كهرباء مأرب.. البحث عن شبكة تواكب المتغيرات

img

سبتمبر نت / تقرير – قاسم الجبري موجات حر،وحرارة صيف يصفها مواطنون بالشديدة، والقاسية تحتاج إلى خدمة كهربائية مستمرة ،لكن ما هو حاصل أن ساعات تشغيل التيار الكهربائي تراجعت عن العام السابق الأمر الذي بات يؤرق سكان المحافظة، ويضاعف من معاناتهم في فصل الصيف. يقول صالح شبانه - من أبناء المحافظة- : إن الكهرباء في هذا الصيف ليست جيدة إذ أنها تنطفئ كثيرا مما يجعلنا نصطلي من شدة الحر. ويضيف: أنا لا أكترث لحال الكبار فهم على مقدرة لتحمل حرارة الصيف .. انا أرثى لحال الصغار الذين يكتوون بموجة الحر، ويسبب لهم الإرهاق، والمرض. فيما يؤكد علي الضالعي - نازح - أن جحيم الحر، وضراوته هذا العام أشد، وأنكى وهو في قلق على صغاره الذين يعيش معهم في مخيم (جو النسيم) للنازحين. يقول: نزحنا إلى مأرب هربا من بطش المليشيا، وانعدام مقومات الحياة في المناطق تحت سيطرتها، والحمد لله نحن في أمن، وأمان المعاناة التي تواجهها كثرة إنطفاء الكهرباء. أصحاب المحلات الالكترونية هم الآخرون يشكون من الكهرباء يقولون: إن ضعف الكهرباء أوجد لهم مشاكل مع المستهلكين إذ أن الضعف الحاصل جعل بعض المواد الالكترونية لا تعمل بشكل سليم مما يحذو بالمستهلك ارجاع البضاعة بحجة أنها غير صالحة لكننا نقوم بتشغيلها في محلاتنا من مولداتنا الخاصة لكي نؤكد له أن المشكلة في ضعف الكهرباء لا في البضاعة. يتذمر الكثيرون من ضعف الكهرباء، وانطفاءاتها، ويتساءلون عن الأسباب فكان حافزا في إجراء هذا التحقيق وبطبيعة الحال فالإجابة لدى الجهات المختصة، والمسؤولة. لا انطفاءات قصدنا السلطة المحلية والتقينا بوكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، سألناه عن الأسباب فأشار إلى أنه وبسبب الحاجة تحصل انطفاءات ما بين وقت، وآخر. وأضاف: عملت مؤسسة الكهرباء في مأرب برنامجا من وقت لآخر تطفئ على منطقة، وتولع لأخرى، ويحسبها المواطنون انطفاءات وهي ليست انطفاءات، وإنما هو برنامج مزمن من الساعة كذا الى الساعة كذا لحارة كذا وهكذا. الوكيل أوضح أن ازدياد الطلب على الطاقة جعل المؤسسة تجدول الخطوط لأن المحطات الحالية لا تلبي الاحتياج. وقال: هناك فنادق، وهناك مؤسسات حكومية هناك منشآت استثمارية كلها على الطاقة المشتراة أصبحت الكهرباء لا تغطي بالذات في فصل الصيف فكل عمارة تتطلب مكيفات . من جانبه أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء فرع مأرب عبدالهادي صالح الشبواني، أن المولدات داخل المحطات شغالة على مدار الساعة، وأوضح أن هناك عجزا على المولدات بسببه تم عمل جدولة داخل الخطوط على المستفيدين. الخدمة قبل 2015 مفتاح أوضح شيئاً هاما عن شبكة الكهرباء قبل العام 2015 وكيف أصبحت يقول: كانت كهرباء مأرب قبل الأحداث سبعة ميجاوات بعد ذلك حصل نزوح كبير جدا إلى هذه المحافظة - كما هو معروف - نتيجة انقلاب المليشيا، وارتكابها انتهاكات بحق الشعب إذ اضطر الكثيرون للنزوح إلى مأرب بحثا عن الاستقرار، والأمن، والخدمات فكان لزاما على السلطة المحلية حينها أن تتدخل، وأن تتحمل مشاكل الكهرباء داخل المحافظة بشكل عام . ازدادت الحاجة بازدياد النازحين، ووصلت الطاقة المشتراه تقريبا إلى ما يقارب مائة ميجاوات وفوق ذلك لا تفي باحتياجات الساكنين الذين هجرتهم المليشيا. ربط عشوائي إضافة إلى ما سبق هناك مشكلة الربط العشوائي التي أثقلت نتائجها كاهل السلطة المحلية، وجعلت من مهندسي مؤسسة الكهرباء في شغل دائم. يقول الوكيل: هناك مناطق فيها نازحون قاموا بتوصيل الكهرباء عشوائياً لذلك يتم التصليح فيها بشكل مستمر. تلك المخالفات أسهمت بانفجار محولات بسبب الحمل الثقيل عليها ونقوم حسب توجيهات الأخ المحافظ باستبدالها كل ذلك يزيد من الاعباء علينا باستنزاف مبالغ كبيرة جداً. مدير عام مؤسسة الكهرباء من