحاب الفكر حتى تشغر الساحة لهم . أما أهداف برنامج التواصل مع علماء اليمن فتتلخص فيما يأتي: - تعزيز التعاون بين أهل العلم والدعوة، والسعي لتوحيد الصف السني في اليمن، والعمل على تمتين العلاقة بين علماء اليمن وعلماء المملكة، ودعم جهود عاصفة الحزم في دحر مليشيا الحوثي، وإنهاء تمردهم وعدوانهم، والتعاون على نشر المنهج الصحيح، والدعوة في ربوع اليمن، ومواجهة الخطر الحوثي والمد الصفوي في اليمن، فكريًّا وعلميًّا، إضافة إلى رعاية العلماء وطلاب العلم، ومحاضنهم ومدارسهم، وإيوائهم وكفالتهم، كل ذلك من أجل تفعيل اتصال علماء اليمن بالجمهور اليمني داخل اليمن وخارجه، وإبراز جهودهم العلمية والدعوية. هل للبرنامج نشاط في الداخل اليمني؟ مؤكد ، وهو النشاط الأساس للبرنامج ، لقد نفذ العلماء زيارات متعددة إلى الجبهات للتوعية ورفع الروح المعنوية للجيش الوطني، في إطار تنسيق متكامل مع قيادة الجيش اليمني، ممثلة بدائرة التوجيه المعنوي، إضافة إلى أن المملكة تحتضن ما يزيد عن ثلاثة ملايين يمني على أراضيها، وأكثر من ثلاثمائة طالب وطالبة في مدارسها، وهذا العدد يساوي تعداد سكان دول أو مجموعة دول، ثلاثة ملايين يمني في المملكة يحتاجون تواصل ودعوة وتوعية بمخاطر الفكر الحوثي المنحرف، وبيان سبل مواجهته فكرياً وعقائدياً، وهو ما يضطلع به علماء ودعاة اليمن أيضاً، وقد نفّذ العلماء والدعاة حملات توعوية في الداخل اليمني شملت عشرة آلاف مسجد، إضافة إلى أدوارهم الإعلامية عبر منصات التواصل والفضائيات اليمنية التي تخاطب الجمهور اليمني، كما أن للبرنامج إصدارات صحيفة تصل إلى معظم محافظات اليمن، وأبرزها مجلة المنبر اليمني التي تعدُّ المجلة المطبوعة الوحيدة في اليمن، وقد أجرت المجلة لقاءات عديدة مع كبار قادة الألوية والتوجيه المعنوي، وقادة عسكريين في الجيش اليمني، وشخصيات سياسية، ولعل المجلة وصلتك، فهي تصل للجبهات أيضاً، بتنسيق كامل مع القوات المسلحة اليمنية، ولدى البرنامج إذاعة لها برامج بث يومية نعمل على تطويرها لتغطي كافة المحافظات اليمنية، كما نفذ البرنامج عبر المركز الإعلامي التابع له (المنبر اليمني للدراسات والإعلام) حملات إعلامية كثيرة حققت نجاحًا، وشاركت فيها وزارة الإعلام اليمنية وقيادات ومسؤولو الدولة وكل الفضائيات اليمنية وكل المغردين اليمنيين بشتى شرائحهم. وفي الثامن من فبراير من العام 2018م أقام برنامج التواصل مع علماء اليمن المؤتمر الأول لعلماء ودعاة اليمن في مأرب، حضره مكونات العمل الدعوي بمختلف المدارس العلمية والدعوية والفكرية، وكان مؤتمراً حاشداً، حضره العلماء والدعاة من كل مناطق اليمن في المحافظات اليمنية، كرس المؤتمر لدعم الجيش الوطني والشرعية والتحالف لاستعادة الدولة، وناقش دور العلماء في الظروف الحالية التي تعيشها اليمن. ماذا عن الوثيقة التي وقعها علماء ودعاة اليمن من مختلف المكونات والمدارس الدعوية بمتابعة البرنامج وإشراف قيادة الوزارة، وهل يتم متابعة تنفيذ بنود هذه الوثيقة؟ كما تعلم برنامج التواصل مع علماء اليمن أنشئ بقرار سامٍ، وأوكلت مهمة الإشراف عليه إلى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والحقيقة أن معالي الشيخ عبداللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية -حفظه الله- صاحب هم وطني عال، وله بصماته الطيبة في ترشيد العمل الدعوي والقفز به إلى مستويات أفضل. نعم وقّع علماء ودعاة اليمن وثيقة دعوية، اتفقوا على بنودها ومضامينها جميعاً بمختلف مكوناتهم ومدارسهم العلمية والدعوية والفكرية، وصاغت هذه الوثيقة لجنة علمية من كبار مشايخ اليمن وعلمائه، ورأس هذه اللجنة فضيلة الشيخ أبو الحسن السليماني المأربي حفظه الله، وكان دور الوزارة مقتصراً على تهيئة الظروف للعلماء والدعاة للاجتماع على كلمة سواء، ولم نتدخل في الوزارة في أي من مضامينها كون علماء اليمن على قدر عالٍ من المسؤولية والنضج. وجاءت مضامين الوثيقة مؤكدة على الوسطية والاعتدال، والتوافق والسلام، ومكافحة الأفكار الإرهابية والمتطرفة والأفكار الحوثية الإيرانية، وأكدت على العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة وعمق الصلات بين البلدين ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. كما أكدت على وجوب التنسيق المشترك بين مكونات العمل الدعوي في اليمن لمواجهة الأخطار المحدقة بالوطن والشعب اليمني. وهناك متابعة لتنفيذ بنود الوثيقة أسندت مهمة ذلك إلى لجنة تنسيقية عليا تضم كبار علماء اليمن من كل المكونات، تهتم بمناقشة التطورات وآليات العمل المشترك والبرامج التي تنفذ إضافة إلى مناقشة الخطط للبرنامج. وهناك لجنة تحضيرية أخرى تتكون من علماء ودعاة ممثلي المكونات تجتمع أسبوعياً لمتابعة تنفيذ، الأعمال والبرامج المرسومة، إضافة إلى وضع الخطط الشهرية والسنوية للبرنامج. ما الدور الذي يقوم به البرنامج في التصدي للمليشيا الحوثية والعمل على استعادة اليمن؟ كما ذكرت لك، الأنشطة التي ينفذها البرنامج والبرامج التي يضعها ويقوم بتنفيذها كلها تصب في صالح معركة اليمن والشرعية ضد المليشيا الحوثية، وتدعم جهود المملكة والتحالف في استعادة مؤسسات الدولة، فالعلماء والدعاة جزء مهم جداً من جدار الصد أمام الهجمة الصفوية الإيرانية على الشعب اليمني وعقيدته وهويته، ولدينا برامج كبيرة في معركة الحفاظ على الهوية اليمنية أمام محاولات الحوثي طمسها وتبديلها بهوية فارسية إيرانية خمينية، وهذه البرامج تم تنفيذ جزء منها، وهي مطروحة على طاولة جهات رسمية يمنية وسعودية للتنسيق المشترك والبدء في تنفيذها. ماذا عن المركز الإعلامي للبرنامج والمنبر اليمني للدراسات والإعلام؟ المركز الإعلامي هو نفسه المنبر اليمني للدراسات والإعلام، وهو مركز يضم طاقمه نخبة من أمهر الإعلاميين والصحفيين اليمنيين، سعينا من خلاله لتأسيس مركز إعلامي وبحثي متخصص في الشأن اليمني بخبرات وإدارة يمنية خالصة، هدفنا تقديم خدمة إعلامية متميزة للجمهور اليمني وللجمهور الراغب بالتعرف على الشأن اليمني، يضم المركز إدارة الإنتاج الصحفي والإعلامي، ومجلة المنبر اليمني، وإذاعة الذكر الحكيم، وقد ذكرتُ لك سابقاً أهم أنشطة المركز التي نفذها وطموحاته المستقبلية. ما أبرز إنجازات البرنامج منذ تأسيسه؟ علاوة على ما ذكرته لك من مشاركة العلماء في الأنشطة الميدانية التوعوية، وتصدرهم لفضح المليشيا ومنهجهم الفكري المنحرف، وزياراتهم للجبهات، وشحذ همم المقاتلين وأنشطتهم الإعلامية وغيرها، فإن اجتماع كلمتهم تحت شعار واحد ولافتة واحدة يعد إنجازاً كبيراً بحدِّ ذاته، وهذا الأمر ساعد في توحيد الجهود وتوجيه سهام العلماء والدعاة نحو أعداء اليمن، ومواجهة الأفكار الإرهابية والحوثية في اليمن. ما علاقة البرنامج بالجهات المعنية في اليمن والمملكة؟ علاقة الأخ بأخيه... اليمنيون يحبون المملكة، ويحملون كل مشاعر المحبة للسعودية؛ كونها بحسب كل من التقيت بهم بلا استثناء تُعَد قلعة الإسلام وملاذ المسلمين وسند اليمنيين بشكل خاص، وكلما التقيت بالعلماء والدعاة يحمّلونني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله التحية والعرفان والامتنان لما يقدمانه لليمنيين من رعاية كريمة ودعم سخي في كل المجالات، كما أن السعودية ملكاً وحكومة وشعباً يبادلون الشعب اليمني نفس المشاعر المحبة الصادقة. ومع أن البرنامج يحظى برعاية وإشراف كامل من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وأستغل هذه الفرصة بتقديم الشكر والتقدير لمعالي الشيخ عبداللطيف آل الشيخ لما يبذله من جهود في سبيل إنجاح البرنامج ومناشطه وبرامجه، كما أشكر كل الجهات الرسمية والأهلية في المملكة العربية السعودية التي بذلت وتبذل الدعم المستمر لأنشطتنا وبرامجنا، سواء الدعم المعنوي أم من خلال التنسيق والتسهيلات، أو من خلال التواصل وتبنّي مشاريع البرنامج. إلا أننا نود التنبيه إلى أمر في  غاية الأهمية وهو أن كل برامج وأنشطة وخطط البرنامج وأدبياته يصممها ويضعها ويقوم عليها وينفذها يمنيون علماء ودعاة وإعلاميون ومتخصصون كل في مجاله، ولا تتدخل الوزارة أو أي جهة في ذلك، ودور الوزارة يقتصر على الإشراف، فالقضية هي في الأساس قضية يمنية، وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقولون. وفي الجانب اليمني سَعُد البرنامج بالاهتمام الكبير من جانب الإخوة المسؤولين والوزراء في الحكومة اليمينة، حيث استقبل البرنامج خلال الفترة السابقة وفوداً وزيارات لوزراء وأعضاء مجلس النواب وقيادات إعلامية وحقوقية ووجاهات اجتماعية، وقيادات السلطات المحلية في المحافظات اليمنية، عبّرت عن سعادتها بدور البرنامج في اليمن وعن دعمهم واستعدادهم لتوفير كافة السبل لإنجاح مشاريع البرنامج على الميدان في اليمن. تلك اللقاءات التي ذكرتها بالعديد من المسؤولين اليمنيين من وزراء ونواب وقيادات إعلامية وحقوقية ووجاهات اجتماعية، ما الذي يجري في هذه اللقاءات؟ وهل من نتائج لها؟ كما تعلم أن منسوبي برنامج التواصل مع علماء اليمن معروفون في المجتمع اليمني، ففيهم وزراء سابقين وحاليين، وفيهم قضاة كبار، وفيهم أعضاء في البرلمان اليمني، وفيهم من مستشاري الرئيس اليمني، وفيهم قيادات كبيرة علمية ودعوية وسياسية أيضاً، هؤلاء لهم علاقاتهم ونفوذهم وسمعتهم داخل المجتمع اليمني، وتأثيرهم كبير، ويعرفهم مسؤولو الحكومة اليمنية، ونحن في برنامج التواصل مع علماء اليمن وضعنا برامج تنفيذية لتوظيف كل تلك المميزات والإمكان في صالح دعم الشرعية، وجهود التحالف في تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة؛ ولذلك فنتائج اللقاءات كانت في هذا المستوى، يجري تنسيق كامل في الداخل اليمني لتنفيذ مشاريع وخطط البرنامج في المحافظات اليمنية، وبحث وسائل توصيل رسائل العلماء للمحافظات المحتلة من قبل مليشيا الحوثي؛ لتحصين المجتمع من الأفكار المضللة التي يبثها الحوثي في المحافظات، وقد خطونا خطوات كبيرة في هذا الشأن. شهد البرنامج نشاطًا فعالًا وحركة دؤوبة منذ توليكم قيادته والإشراف عليه، ما خطتكم المستقبلية لتطوير البرنامج؟ كما ذكرت لك لدينا 37 برنامجاً جاهزاً للتنفيذ ، وبدأنا تنفيذ بعضها والبقية تم جدولتها ، ووضع طاقم التنفيذ، وهو بالمناسبة طاقم يمني ذو خبرة وكفاءة عالية، إضافة لما يتمتع به كوادره من جدية وإخلاص للقضية، نحن فريق عمل واحد في غاية الانسجام والمثابرة، وأجدها فرصة لأحيي كل الفريق الذي يعمل معي، فقد بذلوا جهوداً يشكرون عليها، وخططنا التي رفعناها للجهات الرسمية خططاً كبيرة تتعلق بالبرامج التنفيذية للميدان اليمني للحفاظ على هوية وعقيدة الشعب، وتنوعت بين مشاريع دعوية و مسجدية وإعلامية وتنموية في الجانب الدعوي، والإعلامي، والحقوقي، والتنموي، والتعليمي، وجانب الرصد والتوثيق، والبحوث والدراسات. أعددتم تقارير شاملة ومفصلة عن جرائم المليشيا حظيت باهتمام وتداول الوسائل الإعلامية، ما أبرز الإحصاءات التي خلصتم لها؟ نعم أعددنا كثيرًا من التقارير في جوانب كثيرة، شملت جرائم الحوثي بحق الشعب اليمني في كل المجالات، اقتصادية واجتماعية وتعليمية، وانتهاكات وجرائم المليشيا بحق المساجد ودور التحفيظ، ومن ذلك نشرنا دراسة ميدانية للمساجد التي طالتها انتهاكات المليشيا، حيث بلغت أكثر من 750 مسجداً، أما الجرائم الاقتصادية فقد قدَّم البرنامج دراسة اقتصادية بينت مدى عبث المليشيا ونهبها أموال الدولة والمخزون النقدي الذي كان في البنك المركزي اليمني ما يزيد عن 4.8 مليار دولار، إضافة إلى ما تنهبه المليشيا من إيرادات الدولة المركزية، وإيرادات المحافظات، وما تسببت به من انهيار اقتصادي مريع، ولولا ما تقدمه المملكة لليمن من منح مالية مستمرة وإيداعات بالعملة الأجنبية لتأمين العملة اليمنية والحفاظ على سعرها لحدثت كارثة فوق ما يعانيه اليمنيون اليوم، فلقد قدمت المملكة ما يزيد على 3 مليار دولار للبنك المركزي لمنع انهيار الاقتصاد، وللحفاظ على اليمن من كارثة المجاعة. فضلاً عن جرائم وانتهاكات الحوثي بحق المرأة والطفل وتغيير هوية المجتمع اليمني .   التقيتم قيادة وزارة الأوقاف ممثلة بمعالي الوزير د. أحمد عطية، هل لكم من برنامج عمل مشترك مع الوزارة؟ كان اللقاء جداً مثمراً، ونحن على تواصل مع وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، وننسق كثيراً من الأعمال، وكما تعلم منسوبو برنامج التواصل مع علماء اليمن هم دعاة، ولديهم مساجد ودور تحفيظ، ويبذلون جهوداً في الدعوة والإرشاد، وهذه الجهود تتقاطع مع مهام وأدوار وزارة الأوقاف والإرشاد، ومن ثم نحن على تنسيق واتصال مستمر لمزيد من التعاون المشترك وتنسيق الجهود، فبوابتنا للتواصل مع الجانب اليمني عبر مؤسسات الدولة الرسمية. أنتهزها فرصة لأشيد بقيادة معالي الوزير الدكتور أحمد عطية وجهوده المتعلقة بتعاونه مع البرنامج وتواصله المستمر معنا . هل تتضمن خطة البرنامج الحالية أو القادمة أنشطة وبرامج لأعضاء الجالية اليمنية في المملكة؟ نعم الخطة الماضية والحالية والقادمة نفذنا وننفذ وسننفذ أنشطة للجالية اليمنية كما أشرت في حديثي السابق أن اليمنيين في المملكة أكثر من ثلاثة ملايين يمني يمثلون قوة بشرية هائلة من الضروري التواصل معهم وتخصيص برامج تواصلية توعوية معهم. اللقاءات الشهرية التي كان يقيمها البرنامج بانتظام للعلماء والدعاة، لماذا توقفت؟ وهل من نية لاستئنافها؟ هي لم تتوقف أصلاً، بل تم تطويرها وتوسيع الفعاليات، هي فقط لم تعد منتظمة، نتيجة لظروف إعادة الهيكلة في البرنامج، وسنسعى في المرحلة القادمة لانتظامها إن شاء الله. لكن تم تنظيم عدة ندوات ولقاءات علمية و كذلك تم الاجتماع مع الهيئة التنسيقية والتي يمثلها كبار العلماء ورؤساء المكونات في مكة المكرمة خلال شهر رمضان المبارك الماضي. والآن لدينا خطة عمل خاصة لهذه الاجتماعات نخرج منها بنتائج مؤثرة وإيجابية وليست مجرد لقاءات عامة. لدى البرنامج العديد من الطاقات الدعوية والعلمية والشبابية، وطاقم عمل متميز والكثير من المتعاونين في المجال الإعلامي والحقوقي، هل يسعى البرنامج مستقبلا لإطلاق قناة فضائية توصل رسالة العلماء والدعاة للشعب اليمني وتعمل على الإسهام في مواجهة المد الحوثي؟ كما أشرت سابقاً قدّمنا 37مشروعاً وبرنامجاً تنفيذياً شمل مجالات عدّة، منها كما ذكرت إنشاء قناة فضائية، وإذاعة حديثة مجهزة في الداخل اليمني، وصحيفة يومية، ودار نشر، ومركز دراسات، وغيرها من المشاريع التي تهدف إلى رفع المستوى العلمي والوعي في المجتمع اليمني لمواجهة الاختراقات الإيرانية والحفاظ على هوية اليمن العربية الإسلامية، وكل هذا موجود أصلا، طموحنا تطويره ليكون بالشكل الذي نأمله.   أنتم في قيادة البرنامج ووزارة الشؤون الإسلامية، هل أنتم راضون عما قدمه علماء ودعاة اليمن في مواجهة المد الحوثي فكريا؟ الحقيقة أن العلماء والدعاة قدموا جهوداً كبيرة في مواجهة المد الحوثي، ولولا تلك الجهود ما استهدفهم الحوثي أول ما خرج من كهوف صعدة، وتعرف أخي أن أول ما استهدف هو مركز دماج العلمي، ثم المساجد ودور التحفيظ في طول اليمن وعرضها، ومع ذلك استطاع الحوثي أن ينفذ من خلال شقوق الخلافات بين مكونات العمل الدعوي، ويستغل تلك الخلافات لصالحه، وبالطبع لا يبلغ العمل مرحلة الكمال مهما كان جيداً، أضف على ذلك حالة التشتت التي كانت في وسط العمل الدعوي، وحالة الاستقطاب السياسي الذي صرفهم عن التوحد لمواجهة الخطر الصفوي الحوثي، وهنا جاء الأمر الملكي بإنشاء برنامج التواصل مع علماء اليمن؛ إدراكاً من المقام السامي لهذه الثغرة الخطيرة التي سارع إلى سدها، وبحمد الله حققنا نجاحاً أبهر دعاة العالم، بل إن علماء ودعاة المسلمين في العالم تمنوا أن تتكرر تجربة برنامج التواصل مع علماء اليمن في كل دولة لما له من أثر بالغ في خلق وحدة فكرية كان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده -حفظهما الله- الفضل بعد الله تعالى في تحقيقها لليمنيين والبرنامج لديه شركاء يفخر بهم على كل المستويات العلمية والدعوية والطبية وغيرها التي تسهم في دعم جهود العلماء وتحقيق اهداف البرنامج.

