تستعجل ضــــربها

img

د. عبدالله حسن كلما جنح المجتمع الدولي للسلم ازدادت إيران عتوا ونفورا، يجنحون لمعرفتهم بويلات الحرب، فكما صرح ترامب- وهو من يمتلك القوة العظمي في العالم لأكثر من مرة- بأنهم لا يريدون رؤية مآسي، وبأنها ستكون حرب إبادة، وصرح آخرون بأنه بالإمكان إبادة نصف طهران بنصف ساعة، وهذا ليس بغريب في ظل ما أحرزه التقدم العلمي في المجال العسكري، الذي تسخر له معظم الإمكانيات إن لم تكن كلها المادية والبشرية. الغريب في الأمر أن الطرف الآخر وهو إيران التي ما إن تخرج من حرب حتى تدخل بأخرى، والتي كبدت شعبها ما لا قبل له به، حروبا وعقوبات، هي التي تسير بخطى متسارعة، نحو تأجيج الوضع وإشعال الحرب، إما بتلغيم الممرات الدولية ومهاجمة السفن والطائرات، أو برفض الوساطات وإصدار التصريحات الحماسية المستفزة للمجتمع الدولي، بالإضافة إلى خرق الاتفاق النووي، وبدون أي اعتبار لما سيترتب على ذلك من نتائج. قد تكون لها حساباتها الخاطئة، فالغريق لا يخشى البلل، وقد ترى في ذلك هروبا من الوضع الداخلي الخانق، وتوحيد الجبهة الداخلية باعتبار أنها تواجه عدوانا خارجيا، وسيربط الناس أحزمتهم ويقدمون الغالي والنفيس لمواجهة ما تسميها بالاستكبار العالمي، وهذه عقدة خبيثة حينما تستفحل فتدفع إلى التغطرس، وعدم قبول أي تفاوض أو وسطاء، اعتقادا من أن هذا هو رد الفعل الملائم للاستكبار الذي تتوهمه من قبل الآخرين. هذا الورم الخبيث الذي لا يعيش إلا في مستنقع الحروب، نافثا سمومه في كل اتجاه، حتى إلى عقول الأطفال، تحت مسمى تعليم القرآن، يدفع بالمنطقة نحو مستقبل مجهول، بعد أن عاث في الأرض فسادا، وأزهق ملايين الأرواح أثناء ثورته وعند تصديره لها، فإذا كان- وهو بدون سلاح- قد صدر آلاف الألغام، وباع حتى أعضاء المعارضين الذين حكم عليهم بالإعدام، فكيف إذا امتلك القوة؟! ستكون كارثة على المعمورة، وعلى السلم والسلام. فترة شد ومد، ووساطات ومفاوضات، تبرز من خلالها حقيقتان أساسيتان، الأولي: أن الإرادة الدولية لا يمكن أن تسمح لإيران بامتلاك القوة النووية مهما كان الثمن، وهذا ما ردده ترامب أكثر من مرة في تصريحاته، وأكدته إسرائيل وغيرها، والثانية: السعي المتسارع والمحموم من قبل طهران لامتلاك ذلك، والتفاخر بكل عبارات التحدي والإصرار، هذا التضاد هل ستكون له نهاية، وقد أعلنت زيادة التخصيب، إضافة إلى حزمة الاستفزازات، لتضيق بهذا الخيارات إلى: متي وكيف يتم ضربها؟!  

مقالات 0 د.عبدالله حسن

د. عبدالله حسن

كلما جنح المجتمع الدولي للسلم ازدادت إيران عتوا ونفورا، يجنحون لمعرفتهم بويلات الحرب، فكما صرح ترامب- وهو من يمتلك القوة العظمي في العالم لأكثر من مرة- بأنهم لا يريدون رؤية مآسي، وبأنها ستكون حرب إبادة، وصرح آخرون بأنه بالإمكان إبادة نصف طهران بنصف ساعة، وهذا ليس بغريب في ظل ما أحرزه التقدم العلمي في المجال العسكري، الذي تسخر له معظم الإمكانيات إن لم تكن كلها المادية والبشرية.

الغريب في الأمر أن الطرف الآخر وهو إيران التي ما إن تخرج من حرب حتى تدخل بأخرى، والتي كبدت شعبها ما لا قبل له به، حروبا وعقوبات، هي التي تسير بخطى متسارعة، نحو تأجيج الوضع وإشعال الحرب، إما بتلغيم الممرات الدولية ومهاجمة السفن والطائرات، أو برفض الوساطات وإصدار التصريحات الحماسية المستفزة للمجتمع الدولي، بالإضافة إلى خرق الاتفاق النووي، وبدون أي اعتبار لما سيترتب على ذلك من نتائج.

قد تكون لها حساباتها الخاطئة، فالغريق لا يخشى البلل، وقد ترى في ذلك هروبا من الوضع الداخلي الخانق، وتوحيد الجبهة الداخلية باعتبار أنها تواجه عدوانا خارجيا، وسيربط الناس أحزمتهم ويقدمون الغالي والنفيس لمواجهة ما تسميها بالاستكبار العالمي، وهذه عقدة خبيثة حينما تستفحل فتدفع إلى التغطرس، وعدم قبول أي تفاوض أو وسطاء، اعتقادا من أن هذا هو رد الفعل الملائم للاستكبار الذي تتوهمه من قبل الآخرين.

هذا الورم الخبيث الذي لا يعيش إلا في مستنقع الحروب، نافثا سمومه في كل اتجاه، حتى إلى عقول الأطفال، تحت مسمى تعليم القرآن، يدفع بالمنطقة نحو مستقبل مجهول، بعد أن عاث في الأرض فسادا، وأزهق ملايين الأرواح أثناء ثورته وعند تصديره لها، فإذا كان- وهو بدون سلاح- قد صدر آلاف الألغام، وباع حتى أعضاء المعارضين الذين حكم عليهم بالإعدام، فكيف إذا امتلك القوة؟! ستكون كارثة على المعمورة، وعلى السلم والسلام.

فترة شد ومد، ووساطات ومفاوضات، تبرز من خلالها حقيقتان أساسيتان، الأولي: أن الإرادة الدولية لا يمكن أن تسمح لإيران بامتلاك القوة النووية مهما كان الثمن، وهذا ما ردده ترامب أكثر من مرة في تصريحاته، وأكدته إسرائيل وغيرها، والثانية: السعي المتسارع والمحموم من قبل طهران لامتلاك ذلك، والتفاخر بكل عبارات التحدي والإصرار، هذا التضاد هل ستكون له نهاية، وقد أعلنت زيادة التخصيب، إضافة إلى حزمة الاستفزازات، لتضيق بهذا الخيارات إلى: متي وكيف يتم ضربها؟!

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً