الحكومة والتحالف السياسي الوطني.. الاتجاه نحو العمل المشترك

img

سبتمبر نت/ تقرير - محمد التميمي التعاون بين الحكومة والتحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية أولى خطوات البرنامج التنفيذي للأحزاب واستيعابه في برنامج الحكومة خلال اللقاء الذي جمع قيادات  التحالف الوطني مع نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن/ علي محسن صالح، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك. وفي اللقاء جرى تشكيل لجنة سياسية لصياغة رؤية مشتركة بين الحكومة والأحزاب السياسية المؤيدة للشرعية  تنطلق من المضامين والمرجعيات الأساسية في التفاوض والندوات الدولية إضافة إلى العديد من القضايا ذات الصلة، توصلت في مجملها إلى الاتفاق على تشكيل لجنة فنية من الأحزاب ولجنة فنية من الحكومة للتنسيق والتعاون في تنفيذ البرنامج. بدوره، رحب نائب رئيس الجمهورية بقيادات الأحزاب وأبدى استعداد الرئاسة والحكومة في التعاون مع الأحزاب السياسية لما فيه مصلحة البلد، موجهاً رئيس مجلس الوزراء بتضمين برنامج الأحزاب ضمن برنامج الحكومة. وأكد على ضرورة العمل كفريق واحد ضد العدو المشترك المتمثل بالانقلاب الحوثي الذي حول البلد إلى ورشتين لخدمة مشروعه (ورشة عسكرية لصناعة السلاح الذي يقتل به اليمنيين، وورشة ثقافية يؤدلج بها الجيل والشعب اليمني لخدمة المشروع الرافضي المدعوم إيرانياً)، داعياً الجميع إلى ضرورة وحدة الصف الداخلي في مواجهة هذا المشروع وترك الخلافات البينية والتصريحات غير المسؤولة والتي تستهدف قيادة الشرعية والتحالف والثقة القائمة بينهما بما يصب في المحصلة النهائية في صالح المشروع الحوثي الكهنوتي. من جانبه رحب رئيس مجلس  الوزراء بقيادة الاحزاب، مؤكداً ضرورة العمل لتجاوز المخاطر التي تمر بها الحكومة والتي تستدعي تظافر الجهود وتقديم الرؤى والحلول لتجاوزها. ويأتي اللقاء الذي عقده نائب الرئيس ورئيس الوزراء امتداداً لاجتماعات سابقة عقدت مع قيادات التحالف الوطني للأحزاب السياسية تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية للعمل مع الاحزاب والمكونات السياسية المشكلة للتحالف على اعداد الخطط والتصورات لتنفيذ البرنامج التنفيذي للتحالف. وكان فخامة رئيس الجمهورية قد أحال إليهما البرنامج، موجهاً بسرعة استيعاب المهام العاجلة فيه والبدء بتنفيذها، مشدداً في ذلك على أهمية العمل بشكل جماعي منسجم في هذا الظرف الحساس وهو ما تجدد طرحه من قبلهما. وعما ميَز اللقاء الأخير، بحسب الشيخ طارق السلمي رئيس الدائرة السياسية بحزب الرشاد هو "أنه ضم إلى جانب قيادات الأحزاب أعضاء اللجنة الفنية العليا للتحالف وتقديم نسخة من الخطة التنفيذية للبرنامج من وجهة نظر الاحزاب والمكونات المشكلة للتحالف السياسي وفاء منها لالتزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق للمجلس الأعلى للتحالف السياسي مع الاخوين نائب الرئيس ورئيس الوزراء الذي نص على تقديم الاحزاب مقترح خطة تنفيذية تتضمن مهام الأحزاب والمكونات المنخرطة فيه، مقابل أن تعد الحكومة خطة مماثلة للبرنامج وتشكيل فريق مشترك لإنجاز الخطة التنفيذية للبرنامج والاتفاق على آلية تنفيذه". عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني السكرتير التنفيذي للتحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أسعد عمر، وصف اللقاء بالإيجابي، قائلاً: "اللقاء كان ايجابياً بشكل كبير، حيث جرى خلاله استعراض كافة القضايا بكل شفافية ووضوح وخرج منه الجميع بتأكيدات على ضرورة العمل كفريق واحد وبرؤية واحدة منسجمة تجمع كافة مكونات الشرعية وتنهي التشعبات في أدائها والعمل على اصلاح كل الاختلالات الحاصلة بالتعاون مع التحالف الداعم للشرعية وسرعة الانتقال إلى مرحلة جديدة تجمع كل الأطراف والانفتاح على مختلف الكيانات الرافضة للانقلاب والمقاومة له وفي المقدمة منها المجلس الانتقالي ومؤتمر حضرموت الجامع وباقي مكونات الحراك الجنوبي". وأضاف عمر: "أن اللقاء عمل على لم شمل الجميع في سياق المهمة الرئيسية المتمثلة بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وعودة مؤسساتها وتفعيل دور العاصمة عدن وادارة كافة شؤون الدولة عبر مؤسستي الرئاسة والحكومة من داخل الوطن". ومن أبرز ما تم الاتفاق عليه هو انهاء كل أشكال التجاذبات بين المكونات السياسية وضبط أداء أجهزة الدولة بمختلف المجالات  السياسية والاقتصادية العسكرية والامنية. ويرى أسعد عمر أن الأهمية الكبرى لهذا اللقاء وما سبقه من لقاءات سواء مع فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن/ عبدربه منصور ورعايته للتحالف منذ بدء التحضيرات له ومع نائبه ورئيس الحكومة مجتمعين أو مع كل منهم على حده، تكمن في أن كل ذلك أسهم في إيجاد إطار سياسي جامع يهدف إلى استعادة التوافق والشراكة بين أجهزة الدولة والأحزاب والمكونات السياسية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الشرعية وأهم أدواتها المؤسسية . وقال السكرتير التنفيذي للتحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية: "أن  ما طرح في الاجتماع من قبل الاخ نائب الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس المجلس الأعلى للتحالف السياسي، جعلنا جميعاً أمام مهمة وطنية كبرى  تتطلب التحلي بروح المسؤولية لمواجهة كل الظروف الصعبة التي تعمل في ظلها الحكومة وضرورة دعم قيادة الشرعية واسنادها في مهامها اليومية بمختلف الوسائل وعلى كافة المستويات والتصدي  لكل الضغوط المفروضة عليها لضمان ثباتها وفاعلية أدائها للوفاء بالمتطلبات الأساسية التي تتعلق بحياة الناس واستعادة الدولة وهزيمة الانقلاب والقضاء على مشروعه الظلامي". من جانبه محمد علي المصنعي عضو اللجنه الفنيه للتحالف القائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية لحزب العدالة والبناء، أفاد أن اللقاء جاء امتداد للقاء قيادات المجلس الأعلى للتحالف بالأخ رئيس الجمهورية في رمضان وتسليمه البرنامج التنفيذي للتحالف. وقال المصنعي: " أنه تم الاتفاق على أن تقوم اللجنة  الفنية العليا للتحالف الوطني بإعداد خطة زمنية للبرنامج التنفيذي، حيث كلف الرئيس نائبه بالجلوس مع التحالف الوطني لمناقشة الخطة الزمنية للبرنامج التنفيذي وتشكيل فريق فني مشترك بين التحالف الوطني والحكومة لمناقشة البرنامج وإضافة أو حذف أي تعديلات جوهرية". وأضاف المصنعي أنه: "بعد إنجاز اللجنة  الفنية العليا للتحالف الخطة الزمنية، تم اللقاء مع الأخ نائب الرئيس يوم .... الماضي بحضور رئيس الوزراء وتسليمه الخطة الزمنية للبرنامج التنفيذي، مشيراً إلى أن الحكومة شكلت فريق فني لدراسة ومراجعة البرنامج التنفيذي المزمن والجلوس مع اللجنة الفنية العليا للتحالف الوطني لمناقشة اي ملاحظات جوهرية فيه . فيما يرى عضو حزب السلم والتنمية