(فرج) براءة طفل تنال منها ألغام مليشيا الحوثيين

img

سبتمبر نت/ عمار زعبل على أحد أسرِّة مستشفى الهيئة بمأرب, يرقد منذ أيام, في ملامحه من الألم والأسى والخوف الكثير, كما في جسده الذي أصبحت تغطي منطقة القدمين منه مادة الجبس, بعد أن تعرض لانفجار لغم, كانت شدة الانفجار آخر ما سمعها, وصراخ رفيقه, ابن عمه, (ذياب) الذي يقاربه في العمر, جمعهما قدرٌ واحد ومصير واحد, وإن كان أخف وطأة على رفيقه. "فرج علي أبو رباش" في الـ 12 من عمره, لم يكن يعلم بأن رحلته مع "جده" التي بدأت في الصباح الباكر لتفقد الإبل التي تملكها الأسرة, بأنه سيصحو بعد يوم كامل, وقد خضع لأكثر من عملية, لتوضع في قدمه اليمنى 7 مسامير مثبتة, وفي اليسرى خمسة أخرى, وعمليات جراحية لإصابات مختلفة في جسده. يصف فرج الحادثة "كنا نمر بالسيارة ولم نسمع إلا الانفجار القوي,  وبعدها لم أشعر بشيء, وجدت نفسي بالمستشفى" ويقول: "إنه لا يسمع بإذنه اليمنى ويخشى أن لا يستعيد سمعه". الإثنين الماضي (15/7/2019) كانت حادثة اللغم التي انفجرت بالسيارة التي كان يقودها "جده" بينما "فرج" وابن عمه "ذياب"  كانا في الجهة الخلفية, حيث انفجر "اللغم" ليطير جسدهما الصغيران بعيداً عن المكان, 10 أمتار بحسب ما قال والد "فرج" ويقول "إنه بسبب الضغط الذي أحدثه الانفجار, الذي كان مفاجئاً لهما وخاطفاً لكل شيء حتى صرخاتهما".. والد فرج يراقب حالة ابنه متأسياً, ومتألماً بأن الألغام هو خوفهم الدائم في منطقتهم, وأن مصير ابنه, قد ينال غيره, بسبب الألغام والمتفجرات, التي زرعتها مليشيا الحوثيين بعد أن كانت مسيطرة على منطقتهم, وبعضها يجرفها السيل القادم من الوديان معه.. ويواصل أن الحادثة وقعت في خط الضيق, في صرواح, شرق مأرب, تأذى ابنه في قدميه الاثنتين, وسيظل في المستشفى لأسابيع حتى يشفى, سيمنع من الحركة الآن, حتى "تجبر الكسور" بينما "ذياب" ابن أخيه أصيب بكسر في قدمه اليسرى, وقد خرج من المستشفى. يتحدث والد فرج بأن ابنه ضحية حرب الحوثيين, حرم من التعليم, بسبب النزوح, قبل أعوام, درس عاماً فقط ثم تسرب من الدراسة, إذ اتخذت جماعة الحوثيين من قريتهم في مديرية "مدغل" ساحة معركة, فاضطروا إلى تركها إلى مخيم في وسط الصحراء يدعى "نبط". العام الماضي كان فرج أحد الأطفال ممن خضع لتأهيل نفسي اجتماعي في المركز الذي يموله "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" وتنفذه مؤسسة وثاق للتوجه المدني, عاد مجدداً لدراسته في الصف الثاني, لكنه أبدا خوفه بألا يستطيع المشي مجدداً, على الرغم أن الأطباء يؤكدون "أن فرج سيستعيد حركة قدميه وإن كان بشكل بطيء".

سبتمبر نت/ عمار زعبل

على أحد أسرِّة مستشفى الهيئة بمأرب, يرقد منذ أيام, في ملامحه من الألم والأسى والخوف الكثير, كما في جسده الذي أصبحت تغطي منطقة القدمين منه مادة الجبس, بعد أن تعرض لانفجار لغم, كانت شدة الانفجار آخر ما سمعها, وصراخ رفيقه, ابن عمه, (ذياب) الذي يقاربه في العمر, جمعهما قدرٌ واحد ومصير واحد, وإن كان أخف وطأة على رفيقه.

“فرج علي أبو رباش” في الـ 12 من عمره, لم يكن يعلم بأن رحلته مع “جده” التي بدأت في الصباح الباكر لتفقد الإبل التي تملكها الأسرة, بأنه سيصحو بعد يوم كامل, وقد خضع لأكثر من عملية, لتوضع في قدمه اليمنى 7 مسامير مثبتة, وفي اليسرى خمسة أخرى, وعمليات جراحية لإصابات مختلفة في جسده.

يصف فرج الحادثة “كنا نمر بالسيارة ولم نسمع إلا الانفجار القوي,  وبعدها لم أشعر بشيء, وجدت نفسي بالمستشفى” ويقول: “إنه لا يسمع بإذنه اليمنى ويخشى أن لا يستعيد سمعه”.

الإثنين الماضي (15/7/2019) كانت حادثة اللغم التي انفجرت بالسيارة التي كان يقودها “جده” بينما “فرج” وابن عمه “ذياب”  كانا في الجهة الخلفية, حيث انفجر “اللغم” ليطير جسدهما الصغيران بعيداً عن المكان, 10 أمتار بحسب ما قال والد “فرج” ويقول “إنه بسبب الضغط الذي أحدثه الانفجار, الذي كان مفاجئاً لهما وخاطفاً لكل شيء حتى صرخاتهما”..

والد فرج يراقب حالة ابنه متأسياً, ومتألماً بأن الألغام هو خوفهم الدائم في منطقتهم, وأن مصير ابنه, قد ينال غيره, بسبب الألغام والمتفجرات, التي زرعتها مليشيا الحوثيين بعد أن كانت مسيطرة على منطقتهم, وبعضها يجرفها السيل القادم من الوديان معه..

ويواصل أن الحادثة وقعت في خط الضيق, في صرواح, شرق مأرب, تأذى ابنه في قدميه الاثنتين, وسيظل في المستشفى لأسابيع حتى يشفى, سيمنع من الحركة الآن, حتى “تجبر الكسور” بينما “ذياب” ابن أخيه أصيب بكسر في قدمه اليسرى, وقد خرج من المستشفى.

يتحدث والد فرج بأن ابنه ضحية حرب الحوثيين, حرم من التعليم, بسبب النزوح, قبل أعوام, درس عاماً فقط ثم تسرب من الدراسة, إذ اتخذت جماعة الحوثيين من قريتهم في مديرية “مدغل” ساحة معركة, فاضطروا إلى تركها إلى مخيم في وسط الصحراء يدعى “نبط”.

العام الماضي كان فرج أحد الأطفال ممن خضع لتأهيل نفسي اجتماعي في المركز الذي يموله “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية” وتنفذه مؤسسة وثاق للتوجه المدني, عاد مجدداً لدراسته في الصف الثاني, لكنه أبدا خوفه بألا يستطيع المشي مجدداً, على الرغم أن الأطباء يؤكدون “أن فرج سيستعيد حركة قدميه وإن كان بشكل بطيء”.

مواضيع متعلقة

اترك رداً