فدائيون

عزالدين الحميدي
إلى أبطال الجيش الوطني الأحرار الذين كل همهم الوطن، إلى الشرفاء في ساحات القتال الذين لا يبتغون منَّاً ولا فضلا، الذين وهبوا أرواحهم رخيصةً لأجل هذا الوطن فقط.. إلى الأسود الضارية الذين يواجهون الموت من أجل أن يظل هذا الوطن شامخاً شموخ الجبال -أبعث إليهم هذه القصيدة:
بذلوا النفــوس وأرخصوا الأرواحا
حملوا الجــراح لأجلنـــــا أشباحـــا
ذاقوا منايا المــــوت كل دقيقـــــةٍ
وتقاسمـــــوا آلامهــــم أقداحــــــا
خلطوا شراب المجد في أرواحهم
وتقلدوا المــــوت الزُّؤام وشاحـــا
اللامعون وهــــم كِثـــــارٌ هاهنـــا
جعلوا الحيـاة بعزمهـــم أفراحـــا
المكرمون ومَن سواهم أكرمــــوا
هذي البلاد وهـجَّــــروا السفاحــا؟
التائقـون إلى الشهــــادة مثلمــــا
تــــاق الوليـــد لأمــــه وارتاحـــا
الساهرون على الثغور وليتنـــــي
ماءً لأجـــل عِطاشِهـــم نضَّـاخـــا
أو ليتنـــي كفًــا تضمّدُ جرحهــــم
أو نسمـــــةً تجتاحهــــم أو ساحا
ليت الشموس الحاميات لأجلهم
بردًا وهذي الحالكـــات صباحـــا
ليــت الهموم تزورني من دونهـم
فتشقنـــي من دونهــم أرداحــــا
هم أرخصوا هذي الحياة وكلهـم
سكبوا على الأرض الحبيبة آحـا
في أقدس الساحات لبوا موطناً
نادى فكانـوا فجـــره الوضاحـــا
هو جيشنا الوطنــيُّ هذا حالهم
جرحاً يعيشُ وهمـــةً وكفاحــــا