الأخبار الرئيسية حوارات 0 y.g

سبتمبر نت/ حاوره قائد الحسام

يجمع الشيخ المستشار / عبد الله بن ضيف الله المطيري المشرف العام على برنامج تواصل علماء ودعاة اليمن بين الهمة العالية والعزيمة القوية للعمل والإنجاز، ويتسم بأخلاقه العالية وتواضعه الجم، وقربه وتعاونه من الجميع، وسعة صدره، فباب مكتبه وجواله مفتوح للكل دون استثناء في إطار ما يخدم العمل ويعززه بين يديه ما يقرب من أربعين مشروعاً وبرنامجاً في مختلف المجالات والميادين المهمة ، في السطور التالية يتحدث الشيخ عن برنامج التواصل ماهيته وأهميته ومجالات عمله وإنجازاته، ودوره في تحقيق اللحمة الوطنية ومجابهة المليشيا الحوثية والحفاظ على الهوية اليمنية، ومواضيع أخرى مهمة تجدونها في السطور التالية : فإلى الحوار :

 

حوار / قائد الحسام

 

مرحباً بالشيخ المستشار عبد الله بن ضيف الله المطيري مشرف برنامج تواصل علماء ودعاة اليمن ، هل يمكن إعطاء القارئ نبذة عن برنامج التواصل.. متى تأسس – أهدافه – أهميته – مجالات عمله – أبرز أنشطته – إنجازاته …إلخ ؟

 

مرحباً بك أخي الكريم وأشكركم على جهودكم الإعلامية الحثيثة في خدمة القضية اليمنية ومعركتها الوطنية ضد التدخل الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة.