جانبه أوضح أنهم كمؤسسة ينزلون الى الحارات ينزل فريق لتركيب المحولات وتحسين الشبكة داخلها لكنهم يتفاجئون بربط عشوائي من قبل مهندسين من النازحين من خارج إطار المؤسسة إذ يتم الاستعانة بهم من قبل الساكنين. مراقبة وضبط حالة الربط العشوائي جعلت البعض يعتقد أن لا عقاب على من يقوم بها، وأن تكرار الربط العشوائي ناتج عن عدم المراقبة في هذا الصدد يؤكد الشبواني أنهم يراقبون الربط العشوائي، ويقومون بالإجراءت اللازمة ويبلغون الأجهزة الأمنية بالمخالفين لضبطهم. وحسب الشبواني فقد تم ضبط أكثر من عشرين شخصا أغلبهم داخل السجن في الوقت الحالي. الربط العشوائي دوما ما يؤدي إلى الالتماس فضلا عن اسهامه في تفجير المحولات بسبب الضغط عليها وتحميلها فوق طاقتها. لاتتوانى مؤسسة الكهرباء في استبدال المحول يقول الشبواني: إن المحولات التي تنفجر تستبدل فورا قبل الرجوع للمحافظة المخولة بشراء المحولات فعندما ينفجر محول ينزل فريق لرفع تقرير، ونقترض من التاجر محولا إسعافيا، ونركبه في نفس اليوم. لا ترشيد في الاستهلاك في الوقت الذي أكد فيه مدير عام المؤسسة أن العجز يتجاوز %45 وإضافة إلى الربط العشوائي يسهم انعدام ثقافة الترشيد في استخدام الكهرباء في زيادة ضعفها. من أجل استمرار الكهرباء للمواطنين يؤكد وكيل المحافظة مفتاح: أن السلطة المحلية تدفع مبالغ طائلة، لكن المواطنين للأسف الشديد لا يجيدون استهلاك الكهرباء، وليس هناك ترشيد في الاستخدام لذلك ندعو المواطنين عبر موقعكم إلى ترشيد الاستخدام لكي يستفيد المواطنون منها جميعا . لا تسديد كامل للرسوم مشكلة أخرى تواجه كهرباء مأرب تتمثل في عدم تسديد الرسوم يؤكد مدير عام المؤسسة أن نسبة التسديد في أحسن أحوالها لاتتجاوز في بعض الجهات %80 كالمدينة داخل مركز المحافظة و مديرية حريب %80 فيما الروضة والمطار تسددان بنسبة %40. بقية المديريات حسب الشبواني، لاتسدد لكنه أشار إلى أنهم يعملون على تحسين الشبكة فيها ورفع الطاقة الكهربائية فيها وعند توفرها على مدار 24 ساعة سيتم التسديد وهذا ما اتفقوا عليه مع بقية المديريات. شبكة قديمة مهترئة تحاول السلطة المحلية، ومؤسسة الكهرباء تجاوز العوائق لكنهما تصطدمان بشبكة قديمة مهترئة، وصغيرة تحتاج إلى ترميم، وتأهيل مستمر. يقول الوكيل مفتاح: لم يكن هناك شبكة مخططة لمدينة مأرب فالشبكة كانت لأربعين ألف، الآن نحتاج لشبكة تتواكب مع المتغيرات من كثرة النازحين، والوافدين، وتلبي متغيرات المستقبل . بدوره أوضح مدير المؤسسة أنه تم تشكيل لجنة للمسح في جميع المديريات بغرض تحسين الشبكة يقول: بدأت اللجنة عملها قبل نصف عام من الآن، وتم رفع دراسة شاملة ما تتطلبه المديريات، وتم رفعها للأخ المحافظ، وهي مكلفة جدا تصل تكلفتها إلى خمسة عشر مليون دولار. تقدير الاحتياج من جانب آخر يزداد التوافد على مأرب يقول وكيل المحافظة: إن عدد النازحين إلى مأرب يقدر بثلاثة ملايين نازح، وفي المقابل. تزداد المشاريع الاستثمارية كل ذلك يحتاج إلى خدمة الكهرباء ولابد من إجراء دراسة يستند عليها. تؤكد مؤسسة الكهرباء أنها قامت بدارسة تبين من خلالها أن احتياج مأرب من الميجاوات يصل 150 ميجاوات. وفي حال استكملت الاجراءات في المحطة الغازية سيتم تلبية الاحتياج من التيار الكهربائي. المحطة الغازية ويؤكد الوكيل بأن العمل جار على قدم وساق في الغازية، وأن السلطة المحلية وبتوجيهات من رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء تعمل على استكمال الغازية. وكشف عن العراقيل، وعزاها إلى منع الحوثيين من وصول بعض المواد من صنعاء الى مارب. يقول : الغازية طبعا وعلى أساس يعرف القاصي والداني أنها كانت لها بعض المواد من وزارة الكهرباء المفترض أنها تنزل من صنعاء لكن الحوثيين تدخلوا، ومنعوها من الوصول إلى محافظة مأرب مما أجبر دفع قيادة المحافظة لإعداد مناقصة تتضمن