الشيخ مراد القدسي، أن اللقاء مع نائب الرئيس ورئيس الوزراء يؤكد حرص التحالف السياسي على الانتقال إلى المرحلة العملية للخطة التي قدمها والمتزامنة مع خطة  الحكومة، والدمج بين الخطتين مع استعدادنا للجلوس مع الفريق الفني المشكل من الحكومة كون ذلك يعد الهدف الرئيس من اللقاء". وبالنسبة للأهداف والأبعاد الوطنية للقاء، يقول القدسي: "إن هدف التحالف السياسي يكمن في وضع خطته وتحويلها من برنامج إلى خطة مزمنة وجانب عملي يتحقق على أرض الواقع باعتبار أن الأحزاب لها دورها السياسي في اصلاح أوضاع البلاد". وأضاف الشيخ القدسي: "أن  الأهداف  سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، منوهاً أن كل بند من هذه البنود الأربعة تندرج تحتها مهام وإجراءات تتصل بالهدف العام لمساندة الشرعية وعودة الحكومة ورئيس الجمهورية إلى الوطن وممارستهم لدورهم، وأيضا الحسم العسكري والمطالبة بتشكيل حكومة مصغرة لإدارة الأوضاع حتى تستقر البلاد وكذلك المطالبة بسرعة إغاثة الشعب اليمني في عموم البلاد". وأشار القدسي إلى أن هناك ترتيبات لإنهاء الانقلاب، أولها تأييد شرعية الرئيس هادي والتعاون مع التحالف العربي من أجل سرعة حسم المعركة، ثانيا مواجهة مشروع المليشيا الحوثية التي تنفذ أجندة ايران وتمزق النسيج الاجتماعي وتدمر البنية الثقافية لليمن من خلال سعيها لإعادة النظام الإمامي البائد"، مردفاً: "أن مواجهة هذه المشاريع  يحتاج إلى فترة طويلة بعد الحرب لإعادة المصالحة بين أبناء الشعب وتجاوز ما حدث من فتنة عارمه اشعلتها المليشيا". وعن الأساليب التي تتخذها المليشيا لتحقيق مشروعها الطائفي واتسلط وحكم اليمنيين بالقوة، ومصير الأجيال القادمة، يقول القدسي: "الحوثيون يدعون في ذلك الحق الإلهي، وهذا سيودي في الجيل الحالي الذي تحوث بالإكراه والترغيب والترهيب إلى أن يكون حوثياً في الفكر والعقيدة من خلال السموم التي تبثها المليشيا في المدارس والمراكز الصيفية وفي الاعلام من خلال الدورات واللقاءات التي تجريها المليشيا لهم، وهذا يستدعي أن تتدارك الشرعية الأمر؛ لأن تأخير حسم المعركة  ليس من مصلحتنا بل سيؤدي إلى مضاعفة المعاناة التي سيعاني منها الجيل القادم، وسيديم الصراع الداخلي كون هذا الجيل لا يفكر إلا بنفس التفكير الذي تربى عليه على يد هذه الطائفة". "المليشيا الحوثية تسعى لإعادة الامامة وتدعي الحق الإلهي في ذلك وان الله تعالى اصطفاهم للحكم وتزعم أن هذا حق لها من بعد رسول الله حيث جعلت الامامة أصل في الدين وهذا هو اعتقاد الاثنا عشرية -أن من لا يؤمن بالإمام لا يؤمن بالله- وهذه العنصرية والفكر السلالي تحتاج إلى مواجهة فكرية واضحة تنبع من كتاب الله وسنة رسوله والتأكيد على أنه ليس هناك حق لأحد في الحكم إلا من كان متصف بالصفات الشرعية لاختياره رئيساً للبلاد كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة رسول الله" بحسب الشيخ مراد القدسي. ووصف القدسي  فكر المليشيا الحوثية بأنه "فكر دخيل على اليمن، حيث تتخذ منه المليشيا قدوة مقدسة لتنفرد بالحكم ولا ينتقل إلى غيرها، بدعاوى باطلة لا حقيقة لها". كما تكمن أهمية اللقاء  في تعزيز  الجهود بين التحالف الوطني للأحزاب السياسية والدولة للعمل المشترك برؤية موحدة  لإصلاح الاختلالات الموجودة بما يسرع في إنهاء الانقلاب ودحر مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة الدولة ومؤسساتها.