بالنسبة لبرنامج التواصل مع علماء اليمن فقد أنشئ بأمر سام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله عام 2015، وجاء في نص القرار السامي أن هدف البرنامج هو رعاية علماء اليمن في المملكة حتى عودتهم إلى اليمن، إدراكاً من المقام السامي بأهمية دور العلماء ومكانتهم في المجتمع، وهي لفتة إنسانية كريمة من خادم الحرمين الشريفين نظراً لما عاناه العلماء والدعاة من استهداف ممنهج من قبل مليشيا الحوثي، فقد تعرضوا لانتهاكات كبيرة هم ومساكنهم وممتلكاتهم ومدارسهم ومساجدهم، وهي عادة أصحاب كل فكر ضال أول ما يبدأون به التخلص من العلماء وأصحاب الفكر حتى تشغر الساحة لهم .

أما أهداف برنامج التواصل مع علماء اليمن فتتلخص فيما يأتي:

– تعزيز التعاون بين أهل العلم والدعوة، والسعي لتوحيد الصف السني في اليمن، والعمل على تمتين العلاقة بين علماء اليمن وعلماء المملكة، ودعم جهود عاصفة الحزم في دحر مليشيا الحوثي، وإنهاء تمردهم وعدوانهم، والتعاون على نشر المنهج الصحيح، والدعوة في ربوع اليمن، ومواجهة الخطر الحوثي والمد الصفوي في اليمن، فكريًّا وعلميًّا، إضافة إلى رعاية العلماء وطلاب العلم، ومحاضنهم ومدارسهم، وإيوائهم وكفالتهم، كل ذلك من أجل تفعيل اتصال علماء اليمن بالجمهور اليمني داخل اليمن وخارجه، وإبراز جهودهم العلمية والدعوية.

هل للبرنامج نشاط في الداخل اليمني؟

مؤكد ، وهو النشاط الأساس للبرنامج ، لقد نفذ العلماء زيارات متعددة إلى الجبهات للتوعية ورفع الروح المعنوية للجيش الوطني، في إطار تنسيق متكامل مع قيادة الجيش اليمني، ممثلة بدائرة التوجيه المعنوي، إضافة إلى أن المملكة تحتضن ما يزيد عن ثلاثة ملايين يمني على أراضيها، وأكثر من ثلاثمائة طالب وطالبة في مدارسها، وهذا العدد يساوي تعداد سكان دول أو مجموعة دول، ثلاثة ملايين يمني في المملكة يحتاجون تواصل ودعوة وتوعية بمخاطر الفكر الحوثي المنحرف، وبيان سبل مواجهته فكرياً وعقائدياً، وهو ما يضطلع به علماء ودعاة اليمن أيضاً، وقد نفّذ العلماء والدعاة حملات توعوية في الداخل اليمني شملت عشرة آلاف مسجد، إضافة إلى أدوارهم الإعلامية عبر منصات التواصل والفضائيات اليمنية التي تخاطب الجمهور اليمني، كما أن للبرنامج إصدارات صحيفة تصل إلى معظم محافظات اليمن، وأبرزها مجلة المنبر اليمني التي تعدُّ المجلة المطبوعة الوحيدة في اليمن، وقد أجرت المجلة لقاءات عديدة مع كبار قادة الألوية والتوجيه المعنوي، وقادة عسكريين في الجيش اليمني، وشخصيات سياسية، ولعل المجلة وصلتك، فهي تصل للجبهات أيضاً، بتنسيق كامل مع القوات المسلحة اليمنية، ولدى البرنامج إذاعة لها برامج بث يومية نعمل على تطويرها لتغطي كافة المحافظات اليمنية، كما نفذ البرنامج عبر المركز الإعلامي التابع له (المنبر اليمني للدراسات والإعلام) حملات إعلامية كثيرة حققت نجاحًا، وشاركت فيها وزارة الإعلام اليمنية وقيادات ومسؤولو الدولة وكل الفضائيات اليمنية وكل المغردين اليمنيين بشتى شرائحهم.

وفي الثامن من فبراير من العام 2018م أقام برنامج التواصل مع علماء اليمن المؤتمر الأول لعلماء ودعاة اليمن في مأرب، حضره مكونات العمل الدعوي بمختلف المدارس العلمية والدعوية والفكرية، وكان مؤتمراً حاشداً، حضره العلماء والدعاة من كل مناطق اليمن في المحافظات اليمنية، كرس المؤتمر لدعم الجيش الوطني والشرعية والتحالف لاستعادة الدولة، وناقش دور العلماء في الظروف الحالية التي تعيشها اليمن.

ماذا عن الوثيقة التي وقعها علماء ودعاة اليمن من مختلف المكونات والمدارس الدعوية بمتابعة البرنامج وإشراف قيادة الوزارة، وهل يتم متابعة تنفيذ بنود هذه الوثيقة؟

كما تعلم برنامج التواصل مع علماء اليمن أنشئ بقرار سامٍ، وأوكلت مهمة الإشراف عليه إلى وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والحقيقة أن معالي الشيخ عبداللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية -حفظه الله- صاحب هم وطني عال، وله بصماته الطيبة في ترشيد العمل الدعوي والقفز به إلى مستويات أفضل.