توفير تلك المواد الخاصة بالمحطة. ويضيف: كانت هناك إشكالية حول الغازية حيث أن محافظة مأرب استثنيت في المرحلة السابقة من بين محافظات الجمهورية من خدمات المحطة الغازية رغم أنها تتنج من أراضيها!!!. بدوره أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء أن المحطة الغازية لم يتبق لها سوى القواطع، وكابلات. وقال إن هناك سببا آخر أدى إلى عدم دخول الغازية في الخدمة نظراً لعدم توفر السيولة حيث تعثرت لفترة امتدت ثمانية أشهر مما اضطر السلطة المحلية باستقراض مبلغ من أحد التجار وسلمتها المقاول وهو الآن بصدد مخاطبة المصنع لتصنيع الاحتياجات وخلال ثلاثة أشهر سيتم الانتهاء من التصنيع وستدخل الخدمة في نهاية 2019.. منوهاُ ان المشروع كان متعثرا وقد تم انجاز %98 منه، وسيتم تشغيله قريبا. حاليا تقوم الطاقة المشتراة بتغطية جميع مديريات المحافظة بدون استثناء وكيل- فيما مديريات الماهلية والعبدية ورحبة يجري العمل فيها. الشبواني أوضح أن الغازية حاليا تعمل بقدرة 45 ميجاوات كمرحلة أولى وسيتم اضافة 80 ميجاوات، في القريب العاجل مايعني أن توفير احتياج مأرب من الكهرباء سيكون قريبا من الحد المطلوب المقدر بـ150 ميجاوات. يقول مفتاح في حال دخلت الغازية في الخدمة فإنها ستلبي الاحتياج. مولدات جديدة بعيدا عن المحطة الغازية ومتى تدخل في الخدمة يحتاج السكان حاليا إلى تحسين الكهرباء. سؤال طرحناه على مدير عام مؤسسة الكهرباء فأجاب: بأنهم أدخلوا مولدات جديدة لأربع محطات المحطة الرئيسية، والروضة، والدماشقة، وسيتم تشغليها خلال هذا الأسبوع. عوائق الطاقة المشتراة تعتبر أكبر عائق لنا في المحافظة فهي أكبر مشكلة لنا لأنها تستنزف أكثر من اثنين مليون دولار شهريا كإيجار الطاقة وقرابة مليار ريال قيمة الوقود بحسب الشبواني. وبين ان تسديد الرسوم من المديريات يأتي ثانيا إذ سبب عجزا في المردود مما ألقى بظلاله على تردي الخدمة، وعدم تحسين الشبكة. يتذرع المواطنون من عدم تسديد الرسوم بعدم تشغيل التيار الكهربائي بشكل مستمر، وهو عذر غير منطقي، وغير مقبول. ولتحسين الخدمة سرد الشبواني مصفوفة مطالب طالب فيها الحكومة بسرعة توفيرها، واستكمال مابقي عالقا تمثلت تلك المطالب في الإسراع في تشغيل الغازية، وإيجاد محولات، وأعمدة، وتوفير العدادات، وتوفير مبنى للمنطقة، وتوفير معدات وسيارات طوارئ. قدرنا النازحين يقول الشبواني: لولا ظروف النازحين لقطعنا الكهرباء عنهم، ونحن مستعدون لقطع الكهرباء عن كل المخالفين. الوكيل مفتاح قال أيضا: نحن قدرنا الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلد، وقدرنا ظروف النازحين لكن لا يعني ذلك أننا سنظل مستمرين على الحال السابق فخلال الفترة القادمة سيتم توزيع العددات على البيوت، وستتحصل الرسوم مؤسسة الكهرباء. فالتبذير الحاصل في الكهرباء أنها بدون مقابل وسيتلاشى عندما يدفعون مقابل الكهرباء. بدوره أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء عبدالهادي الشبواني، أن العددات ستكون موجودة بعد أقل من شهر، وأضاف نحن الآن خاطبنا الجهات المعنية لتوفير العدادات، وسيتم تركيب العدادات خلال شهر ونصف من استلامها من التاجر. كهرباء الجفينة يوجد في مأرب العديد من مخيمات النازحين لكن نازحو الجفينة يأتون في المقدمة باعتبارهم أكبر تجمع لمخيمات النازحين علما أنه آخر مخيم مستحدث، ويحتاج النازحون فيه إلى كهرباء. يقول الشبواني: قمنا بتغطية منطقة نازحي الجفينة بمانسبته %70 ولم يتبق الا مربعات كانت في مناطق عشوائية. وأضاف تم توقيفنا من قبل دائرة أمن مديرية المدنية على اعتبار انهم مخالفون، وأن المباني عشوائية، وقد خاطبنا المستفيدين على أساس يتواصلون مع أراضي، وعقارات الدولة، وإدارة الأمن، ومديرية المدينة، وعند وصول أوامر من هذه الثلاث الجهات سينزل الفريق لاستكمال بقية العمل.

