أهو الضعف و الوَهَن يا سيد ترامب أم ماذا..؟!

img

د. علي العسلي من يوم أمس ووسائل الإعلام العربية، وخصوصا العربية والعربية الحدث تردد بلا ملل ما صرح به الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب والذي مفاده أنه من حين انتخابه واتخاذ قراره القاضي بالخروج من الاتفاق النووي المذل الذي وقعه الرئيس لأمريكيا أوباما، وفي وقتئذ كان يسمع الإيرانيون يصرخون "الموت لأمريكا". طبعا هو يتكلم عن تهديد إمريكا والمنطقة من قبل اذرع إيران مثل الحوثيين الذين لا يزالون يصرخون الموت الامريكان، بل و يسقطون طائراتهم الاستطلاعية في البحر الأحمر كما أقرت الإدارة الامريكية ذلك مؤخراً، ولا يسمع صرخة الحشد الشعبي وهو يستهدف سفارة إمريكا في بغداد ومعسكر التاجي والخبراء في الموصل والبصرة.. كل ما سبق أغمض عينه الرئيس الأمريكي عن مشاهدته، وأغلق أذنيه فلم يسمعه، وذهب يقول: أما اليوم فلم أعد أسمع ذلك الصراخ الذي كان قبل سنتين.. والحقيقة أننا بتنا نحن نسمع الصراخ الأمريكي.. نسمعهم يقولون: نحن لا نريد حرباً، نحن نريد الضغط فقط ونريد عقد اتفاق جديد مع إيران ومنتظرين الموافقة على ذلك، نحن فعلا نتبادل الرسائل مع ايران..! إن هذا الكلام الناعم والهادئ يتم من قبل الإدارة الامريكية، في الوقت الذي هي  متأكدة من أن التهديد لمصالحها صار واقعا وفي ذروته، فقد ثبت لدى الإدارة الامريكية أن إيران هي من هاجمت السفن الناقلة للنفط في الفجيرة وفي خليج عُمان، وهذا يسبب أكبر الضرر على أمريكا والعالم، وامريكا تتهم إيران واذرعها بإسقاط طائرات استطلاع أمريكية، وايران لا تزال تهدد وتتوعد وتقول: انها ستغلق مضيق هرمز اذا ما منعت سفنها من البحار بنفطها، لكن نفطها يمر وأمام عيون القوات الامريكية ولا اعتراض، ومن تقول كذلك: ان لديها قدرات بالستية لضرب حاملات الطائرات الامريكية، ومن انها ستستأنف تخصيب اليورانيوم خلال أيام، ومن إعلانها انها قد تراجعت عن فترة السنتين اليوم التي كانت قد منحتها لأوروبا بشأن الاتفاق النووي، فيا سيد ترامب هكذا بسرعة تحول الإيرانيين من مُرَوِّعين قبل سنتين إلى مسالمين بعد استهداف السفن في خليج عُمان، ومن صقور إلى حمائم، ومن كل أنواع  الشرور إلى كل أنواع  الخير؛ أم أن ما تقوم به يا ترامب هو الضعف والهوان..؟! أم هو تكتيك وسياسية جديدة  للتمويه..؟ وستضرب ضربتك..؛ فايران ياشاطر متحسبة لكل هذا، وقد تكون البادئة؛ خصوصا مع ابدائك هذا الضعف والوهن الذي لم يسبق  لأمريكا العظمى أن مرت به..؛ أم هو الاتفاق معها وعلى حساب دول الخليج خاصة، و العرب  بصفة العموم..؟!

مقالات 0 علي العسلي

د. علي العسلي

من يوم أمس ووسائل الإعلام العربية، وخصوصا العربية والعربية الحدث تردد بلا ملل ما صرح به الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب والذي مفاده أنه من حين انتخابه واتخاذ قراره القاضي بالخروج من الاتفاق النووي المذل الذي وقعه الرئيس لأمريكيا أوباما، وفي وقتئذ كان يسمع الإيرانيون يصرخون “الموت لأمريكا”.

طبعا هو يتكلم عن تهديد إمريكا والمنطقة من قبل اذرع إيران مثل الحوثيين الذين لا يزالون يصرخون الموت الامريكان، بل و يسقطون طائراتهم الاستطلاعية في البحر الأحمر كما أقرت الإدارة الامريكية ذلك مؤخراً، ولا يسمع صرخة الحشد الشعبي وهو يستهدف سفارة إمريكا في بغداد ومعسكر التاجي والخبراء في الموصل والبصرة.. كل ما سبق أغمض عينه الرئيس الأمريكي عن مشاهدته، وأغلق أذنيه فلم يسمعه، وذهب يقول: أما اليوم فلم أعد أسمع ذلك الصراخ الذي كان قبل سنتين.. والحقيقة أننا بتنا نحن نسمع الصراخ الأمريكي.. نسمعهم يقولون: نحن لا نريد حرباً، نحن نريد الضغط فقط ونريد عقد اتفاق جديد مع إيران ومنتظرين الموافقة على ذلك، نحن فعلا نتبادل الرسائل مع ايران..! إن هذا الكلام الناعم والهادئ يتم من قبل الإدارة الامريكية، في الوقت الذي هي  متأكدة من أن التهديد لمصالحها صار واقعا وفي ذروته، فقد ثبت لدى الإدارة الامريكية أن إيران هي من هاجمت السفن الناقلة للنفط في الفجيرة وفي خليج عُمان، وهذا يسبب أكبر الضرر على أمريكا والعالم، وامريكا تتهم إيران واذرعها بإسقاط طائرات استطلاع أمريكية، وايران لا تزال تهدد وتتوعد وتقول: انها ستغلق مضيق هرمز اذا ما منعت سفنها من البحار بنفطها، لكن نفطها يمر وأمام عيون القوات الامريكية ولا اعتراض، ومن تقول كذلك: ان لديها قدرات بالستية لضرب حاملات الطائرات الامريكية، ومن انها ستستأنف تخصيب اليورانيوم خلال أيام، ومن إعلانها انها قد تراجعت عن فترة السنتين اليوم التي كانت قد منحتها لأوروبا بشأن الاتفاق النووي، فيا سيد ترامب هكذا بسرعة تحول الإيرانيين من مُرَوِّعين قبل سنتين إلى مسالمين بعد استهداف السفن في خليج عُمان، ومن صقور إلى حمائم، ومن كل أنواع  الشرور إلى كل أنواع  الخير؛ أم أن ما تقوم به يا ترامب هو الضعف والهوان..؟! أم هو تكتيك وسياسية جديدة  للتمويه..؟ وستضرب ضربتك..؛ فايران ياشاطر متحسبة لكل هذا، وقد تكون البادئة؛ خصوصا مع ابدائك هذا الضعف والوهن الذي لم يسبق  لأمريكا العظمى أن مرت به..؛ أم هو الاتفاق معها وعلى حساب دول الخليج خاصة، و العرب  بصفة العموم..؟!

مواضيع متعلقة

اترك رداً