نعم وقّع علماء ودعاة اليمن وثيقة دعوية، اتفقوا على بنودها ومضامينها جميعاً بمختلف مكوناتهم ومدارسهم العلمية والدعوية والفكرية، وصاغت هذه الوثيقة لجنة علمية من كبار مشايخ اليمن وعلمائه، ورأس هذه اللجنة فضيلة الشيخ أبو الحسن السليماني المأربي حفظه الله، وكان دور الوزارة مقتصراً على تهيئة الظروف للعلماء والدعاة للاجتماع على كلمة سواء، ولم نتدخل في الوزارة في أي من مضامينها كون علماء اليمن على قدر عالٍ من المسؤولية والنضج. وجاءت مضامين الوثيقة مؤكدة على الوسطية والاعتدال، والتوافق والسلام، ومكافحة الأفكار الإرهابية والمتطرفة والأفكار الحوثية الإيرانية، وأكدت على العلاقات الأخوية بين اليمن والمملكة وعمق الصلات بين البلدين ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.

كما أكدت على وجوب التنسيق المشترك بين مكونات العمل الدعوي في اليمن لمواجهة الأخطار المحدقة بالوطن والشعب اليمني.

وهناك متابعة لتنفيذ بنود الوثيقة أسندت مهمة ذلك إلى لجنة تنسيقية عليا تضم كبار علماء اليمن من كل المكونات، تهتم بمناقشة التطورات وآليات العمل المشترك والبرامج التي تنفذ إضافة إلى مناقشة الخطط للبرنامج.

وهناك لجنة تحضيرية أخرى تتكون من علماء ودعاة ممثلي المكونات تجتمع أسبوعياً لمتابعة تنفيذ، الأعمال والبرامج المرسومة، إضافة إلى وضع الخطط الشهرية والسنوية للبرنامج.

ما الدور الذي يقوم به البرنامج في التصدي للمليشيا الحوثية والعمل على استعادة اليمن؟

كما ذكرت لك، الأنشطة التي ينفذها البرنامج والبرامج التي يضعها ويقوم بتنفيذها كلها تصب في صالح معركة اليمن والشرعية ضد المليشيا الحوثية، وتدعم جهود المملكة والتحالف في استعادة مؤسسات الدولة، فالعلماء والدعاة جزء مهم جداً من جدار الصد أمام الهجمة الصفوية الإيرانية على الشعب اليمني وعقيدته وهويته، ولدينا برامج كبيرة في معركة الحفاظ على الهوية اليمنية أمام محاولات الحوثي طمسها وتبديلها بهوية فارسية إيرانية خمينية، وهذه البرامج تم تنفيذ جزء منها، وهي مطروحة على طاولة جهات رسمية يمنية وسعودية للتنسيق المشترك والبدء في تنفيذها.

ماذا عن المركز الإعلامي للبرنامج

والمنبر اليمني للدراسات والإعلام؟

المركز الإعلامي هو نفسه المنبر اليمني للدراسات والإعلام، وهو مركز يضم طاقمه نخبة من أمهر الإعلاميين والصحفيين اليمنيين، سعينا من خلاله لتأسيس مركز إعلامي وبحثي متخصص في الشأن اليمني بخبرات وإدارة يمنية خالصة، هدفنا تقديم خدمة إعلامية متميزة للجمهور اليمني وللجمهور الراغب بالتعرف على الشأن اليمني، يضم المركز إدارة الإنتاج الصحفي والإعلامي، ومجلة المنبر اليمني، وإذاعة الذكر الحكيم، وقد ذكرتُ لك سابقاً أهم أنشطة المركز التي نفذها وطموحاته المستقبلية.

ما أبرز إنجازات البرنامج منذ تأسيسه؟

علاوة على ما ذكرته لك من مشاركة العلماء في الأنشطة الميدانية التوعوية، وتصدرهم لفضح المليشيا ومنهجهم الفكري المنحرف، وزياراتهم للجبهات، وشحذ همم المقاتلين وأنشطتهم الإعلامية وغيرها، فإن اجتماع كلمتهم تحت شعار واحد ولافتة واحدة يعد إنجازاً كبيراً بحدِّ ذاته، وهذا الأمر ساعد في توحيد الجهود وتوجيه سهام العلماء والدعاة نحو أعداء اليمن، ومواجهة الأفكار الإرهابية والحوثية في اليمن.

ما علاقة البرنامج بالجهات المعنية في اليمن والمملكة؟

علاقة الأخ بأخيه… اليمنيون يحبون المملكة، ويحملون كل مشاعر المحبة للسعودية؛ كونها بحسب كل من التقيت بهم بلا استثناء تُعَد قلعة الإسلام وملاذ المسلمين وسند اليمنيين بشكل خاص، وكلما التقيت بالعلماء والدعاة يحمّلونني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله التحية والعرفان والامتنان لما يقدمانه لليمنيين من رعاية كريمة ودعم سخي في كل المجالات، كما أن السعودية ملكاً وحكومة وشعباً يبادلون الشعب اليمني نفس المشاعر المحبة الصادقة.