تقارير 0 km HS

سبتمبر نت / تقرير – قاسم الجبري

موجات حر،وحرارة صيف يصفها مواطنون بالشديدة، والقاسية تحتاج إلى خدمة كهربائية مستمرة ،لكن ما هو حاصل أن ساعات تشغيل التيار الكهربائي تراجعت عن العام السابق الأمر الذي بات يؤرق سكان المحافظة، ويضاعف من معاناتهم في فصل الصيف.

يقول صالح شبانه – من أبناء المحافظة- : إن الكهرباء في هذا الصيف ليست جيدة إذ أنها تنطفئ كثيرا مما يجعلنا نصطلي من شدة الحر.

ويضيف: أنا لا أكترث لحال الكبار فهم على مقدرة لتحمل حرارة الصيف .. انا أرثى لحال الصغار الذين يكتوون بموجة الحر، ويسبب لهم الإرهاق، والمرض.

فيما يؤكد علي الضالعي – نازح – أن جحيم الحر، وضراوته هذا العام أشد، وأنكى وهو في قلق على صغاره الذين يعيش معهم في مخيم (جو النسيم) للنازحين.

يقول: نزحنا إلى مأرب هربا من بطش المليشيا، وانعدام مقومات الحياة في المناطق تحت سيطرتها، والحمد لله نحن في أمن، وأمان المعاناة التي تواجهها كثرة إنطفاء الكهرباء.

أصحاب المحلات الالكترونية هم الآخرون يشكون من الكهرباء يقولون: إن ضعف الكهرباء أوجد لهم مشاكل مع المستهلكين إذ أن الضعف الحاصل جعل بعض المواد الالكترونية لا تعمل بشكل سليم مما يحذو بالمستهلك ارجاع البضاعة بحجة أنها غير صالحة لكننا نقوم بتشغيلها في محلاتنا من مولداتنا الخاصة لكي نؤكد له أن المشكلة في ضعف الكهرباء لا في البضاعة.

يتذمر الكثيرون من ضعف الكهرباء، وانطفاءاتها، ويتساءلون عن الأسباب فكان حافزا في إجراء هذا التحقيق وبطبيعة الحال فالإجابة لدى الجهات المختصة، والمسؤولة.