الأخبار الرئيسية تقارير 0

سبتمبر نت/ تقرير – محمد التميمي

التعاون بين الحكومة والتحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية أولى خطوات البرنامج التنفيذي للأحزاب واستيعابه في برنامج الحكومة خلال اللقاء الذي جمع قيادات  التحالف الوطني مع نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن/ علي محسن صالح، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك.

وفي اللقاء جرى تشكيل لجنة سياسية لصياغة رؤية مشتركة بين الحكومة والأحزاب السياسية المؤيدة للشرعية  تنطلق من المضامين والمرجعيات الأساسية في التفاوض والندوات الدولية إضافة إلى العديد من القضايا ذات الصلة، توصلت في مجملها إلى الاتفاق على تشكيل لجنة فنية من الأحزاب ولجنة فنية من الحكومة للتنسيق والتعاون في تنفيذ البرنامج.

بدوره، رحب نائب رئيس الجمهورية بقيادات الأحزاب وأبدى استعداد الرئاسة والحكومة في التعاون مع الأحزاب السياسية لما فيه مصلحة البلد، موجهاً رئيس مجلس الوزراء بتضمين برنامج الأحزاب ضمن برنامج الحكومة.

وأكد على ضرورة العمل كفريق واحد ضد العدو المشترك المتمثل بالانقلاب الحوثي الذي حول البلد إلى ورشتين لخدمة مشروعه (ورشة عسكرية لصناعة السلاح الذي يقتل به اليمنيين، وورشة ثقافية يؤدلج بها الجيل والشعب اليمني لخدمة المشروع الرافضي المدعوم إيرانياً)، داعياً الجميع إلى ضرورة وحدة الصف الداخلي في مواجهة هذا المشروع وترك الخلافات البينية والتصريحات غير المسؤولة والتي تستهدف قيادة الشرعية والتحالف والثقة القائمة بينهما بما يصب في المحصلة النهائية في صالح المشروع الحوثي الكهنوتي.

من جانبه رحب رئيس مجلس  الوزراء بقيادة الاحزاب، مؤكداً ضرورة العمل لتجاوز المخاطر التي تمر بها الحكومة والتي تستدعي تظافر الجهود وتقديم الرؤى والحلول لتجاوزها.

ويأتي اللقاء الذي عقده نائب الرئيس ورئيس الوزراء امتداداً لاجتماعات سابقة عقدت مع قيادات التحالف الوطني للأحزاب السياسية تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية للعمل مع الاحزاب والمكونات السياسية المشكلة للتحالف على اعداد الخطط والتصورات لتنفيذ البرنامج التنفيذي للتحالف.

وكان فخامة رئيس الجمهورية قد أحال إليهما البرنامج، موجهاً بسرعة استيعاب المهام العاجلة فيه والبدء بتنفيذها، مشدداً في ذلك على أهمية العمل بشكل جماعي منسجم في هذا الظرف الحساس وهو ما تجدد طرحه من قبلهما.

وعما ميَز اللقاء الأخير، بحسب الشيخ طارق السلمي رئيس الدائرة السياسية بحزب الرشاد هو “أنه ضم إلى جانب قيادات الأحزاب أعضاء اللجنة الفنية العليا للتحالف وتقديم نسخة من الخطة التنفيذية للبرنامج من وجهة نظر الاحزاب والمكونات المشكلة للتحالف السياسي وفاء منها لالتزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع السابق للمجلس الأعلى للتحالف السياسي مع الاخوين نائب الرئيس ورئيس الوزراء الذي نص على تقديم الاحزاب مقترح خطة تنفيذية تتضمن مهام الأحزاب والمكونات المنخرطة فيه، مقابل أن تعد الحكومة خطة مماثلة للبرنامج وتشكيل فريق مشترك لإنجاز الخطة التنفيذية للبرنامج والاتفاق على آلية تنفيذه”.

عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني السكرتير التنفيذي للتحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أسعد عمر، وصف اللقاء بالإيجابي، قائلاً: “اللقاء كان ايجابياً بشكل كبير، حيث جرى خلاله استعراض كافة القضايا بكل شفافية ووضوح وخرج منه الجميع بتأكيدات على ضرورة العمل كفريق واحد وبرؤية واحدة منسجمة تجمع كافة مكونات الشرعية وتنهي التشعبات في أدائها والعمل على اصلاح كل الاختلالات الحاصلة بالتعاون مع التحالف الداعم للشرعية وسرعة الانتقال إلى مرحلة جديدة تجمع كل الأطراف والانفتاح على مختلف الكيانات الرافضة للانقلاب والمقاومة له وفي المقدمة منها المجلس الانتقالي ومؤتمر حضرموت الجامع وباقي مكونات الحراك الجنوبي”.

وأضاف عمر: “أن اللقاء عمل على لم شمل الجميع في سياق المهمة الرئيسية المتمثلة بإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وعودة مؤسساتها وتفعيل دور العاصمة عدن وادارة كافة شؤون الدولة عبر مؤسستي الرئاسة والحكومة من داخل الوطن”.

ومن أبرز ما تم الاتفاق عليه هو انهاء كل أشكال التجاذبات بين المكونات السياسية وضبط أداء أجهزة الدولة بمختلف المجالات  السياسية والاقتصادية العسكرية والامنية.

ويرى أسعد عمر أن الأهمية الكبرى لهذا اللقاء وما سبقه من لقاءات سواء مع فخامة رئيس الجمهورية المشير الركن/ عبدربه منصور ورعايته للتحالف منذ بدء التحضيرات له ومع نائبه ورئيس الحكومة مجتمعين أو مع كل منهم على حده، تكمن في أن كل ذلك أسهم في إيجاد إطار سياسي جامع يهدف إلى استعادة التوافق والشراكة بين أجهزة الدولة والأحزاب والمكونات السياسية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الشرعية وأهم أدواتها المؤسسية .

وقال السكرتير التنفيذي للتحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية: “أن  ما طرح في الاجتماع من قبل الاخ نائب الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس المجلس الأعلى للتحالف السياسي، جعلنا جميعاً أمام مهمة وطنية كبرى  تتطلب التحلي بروح المسؤولية لمواجهة كل الظروف الصعبة التي تعمل في ظلها الحكومة وضرورة دعم قيادة الشرعية واسنادها في مهامها اليومية بمختلف الوسائل وعلى كافة المستويات والتصدي  لكل الضغوط المفروضة عليها لضمان ثباتها وفاعلية أدائها للوفاء بالمتطلبات الأساسية التي تتعلق بحياة الناس واستعادة الدولة وهزيمة الانقلاب والقضاء على مشروعه الظلامي”.

من جانبه محمد علي المصنعي عضو اللجنه الفنيه للتحالف القائم بأعمال رئيس الدائرة السياسية لحزب العدالة والبناء، أفاد أن اللقاء جاء امتداد للقاء قيادات المجلس الأعلى للتحالف بالأخ رئيس الجمهورية في رمضان وتسليمه البرنامج التنفيذي للتحالف.

وقال المصنعي: ” أنه تم الاتفاق على أن تقوم اللجنة  الفنية العليا للتحالف الوطني بإعداد خطة زمنية للبرنامج التنفيذي، حيث كلف الرئيس نائبه بالجلوس مع التحالف الوطني لمناقشة الخطة الزمنية للبرنامج التنفيذي وتشكيل فريق فني مشترك بين التحالف الوطني والحكومة لمناقشة البرنامج وإضافة أو حذف أي تعديلات جوهرية”.

وأضاف المصنعي أنه: “بعد إنجاز اللجنة  الفنية العليا للتحالف الخطة الزمنية، تم اللقاء مع الأخ نائب الرئيس يوم …. الماضي بحضور رئيس الوزراء وتسليمه الخطة الزمنية للبرنامج التنفيذي، مشيراً إلى أن الحكومة شكلت فريق فني لدراسة ومراجعة البرنامج التنفيذي المزمن والجلوس مع اللجنة الفنية العليا للتحالف الوطني لمناقشة اي ملاحظات جوهرية فيه .

فيما يرى عضو حزب السلم والتنمية الشيخ مراد القدسي، أن اللقاء مع نائب الرئيس ورئيس الوزراء يؤكد حرص التحالف السياسي على الانتقال إلى المرحلة العملية للخطة التي قدمها والمتزامنة مع خطة  الحكومة، والدمج بين الخطتين مع استعدادنا للجلوس مع الفريق الفني المشكل من الحكومة كون ذلك يعد الهدف الرئيس من اللقاء”.