ومع أن البرنامج يحظى برعاية وإشراف كامل من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وأستغل هذه الفرصة بتقديم الشكر والتقدير لمعالي الشيخ عبداللطيف آل الشيخ لما يبذله من جهود في سبيل إنجاح البرنامج ومناشطه وبرامجه، كما أشكر كل الجهات الرسمية والأهلية في المملكة العربية السعودية التي بذلت وتبذل الدعم المستمر لأنشطتنا وبرامجنا، سواء الدعم المعنوي أم من خلال التنسيق والتسهيلات، أو من خلال التواصل وتبنّي مشاريع البرنامج. إلا أننا نود التنبيه إلى أمر في  غاية الأهمية وهو أن كل برامج وأنشطة وخطط البرنامج وأدبياته يصممها ويضعها ويقوم عليها وينفذها يمنيون علماء ودعاة وإعلاميون ومتخصصون كل في مجاله، ولا تتدخل الوزارة أو أي جهة في ذلك، ودور الوزارة يقتصر على الإشراف، فالقضية هي في الأساس قضية يمنية، وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقولون.

وفي الجانب اليمني سَعُد البرنامج بالاهتمام الكبير من جانب الإخوة المسؤولين والوزراء في الحكومة اليمينة، حيث استقبل البرنامج خلال الفترة السابقة وفوداً وزيارات لوزراء وأعضاء مجلس النواب وقيادات إعلامية وحقوقية ووجاهات اجتماعية، وقيادات السلطات المحلية في المحافظات اليمنية، عبّرت عن سعادتها بدور البرنامج في اليمن وعن دعمهم واستعدادهم لتوفير كافة السبل لإنجاح مشاريع البرنامج على الميدان في اليمن.

تلك اللقاءات التي ذكرتها بالعديد من المسؤولين اليمنيين من وزراء ونواب وقيادات إعلامية وحقوقية ووجاهات اجتماعية، ما الذي يجري في هذه اللقاءات؟ وهل من نتائج لها؟

كما تعلم أن منسوبي برنامج التواصل مع علماء اليمن معروفون في المجتمع اليمني، ففيهم وزراء سابقين وحاليين، وفيهم قضاة كبار، وفيهم أعضاء في البرلمان اليمني، وفيهم من مستشاري الرئيس اليمني، وفيهم قيادات كبيرة علمية ودعوية وسياسية أيضاً، هؤلاء لهم علاقاتهم ونفوذهم وسمعتهم داخل المجتمع اليمني، وتأثيرهم كبير، ويعرفهم مسؤولو الحكومة اليمنية، ونحن في برنامج التواصل مع علماء اليمن وضعنا برامج تنفيذية لتوظيف كل تلك المميزات والإمكان في صالح دعم الشرعية، وجهود التحالف في تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة؛ ولذلك فنتائج اللقاءات كانت في هذا المستوى، يجري تنسيق كامل في الداخل اليمني لتنفيذ مشاريع وخطط البرنامج في المحافظات اليمنية، وبحث وسائل توصيل رسائل العلماء للمحافظات المحتلة من قبل مليشيا الحوثي؛ لتحصين المجتمع من الأفكار المضللة التي يبثها الحوثي في المحافظات، وقد خطونا خطوات كبيرة في هذا الشأن.

شهد البرنامج نشاطًا فعالًا وحركة دؤوبة منذ توليكم قيادته والإشراف عليه، ما خطتكم المستقبلية لتطوير البرنامج؟

كما ذكرت لك لدينا 37 برنامجاً جاهزاً للتنفيذ ، وبدأنا تنفيذ بعضها والبقية تم جدولتها ، ووضع طاقم التنفيذ، وهو بالمناسبة طاقم يمني ذو خبرة وكفاءة عالية، إضافة لما يتمتع به كوادره من جدية وإخلاص للقضية، نحن فريق عمل واحد في غاية الانسجام والمثابرة، وأجدها فرصة لأحيي كل الفريق الذي يعمل معي، فقد بذلوا جهوداً يشكرون عليها، وخططنا التي رفعناها للجهات الرسمية خططاً كبيرة تتعلق بالبرامج التنفيذية للميدان اليمني للحفاظ على هوية وعقيدة الشعب، وتنوعت بين مشاريع دعوية و مسجدية وإعلامية وتنموية في الجانب الدعوي، والإعلامي، والحقوقي، والتنموي، والتعليمي، وجانب الرصد والتوثيق، والبحوث والدراسات.

أعددتم تقارير شاملة ومفصلة عن جرائم المليشيا حظيت باهتمام وتداول الوسائل الإعلامية، ما أبرز الإحصاءات التي خلصتم لها؟

نعم أعددنا كثيرًا من التقارير في جوانب كثيرة، شملت جرائم الحوثي بحق الشعب اليمني في كل المجالات، اقتصادية واجتماعية وتعليمية، وانتهاكات وجرائم المليشيا بحق المساجد ودور التحفيظ، ومن ذلك نشرنا دراسة ميدانية للمساجد التي طالتها انتهاكات المليشيا، حيث بلغت أكثر من 750 مسجداً، أما الجرائم الاقتصادية فقد قدَّم البرنامج دراسة اقتصادية بينت مدى عبث المليشيا ونهبها أموال الدولة والمخزون النقدي الذي كان في البنك المركزي اليمني ما يزيد عن 4.8 مليار دولار، إضافة إلى ما تنهبه المليشيا من إيرادات الدولة المركزية، وإيرادات المحافظات، وما تسببت به من انهيار اقتصادي مريع، ولولا ما تقدمه المملكة لليمن من منح مالية مستمرة وإيداعات بالعملة الأجنبية لتأمين العملة اليمنية والحفاظ على سعرها لحدثت كارثة فوق ما يعانيه اليمنيون اليوم، فلقد قدمت المملكة ما يزيد على 3 مليار دولار للبنك المركزي لمنع انهيار الاقتصاد، وللحفاظ على اليمن من كارثة المجاعة. فضلاً عن جرائم وانتهاكات الحوثي بحق المرأة والطفل وتغيير هوية المجتمع اليمني .