لا انطفاءات

قصدنا السلطة المحلية والتقينا بوكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، سألناه عن الأسباب فأشار إلى أنه وبسبب الحاجة تحصل انطفاءات ما بين وقت، وآخر.

وأضاف: عملت مؤسسة الكهرباء في مأرب برنامجا من وقت لآخر تطفئ على منطقة، وتولع لأخرى، ويحسبها المواطنون انطفاءات وهي ليست انطفاءات، وإنما هو برنامج مزمن من الساعة كذا الى الساعة كذا لحارة كذا وهكذا.

الوكيل أوضح أن ازدياد الطلب على الطاقة جعل المؤسسة تجدول الخطوط لأن المحطات الحالية لا تلبي الاحتياج.

وقال: هناك فنادق، وهناك مؤسسات حكومية هناك منشآت استثمارية كلها على الطاقة المشتراة أصبحت الكهرباء لا تغطي بالذات في فصل الصيف فكل عمارة تتطلب مكيفات .

من جانبه أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء فرع مأرب عبدالهادي صالح الشبواني، أن المولدات داخل المحطات شغالة على مدار الساعة، وأوضح أن هناك عجزا على المولدات بسببه تم عمل جدولة داخل الخطوط على المستفيدين.

الخدمة قبل 2015

مفتاح أوضح شيئاً هاما عن شبكة الكهرباء قبل العام 2015 وكيف أصبحت يقول: كانت كهرباء مأرب قبل الأحداث سبعة ميجاوات بعد ذلك حصل نزوح كبير جدا إلى هذه المحافظة – كما هو معروف – نتيجة انقلاب المليشيا، وارتكابها انتهاكات بحق الشعب إذ اضطر الكثيرون للنزوح إلى مأرب بحثا عن الاستقرار، والأمن، والخدمات فكان لزاما على السلطة المحلية حينها أن تتدخل، وأن تتحمل مشاكل الكهرباء داخل المحافظة بشكل عام .

ازدادت الحاجة بازدياد النازحين، ووصلت الطاقة المشتراه تقريبا إلى ما يقارب مائة ميجاوات وفوق ذلك لا تفي باحتياجات الساكنين الذين هجرتهم المليشيا.

ربط عشوائي

إضافة إلى ما سبق هناك مشكلة الربط العشوائي التي أثقلت نتائجها كاهل السلطة المحلية، وجعلت من مهندسي مؤسسة الكهرباء في شغل دائم.

يقول الوكيل: هناك مناطق فيها نازحون قاموا بتوصيل الكهرباء عشوائياً لذلك يتم التصليح فيها بشكل مستمر.

تلك المخالفات أسهمت بانفجار محولات بسبب الحمل الثقيل عليها ونقوم حسب توجيهات الأخ المحافظ باستبدالها كل ذلك يزيد من الاعباء علينا باستنزاف مبالغ كبيرة جداً.

مدير عام مؤسسة الكهرباء من جانبه أوضح أنهم كمؤسسة ينزلون الى الحارات ينزل فريق لتركيب المحولات وتحسين الشبكة داخلها لكنهم يتفاجئون بربط عشوائي من قبل مهندسين من النازحين من خارج إطار المؤسسة إذ يتم الاستعانة بهم من قبل الساكنين.

مراقبة وضبط

حالة الربط العشوائي جعلت البعض يعتقد أن لا عقاب على من يقوم بها، وأن تكرار الربط العشوائي ناتج عن عدم المراقبة في هذا الصدد يؤكد الشبواني أنهم يراقبون الربط العشوائي، ويقومون بالإجراءت اللازمة ويبلغون الأجهزة الأمنية بالمخالفين لضبطهم.

وحسب الشبواني فقد تم ضبط أكثر من عشرين شخصا أغلبهم داخل السجن في الوقت الحالي.

الربط العشوائي دوما ما يؤدي إلى الالتماس فضلا عن اسهامه في تفجير المحولات بسبب الضغط عليها وتحميلها فوق طاقتها.

لاتتوانى مؤسسة الكهرباء في استبدال المحول يقول الشبواني: إن المحولات التي تنفجر تستبدل فورا قبل الرجوع للمحافظة المخولة بشراء المحولات فعندما ينفجر محول ينزل فريق لرفع تقرير، ونقترض من التاجر محولا إسعافيا، ونركبه في نفس اليوم.