وبالنسبة للأهداف والأبعاد الوطنية للقاء، يقول القدسي: “إن هدف التحالف السياسي يكمن في وضع خطته وتحويلها من برنامج إلى خطة مزمنة وجانب عملي يتحقق على أرض الواقع باعتبار أن الأحزاب لها دورها السياسي في اصلاح أوضاع البلاد”.

وأضاف الشيخ القدسي: “أن  الأهداف  سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، منوهاً أن كل بند من هذه البنود الأربعة تندرج تحتها مهام وإجراءات تتصل بالهدف العام لمساندة الشرعية وعودة الحكومة ورئيس الجمهورية إلى الوطن وممارستهم لدورهم، وأيضا الحسم العسكري والمطالبة بتشكيل حكومة مصغرة لإدارة الأوضاع حتى تستقر البلاد وكذلك المطالبة بسرعة إغاثة الشعب اليمني في عموم البلاد”.

وأشار القدسي إلى أن هناك ترتيبات لإنهاء الانقلاب، أولها تأييد شرعية الرئيس هادي والتعاون مع التحالف العربي من أجل سرعة حسم المعركة، ثانيا مواجهة مشروع المليشيا الحوثية التي تنفذ أجندة ايران وتمزق النسيج الاجتماعي وتدمر البنية الثقافية لليمن من خلال سعيها لإعادة النظام الإمامي البائد”، مردفاً: “أن مواجهة هذه المشاريع  يحتاج إلى فترة طويلة بعد الحرب لإعادة المصالحة بين أبناء الشعب وتجاوز ما حدث من فتنة عارمه اشعلتها المليشيا”.

وعن الأساليب التي تتخذها المليشيا لتحقيق مشروعها الطائفي واتسلط وحكم اليمنيين بالقوة، ومصير الأجيال القادمة، يقول القدسي: “الحوثيون يدعون في ذلك الحق الإلهي، وهذا سيودي في الجيل الحالي الذي تحوث بالإكراه والترغيب والترهيب إلى أن يكون حوثياً في الفكر والعقيدة من خلال السموم التي تبثها المليشيا في المدارس والمراكز الصيفية وفي الاعلام من خلال الدورات واللقاءات التي تجريها المليشيا لهم، وهذا يستدعي أن تتدارك الشرعية الأمر؛ لأن تأخير حسم المعركة  ليس من مصلحتنا بل سيؤدي إلى مضاعفة المعاناة التي سيعاني منها الجيل القادم، وسيديم الصراع الداخلي كون هذا الجيل لا يفكر إلا بنفس التفكير الذي تربى عليه على يد هذه الطائفة”.

“المليشيا الحوثية تسعى لإعادة الامامة وتدعي الحق الإلهي في ذلك وان الله تعالى اصطفاهم للحكم وتزعم أن هذا حق لها من بعد رسول الله حيث جعلت الامامة أصل في الدين وهذا هو اعتقاد الاثنا عشرية -أن من لا يؤمن بالإمام لا يؤمن بالله- وهذه العنصرية والفكر السلالي تحتاج إلى مواجهة فكرية واضحة تنبع من كتاب الله وسنة رسوله والتأكيد على أنه ليس هناك حق لأحد في الحكم إلا من كان متصف بالصفات الشرعية لاختياره رئيساً للبلاد كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة رسول الله” بحسب الشيخ مراد القدسي.

ووصف القدسي  فكر المليشيا الحوثية بأنه “فكر دخيل على اليمن، حيث تتخذ منه المليشيا قدوة مقدسة لتنفرد بالحكم ولا ينتقل إلى غيرها، بدعاوى باطلة لا حقيقة لها”.

كما تكمن أهمية اللقاء  في تعزيز  الجهود بين التحالف الوطني للأحزاب السياسية والدولة للعمل المشترك برؤية موحدة  لإصلاح الاختلالات الموجودة بما يسرع في إنهاء الانقلاب ودحر مليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة الدولة ومؤسساتها.

مواضيع متعلقة

اترك رداً