 

التقيتم قيادة وزارة الأوقاف ممثلة بمعالي الوزير د. أحمد عطية، هل لكم من برنامج عمل مشترك مع الوزارة؟

كان اللقاء جداً مثمراً، ونحن على تواصل مع وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، وننسق كثيراً من الأعمال، وكما تعلم منسوبو برنامج التواصل مع علماء اليمن هم دعاة، ولديهم مساجد ودور تحفيظ، ويبذلون جهوداً في الدعوة والإرشاد، وهذه الجهود تتقاطع مع مهام وأدوار وزارة الأوقاف والإرشاد، ومن ثم نحن على تنسيق واتصال مستمر لمزيد من التعاون المشترك وتنسيق الجهود، فبوابتنا للتواصل مع الجانب اليمني عبر مؤسسات الدولة الرسمية. أنتهزها فرصة لأشيد بقيادة معالي الوزير الدكتور أحمد عطية وجهوده المتعلقة بتعاونه مع البرنامج وتواصله المستمر معنا .

هل تتضمن خطة البرنامج الحالية أو القادمة أنشطة وبرامج لأعضاء الجالية اليمنية في المملكة؟

نعم الخطة الماضية والحالية والقادمة نفذنا وننفذ وسننفذ أنشطة للجالية اليمنية كما أشرت في حديثي السابق أن اليمنيين في المملكة أكثر من ثلاثة ملايين يمني يمثلون قوة بشرية هائلة من الضروري التواصل معهم وتخصيص برامج تواصلية توعوية معهم.

اللقاءات الشهرية التي كان يقيمها البرنامج بانتظام للعلماء والدعاة، لماذا توقفت؟ وهل من نية لاستئنافها؟

هي لم تتوقف أصلاً، بل تم تطويرها وتوسيع الفعاليات، هي فقط لم تعد منتظمة، نتيجة لظروف إعادة الهيكلة في البرنامج، وسنسعى في المرحلة القادمة لانتظامها إن شاء الله. لكن تم تنظيم عدة ندوات ولقاءات علمية و كذلك تم الاجتماع مع الهيئة التنسيقية والتي يمثلها كبار العلماء ورؤساء المكونات في مكة المكرمة خلال شهر رمضان المبارك الماضي. والآن لدينا خطة عمل خاصة لهذه الاجتماعات نخرج منها بنتائج مؤثرة وإيجابية وليست مجرد لقاءات عامة.

لدى البرنامج العديد من الطاقات الدعوية والعلمية والشبابية، وطاقم عمل متميز والكثير من المتعاونين في المجال الإعلامي والحقوقي، هل يسعى البرنامج مستقبلا لإطلاق قناة فضائية توصل رسالة العلماء والدعاة للشعب اليمني وتعمل على الإسهام في مواجهة المد الحوثي؟

كما أشرت سابقاً قدّمنا 37مشروعاً وبرنامجاً تنفيذياً شمل مجالات عدّة، منها كما ذكرت إنشاء قناة فضائية، وإذاعة حديثة مجهزة في الداخل اليمني، وصحيفة يومية، ودار نشر، ومركز دراسات، وغيرها من المشاريع التي تهدف إلى رفع المستوى العلمي والوعي في المجتمع اليمني لمواجهة الاختراقات الإيرانية والحفاظ على هوية اليمن العربية الإسلامية، وكل هذا موجود أصلا، طموحنا تطويره ليكون بالشكل الذي نأمله.

 

أنتم في قيادة البرنامج ووزارة الشؤون الإسلامية، هل أنتم راضون عما قدمه علماء ودعاة اليمن في مواجهة المد الحوثي فكريا؟

الحقيقة أن العلماء والدعاة قدموا جهوداً كبيرة في مواجهة المد الحوثي، ولولا تلك الجهود ما استهدفهم الحوثي أول ما خرج من كهوف صعدة، وتعرف أخي أن أول ما استهدف هو مركز دماج العلمي، ثم المساجد ودور التحفيظ في طول اليمن وعرضها، ومع ذلك استطاع الحوثي أن ينفذ من خلال شقوق الخلافات بين مكونات العمل الدعوي، ويستغل تلك الخلافات لصالحه، وبالطبع لا يبلغ العمل مرحلة الكمال مهما كان جيداً، أضف على ذلك حالة التشتت التي كانت في وسط العمل الدعوي، وحالة الاستقطاب السياسي الذي صرفهم عن التوحد لمواجهة الخطر الصفوي الحوثي، وهنا جاء الأمر الملكي بإنشاء برنامج التواصل مع علماء اليمن؛ إدراكاً من المقام السامي لهذه الثغرة الخطيرة التي سارع إلى سدها، وبحمد

الله حققنا نجاحاً أبهر دعاة العالم، بل إن علماء ودعاة المسلمين في العالم تمنوا أن تتكرر تجربة برنامج التواصل مع علماء اليمن في كل دولة لما له من أثر بالغ في خلق وحدة فكرية كان لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده -حفظهما الله- الفضل بعد الله تعالى في تحقيقها لليمنيين

والبرنامج لديه شركاء يفخر بهم على كل المستويات العلمية والدعوية والطبية وغيرها التي تسهم في دعم جهود العلماء وتحقيق اهداف البرنامج.

مواضيع متعلقة

اترك رداً