لا ترشيد في الاستهلاك

في الوقت الذي أكد فيه مدير عام المؤسسة أن العجز يتجاوز %45 وإضافة إلى الربط العشوائي يسهم انعدام ثقافة الترشيد في استخدام الكهرباء في زيادة ضعفها.

من أجل استمرار الكهرباء للمواطنين يؤكد وكيل المحافظة مفتاح: أن السلطة المحلية تدفع مبالغ طائلة، لكن المواطنين للأسف الشديد لا يجيدون استهلاك الكهرباء، وليس هناك ترشيد في الاستخدام لذلك ندعو المواطنين عبر موقعكم إلى ترشيد الاستخدام لكي يستفيد المواطنون منها جميعا .

لا تسديد كامل للرسوم

مشكلة أخرى تواجه كهرباء مأرب تتمثل في عدم تسديد الرسوم يؤكد مدير عام المؤسسة أن نسبة التسديد في أحسن أحوالها لاتتجاوز في بعض الجهات %80 كالمدينة داخل مركز المحافظة و مديرية حريب %80 فيما الروضة والمطار تسددان بنسبة %40.

بقية المديريات حسب الشبواني، لاتسدد لكنه أشار إلى أنهم يعملون على تحسين الشبكة فيها ورفع الطاقة الكهربائية فيها وعند توفرها على مدار 24 ساعة سيتم التسديد وهذا ما اتفقوا عليه مع بقية المديريات.

شبكة قديمة مهترئة

تحاول السلطة المحلية، ومؤسسة الكهرباء تجاوز العوائق لكنهما تصطدمان بشبكة قديمة مهترئة، وصغيرة تحتاج إلى ترميم، وتأهيل مستمر.

يقول الوكيل مفتاح: لم يكن هناك شبكة مخططة لمدينة مأرب فالشبكة كانت لأربعين ألف، الآن نحتاج لشبكة تتواكب مع المتغيرات من كثرة النازحين، والوافدين، وتلبي متغيرات المستقبل .

بدوره أوضح مدير المؤسسة أنه تم تشكيل لجنة للمسح في جميع المديريات بغرض تحسين الشبكة يقول: بدأت اللجنة عملها قبل نصف عام من الآن، وتم رفع دراسة شاملة ما تتطلبه المديريات، وتم رفعها للأخ المحافظ، وهي مكلفة جدا تصل تكلفتها إلى خمسة عشر مليون دولار.

تقدير الاحتياج

من جانب آخر يزداد التوافد على مأرب يقول وكيل المحافظة: إن عدد النازحين إلى مأرب يقدر بثلاثة ملايين نازح، وفي المقابل.

تزداد المشاريع الاستثمارية كل ذلك يحتاج إلى خدمة الكهرباء ولابد من إجراء دراسة يستند عليها.

تؤكد مؤسسة الكهرباء أنها قامت بدارسة تبين من خلالها أن احتياج مأرب من الميجاوات يصل 150 ميجاوات.

وفي حال استكملت الاجراءات في المحطة الغازية سيتم تلبية الاحتياج من التيار الكهربائي.

المحطة الغازية

ويؤكد الوكيل بأن العمل جار على قدم وساق في الغازية، وأن السلطة المحلية وبتوجيهات من رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء تعمل على استكمال الغازية.

وكشف عن العراقيل، وعزاها إلى منع الحوثيين من وصول بعض المواد من صنعاء الى مارب.

يقول : الغازية طبعا وعلى أساس يعرف القاصي والداني أنها كانت لها بعض المواد من وزارة الكهرباء المفترض أنها تنزل من صنعاء لكن الحوثيين تدخلوا، ومنعوها من الوصول إلى محافظة مأرب مما أجبر دفع قيادة المحافظة لإعداد مناقصة تتضمن توفير تلك المواد الخاصة بالمحطة.

ويضيف: كانت هناك إشكالية حول الغازية حيث أن محافظة مأرب استثنيت في المرحلة السابقة من بين محافظات الجمهورية من خدمات المحطة الغازية رغم أنها تتنج من أراضيها!!!.

بدوره أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء أن المحطة الغازية لم يتبق لها سوى القواطع، وكابلات.

وقال إن هناك سببا آخر أدى إلى عدم دخول الغازية في الخدمة نظراً لعدم توفر السيولة حيث تعثرت لفترة امتدت ثمانية أشهر مما اضطر السلطة المحلية باستقراض مبلغ من أحد التجار وسلمتها المقاول وهو الآن بصدد مخاطبة المصنع لتصنيع الاحتياجات وخلال ثلاثة أشهر سيتم الانتهاء من التصنيع وستدخل الخدمة في نهاية 2019.. منوهاُ ان المشروع كان متعثرا وقد تم انجاز %98 منه، وسيتم تشغيله قريبا.

حاليا تقوم الطاقة المشتراة بتغطية جميع مديريات المحافظة بدون استثناء وكيل- فيما مديريات الماهلية والعبدية ورحبة يجري العمل فيها.

الشبواني أوضح أن الغازية حاليا تعمل بقدرة 45 ميجاوات كمرحلة أولى وسيتم اضافة 80 ميجاوات، في القريب العاجل مايعني أن توفير احتياج مأرب من الكهرباء سيكون قريبا من الحد المطلوب المقدر بـ150 ميجاوات.

يقول مفتاح في حال دخلت الغازية في الخدمة فإنها ستلبي الاحتياج.

مولدات جديدة

بعيدا عن المحطة الغازية ومتى تدخل في الخدمة يحتاج السكان حاليا إلى تحسين الكهرباء.

سؤال طرحناه على مدير عام مؤسسة الكهرباء فأجاب: بأنهم أدخلوا مولدات جديدة لأربع محطات المحطة الرئيسية، والروضة، والدماشقة، وسيتم تشغليها خلال هذا الأسبوع.

عوائق

الطاقة المشتراة تعتبر أكبر عائق لنا في المحافظة فهي أكبر مشكلة لنا لأنها تستنزف أكثر من اثنين مليون دولار شهريا كإيجار الطاقة وقرابة مليار ريال قيمة الوقود بحسب الشبواني.

وبين ان تسديد الرسوم من المديريات يأتي ثانيا إذ سبب عجزا في المردود مما ألقى بظلاله على تردي الخدمة، وعدم تحسين الشبكة.

يتذرع المواطنون من عدم تسديد الرسوم بعدم تشغيل التيار الكهربائي بشكل مستمر، وهو عذر غير منطقي، وغير مقبول.

ولتحسين الخدمة سرد الشبواني مصفوفة مطالب طالب فيها الحكومة بسرعة توفيرها، واستكمال مابقي عالقا تمثلت تلك المطالب في الإسراع في تشغيل الغازية، وإيجاد محولات، وأعمدة، وتوفير العدادات، وتوفير مبنى للمنطقة، وتوفير معدات وسيارات طوارئ.

قدرنا النازحين

يقول الشبواني: لولا ظروف النازحين لقطعنا الكهرباء عنهم، ونحن مستعدون لقطع الكهرباء عن كل المخالفين.

الوكيل مفتاح قال أيضا: نحن قدرنا الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلد، وقدرنا ظروف النازحين لكن لا يعني ذلك أننا سنظل مستمرين على الحال السابق فخلال الفترة القادمة سيتم توزيع العددات على البيوت، وستتحصل الرسوم مؤسسة الكهرباء.

فالتبذير الحاصل في الكهرباء أنها بدون مقابل وسيتلاشى عندما يدفعون مقابل الكهرباء.

بدوره أكد مدير عام مؤسسة الكهرباء عبدالهادي الشبواني، أن العددات ستكون موجودة بعد أقل من شهر، وأضاف نحن الآن خاطبنا الجهات المعنية لتوفير العدادات، وسيتم تركيب العدادات خلال شهر ونصف من استلامها من التاجر.

كهرباء الجفينة

يوجد في مأرب العديد من مخيمات النازحين لكن نازحو الجفينة يأتون في المقدمة باعتبارهم أكبر تجمع لمخيمات النازحين علما أنه آخر مخيم مستحدث، ويحتاج النازحون فيه إلى كهرباء.

يقول الشبواني: قمنا بتغطية منطقة نازحي الجفينة بمانسبته %70 ولم يتبق الا مربعات كانت في مناطق عشوائية.

وأضاف تم توقيفنا من قبل دائرة أمن مديرية المدنية على اعتبار انهم مخالفون، وأن المباني عشوائية، وقد خاطبنا المستفيدين على أساس يتواصلون مع أراضي، وعقارات الدولة، وإدارة الأمن، ومديرية المدينة، وعند وصول أوامر من هذه الثلاث الجهات سينزل الفريق لاستكمال بقية العمل.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة